الفصل 10 الأخير
العشاء الأخير
.........
وانطلقت السيارة بهم بعد الافطار مباشرة في طريقهم إلى غرب الجزيرة وعند منطقة اجيوس اسيدوراس توقفوا لتناول المرطبات . وجاء القرويون عد أن أبدوا مظاهر الترحيب بزوارهم _ بالفواكه للأطفال ، والزهور لتوني و بام . وانطلقت السيارة مرة أخرى والابتسامة على وجوههم ، وأخذت الأيدي تلوح لهم وتودعهم .
وبعد فترة أخرى كانوا يقفون على قمة أعلى جبل في الجزيرة . لم تكن هذه القمة عالية جدأ _ إلا أن من فوقها يمكن تمييز شواطئ آسيا الصغرى
بوضوح .
وتساءل روبي:
"ما كل هذه الجزر التي نراها ياعم داروس ، لا بد أن هناك العشرات من الجزر اليونانية "
"هنا المئات يا روبي، لكن بعضها مجرد قطعة ضخمة من الصخور العارية . و هناك جزر أخرى تنمو فيها الأشجار والنباتات ولا يسكنها الناس "
وسألت لويس وهي تخرج من جيبها قطعة من الشوكولاتة وتفض غلافها: " ولماذا "
وقالت توني مفسرة :
"هناك أسباب كثيرة ... ربما لعدم توافر المياه الكافية ... وربما لعدم وجود مساحات تصلح للزراعة "
وقأل ديفيد.
>يايت نستطلع جزيرة غير مسكونة . هل تأخذنا معك فى زورقك يا عم
داروس "
" لا قيمة لذلك "
ونظر داروس ألى بعيد ناحية الغرب ، وسأل توني.:
" هل تعرفين أي جزيرة تلك يا توني؟"
" إنها جزيرة كريت ، حيث تقابلا ، ولكن ما السبب في أنه أراد لفت انتباهها إلى هذه الجزيرة ، وردت توني:
"بالطبع أعرفها"
وابتسم داروس . لأنه أحس أنها شعرت بالاضطراب ، لكنه لم يزد على ذلك ، وتحول بنظره إلى الشواطى0
ورده قايين ""
و تلال تركيا. وبعد دقائق كان الجميع يشاهدون ما تبقى من معبد زيوس القديم المقام على قمة الجبل وإلى جانبه قصر الثامينيز 0
وعقبت توني قانلة : .
" هناك قصة تروى عن ذلك ... لكنني لا أذكرها"
وقال داروس وهو يبتسم ويرى الأطفال التفوا حوله :
" هناك أسطورة قديمة تقول إن كاهنأ إغريقيأ تنبأ بأن الثامينيز سوف يقتل والده ، وحتى لا تتحقق هذه النبؤة ترك الثامينيز جزيرة كريت وبنى قصرأ على أعلى جبال رودرس ، وهو جبل اثابيروس الذي نراه الآن ، وقد بناه هنا حتى يتمكن من رؤية الجزيرة التي أحبها، وهي جزيرة كريت ، إلا أن الده ملك جزيرة كريت كان يتوق إلى رؤية ابنه ،وجاء إلى هنا متخفيأ مع بعض رفاقه الذين كانوا ايضا يتخفون مثله ، ولكن الثامينيز ظن خطأ أنهم من القراصنه ، وطلب من جنوده أن يقتلوا الجميع ، أما هو نفسه فقد قتل الملك ، وهكذا تحقتت النبؤة "
وسألت لويس:
" هل هذه القصة حقيقية "
" كلا، إنها خيالية "
واقترح داروس بعد مضي دقائق أن ينتقلوا إلى مكان آخر.
" من الممكن أن نبقى هنا على الجبال , او أن نتجه إلى البحر، أيهما ترغبون "
ونظرت توني إلى ساعتها وقالت :
" لدينا وقت للاثنين معأ"
وهكذا استمر تجوالهم بين الجبال , وكان آخر محطة لهم في المنطقة الجبلية عند جبل سميث ، الذي لا يبعد كثيرأ عن مدينة رودوس ، وقد أبدى الأطفال اهتمامأ كبيرأ بالكهوف أكثر من حطام معابد أبوللو وزيوس . وظل الأطفال هناك يمارسون ألعابهم المفضلة إلى أن نادتهم توني وبام لتناول الغداء 0 في بقعة خضرا مكسوة بالمروج تحت ظلال الأشجار.
وبعدما انتهت وجبتهم اصطحبهم داروس في سيارته إلى الشاطيء الجميل إلى اليمين من الطرف الشمالي للجزيرة ، وهناك قاموا بجولة حول المدينة القديمة وتناولوا المرطبات عند ميناء 0 مندراكي. وعندما شعر الجميع بالتعب والاستعداد للعودة إلى البيت < استقلوا السيارة مع حلول الغسق إلى ليندروس ، كان قمر كبير معلقأ فوق البحر وهم في الطريق الذي يؤدي إلى الشاطىء، وبدا منزل داروس يقبع في مكانه الصخري الطبيعي وظهرت فيللا بام الصغيرة على
سفح التل .
