الفصل العاشر
الجزء الثالث – الفصل العاشر والأخير: “سقوط الأحبّة… وولادة عدوّ أخير”
(فصل قوي – مأساوي – تمهيد لجزء رابع أكثر وحشية)
---
1 – الهروب داخل الجحيم
لم يكن هناك وقت للتفكير…
كانت النار تلتهم أطراف المعسكر، والزومبي المتطوّرون يزدادون عددًا وشراسة كل دقيقة.
علي يصرخ:
"ادم! خُد ليلى واجري! سارة ورايا!!!"
آدم حمل ليلى الصغيرة من يدها، بينما سارة تلتقط نفسًا بصعوبة من الركض والخوف.
الرصاص ينفجر حولهم… صرخات تمزّق الهواء…
والمعسكر يتحوّل رسميًّا إلى مقبرة.
لكن الأمر لم ينتهِ بعد.
كان الأسوأ ينتظرهم عند سور الهروب الخلفي.
---
2 – موت رنــا
كانت رنا تجري خلفهم، تتعثر، تنهض، تقاتل دموعها، وتحاول اللحاق بالمجموعة.
وصلوا إلى فتحة السور المحطّم…
وعندما همّت بالعبور، اندفع أحد الزومبي المتطوّرين من بين الدخان وقفز عليها.
صرخت:
"عـــــلــــي!!!"
التفت علي فورًا، لكنه كان بعيدًا خطوة واحدة فقط… خطوة واحدة جعلت إنقاذها مستحيلًا.
الزومبي عضّ كتفها…
ثم سحبها للخلف وسط التراب والغبار.
قاومت… ضربته… صرخت…
لكن ثلاثة آخرين التفّوا حولها.
آدم حاول الرجوع:
"لازم نرجّع!!"
لكن سارة سحبته:
"هتموت انت كمان!! رنا خلاص!!"
كانت آخر نظرة لرنا نحو علي… نظرة مليئة بالدموع والحب والخوف…
قبل أن تُسحب بالكامل داخل القطيع.
ثم اختفت.
---
3 – يوسف ومنير… النهاية
على الجهة الثانية من السور، ظهر يوسف…
لكن لم يكن يوسف الإنسان.
كان زومبي متطور…
الجسد ذاته… القامة نفسها… لكن عيون ملتهبة بالهلاك.
صرخ آدم:
"ده يوسف!!!!"
ومن خلفه ظهر منير… مصابًا، يتمايل بصعوبة، لكن لا يزال يملك وعيه الأخير.
صرخ منير بعزم أخير:
"جريوا! أنا هعطلكم وقت!!!"
وأطلق النار على يوسف والزومبي الآخرين رغم إصاباته.
لكن يوسف المتحوّل قفز فوقه في لحظة…
وغرس أسنانه في رقبته.
منير أطلق طلقة أخيرة في رأس يوسف…
طلقة أنقذت البقية…
ثم سقط الاثنان معًا.
نهاية يوسف.
نهاية منير.
وموجة من الحزن صدمت علي وسارة وآدم.
لكن…
لا وقت للبكاء.
---
4 – آخر الناجين
واصل الأربعة الباقون الركض عبر الطريق المؤدي للغابة:
علي
سارة
آدم
ليلى الصغيرة
كانوا يسمعون خلفهم أصوات آلاف الزومبي وهي تسحق الأسوار وتنتشر في المنطقة كلها.
قالت سارة بصوت مرتجف:
"إحنا لوحدنا دلوقتي… الكل مات…"
علي يضغط على يده:
"إحنا لسه عايشين… وده معناه إن لسه لينا دور."
آدم ينظر للسماء السوداء:
"الجزء ده من حياتنا انتهى… الحرب لسه في بدايتها."
---
5 – المشهد الختامي… الحقيقة المظلمة
بعد ساعات من الهروب، ومعهد الريح الباردة على جبين ليلى، وجدوا كوخًا قديمًا متهالكًا في طرف الغابة.
دخلوا ليقضوا الليلة، مرهقين، محطمين، ومصدومين.
لكن في مكان آخر…
بعيد، في أطلال مبنى مهجور…
ظهر وليد.
الدم على كتفه، آثار جروح قديمة على وجهه…
لكنه حي.
حي تمامًا.
وقف أمام خريطة كبيرة معلقة على الحائط.
عليها علامات… مسارات… أماكن تخزين… نقاط تجمع الزومبي.
وليد ابتسم ابتسامة باردة:
"فاكرين إنكم نجيتوا؟
فاكرين إن الحرب بينته؟
لأ…
الحرب لسه هتبدأ… وأنا اللي هخلصها."
ثم بصوت منخفض يشبه الوعيد:
"علي… آدم… سارة… استنّوني."
الكاميرا تبتعد… والظلام يبتلع المشهد.
---
نهاية الجزء الثالث
والجزء الرابع سيبدأ… من قلب مطاردة وليد للأبطال.