عندما تغير كل شيء - الفصل 15 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما تغير كل شيء
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 15

الفصل 15

استيقظت صباح اليوم التالي وأنا أشعر بخفة غريبة في قلبي، مزيج من السعادة والفضول والخوف قليلًا. لقاؤه مع والدتي البارحة ترك أثرًا أعمق مما توقعت… شعور بالرضا، وبأن شيئًا كبيرًا بدأ ينمو بيننا. عندما وصل إلى المكتب، كانت ابتسامته أكثر دفئًا من أي وقت مضى. لم تكن كلمات كثيرة… نظراته وحدها كانت تقول كل شيء: "كنتِ رائعة البارحة… وسعيدة أنك جزء من عالمي." شعرت بدوار خفيف وحرارة تغمر وجهي، ولم أستطع أن أتكلم بشكل طبيعي في البداية. خلال النهار، كان اهتمامه بي أكثر حميمية وحرصًا. يمر بجانبي في الممر بابتسامة، يسأل عن راحتي، عن يومي، عن أي شيء صغير يمكن أن يجعلني أشعر بالراحة. شعرت بأن كل حركة، كل كلمة، كل لمسة خفيفةحتى لو غير مقصودة—كنت تملأ قلبي بشعور لم أشعر به من قبل. وفي استراحة القهوة، قال بابتسامة هادئة، وكأن الكلمات تأتي من قلبه مباشرة: "أحببت البارحة… شعرت وكأنني جزء من حياتك، من عالمك… وأعتقد أن هذا مهم لي أكثر مما توقعت." ابتسمت بخجل، وارتجفت قليلاً، لكن شعور الغبطة والراحة كان أقوى. شعرت أن شيئًا كبيرًا قد بدأ بيننا، شيء يجعل كل لحظة مع وجوده مليئة بالدفء، بالارتباك الحلو، وبالفضول لما سيأتي لاحقًا. مع كل دقيقة تمر، أدركت شيئًا واحدًا: لقاؤه مع والدتي لم يكن مجرد خطوة اجتماعية، بل كان إعلانًا صامتًا أننا أصبحنا أكثر قربًا، وأكثر وضوحًا بالنسبة لبعضنا، وأن مشاعرنا بدأت تنمو بشكل لا يمكن تجاهله… شيء يجعل قلبي ينبض بشكل مختلف في كل لحظة أفكر فيها به.