وعندما خلت توني إلى نفسها وهي ترقد في سريرها» تمتمت قائلة : " ألسنا سعداء هنا؟" كانت توني لا تزال تعيش هذه اللحظات السعيدة من حياتها 0عندما جلست على سريرها تنصت إلى كل حركة في الغرفة المجاورة لها، كان اليوم ممتعأ فعلا، هل تخبر داروس بالقصة كلها؟ إن ذلك لن يحدث معجزة بطبيعة الحأل ويجعله يحبها فجأة . لكنه قد يجعله يفهم ، ويجد مبررات لسلوكها، وظلت جالسة في سريرها. تشعر بشئ من التردد، عندما سمعت صوت ماريا تستأذن زوجها في الدخول . كانت تتحدث باليونانية إليه " إن الآنسة أوليفيا
اتصلت هاتفيأ وتركت له رسالة تطلب أن يتصل بها عند عودته "
وأعربت ماريا عن أسفها لأنها نسيت أن تبلغه الرسالة في وقت مبكر» ونظرت توني إلى ساعتها، إنها العاشرة والنصف فقط والجميع متعبون » وسمعت داروس يهبط درجات السلم ، ومضى وقت طويل قبل أن يعود، وفجأة أحست بمشاعر الغيظ تتفجر داخلها، أجبرها على هذا الزواج . ثم فرض مشاعره عليها. والآن يبدأ علاقة مع خطيبته السابقة . " من الأفضل أن أسمح له بدخول
الغرفة الآن هه " ولكنها لا بد أن تأخذ حذرها حتى لا تجعله يشعر أنها فهمت كلمات ماريا!
وعندما تقدم خطوتين داخل غرفتها قالت توني:
"إني متعبة ، وأعتقد أنك متعب كذلك ، طبت مساء وأشكرك على هذا اليوم الممتع "
وقال داروس مستغربأ:
" فاجأتني بهذه الكلمات "
" إني متعبة يا داروس "
" هل ترفضينني مرة أخرى".
وبدا صوته ناعمأ ولكن نبرته دلت على الصرامة 0
" هذا ليس تعبيرأ رقيقأ"
" لكن هذا أيضأ ليس موقفأ رقيقأ"
" تقدم دإروس خطوات أخرى داخل الغرفة ، ونظر إليها، كان هناك بريق في عينيها واحمرار في وجنتيها، وأخذ داروس يتطلع إلى جمالها، وسألها.:
" ماذا بك يا توني "
و تنهدت في نفاد صبر قبل أن تقول " قلت إنني متعبة فقط "
ورانت فترة قصيرة من الصمت ، واستدار داروس ونظر إلى الباب خلفه . كان يفكر في شئ ثم قال :
" إنه لأمر مؤسف , لأنني غير متعب "
«ولكنك قلت إنك متعب ، ولذلك عدنا مبكرين "
" جمالك يا عزيزتي يكفي أن ينعشني مهما كنت متعبأ"
وفكرت توني فيا يمكن أن تقوله له بدون أن تبتسم ؟ من الممكن أن تقول انها شاهدته مع امرأة أخرى، لكن الوقت ليس مناسبأ الآن ، داروس ليس غبيا ولو ذكرت أوليفيا الآن سوف يعرف فورأ أن كلمات ماريا قد فهمتها زوجته بالكامل .
وقالت وهي تحاول أن تقمع غضبها:
" أفضل أن تذهب الآن يا داروس "
" ولكنني أنوى البقاء معك "
" سوف أقاتلك "
ودمعت عيناها حتى بعد أن رددت هذا التهديد العديم الجدوى.
" حسنأ. لقد قلت لك من قبل إنني سوف أستمتع بذلك <"
وضغط بأصبعه على زر الكهرباء فأصبح الضؤء خافتا.
" إنني لا أعتقد أنك سوف تقاتلينني يا توني"
وضحك وهو يتجه اليها...
وهناك عند منحدر التل ترامى إلى سمع توني صوت الضحك . وابتسمت وهي تدخل بيت شقيقتها، وقالت توني ردا على تساؤلات بام عن الأطفال ، إنهم هناك على التل ، ألا تسمعين ضحكاتهم 0
" كنت مشغولة فى داخل البيت "
" حولت هذا البيت إلى مكان جميل حقأ، كيف حالك في العمل ؟
" رائع "
كانت بام تعقب بذلك على ساعات العمل القصيرة ، وتفهم صاحب العمل موقفها، واستطردت تقول :
" لن أغير ساعات العمل اثناء عطلة الميلاد. إذ ربما يبدو ذلك كما لو كنت أسئ استخدام كرمه ، إلا أنه كان عطوفأ عندما فاتحني فى هذا الموضوع ، ألا توافقينني يا توني؟"
" فعلأ يا بام ، إنني مرتاحة جدأ الآن لكل ذلك . كنت أشعر بالضيق عندما أنظر إلى حالك السابق ، وخشيت أن تصابي بالانهيار فى نهاية الأمر».
