عندما تغير كل شيء - الفصل7 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما تغير كل شيء
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل7

الفصل7

اليوم االثاني دخلت المكتب وأنا أحاول أن أبدو مركزة، لكن كل خطوة كانت تثقلها أفكاري عنه. لم أستطع منع ابتسامة خفيفة عندما رأيته عند مكتبه، منشغلاً بالأوراق، وعيناه تلتقطان كل حركة صغيرة حوله، وكأنهما تبحثان عني قبل أي شيء آخر. اقترب مني أثناء استراحة قصيرة، وقال بابتسامة خفيفة: "كيف كان الغداء أمس؟ أمل أن يكون الطعم عجبك." حاولت أن أبدو طبيعية: "كان جيدًا… شكرًا لك." لكن قلبي كان يصرخ بأن الكلمات لا تكفي، وأن كل لحظة يقف فيها بجانبي تجعلني أرتجف من الداخل. خلال الاجتماع، لاحظت أن عيناه تتجه نحوي بين الحين والآخر، ليست مجرد مراقبة مهنية… كانت نظرة مليئة بالاهتمام، بالفضول، وكأن كل كلمة أقولها تهمه بشكل شخصي. شعرت أن كل حركة أقوم بها تخضع لمراجعة دافئة، ليست مزعجة… بل تجعلني أبتسم بلا وع اليوم الثالث اليوم كان مختلفًا… شعرت بأن الجو حوله أكثر دفئًا، كأنه يفتح شيئًا لم أكن أعرفه بداخلي. أثناء الفطور في المكتب، جاء إلي وقال: "هل فكرتي في المشروع الجديد؟ أريد رأيك… أحيانًا أفكر أن أفضل الأفكار تأتي من مَن يهتم بالفعل." قلبي تسارع، وارتجفت كلماتي قبل أن أجيب: "أ-أعتقد أن الفكرة يمكن تعديلها قليلًا لتكون أكثر واقعية…" ابتسم وكأنه أعجب بصوتي المتردد: "تمام… أحب الطمأنينة اللي تجي من كلماتك." ومرة أخرى، خلال اليوم، كانت لمسات صغيرة—كإعطائي ورقة، أو مرور بجانبي مبتسمًا ظتجعل داخلي يشتعل. لم أستطع أن أميز بعد ما إذا كان كل هذا مجرد اهتمام مهني أو أن شيئًا آخر ينمو بيننا… لكن شعور قلبي كان واضحًا: شيء مختلف. شيء يجعل كل يوم في العمل مليئًا بالترقب، بالفرح الخفي، وبالرغبة في أن أعرفه أكثر.