عصر الفناء 4 - الفصل الخامس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 4
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

**الجزء الرابع – الفصل الخامس “ملائكة المدرسة… وشياطين الظلام”** كانت المدرسة القديمة غارقة في سكون عميق، كأنها مكان خارج الزمن، لا يطرق أبوابها البشر ولا الموتى. في غرفة الأمن الصغيرة، تمدد الأبطال على الأرض المتربة، أجسادهم مرهقة، وصدورهم تهتز بأنفاس متعبة بعد يوم طويل من الهرب. لكن… النوم لا يعني الأمان. ليس في هذا العالم. --- 1 – ظلال تتحرك فوق السلم كان نادر يسير بخطوات هادئة فوق البلاط المتشقق، لا يصدر عنه أي صوت. يبدو كأنه وُلد وسط الظلام، جزء منه، ينساب فيه بلا أثر. خلفه كان جاد يتحرك بعصبية أكبر، يوجه مصباحه اليدوي مرة نحو اليمين ومرة نحو اليسار. همس جاد: "حسّيت إن فيه حد بيتنفس… المكان مش فاضي." نادر ردّ بهدوء: "أعرف… اتبعني." ارتفع صوت الريح من شباك مكسور، محدثًا صفيرًا مرعبًا جعل جاد يتجمد للحظة. لكن نادر لم يتوقف، بل بدأ يصعد السلم المؤدي إلى الدور الثالث… حيث ينام الأبطال. --- 2 – داخل الغرفة… بداية القلق كانت ليلى الصغيرة أول من فتح عينيها. سمعت شيئًا… خيط صوت، تنفّس غريب، ربما صرير خشب بعيدًا في الممر. هزّت يد سارة بخوف: "ماما سارة… حد فوق… حد ماشي." استيقظت سارة بارتباك، وحاولت الإصغاء. علي كان نائمًا قرب الباب، لكنه تحرك عندما سمع همسات. سأل بصوت منخفض: "فيه حاجة؟" أجابته سارة: "ليلى بتقول إنها سامعة حد… يمكن كان صوت الريح." لكن علي لم يقتنع. نهض بتوتر، واقترب من الباب، ووضع أذنه عليه. صمت… ثم سمعها. خطوة… ثم خطوة أخرى… بطء قاتل… قرب شديد. عاد إلى رفاقه وهمس: "في حد برة… وبيتحرك ناحيتنا." --- 3 – المواجهة الأولى داخل المدرسة فتح نادر باب غرفة جانبية بقدمه، وفحصها. كانت فارغة. ثم اقترب من باب غرفة الأمن. أشار لجاد بشكل واضح: "استعد." رفع جاد سلاحه، وضبط كاتم الصوت. أما في الداخل، فكان علي قد التقط قطعة خشب حادة، بينما وقف حسام عند النافذة استعدادًا للهروب لو فشلت المواجهة. آدم تقدم قليلاً وقال: "مش هنستنى الموت يوصلنا… لو دخلوا نهاجم!" سارة همست: "خلي بالكم من ليلى… لو حصل حاجة نهرب بيها فورًا." الأجواء أصبحت خانقة… الظلام خارج الغرفة يزداد كثافة… والخطوات أصبحت واضحة، ثابتة، مقصودة. ثم— طرقة واحدة على الباب. ثم صوت نادر البارد: "افتحوا… شايفكم." تجمد الجميع. لم ينطق أحد. ضرب نادر الباب ضربة قوية جعلت الخشب يهتز. ثم قال بصوت أخفض لكن أكثر رعبًا: "وليد عايزكم… أحياء." --- 4 – بداية المعركة داخل الأروقة صرخ علي: "اهربوا من الشباك! دلوقتي!" فتح حسام الشباك الصغير سريعًا، بينما حملت سارة ليلى. خرج آدم أولاً، ثم رنا، ثم القت سارة ليلى إلى الخارج حيث التقطها آدم. لكن قبل أن يخرج علي… فتح نادر الباب بطريقة مفاجئة وقاسية، ودخل بخطوة واحدة سريعة. وجه نادر سلاحه نحو علي، لكن علي انقض عليه قبل أن يضغط الزناد. وقع الاثنان على الأرض، وسقط السلاح بعيدًا. جاد دخل الغرفة صارخًا: "عليهم!" لكن سارة ضربته بلوح خشبي على وجهه، ليفقد توازنه للحظات. صرخ حسام: "علي! يلا! أهرب!" ركل علي نادر بقوة، وقفز إلى الشباك وخرج من الغرفة قبل لحظة من دخول جاد مرة أخرى. ركضت المجموعة عبر سطح ضيق للمدرسة، بينما نادر يخرج من الشباك خلفهم كالذئب المتوحش. جاد صرخ: "ما تسيبهمش يهربوا!" --- 5 – مطاردة فوق المدرسة كان الليل حالكًا، والسقف مغطى بالغبار والزجاج المكسور. كان علي يركض وهو يحمل يد ليلى الصغيرة، وسارة خلفه، وآدم يمسك برنا التي كادت تتعثر. حسام صرخ: "من هنا! السلم الخلفي!" لكن قبل أن يصلوا… ظهر جاد من الجهة الأخرى، سلاحه موجه عليهم. سارة شهقت: "إحنا اتحاصرنا!" نادر خرج من النافذة خلفهم، وعيناه تلمعان ببرود الموت. رفع نادر سلاحه ببطء شديد… ثم قال بصوت ميت: "المطاردة انتهت." لكن قبل أن يضغط على الزناد— صرخة زومبي متطور انطلقت من أسفل المدرسة، صوت مزعج جعل الأرض تهتز. اقتربت عشرات الخطوات الوحشية من السور الخلفي. قال حسام بصدمة: "القطيع… لقي ريحتنا!" وفجأة، أصبحت المدرسة ساحة صراع مكشوفة… بين الأبطال ونادر وجاد وقطيع الزومبي المتطور الذي بدأ يتسلق الجدران. وهكذا… فُتح باب الجحيم من ثلاث جهات في آن واحد. --- نهاية الفصل الخامس – الأبطال يهربون إلى مدرسة مهجورة. – نادر وجاد يصلان إليها ويبدؤون المطاردة داخل المبنى. – الأبطال يهربون عبر السطح قبل أن يُحاصروا. – ظهور قطيع زومبي متطور يجعل الوضع أكثر رعبً