وابتسمت بام ، عاد إليها جمالها، وبدأت ملامح الحزن تتلاشى عن وجهها. " لقد كان عملأ شاقأ. ولم تكن تتوافر لى دقيقة واحدة لنفسي ، وكان الأطفال قد اخذوا يثيرون قلقي، هناك الكثير جدأ يجب أن أشكر زوجك من أجله يا توني.
لديه من الفضائل لدرجة أنني..."
وسكتت عن الكلام .
وأكملت توني:
" لدرجة أنك لا تصدقين أنه يتصرف معي بطريقة سيئة للغاية !<"
كان داروس قد توجه إلى أثينا بعد يومين من المناقشات الطفيفة التي دارت بينه وبين توني في غرفتها. ولم تكن توني قد رأته منذ أسبوع وقالت بام :
" إن مالا أستطيع أن أفهمه هو أنه لوكان يريد أوليفيا ، فلماذا... اقصد00لقد جعل من فسخ الزواج شيئأ مستحيلأ. إنه شئ غير معقول يا
ياتوني 0
" عادت إليه أوليفيا وهي نادمة "
"ولكن ذلك لن يقودها إلى شي "
كانت توني تنصت إلى أصوات الأطفال في الخارج ، غارقة في أفكارها، انها لا تمتلك أي دليل على وجود علاقة حب بين زوجها وأوليفيا، إنه مجرد عفو عن خطأ ارتكبته في حقه فتاة ، ولكن إذا لم يكن هناك شيئا بينهما فلماذا يقبل الالتقاء
بها"
وبدأت توني تفكر بصوت عال :
" لو كان الاثنان يتبادلان الحب . فلابد أن يؤدي ذلك إلى شئ ربما يطلب إلي داروس الطلاق فيما بعد عندما يتوفى جده "
هذه الفكرة في حد ذاتها كانت كالخنجر الذي نفذ إلى قلبها، كيف أصبحت
توني تهتم به بهذه الدرجة "
كانت بام تسكب لها الشاي عندما توقفت وهزت رأسها رافضة الفكرة . " لن يعمل ذلك معك يا توني. أعرف أنه لن يفعل . إنني متأكدة أنه عطوف جدا لن يؤذيك "
"من الممكن أن يكون قاسيا للغاية معي. كما أنه لا يعرف مشاعري نحوه" " ألا تعتزمين التلميح له بذلك ، مجرد تلميح "
" بكل تأكيد... فكيف سيكون موقفي عندما أتودد إلى رجل لا يعبأ بي ؟ تزوجنا لأنه كان يتعين علينا أن نفعل ذلك ... ولم يتوقع أحد منا أن يتبادل العواطف مع الآخر "
كان زواجنا فاترأ، زواج حتمته الظروف ، كنا غرباء ، ووقتها اعتزمنا أن نظل غرباء، ولكن يجب أن أعترف أن تصرفات داروس ترجع جزئيأ إلى خطأ مني"
" جزئيأ؟"
وأحمر وجه توني فجاة :
" حسنا 00... إنني أتحمل كل الخطأ... ولكن ما أحاول إثباته هو أن الموقف من الناحية الأساسية لم يتغير "
" تقصدين أنه لن يجعله يحبك "
" هذا ما أعنيه بالضبط .. لكي نحب يجب أن يكون بيننا شئ روحي. ونحن اقصد داروس لا يكن أي مشاعر عميقة نحوي. ولن تكون لديه هذه المشاعر أبدأ يا بام ، إني متأكدة تمامأ من ذلك "
وصمتت المرأتان فترة من الوقت وهما تنصتان إلى الأطفال يقتربون أكثر فأكثر. وكانت توني غارقة في أفكارها. كيف أصبحت تهتم بداروس إلى هذه الدرجة ؟ برجل لم تبد منه أي كلمة أو عمل ينطوي على عأطفة ، ناهيك عن الأمور الأكثر عمقأ.
لقد قبلها مرتين بطريقة مختلفة... وكانت هذه القبلات تعني الكثير بالنسبة إليها لأنها كانت من النوع الذي تحصل عليه الزوجة كتأكيد لها بأن الرغبة ليست هي البداية والنهاية في العلاقة بين الزوج والزوجة ، وفي هاتين المرتين ، كانت بدون أن تشعر تبني عليهإ عالمأ من الأمل يتهاوى إلى رماد بسبب أساسه المتداعي.
«ها هم قد حضروا... هل أعددت لهم الطعام "
قالتها توني وهي تضحك محاولة أن تتخلص من مشاعر الكآبة وبادرتها
لويس قائلة وهي تنظر إلى والدتها:
" خالتي توني... إننا لم نعرف أنك هنا"
ومدت لويسى يدها لتأخذ واحدة من طبق البسكويت . "خذي واحدة فقط ".
"واحدة !"
