الفصل السابع
الفصل السابع – “مهمّة خارج الجدران… وخيانة داخلها”
(إعادة كتابة احترافية ومشوقة – جاهز للمتابعة)
كانت شمس العصر تميل نحو الغروب، تلقي ضوءًا برتقاليًا فوق أسوار المعسكر الضخم. حركة الناس في الداخل بدأت تهدأ قليلًا بعد يوم طويل… لكن خلف هذا الهدوء كان شيء خطير يتخيّم في الهواء، شيء لا يشعر به إلا من كان قريبًا من وليد.
تقدّم وليد بخطوات ثابتة، ملامحه جامدة كالصخر، بينما وقف آدم وعلي وسارة ورنا ينتظرون عند بوابة الخروج الحديدية. ومعهم خمسة من رجال وليد: يوسف، خميس، وائل، علاء، ومنير… رجال أشداء لا تظهر على وجوههم أي بادرة ابتسامة.
قال وليد بنبرة حادة ولكن هادئة:
"جاهزين؟ الرحلة دي مش نزهة… محتاجكو تكونوا صاحيين لكل حركة."
هزّ آدم رأسه بثقة، بينما وضعت سارة يدها على كتف رنا لتهدئ ارتجافها.
كان كريم يقف على بُعد خطوات منهم، ينظر إلى وليد نظرة يعرفها الأخير جيدًا. ثم اقترب منه وليد قليلًا وهمس بما لا يسمعه إلا كريم:
"أنت فاهم دورك؟"
رد كريم بصوت خافت مخنوق بدهشة لا يستطيع إظهارها أمام الجميع:
"فاهم… اللي اسمها ليلى الصغيرة… لازم تتخلص منها."
ابتسم وليد ابتسامة قصيرة باردة:
"تمام… إنت تخلّص مهمتك، وإحنا نخلّص مهمتنا."
---
ظهور ليلى الصغيرة
داخل المعسكر، كانت ليلى الصغيرة – تلك الفتاة التي لا يتجاوز عمرها التسع سنوات – تجلس قرب خيمة العلاج، ترتّب دميتها البالية وتغني أغنية قصيرة لا تبدو منها أي براءة… شيء في عينيها لم يكن طبيعيًا.
كانت ليلى تراقب الناس من حولها وكأنها تحفظ وجوههم واحدًا واحدًا، وكلما مرّ أحد قربها، تهتز شفتاها بشيء يشبه الهمس:
"مش هتفضلوا كتير…"
كلمات صغيرة… لكنها كفيلة أن تجعل أي شخص يشعر بالقشعريرة.
وكريم… كان يرى كل هذا من بعيد، ويده ترتعش.
هل يستطيع تنفيذ ما طُلب منه؟
قتل طفلة… مهما كانت غريبة أو خطرة، يبقى الأمر ليس سهلًا.
لكنه يعرف جيدًا أن وليد… لا يسمح بالفشل.
---
مهمّة الخروج
عند بوابة المعسكر، فتح خميس القفل الكبير، وارتفع الباب الحديدي مُطلقًا صوتًا صاخبًا.
نظر وليد إلى من معه، ثم قال بصوت مرتفع:
"هنخرج نستكشف المنطقة الشرقية… عايز أعرف إيه اللي بيحصل حوالينا. أي صوت، أي حركة، تبلغوني فورًا. ماحدش يتصرف لوحده… مفهوم؟"
الجميع هزّ رأسه موافقًا.
وبدأوا بالتحرّك خارج المعسكر، الستة من رجال وليد، ومعهم آدم وعلي وسارة ورنا.
لكن ما لم يكن يعرفه الأبطال…
هو أن وليد لم يخرج ليحميهم.
بل ليُنهي وجودهم.
خطة وليد كانت واضحة:
كريم يقتل ليلى الصغيرة داخل المعسكر.
وليد وباقي مجموعته يصطادون آدم وعلي وسارة ورنا خارج المعسكر، ويقضون عليهم بعيدًا عن الأنظار.
ولا أحد سيعرف الحقيقة.
---
كانت الغيوم تتكثّف فوقهم، والهواء يحمل رائحة تراب ممزوجة بشيء معدني… ورائحة موت.
تحرّك وليد في المقدمة، وبجواره آدم، بينما البقية خلفهم.
سارة تمسك سلاحها بقوة، ورنا تنظر يمينًا ويسارًا بخوف.
همس آدم:
"حاسس إن في حاجة غلط…"
ابتسم وليد له ابتسامة مصطنعة:
"طبيعي… أول مرة تطلع بعيد عن المعسكر. خليك وراي… وهتبقى بخير."
لكن في داخل وليد… كانت الجملة الحقيقية مختلفة تمامًا:
“خليك ورايا… وهتموت.”
---
نهاية الفصل
تتحرّك المجموعة بعيدًا عن المعسكر، يبتعدون شيئًا فشيئًا عن الأمان… ويسيرون مباشرة نحو فخ قاتل لا يعرفون عنه شيئًا.
وفي نفس اللحظة…
كان كريم يتجه بخطوات مترددة نحو خيمة ليلى الصغيرة، بينما كانت الطفلة ترفع رأسها وتنظر إليه بابتسامة بطيئة مخيفة.
وينتهي الفصل على صورة:
الأبطال يغادرون مع وليد نحو الخارج… وكريم يدخل لمواجهة ليلى داخل المعسكر.