عصر الفناء 3 - الفصل الرابع - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 3
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

**الجزء الثالث – الفصل الرابع “لقاء على ضفة النجاة”** كانت المياه المندفعة من النهر تقذف بالأبطال يمينًا ويسارًا كألعاب صغيرة في يد عاصفة. علي كان يسبح وهو يحمل ليلى على كتفه، ورنا وسارة تحاولان البقاء فوق سطح الماء، بينما آدم يقاوم الألم في ضلوعه المصابة. وأخيرًا… بعد دقائق طويلة بدت كأنها ساعات، لفظتهم المياه إلى ضفة طينية هادئة أشبه بملاذ صغير وسط الفوضى. سقطوا جميعًا منهكين، يلهثون، أجسادهم ترتجف من البرد ونقص الأكسجين. سارة بصوت منخفض: "إحنا… لسه عايشين؟" ابتسم علي رغم التعب: "أهو… شكلكم لسه معايا." لكن قبل أن تكتمل لحظة الراحة… ظهر ظل كبير يقف أمامهم. ثم آخر… وثالث… حتى أصبحوا محاصرين بمجموعة كاملة من الرجال والنساء، أسلحتهم موجهة نحو الأبطال، وجوههم متعبة لكنها ثابتة، كأنهم عاشوا شهورًا داخل الحرب. رفع علي يده ببطء: "استنّوا… إحنا مش خطر." تقدّم رجل طويل، قوي البنية، لحيته خفيفة، وعيونه حادة، وفي يده بندقية نصف آلية. وقف فوقهم بثقة، وصوته عميق: "ولا أنا خطر… لو ما كنتوش سبب." نظر إلى المجموعة وأشار بيده أن ينهضوا. هنا عرفوا اسمه… 1 – وليد… القائد الذي لا يخاف الموت قال الرجل بثبات: "انا وليد… وقائد مجموعة من الناجين. شفناكم من بعيد وانتو بتقعوا في الميه… قولنا نجرب ننقذكم." تقدم سبعة أشخاص خلفه، كل منهم كان يحمل ملامح قصة نجاة قاسية: أفراد مجموعة وليد (7 أشخاص): 1. وليد – القائد. قوي، منظم، حاسم. 2. نورا – قنّاصة ماهرة، شعرها مربوط للخلف، نظراتها لا تخطئ. 3. حسام – طويل وصامت، يحمل فأسًا كبيرًا وكأنه امتداد ليده. 4. سامر – قصير، ذكي، مسؤول عن الأجهزة والتقنية. 5. كريم – شاب مبتسم رغم الدمار، متخصص في التمريض. 6. عزة – امرأة في الثلاثين، قوية وسريعة الحركة، حارسة المجموعة. 7. عادل – ضخم الجسد، مقاتل جسدي، يحمي الخط الأمامي للمجموعة. وقف وليد أمامهم وقال: "إحنا عندنا معسكر نجاة مش بعيد من هنا. بنكبره يوم بعد يوم… بندور على ناس جديدة تنضم لينا. أهدافنا واضحة… نعيش… ونبني قوة تكفينا نصد القطيع اللي بيزيد كل يوم." رنا نظرت إليه بشك: "يعني أنتو… بتجمعوا الناس؟" هزّ وليد رأسه: "أيوه. كل ما كان عددنا أكبر… فرصتنا في النجاة أكبر. إحنا مش عصابة… إحنا مجتمع صغير ضد نهاية العالم." سارة سألت بحذر: "وإحنا؟ هتعملوا فينا إيه؟" ابتسم وليد، ابتسامة نادرة لكنها حقيقية: "ننقذكم. وبعدين… نسيب الاختيار ليكم. تعيشوا لوحدكم… أو تكونوا معانا." آدم، وهو يمسح الدم عن جبينه، قال: "وليد… لو ما كنتوش ظهرتوا كنا هنكون انتهينا." ضحك كريم بخفة: "إحنا متعودين نطلع في آخر لحظة… دي سِمتنا." وليد أشار لهم باتجاه الغابة: "قوموا… الطريق طويل. والمعسكر لازم نوصلّه قبل الليل… لأن الزومبي في المنطقة دي… بيتحركوا أسرع بالليل." نهض الأبطال، متعبين لكن ممتنين. ساروا خلف وليد ومجموعته، كأن القدر أخيرًا أعطاهم فرصة للتنفس. وعندما اختفت أصوات القطيع خلف الأشجار… همس علي لنفسه: "يا رب… تكون بداية جديدة." بينما وليد نظر إلى الخلف، إلى علي تحديدًا… وكأنه يرى فيه شيئًا أكبر. وهكذا… ينتهي الفصل الرابع بلقاء سيغيّر مصير الجميع.