" نعم واحدة . إنه غال جدأ"
" حسنأ، سوف أتناول خبزأ، إنني أحب الخبز اليوناني، لانه شهى ولذيذ"
. وهزت بام رأسها وهي تقول :
" كم تغير الأطفال يا توني ، أحدث داروس معجزة ، لويس كانت ترغب في
هذا النوع من البسكويت منذ سبعة أشهر. ولكنني لم آكن قادرة على شرائه ، ولم أكن أيضأ قادرة على إسكاتها"
وقالت توني.
" داروس لم يصادف متاعب كثيرة معهم "
. . وابتسمت توني وهي تتذكر ما الذي كانت تعتزمه بوجود الأطفال معها. " أردت أن أضعه أمام اختيار صعب."
ونظرت بام إليها في دهشة شديدة < واستطردت توني. «كان الهدف في بادئ الأمر هو مساعدتك ، لكنني يجب أن أعترف أنهم أذاقوه ألوانا من العذاب . وكنت آمل أن يشيعوا الاضطراب في حياته كلها"
" أنت كيف تفعلين ذلك يا توني؟ أذكر أنك قلت لي مرة إنهم كلما كانوا أكثر شقاوة كلما ازداد حبك لهم . وساعتها اختلط الأمر علي ، ما الذي حدث لك ؟ كانت الأسرة كلها تعتبرك دائما الفتاة العاقلة العملية التي لا ترتكب أخطأء كبيرة "
واحمر وجه توني خجلأ وهي تقول :
" لا أرتكب أخطاء أبدأ إنني لم أفعل شيئأ غير ارتكاب الأخطاء منذ اليوم الذي تقابلت فيه مع داروس . إن أكبر خطأ ارتكبته هو الاقلال من قدره وقيمته ، كان يفوز في كل مرة "
"وهكذا فإنك لم تفعلي شيئا غير العراك معه "
" تحسن الوضع بعد ذلك ... لأنني لم أعد أنكد عليه حياته "
" لم يكن لديك أي اختيار ...<"
وضحكت توني:
" أعترف إنني لا أستطيع مجاراة داروس "
"لكنك قلت إن الأطفال لم يتعبوه كثيرأ... فكيف استطاع أن يوقف شقاوتهم . وتعذيبهم له كما تسميها ؟"
" ضرب أحد الأطفال بعنف في الدقانق الأولى ... لكنه بعد ذلك كانت كلمته كافية لاسكاتهم ... كنت أسهر على رعاية لويس أثناء مرضها كما تعرفين. في هذه الأثناء تغير الصبيان تمامأ وأصبحا يطيعانه "
تنهدت بام وهي تقول :
" إنه يحب الأطفال ... هذا هو كل ما في الأمر، وطالما ظلت الأمور على ما هي فلن يكون لديك أطفال أبدأ<"
" لا أتوقع من داروس أن يزيد من تعقيد ظروف زواجنا إذا كان يريد أن يحصل على حريته ، هل تعلمين يا بام أني أشعر بقوة أنه يريد حريته ، رغم اقتناعك بالعكس "
وهزت بام رأسها وهي تؤكد:
" لن يفعل شيئأ مخلأ بالشرف ".
" ما سيفعله لن يكون مخلا بالشرف . لأننا لم نعتزم أبدأ الاستمرار في الزواج
. "الأمر سيكون مخلأ بالشرف طالمأ أنكما متزوجان الآن "
وأوضحت بام قائلة :
" وفي أي حال عليه أن يجد مبررأ للطلاق ... وهو لا يجد هذا المبرر"
وقالت توني لنفسها " إنها القسوة العقلية ". ولكنها استبعدت هذه الفكرة ... إنها لا تتصور أبدأ أن يقدم داروس لاتيمر مثل هذا المبرر للطلاق .
وفي هذه الأثناء جلس الأطفال حول المائدة لتناول طعامهم ، وأخذت توني ولوسي تساعدان بام على إعداد الساندويشات .
وقال ديفيد لخالته .
" سنذهب بعد ظهر اليوم إلى الأكروبوليس على ظهر الحمير. رتبت والدتي لهذه الرحلة , إنها تكلف خمسة عشر دراخمأ. ولكننا أغنياء الآن ، فالأمر لا يهم ، لماذا لا تأتين معنا يا خالتي، إنها رحلة لطيفة على ظهر الحمير "
" وضحكت . نعم إننا أغنياء. ومن الأفضل ألا نقتر على أنفسنا. وإنني لأكره أن أرفض طلبات الأطفال ، كان كل منهم يحصل على ست بنسات أسبوعيأ. لكنها لم تكن تكفيهم . كانوا يتطلعون دائمأ إلى هداياك يا توني"
. وقالت لويس وهي تلتهم ساندوتشها الأول :
" ولكن علينا أن ندخر الآن . العم داروس يعطينا بعض النقود لننفقها. والبعض الآخر لندخره . اعتاد أن يعطينا هذه النقود كل يوم أما الآن فإنه يوفرها لنا كل يوم سبت ، أحب أيام السبت ... حان وقت ذهابنا... هل ستأتين معنا يا خالة توني فى رحلتنا على ظهرالحمير!،"
وقالت بأم .
