عندما تغير كل شيء - الفصل 14 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما تغير كل شيء
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 14

الفصل 14

كنت متوترة ومتحمسة في الوقت نفسه، قلبي يرفرف بشكل لا يصدق. فكرة أن أحضره إلى المنزل، وأن أريه عالمي الصغير، كانت تجعل كل خطوة أثقل من المعتاد، لكنها مليئة بشعور غريب بالدفء والفضول. حين وصل إلى منزلي، استقبلته والدتي بابتسامة دافئة، لم أستطع أن أخفي شعوري بالارتباك، لكن شيئًا داخلي كان يقول لي: هذا هو الوقت المناسب… وهذا هو الشخص الذي أريد أن يعرفه. قدمتنا، وابتسمت قائلاً بخفّة: "سعيد جدًا بلقائك… سمعت الكثير عنك." كانت والدتي تبتسم وتستمع لكل كلمة، ووجدت نفسي أراقب كل تفاعل بينهما. شعرت بشيء مريح في داخلي… كيف كان يتحدث بلطف، كيف كانت عينيه مليئة بالاحترام والاهتمام، وكيف أنه يجعل كل شيء يبدو طبيعيًا وسلسًا رغم توتري الواضح. جلسنا لتناول الشاي، وكنت ألاحظ كل حركة صغيرة منه: طريقة جلوسه، ابتسامته، الطريقة التي يتحدث بها مع والدتي بلطف وهدوء. شعرت بفخر داخلي وارتباك خفيف… كان وكأن قلبي يقول لي: نعم… هذا هو الشخص الذي يمكن أن يكون جزءًا من حياتنا. أثناء الحديث، تبادلت النظرات معه، وكانت تلك اللحظة حميمية بطريقة هادئة: شعرت أن هناك اتفاقًا صامتًا بيننا، أن هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع عادي، بل خطوة جديدة، خطوة تثبت أننا نقترب أكثر وأكثر. في النهاية، عندما غادر، قالت والدتي بابتسامة دافئة: "يبدو أنه شخص لطيف… وأعتقد أنك سعيدة معه." ابتسمت بخجل، وقلت لنفسي بصوت داخلي: نعم… أنا سعيدة جدًا، وكل شيء بدا كما لو أن قلبي وجد مكانه، ومعه كل شيء ممكن، وكل شيء أصبح أكثر دفئًا وأمانًا من أي وقت مضى