عندما تغير كل شيء - الفصل 13 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما تغير كل شيء
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

جلسنا بالقرب من المدفأة، المطر يهطل بغزارة في الخارج، يملأ الغرفة بصوتٍ موسيقي هادئ ينسجم مع دقات قلبي السريعة. كل لحظة بجانبه كانت مشحونة بشيء لم أشعر به من قبل… دفء، فضول، ترقب، وخوف ممتع في الوقت نفسه. اقترب مني ببطء، لمسة يده على يدي كانت خفيفة لكنها تشعل قلبي. نظرت إليه، ووجدت عينيه تغرقني في شعورٍ عميق… شعور بأن كل شيء حولنا قد اختفى، وأننا فقط نحن هنا، في هذا المكان، تحت المطر والصمت الممتلئ بالشغف. تنفس بعمق، وابتسم ابتسامة دافئة، ثم قال بهدوء: "أريد أن أشعر بأنك هنا معي… بالكامل." اقترب أكثر، ومسافة صغيرة فقط تفصلنا، شعرت بدوار خفيف وحرارة تغمر وجهي. لم أستطع المقاومة، قلبي كان يصرخ بأن هذه اللحظة هي ما كنت أحتاجه منذ البداية. رأيته يميل ببطء، وقبل أن يلمسني، كانت أنفاسنا تتقاطع، وكل شيء حولنا أصبح خافتًا… المدفأة، المطر، وحتى الصوت بدا وكأنه توقف. وعندما تقاربت شفتاه من شفتي، شعرت أن قلبي انفجر بشعور لم أعرفه من قبل، مزيج من الفرح، الخوف، الرغبة، والارتباك. كان القبلة أول لمسة حقيقية من نوعها… لطيفة، دافئة، مليئة بالشغف المختفي في كل ابتسامة، كل لمسة، كل نظرة بيننا طوال هذا الوقت. شعرت أن الزمن توقف، وأن كل ثانية معه تمتد بلا نهاية، وكل شعور داخلي يصبح أقوى وأكثر وضوحًا. ابتعد قليلاً بعد القبلة، فقط كي ينظر إلى عينيّ، وقال بصوت منخفض لكنه ثقيل بالمشاعر: "كنتُ أريد هذا منذ البداية… وأعتقد أن قلبي لم يكن يهدأ حتى حدثت هذه اللحظة." ابتسمت بخجل، وارتجفت قليلاً، وكل جزء مني كان سعيدًا ومذهولًا في الوقت نفسه. شعرت أن هذه الليلة تحت المطر لم تكن مجرد عشاء أو لقاء… بل بداية لعالم جديد، مليء بالشغف، الدفء، والارتباك الحلو الذي لا أريد أن ينتهي أبدًا.