" " تعالي يا توني، داروس لن يعود إلى البيت اليوم "
. " لن يعود قبل المساء... تسلمت رسالة من جوليا. داروس سيبقى مع والدته وجوليا لفترة من الوقت تقول إنه سيكون على الطانرة التي تصل الى هنا السادسة والنصف مساء. سيارته في المطار، ولذلك سيعود مع وقت العشاء "
وسألها روبي:
«ألن تحضري معنا يا خالتي؟ ليس هناك أناس كثيرون يركبرن الحمير في الوقت الحاضر لأن السواح غادرا إلى بلادهم تقريبأ"
"حسنا... سأجئ معكم "
وقالت لويس:
" آمل ألا أسقط عن ظهر الحمار، الطريق منحدر جدأ"
كان الطريق منحدرأ وضيقأ فعلأ لفترة من الوقت . وشق الجميع طريقهم عبر الشوارع غير المرصوفة القديمة حتى وصلوا إلى قمة الأرض غير المستوية ، وكان عليهم أن يقطعوا ما تبقى من الطريق على أقدامهم .
" إنه منظر بديع <"
وقفت توني وبام إلى جانب السور ونظرتا إلى أسفل حيث المدينة البيضا ء الصغيرة المعلقة على سفح التل ، وهناك بعيدأ كانت الدائرة التي تشغل مينا القديس بولس ، وكانت محاطة بالأسوار فيما عدا فتحة صغيرة تسمح بمرور زوارق الصيد، أما الشاطيء الرملي الذي تحف به الأشجار فكان يبدو ذهبيأ ومهجورأ. وإلى اليمين كان منزل داروس يبدو دافئأ وجذابأ.
نظرت بام إلى السماء وقالت " أعتقد أنها ستمطر، السحب تتجمع ، وساد المكان لون داكن "
. وقالت توني:
«ربما من الأفضل أن نسرع > الجو ينذر بعاصفة <"
ومع ذلك لم تمطر السماء ، وظل الطقس دافنا، وكانت هناك كنيسة بيزنطية صغيرة جميلة بنيت في القرن الثالث عشر ما زالت تحمل فوق أسوارها أجزاء من اللوحات التي كانت تزينها منذ سبعة قرون و نصف .
وجا،هم ديفيد ليبلغهم انه سوف يصعد السلم الحلزوني<"
" لن نضل الطريق "
وضحكت توني وهي تقول :
" إنهم يتمتعون بوقتهم ... يالها من طاقة "
وكان الرواق الواسع لمعبد أثينا لينديا هو الساحة التالية للعب الأطفال ... كانوا يجرون من هنا وهناك حتى تقطعت أنفاسهم . بينا ذهبت توني وبام للتطلع إلى بروبيلي وهو المدخل الجميل للمعبد... ثم دخلتا إلى المعبد نفسه أو بقاياه .
"تصوري يا بام أن عمر هذا المعبد ألفا سنه "
. وقالت بام .
المعبد الأصلي بني قبل ذلك بكثير، ألم يكونوا مهرة وفنانين ؟" "
وظلت بام وتوني تتجولان ساعة أخرى ثم نادت بام أطفالها فحضروا توا 0
وسال روبي:
" هل سننصرف الآن ؟ إني أرغب في البقاء بعض الوقت "
"سنحضر مرة أخرى"
"على ظهر الحمير؟"
"إنكم صغار ويجب أن تمشوا على الأقدام <"
" حسنأ... سوف نمشي في المرة المقبلة "
وبعدما أمضت توني فترة في بيت شقيقتها لمساعدتها على إعداد العشاء، اتجهت عائدة إلى بيتها، وشعرت فجأة أنها ضائعة وحيدة نظرا لعلاقتها غير السوية مع داروس . عذبتها فكرة اعتزامه الطلاق منها ليعيش حياته مع أوليفيا، إن اليونانيين يكرهون الطلاق ... ولكن داروس ليس يونانيأ. ومع ذلك كانت توني تحس أنه لن يكون سعيدأ جدأ بفكرة الانفصال عنها برغم أنه قد يلجأ إليها في نهاية الأمر.
وسألت توني نفسها.
"ولكن إذا بقينا متزوجين ... فأي نوع من الحياة ستكون حياتا معا لن يحدث
.تغيير 0 داروس سوف يعاملها بكل أدب وذوق ولكن بغير عاطفة ، وربما يعتبرها أكثر أهمية إلى حد ما من الأشياء الأخرى التي يمتلكها. هذه هي طريقة الحياة في اليونان . يعيش الرجال في عالمهم . وتعتبر النساء في مرتبة أدنى.
