الفصل الاول
الجزء الرابع – الفصل الأول: “الصياد في الظلام”
بداية قوية، مظلمة، وتمهّد لمطاردة مرعبة بين وليد والناجين…
---
1 – ليلة بلا قمر
الغابة كانت صامتة إلا من همسات الريح، كأن الطبيعة كلها تراقب الناجين الأربعة وهم يحاولون النوم داخل الكوخ القديم:
علي جالسًا قرب الباب ممسكًا بسكين صدئة.
سارة تحتضن ليلى الصغيرة التي كانت تبكي بلا صوت.
آدم مستيقظًا، يراقب الظلام من النافذة المكسورة.
قال آدم بصوت منخفض:
"كنت فاكر إننا خلاص عدّينا الأسوأ…"
علي لم يلتفت، فقط قال:
"الأسوأ لسه قدّام… وليد مش هيسيبنا."
سارة تشهق بخوف:
"هو أكيد مات في المعسكر… إزاي ممكن يكون عايش؟"
علي ينظر لها بعينين حزينة:
"وليد مش من النوع اللي بيموت بسهولة."
ثم خيم الصمت…
صمت ثقيل…
كأن أحدًا في الخارج يستمع لحديثهم.
---
2 – في الجهة الأخرى… وليد يستعد
على بعد كيلومترات، داخل مبنى قديم محروق، جلس وليد يربط جروحه بينما الستة الناجين من مجموعته يقفون حوله.
قال أحدهم:
"اتأكدنا… علي واللي معاه خرجوا من المعسكر."
وليد يرفع رأسه ببطء، عيناه مليئتان بالغضب الأسود:
"كنت متأكد… البقاء بيحب النوع ده من الناس."
يتقدم أحد أتباعه:
"نعمل إيه دلوقتي؟"
وليد يقف…
يمسك سلاحه…
ويرسم على وجهه ابتسامة قاتمة:
"نبدأ الصيد."
ثم يفتح خريطة عليها علامات قديمة وممرات مخفية في الغابة.
يشير على مكان قرب الكوخ الذي اختبأ فيه الأبطال…
كأنه يعرف بالضبط أين هم.
"هم وصلوا هنا…
مع أول ضوء… هنكون هناك."
---
3 – أصوات في الليل
داخل الكوخ…
آدم يقترب من علي:
"سامع؟"
علي ينهض فجأة…
صوت خطوات خفيفة…
قريبة جدًا من الجدران الخشبية المتهالكة.
سارة تشد ليلى إليها:
"ده زومبي؟"
علي يهز رأسه:
"لا… الزومبي ما بيمشوش بالبطء ده…"
الصوت يقترب…
ويقترب…
وكأن أحدهم يتفحص الكوخ.
ثم—
طرقة خفيفة… واحدة…
على الباب.
ليلى الصغيرة تغطي أذنَيها وهي ترتجف.
آدم يرفع البندقية.
سارة تهمس بخوف:
"مين… مين بره؟"
ولم يأتي رد.
فقط صوت أنفاس…
أحدهم يقف خلف الباب مباشرة.
علي ينحني همسًا:
"لو زومبي كان خبط الباب وكسّره… ده حد عاقل."
آدم:
"وليد؟"
لكن قبل أن يرد علي…
الباب يُدق مرة أخرى…
أقوى…
وأطول.
---
4 – الانفجار
فجأة…
بووووووم!!!
الجدار الخلفي ينفجر بدل الباب!
خشب يتطاير!
تراب يملأ الهواء!
يسقط الجميع أرضًا، وصراخ ليلى يعلو المكان.
وعبر الفتحة المدمرة…
تطل يد بشرية ممسكة بسلاح.
لكنها ليست يد وليد…
بل يد شخص مجهول، ملابس متمزقة، وجه مغطى بالتراب والدم.
يصرخ الرجل:
"اخرجوا بسرعة!!! القطيع المتطور بيتجه ناحيتكم!!!"
علي يقف بسرعة ويجلس ليلى:
"إنت مين؟"
الرجل يلهث بقوة:
"أنا… اسمي حسام… كنت في مجموعة قريبة… الزومبي هاجمونا… وأنا الوحيد اللي هرب…
لو فضلتوا هنا… هتموتوا كلّكم!"
آدم ينظر لعلي:
"نصدق؟"
لكن علي لم يكن يفكر بذلك…
لأن خلف الرجل…
في الظلام…
لمح ظل سبعة رجال يقتربون.
خطوات هادئة… منظّمة…
تمامًا كأنهم صيادين.
علي يتمتم:
"وليد… وصل."
---
5 – نهاية الفصل
بين خيارين قاتلين —
القطيع المتطور من جهة،
وليد ومجموعته من جهة أخرى…
علي يصرخ:
"اجهزوا!!!
الفصل ده مش هيخلص غير بدم!!!"
وتتلاقى النظرات بين الأبطال، وحسام المجهول، وظلال وليد التي تزداد قربًا…
وهكذا تنتهي بداية الجزء الرابع…
والمطاردة تبدأ في الفصل القادم.