كانت توني ترتدي ملابسها وتتزين عندما رن الهاتف ... داروس لن يحضر لتناول العشاء... ونظرت توني إلى نفسها في المرآة وبدت عليها علامات خيبة الأمل الشديدة ، وأدركت توني أنه برغم أفكارها المحزنة التي راودتها من قبل كانت متلهفة لعودة زوجها وظل بعيدأ عنها أسبوعين ، من يدري لعله افتقدها! يالها من غبية ... إنه في رودوس ولم يكلف نفسه مشقة العودة لتناول العشاء معها وأحست توني أن مشاعر الغضب حلت في نفسها محل الاستياء ، وبعد لحظة من التردد اتصلت هاتفيأ تثاريثوس . إنه موجود دائما إذا احتاجته . ألم يقل لها.
" سأبقى دائما صديقأ لك ... إنه حب أفلاطوني... ولكن تذكري أني هنا"
وقبل تثاريثوس دعوتها وتناولا العشاء معأ على ضؤ الشموع . كانت توني قد ارتدت ملابسها وتزينت بكل عناية ، وبدت جذابة في فستانها الأخضر الذي كان منسجما مع لون عينيها.
وظل تشاريثوس يغازلها... وكانت تقول له :
" ان اليونانيين جيعأ يحبون الغزل ، ولكن ذلك لا يعني شيئأ. وعندما سمع تثارثيوس . هذه الكلمات ارتسمت ابتسامة غريبة على شفتيه وهو يقول :
"الأمر يتوقف يا توني على من يكون الشخص الذي يغازلك لو كان زوجك هو الذي يغازلك لكنت طلبت المزيد منه !<"
" انت على حق "
ومضى قائلا :
" من الصعب علي يا توني أن أفهم ما بداخلك ، الفتيات الانكليزيات حمقاوات لأنهن يقعن في الحب بدون تحفظ ويجدن أنفسهن عاجزات فيما بعد عن التماسك . لوكنت أحببتني بهذه الدرجة لكنت أحسست أنني أسعد رجل على الأرض "
ولم تعقب توني بكلمة واحدة ... فاستطرد هو قانلا:
" لماذا لم يعد داروس إلى البيت ؟ هل يمضي وقته الآن مع المرأة الأخرى؟ "
وانحشر الطعام في حلق توني. وعجزت عن ابتلاعه ، ثم قالت في صعوبة " هذا هو ما استنتجته يا تثاريثوس . ليس هناك سبب آخر يحمله على البقاء في المدينة ."
" متى سيعود ؟"
" لم يقل شيئأ، طلب فقط عدم إعداد العشاء له "
" " ولذا استنتجت أنه يتناول العشاء في الخارج ؟
«لا أعتقد أنه سيبقى بدون عشاء إنه معها يا تثاريثوس . أنا أعرف ذلك "
ولم يعقب تشاريثوس بشئ، وأحست توني أن هذا الموقف الحرج قد يضايقه ، وتحولت عن هذا الموضوع تاركة تعاستها محاولة أن تبدو أكثر بهجة .
وتناول الاثنان القهوة في قاعة البيت ، ثم ذهب تثاريثوس . وبمجرد أن انطلق بسيارته ، سمعت توني صوت سيارة أخرى تقترب من المنزل . ونظرت إلى ساعتها، إن داروس لم يمكث طويلأ مع أوليفيا. وقطع زوجها عليها تأملاتها وهو يسأل :
" من الذي كان يقود سيارته ؟"
وأحست توني بضربات قلبها تدق بسرعة وقالت " إنه تثاريثوس ... دعوته إلى العشاء 00وأنت عدت مبكرأ عما كنت أتوقع ".
وتقدم داروس بخطى بطيئة داخل الغرفة ، وقد اعتلت وجهه علامات التهديد:
" طلبت منك عدم مقابلته "
وبدا الغضب والتهديد واضحين في نبرات صوته وردت توني رأسها:
" سوف أمتنع عن مقابلته عندما تتوقف أنت الالتقاء بتلك المرأة ..."
" امراة !"
" رأيتك معها في رودوس ... كما أن تشاريثوس رآكما معأ... وهكذا فإن ما تستطيع أن تفعله أقدر أنا أيضأ على فعله ... سأخرج مع تثاريثوس وتستطيع أن تعتاد على ذلك !"
لم تكن توني تعنى ما تقول حقأ. ولكن رغبتها في الرد عليه كانت أقوى من الألم الذي أحست به ، واستطردت تقول :
" إنك دكتاتور متغطرس ، ولكنني لا أخافك ، سأفعل ما أشاء من الآن فصاعدأ.."
واقترب منها وأمسك بذراعيها وهو يقول في عنف :
" ما أطلبه منك ، وإنني أقول لك مرة واحدة فقط يجب ألا تقابلي هذا الرجل مرة أخرى< وإذا أهملت هذه النصيحة سوف ..."
" نصيحة !<"
".إنه أمر لك . وإذا أهملته ، سوف تندمين كثيرأ!"
" العنف مرة أخرى"
قالتها وهي تحدق في عينيه ، ثم أضافت وهي تتخلص من قبضته
"لا أعبأ بتهديداتك "
" إنك تسيرين وراء العنف ، أعرف كيف أضعك في مكانك المناسب مرة واحدة وإلى الأبد"
" في مكان المرأة اليونانية "
وسكتت توني، ونظرت إليه في خوف ، انتظارأ لرد فعله العنيف ... إلا أنه قال:
" تصورت أنك تفهمين اليونانية . ومعنى هذا أنك سمعت كل كلمة قلتها في منزل جدي..."
" لو كنت لا أفهم اليونانية ... فلابد أنني استمعت إلى ما قلت ..."
" لم أكن متأكدأ من درجة فهمك لليونانية ..."
وشعرت توني بشئ من الراحة ... صحيح أن دقات قلبها ما زالت تتسارع ... وأن غضبها يؤثر على نبضاته ، إلا أنها بدأت تهدأ تدريجيأ. استطرد داروس قائلأ:
" من الواضح أنك فهمت ، ما دار بيني وبين ايفيانيا. لقد زل لسانك مرة أو . مرتين ولو أنني لم أدرك أنك تفهمين اليونانية لكنت غبيأ حقأ< ولكنني آسف
لأنك سمعت كل مادار"
" لم يكن ذلك صحيحأ، إن بام ترى أنك لا تقصد أي شئ من ذلك <"
" هل أبلغت بام ؟ هل تعرف كل شئ ؟"
" كانت بام معي عندما رأيتكما في رودوس <"
ودمعت عينا توني، واغتاظت من ضعفها، ومضت تقول " وكان علي أن أقول لها كل شي "
وخمدت مشاعر غضبه . ولكن كان واضحأ أنه شعر بالضيق بعدما أدرك أن بام تعرف أنه زوج غير مخلص .
وتساءل داروس .
" هل تعتقد بام أني أحب امرأة أخرى؟"
"
" وأنا أيضأ... كنتما مخطوبين ... والآن وجدت أنك تحبها مرة أخرى"
وسكت لحظة ثم قال .
" أنا... لماذا تبكين يا توني؟»"
وفجأة اقترب منها داروس وتحدث إليها في نبرات هادئة تتسم بالمودة والعطف والرقة :
«هل تشعرين بالغيرة من أوليفيا؟ ليس هناك مبرر لذلك يا توني... إلا إذا كنت تحبينني!"
ونظرت إليه ، وقالت في غضب :
" كلا... لا أحبك ... كيف احب رجلا 00"
ولم تستطع توني أن تتمم كلماتها. لأنه كان يضحك ، ولكن بدون أن يسخر منها أو يحتقرها هذه المرة .
" كيف تحبين دكتاتورا متغطرسأ ؟هل هذا ما كنت تنوين قوله ؟ لست دكتاتورأ يا عزيزتي، ولكنك كنت تثيرين لي المتاعب ..."
وفكرت توني مليأ. ما الذي يقوله داروس ؟ وما هذه النبرات الهادئة الحلوة التي لا يشوبها شئ ؟
" داروس ، هل تهتم بي؟"
" اهتم !<"
" ورده قايين "
وقبل أن تعرف إجابته ، كانت بين ذراعيه .
"إنني أحبك "
وأبعدها عنه في رفق وهو يقول :
" اتساءل يا عزيزتي ، هل كان التغيير الذي طرأ عليك نتيجة ... للترويض انها 00 الكلمة التي استخدمتها من قبل ...-
قالت ذلك في استسلام ومع ذلك لم يخل صوتها من نبرة تحد
" هل هذا ما أحدث التغيير لك ... أوأنه لم يحدث تغيير على الاطلاق ! قلت إنه لم يحدث تغيير00 اذا تذكرت 00
وخفضت رأسها واستطردت بصوت خفيض بعدما صعب عليها أن تعترف
" ،لم يكن هناك تغيير أساسي ... فعلت كل شي لأنني حاولت أن أرد لك الكلمات . غير المناسبة التي قلتها عن الفتيات الانكليزيات "
. كان داروس يلتقط أنفاسه بين حين واخر كلما استمرت في اعترافاتها... ´ أخيرأ قالت له أين ذهبت أموال التسوية ... ولم يجد داروس مبررأ لتكتمها الأمر رغم أنه أستفسر مرارأ عن ذلك ...
وردت توني قانلة :
«اعتقدت أن اعترافي لك لنيضيف جديدأ لأنك لم تكن تحبني، وأخيرأ عندها بدأت تخرج مع أوليفيا..."
وقاطعها قائلأ:
" لم يحدث أن خرجت معها حقأ إلا في هاتين المرتين00 "
وبدأ يوضح علاقته بأوليفيا
" خطبتها منذ فترة ، وفي ثقة كاملة اعطيتها مبلغأ من المال عندما طلبت ذلك بحجة معاونة شقيقتها على الخروج من ضائقة مالية ، لكنها كانت تختلس أموال صاحب العمل ، وكان يهددها بإبلاغ الشرطة ما لم تعد الأموال فورا... واعطيتها النقود. ولم أفكر في استردادها... ولكن الأمر كان خدعة من أوله إلى آخره ..أوليفيا لم تكن تحبني... كانت جشعة للمال ... وكان كل همها هو استغلال أي رجل غني"
صمت فترة ثم قال :
" وكنت أعتزم معاقبتها لو أنني تمكنت منها في ذلك الوقت . لكنها اختفت تمامأ. واكتشفت بعد ذلك أنها تحبني، واتصلت بي مرات عديدة طالبة الصفح عنها. وقررت أن أخادعها أنا الآخر حتى أسترد أموالي ، وأعطتني إياها في لقاءنا الثاني اعتقادأ منها أنني سوف أطلقك بعد موت جدي لأتزوجها<".
وسألت توني:
" هل قلت لهما إنك سوف تفعل ذلك ؟"
وهز رأسه بالنفي:
" كانت تعتبر الأمر منتهيأ... سمعت إشاعة تقول إن زواجنا كان ضرورة بسبب اعتزام جدي قتلك ، وبالتالي اعتقدت أنه من المسلم به أننا لا نتبادل الحب < كانت تعتقد أيضأ أنه بعد عودتها الي سأصفح عنها فورأ"
. وسكت داروس واقترب من زوجته يعانقها. " إن ما لم تعرفيه أبدأ هو أنني أحبك جدأ. رغم أنك كنت تحاولين إقناعي بأنك أخذت المال لك تختزنيه "
" كنت أعتزم مصارحتك بكل شئ عنه ، لكنني كنت أعتقد أنه لا فائدة من ذلك ، كنت أشعر أنك تكرهني، وأنني أستحق كل أفكارك السيئة عني "
" فعلأ... اعتقدت بإخلاص أنني سأضطر إلى استخدام العنف معك في النهاية ، لقد أفلت من يدي عدة مرات ..."
" وفي هذه الليلة ألم تكن مع أوليفيا؟"
" كلا يا عزيزتي السبب في تأخري هو عطل في سيارتي، وكان علي أن أصلحها، ولما كنت لا أعرف كم من الوقت سيمر قبل إصلاحها، اتصلت بك ألا تعدي العشاء ، كنت أعتزم إيضاح الأمر لك ... ولكن الاتصال انقطع فجأة "
وسألها:
" وعلى فكرة ! لماذا دعوت هذا الشخص تثارثيوس لتناول العشاء "
" لأنني اعتقدت أنك مع أوليفيا"
"هل هذا انتقام !"
وسكتت توني... واستمر هو قائلأ:
" إنك خسيسة ، توني... ولا أعرف لماذا أحبك ... ولكني أحبك ...".
" ورده قايين "
وسألته فى لهجة عتاب :
." ولماذا لم تقل لي ذلك من قبل ؟"
" لأننى كنت لا أزال أعتقد أنك تختزنين تلك الأموال واذا كان هناك شئ
أمقته حقأ فهو الخسة والوضاعة كنت أشعر في بعض الأحيان انه لابد من تفسير لذلك ، وقد توقعت مرة أنك سوف تفاتحينني في الوقت المناسب , ولكنك لم تفعلي "
ثم همس في اذنها برقة ومودة :
" انني احبك ياعزيزتي "
واقتربت منه وقالت في همس :
" وانا احبك "
تـــمـــت.
ﺳﺒْﺤَﺎﻧَﻚَ ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﻭَﺑِﺤَﻤْﺪِﻙَ ، ﺃَﺷْﻬَﺪُ ﺃَﻥْ ﻻ ﺇِﻟﻪَ ﺇِﻟَّﺎ ﺃَﻧْﺖَ ﺃَﺳْﺘَﻐْﻔِﺮُﻙَ
ﻭَﺃَﺗْﻮﺏُ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺯﻗﻨﻲ ﺣﺒﻚ ﻭﺣﺐ ﻣﻦ ﻳﺤﺒﻚ
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻇﻠﻠﻨﺎ ﺗﺤﺖ ﻇﻠﻚ ﻳﻮﻡ ﻻ ﻇﻞ ﺍﻻ ﻇﻠﻚ
ﺭﺑﻲ ﺍﻭﺯﻋﻨﻲ ﺍن أﺷﻜﺮ ﻧﻌﻤﺘﻚ ﻋﻠﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻱ
ﻭﺍﻥ ﺍﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺤﺂ ﺗﺮﺿﺎﻩ ﻭﺍﺻﻠﺢ ﻟﻲ ﺫﺭﻳﺘﻲ
ﺍﻧﻲ ﺗﺒﺖ ﺍﻟﻴﻚ ﻭﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺭﺑﻲ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﻟﻮﺍﻟﺪﻱ ﻛﻤﺎ ﺭﺑﻴﺎﻧﻲ ﺻﻐﻴﺮﺁ
ﺭﺑﻲ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ
ﻭﻻ ﺗﻮﺍﺧﺬﻧﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ
ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﻲ ﺧﻴﺮﺁ ﻣﻤﺎ ﻳﻈﻨﻮﻥ
ﻭﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻭﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ»