الثأر - الفصل 6 - بقلم آن هامبسون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الثأر
المؤلف / الكاتب: آن هامبسون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

الخاتم والشيك .................. بعد أن تناولا الغدا0في فندق غراند هوتيل قاما بجولة في المدينة القديمة أسوارها التي بناها الفرسان الصليبيون ، ومعمارها التركي الغريب حيث توجد في البيوت ما يشبه المشربيات الخاصة بالنساء وهذه تبدو كأنها تمعن البصر في فضول إلى الأزقة الممتدة تحتها. وعدما دخلا عبر بوابة البحر الضخمة كان التغيير المفاجى في المشهد يذكر بتغيير المشاهد في التمثيل المسرحي الصامت ، فعلى بعد خطوات فقط اختفى الغرب و ظهرت مدينة شرقية امامهما. وقالت توني في دهشة واستغراب : " انه شئ ´ خلاب ، كل شئ يتسم بالسلام ، كلها من العصور الوسطى... المساجد 00والمنائر 00 ». وضحك تثاريوس من طريقة وصفها وتأبط ذراعها وأضاف : ´هناك ايضا الأشجار والأزقة الضيقة والبيوت ذات القناطر التي تبدو متساندة الى بعضها البعض " والأحساس بالعزلة و00الخوف 00 " التأثيرات القديمة ما زالت باقية . كان على اليونانيين لفترة طويلة أن يبقوا خارج المدينة القديمة فى الساعة الثامنة مساء كل يوم " هل كانوايخشون الأتراك ؟<< وقال وهويضحك : "كلا، كان الأتراك هم الذين يخشونهم > كنا دائمأ عطوفين كرما´ كما نحن الآن ... عطوفون وكرماء0! هذه الأوصاف لا تنطبق على يوناني معين ... أو ربما يكون ورث بعض عاداته السيئة من والده الانكليزي. ولكن ذلك مستحيل . فالانكليز ليسوا كذلك على الاطلاق ، قررت هذا وهي تشعر بالولاء لشعبها. وسألها تثاريثوس بعد لحظة : "" ما رأيك فى بعنى الشراب ؟ هذه الشمس تجعل المرء يشعر بالعطش . وجلس الاثنان قرب مسجد تحت ظل شجرة ضخمة . كانت توني تشعر بالسعادة ، إنها 0أول رحلة لها بعيدأ عن مدينة ليندروس وكانت تستمتع بالرحلة تمامأ، وسألها وهو ينظر إليها فى إعجاب : "لماذا يسمح لك زوجك بالخروج هكذاأ<<" "وهل بمقدور زوجي أن يمنعنى؟<< «لوكنت زوجتي لمنعتك <<. "كنت أتحداك <<" "،وهل هذا هو ما تفعلينه الآن ؟ تتحدين زوجك ! << "إنه لا يعرف أنني خرجت من البيت << "ألم تقولي له الي أين أنت ذاهبة ؟<< ""لم يكن موجودأ... ولذلك لم أذكرشيئأ<<. وضحك الاثنان وتطلعت إليه توني. كان وسميأ، فمه ممتلى ، الشفتين وعيناه أقل قتامة من عيني الرجل اليوناني العادي. وسألها: "ولكن لنفرض أنه كان موجودأ، هل كنت ستقولين له إنك خارجة للقائي؟<< وصمتت لحظة وهي تفكر ثم قالت : "كلا، لا أعتقد<<." واقترب منها بمقعده وهو يقول : ""إنك تحيرينني يا توني، منذ متى تزوجتما؟ << "نحو عشرة أسابيع . " ولا تمانعين فى الخروج مع رجل آخر، إني أعرف أن المرأة الانكليزية حرة ، ولكن ألا تحبين زوجك ؟<< " ورده قايين " نظرت إليه فى تأمل وقالت أخيرأ. اذا قلت إنني أحبه ... هل تصدقني؟<<" " بصرأحة لا... لم تعطني انطباعأ بأنك عروس انكليزية حديثة الزواج .الفتيات اليونانيات لا يظهرن هكذا بعيون متألقة بعد الزواج <<. " لأنهن بطبيعة الحال لا يتزوجن من أجل الحب << " بالضبط .. يتزوجن لأن آباءهن نصحوهن بذلك ... < وبعد أن يقرر الأبوان اختيار زوج معين لا بنتهما ...<< "عادة... ولكن أنت يا توني... لماذا 00.لا تحبين << "لم أعترف بأنني لا أحب <<. " اوه... نعم ... اعترفت ... ردي على سؤالي ... توني انه من المهم جدأ أن أعرف الكثير عنك ...<< وأحست توني برعشة في جسمهأ. هل تثق به ؟ إنها متأكدة أنه شخص يمكن الوثوق به ، نظرة واحدة إلى عينيه أوحت إليها بذلك . «كان زراجنا ضرورة بحتة ، إن أحدأ منا لا يحب الآخر<<. >ضرورة؟؟ تر"ت توني بعض الشئ ثم انطلقت قائلة " " جد داروس كان يعتزم قتلي ...<» «يقتلك؟.<.. "الأخذ بالثأر... لقد عشت في كريت فترة ...<» وبدأت توني تسرد له تطورات القصة كلها، وكانت تلحظ التغييرات التي تبدو على وجهه . وأخيرأ قالت إنه لا بد من فسخ هذه الزيجة في نهاية الأمر 0 "وهكذا ستصبحين حرة في الوقت المناسب ؟<< واومأت قائلة : " نعم يا تثاريثوس ، في يوم ما سأكون حرة <<. .وابتسمت لصاحب المقهى وهو يحضر المشروبات إلى المائدة فابتسم أيضأ0 "هل أنت سائحة يا سيدتي؟<< "كلا، أنا أقيم هنا " " في رودس ؟ " لا في ليندروس " "إنها مدينة جميلة حقأ." "نعم ، إنها جميلة جدأ." وابتسم الرجل مرة أخرى وانتقل إلى مائدة أخرى مجاورة . وسادت فترة صمت بين توني وتثاريثوس وهما يحتسيان الشراب وكانت توني تتطلع إلى الرجال يدخلون المسجد. يخلعون أحذيتهم عند الباب . وعلى الجانب الآخر من المكان كان هناك باب مفتوح ترى منه أرضأ مغطاة بفسيفاء من الحصى البيضاء والسوداء مرسومة على نمط قديم وقربها بيت صغير تنبعث منه أصوات الموسيقى وراوئح طعام شهية . وكان السواح يتهافتون عليه ينصتون الى الموسيقى ويستمتعون بالطعام . وتنهدت توني فى ارتياح . إنهاا فى رودوس التي لم تشهدها من قبل ، ولولا تثاريثوس لما رأتها. فالرحلة طويلة ولا تقدر على تحمل نفقاتها بمفردها. والتفكير فى المال أعاد الى ذاكرتها الأطفال الثلاثة ... كانت تود لو تمكنت من شراء بعض الهدايا لهم . . سألها تثاريثوس أخيرأ: "هل نبدأ العودة »<" وأومأت توني برأسها. وقطعا بعض الخطوات برأ على الأقدام وهي تتطلع إلى معالم المدينة القديمة ، وانتهى بهما المكان إلى شارع الفرسان . كان السواح هناك بالمئات يتجولون في الأحياء الضيقة فى صحبة المرشدين . وكانت توني تحس 0بروعة المكان الذي تسير فيه . تجتاحها الرغبة فى دخول بعض منازل الفرسان والتحدث إلى سكانها الجدد... وقالت . " أريد أن أدخل أحد هذه المنازل الرائعة . وحدق فيها رفيقها وقال "تدخلين ؟ إن فيها سكانها<<. «سوف يرحب السكان بدخولى <<. وأمضى الاثنان وقتأ ممتعأ. وفجأة اقترب منها تثاريثوس وطبع قبلة على وجهها وبادرته بقولها. تثاريثوس ، لم يكن مناسبا أن تفعل ذلك ، إنني متزوجة0 " انكما متزوجان بالاسم فقط وكلاكما يعتزم فسخ الزواج بمجرد توافر الفرصة يا عزيزتي ، إنك لست متزوجة 0 " ولكنني أشعر بالخجل ... ترى لماذا؟» " لاداعي لشعورك بالخجل يا عزيزتي، إنكحرة تماما 0 " ولكنني لست كذلك كذلك يا تثاريثوس <<. " هل كانت غطتك أن تتزوجي؟ هل أحد منكما لديه النية فى أن يستمر الزواج إن ما ذكرته لي يا توني يبين أن داروس لا يكن حتى الاحترام لك" <<.هل أعطيتك هذا الانطباع ؟ لم أقصد ذلك <<. أحست توني بالخجل . بل شعرت بعدم الولاء لداروس . ولكن أي ولاء تدين به لداروس ؟ « توني يا عزيزتي، إنني أحبك ، وأشعر بالتفاءل بالنسبة الى عواطفك نحوي. لكن علينا الانتظار... رغم أنه سيكون صعبأ بالنسبة الي ... انا مستسلم تمامأ، ولن أضايقك أبدأ، فقط دعينا نلتقي من حين الى آخر. » " يجب أن نذهب الآن ، العجوز التي تقف هناك سوف تشك فيما نفعل ». كأنت توني تشعر بأحاسيس غريبة رغم أنها كانت تود لو أن صداقتها مع تثاريثوس قد نمت . وتطورت إلى علاقة حب ، كانت تشعر أنها لا تحب داروس، وأنه لا يحبها. 0ولم يكن هناك أي شك في أن زواجهما سوف ينتهي. إنه زواج مؤقت لن يدوم . وأحس تثاريثوس بالأفكار التي تراودها وقالت : " لا اعرف ماذا أصابني<<. أخذ تثاريثوس يدها بين يديه وقال برقة . " يبدو انك تشعرين بوخز الضمير يا عزيزتي. إنني لا أعرف لماذا، وفي إية حال انه امر تستحقين الثناء عليه ، لكنك لو فكرت جيدأ لن تجدي مبررأ لاحساسك بالذنب , انك حرة يا عزيزتي، حرة ، ألا تفهمين ؟<< وصلا الى المكان الذي توقفت ´فيه المرأة العجوز. فابتسمت لهما وسارا في طريقهما ويداهما لا تزالان متشابكتين . وأخيرأ قالت توني. " تثاريثوس ، أشعر أننى 0سخيفة معك . ولكن أعطني فرصة ! << بالطبع أمامك وقت كاف يا عزيزتي، كل شئ يسير على ما يرام في النهاية . فلننس كل شي الآن ونمتع أنفسنا<<. وسار الاثنان على طول المنتزه في المدينة الجديدة وهي أيضأ ميناء 0 ماندراكي، كانت طواحين الهوا´ الجميلة الخلابة تدور في بطء . وتقول الأساطير إنه في مكان ما من هذه المدينة كان يوجد تمثال رودوس الضخم . وهو أحد العجائب السبع في العالم القديم ، وفي الميناء كانت زوارق عديدة تجرب المياه وترفع أعلامأ لدول مختلفة إنها زوارق خاصة يمتلكها بعض أغنى أثريا العالم . وسألها تثاريثوس عندما اقتربا من مقعد تحت مجموعة من الاشجار الظليلة : "هل ترغبين فى الجلوس هنا بعض الوقت ؟<< " ما الذي تريده يا تثاريثوس ؟< » هل تهمين بي يا توني؟<< ونظرت بعيدأ إلى أشجار النخيل الباسقة وقالت : " لا أعرف يا تثاريثوس . حقيقة لا أعرف <<. " لو أنك لا تحبينني بقدر ضئيل لرفضت الخروج معي<< . "إنني أحبك كثيرأ<<. وبدا أنه قانع تمامأ بهذا. " أذن دعي الأمور تسير بصورة عادية <» . " إنك عطوف معي يا تثاريثوس <<. وبعد لحظة قال : "تعالي ... سوف أشترى لك هدية »<." وعندما كانا يتجولان للتسوق من المتاجر. أحست توني أن ما تبقى لديها من اكتئاب قد تلاشى، وشعرت بالبهجة مرة أخرى. وعندما سألها عما تحتاج شراءه ، قالت : "بعضأ من أدوات التجميل التي أفضلها يا تثاريثوس <<. " ورده قايين " "سأحضر لك مأ تطلبين <<. طلبت توني ما أحست أنه ضروري بالنسبة اليها، لكنها تدرك الآن أن ادوات التجميل هي من ضمن الأشيا0التي يتعين أن تشتريها بنفسها لو توافرت لديها النقود، هل يشك الآن تثاريثوس في أنها لا تمتلك نقودأ< كانت تتمنى لو انها تراجعت عما طلبت وعندما اشترى لها ما أرادت ، قال إنه يعتزم شراء0هدية لوالدته بمناسبة عيد ميلادها. «انها تعشق الخواتم ، ولذلك فسوف نتجه إلى تجار المجوهرات . أرجو معاونتي في الأختيار 0 وأثنا0 فحصهما الخواتم المعروضة في محل المجوهرات وضعت يدها بدون أن تشعر على خاتمها الذهبي المطعم بماسة جميلة تحيط بها أحجار الياقوت ، والذي كانت ورثته عن جدتها. . أثار هذا الخاتم إعجاب الجوهرجي ومساعده . وسألها صاحب المتجر إن كانت ترغب في بيعه . " بالتأكيد لا<<. وأمسك تثاريثوس أحد الخواتم وسألها. >> " مارأيك في هذا؟<< بالنسبة لي افضل هذا الخاتم ، ولكنك تعرف اكثر مني ما تحبه والدتك " وأمسكت توني بخاتم آخر وأخذت تفحصه ، وكان صاحب المتجر ما زال ينظر إلى أصبعها. «سيدتي.. سوف أدفع لك مبلغأ مناسبأ<< . رد تثاريثوس في حزم . ~" انها لا ترغب في بيعه <<. " ورثته عن جدتي... كان خاتم خطبتها<< " لدي زبونا ,. سيدة أمريكية ، تريد هذا الخاتم بالذات ، وسوف تدفع لك ثمنأ كبير له 0 رد تثارثيوس في غيظ هذه المرة : "انها لا تريد بيعه ... جئنا إل هذا المتجر لنشتري وليس لنبيع " وبرغم ذلك عرض الجوهرجي ثمنأ مرتفعأ جدأ أدهش توني. وقالت . " لكنه لا يساوي كل هذا المبلغ <<. "أعرف ذلك ، ولكن السيدة الأمريكية تجمع الخواتم من هذا الطراز. إنه نوع من الهوس ، إنها أرملة لديها أموال لا تعقل <<. ونظر إليها تشاريثوس . "هل تفكرين في عرضه عليك ؟<< وهزت رأسها بطريقة تنم عن الحيرة . الأموال التي ستأخذها يمكن أن تغطي كل ما عليها من ديون لداروس ، وتمكنها من دفع نفقات السفر بالطائرة لأعادة الأطفال إلى بلدهم ، ويمكن أن يتبقى لها بعض المال لشراء´ هدايا لهم ولشقيقتها 0 وأخيرأ قالت في حزم . >>كلا... لا أستطيع بيع هذا الخاتم <<. ورفع الجوهرجي الثمن بصورة اغرتها برغم ما ينطوي عليه الخاتم من قيمة عاطفية لها. وتحول إليها تثارثيوس وهو يضع يده فوق يدها وكأنه يريد أن ينسيها فكرة بيع الخاتم وهو يغطيه بيده" >>توني... لماذا تفكرين في بيع الخاتم ؟ هل أنت في حاجة الى مال ؟<< وأومأت برأسها، واعترفت أنها بحاجة إلى المال ، وانتظر صاحب المتجر، واسترق السمع ، ولكن آماله خابت عندما قال تثاريئوس : "هذا الخاتم غير معروض للبيع <<. واتجه مع توني خارجأ. "تثاريثوس ... يجب أن أفكر في الأمر بعض الوقت << . " لن تبيعي هذا الخاتم ، كيف يحدث أن تكوني في حاجة إلى المال . ان زوجك من أغنى الاثريا0في الجزيرة <<. "أفرطت فى الانفاق ، بعد أن نفدت مخصصاتي، أصبحت مدانة بفاتورتي حساب <<. "ولماذا أصبحت مدانة ؟ ولم كانت هذه النفقات ؟<< ..«انها نفقات سفري إلى انكلترا. ولسبب ما اضطررت إلى تحويل الفاتورة على حساب داروس 0 ..ولكن لا بد أنه سددها<<. وهزت توني رأسها وهي ترغب من كل قلبها أن تضع نهاية لهذا الحديث" لقد فهمت أنه لم يسددها، طلبت منه نفقات سفري، ولكنه رفض وصمم على أن أدفعها من اموالي 0 ولم يجد تثاريثوس مبررأ لما يفعله داروس ، وفي النهاية قال إن خسته . ورفضه قبول المسؤولية عن ديونها هي أكبر دليل على أنه لا يعتبر نفسه متزوجأ. » " قد يغضب الزوج عندما تسرف زوجته في النفقات ولكن لا بد أن يدفع في نهاية الأمر»<. وأخيرا استطاعت توني أن تغير موضوع الحديث . لكنه أثنا´ عودتهما في السيارة . شعرت أنه يجب عليها أن تبيع خاتمها وأن تتحرر من الديون ، لقد فشلت فى تحقيق هدفها في معاقبة داروس < كما أن الاستمرار في هذه المحاولات أمر مدمر. ومن الأفضل ألا تمادى في ذلك . وتوقف تثاريثوس أول الطريق المؤدي إلى منزلها وقال : «توني ... لن تبيعي خاتمك »». " اعتقد أنني يجب أن 0أبيعه . " كنت أفكر فيما يمكن أن نفعله ... وقد توصلت إلى حل ، سوف أشترى الخاتم يا توني0ثم تستردينه بالشراء مني فيما بعد، كنت سأعرض عليك إقراضك هذه الاموال ولكنني أعلم أنك سترفضين ...<< وأخذ يدها في رفق بين يديه وهو يقول . ´´ اقتراحي يا عزيزتي... إنه اقتراح سليم تمامأ<< شعرت توني أنها غير قادرة على الحديث بسبب تأجج عواطفها. ولكنها كانت تفكر هل من المناسب قبول هذا العرض ؟ إن تثاريثوس يقترب بسرعة نحوها وهي لا تريد أن يصاب بأي سوء.إنها لا تعرف حقيقة مشاعرها نحوه . وهزت توني رأسها قانلة : " الامر سيكون اقل تعقيدا لو بعت الخاتم للجوهرجي. وقال تثاريثوس وقد شعر بالمرارة : "إن ذلك يعني شينأ واحدأ... أنك لست متأكدة من مشاعرك نحوي<<. " لست متأكدة ... ولكنني أحببتك يا تثاريثوس أكثرمما أحببت أي رجل آخر صادفته في حياتي. ولا أعرف إذا كان هذا حبأ حقيقيأ، الذي أشعر به نحوك <<. ورانت فترة من الصمت : " دعيني أشتري الخاتم يا توني. سيكون باقيأ لك إذا فكرت في استرداده مرة أخرى. وإذا لم تريدي فسوف تأخذه والدتي<<. وابتسم لها. ورأت توني أنه قد يرضخ للأمر إذا لم تتطور مشاعرها ناحيته بالطريقة التي يرضاها، واستطرد يقول : " لن تشعري بالسعادة عندما تعرفين أن الخاتم أصبح ملكأ لشخص غريب " انا متأكدة من قدرتي على شرائه مرة أخرى، إنه شعور طيب منك يا تثاريثوس . ممتنة لك حقأ، لكن يجب ألا تدفع لي ما عرضه هذا الرجل ، إن ما عرضه يزيد كثيرأ عن ثمنه الحقيقي<<. " لكن هذا المبلغ سيجعلك تشعرين بالأرتياح " "لا يمكن أن تشتري الخاتم بهذا الثمن <<. " توني يا عزيزتي... هذا المبلغ من المال لا يمثل شينأ بالنسبة الي . وإذا كنت في ورطة مالية أرجو أن تعتبريه مرهونأ. وسوف تستردينه يوما ولن أجعلك تدفعين دراخما واحدأ كفوائد...<< ولم يكن أمامها إلا أن تستجيب لمشاعره . وبدت عليها ملامح جادة وهي تتوجه إليه بالشكر بعد أن حرر لها شيكأ بالمبلغ فورأ. «لا أود أن آخذ منك الخاتم . ولكنني أعرفك جيدأ الآن ولا أريد أن أدخل معك في مجادلات <». قال ذلك وهي تناوله الخاتم . "لا بد أن تأخذ الخاتم وإلا فانني لن أقبل الشيك << . " إنها معاملات تجارية مجردة . أليس كذلك ... لا بأس على كل حال . مازلت أحبك 0 وطبع قبلة على وجنتيها... وفتح لها باب السيارة لتنزل . «إلى اللقا0، وأشكرك على كل شئ...<< لوحت له بيدها وبدأت السيارة تتحرك ... واتجهت الى منزلها. وعندما اقتربت من الحديقة شاهدها الأطفال ، وتعالت أصواتهم وهم يستقبلونها 0 خالتي توني< بقيت بعيدة عنا فترة طويلة ، خذينا معك في المرة المقبلة من فضلك <<. قال ديفيد في براءة الأطفال . ."لم يكن يهمنا وجود العم داروس معنا... ولكنه على كل حال كان في الخارج يضا<<. وقال روبي : ".دخل الآن لتوه ... قبل دقيقة واحدة من وصولك ... ولكنه لم يستطع أن يلعب معنا لأن لديه بعض الأعمال <<. وذكر ديفيد: >اتصلت إحدى السيدات هاتفيأ، ولم تستطع ماريا أن تفهم منها شينأ، ولذلك قمت بالرد عليها. وكانت تطلب العم داروس ... لكنني قلت لها إنه غير موجود<< ".هل كانت تتحدث الانكليزية < "نعم ... وسألتها عن اسمها... لكنها قالت إنها ستتصل بالعم داروس فيا بعد.؟< وأضافت لويس : ."ذكر ديفيد أن صوتها كان رقيقأ... من تكون هذه السيدة يا خالتي توني؟<< " ليس لدي فكرة <<. « لإبد أن تكون صديقة للعم داروس ....هل ستحضر لمقابلته ... هل تعتقدين ذلك ؟<: لا اعرف يا روبي... ربما<<." وتجهم وجه توني وهي تصعد إلى غرفتها، ربما تكون اوليفيا، هل سيصفح عنها داروس انها لوقاحة ان تتصل بخطيبها السابق بعد أن تزوج بأخرى؟ ولكن ربما لاتكون اوليفيا، وفي أي حال فلم الاهتمام < وبعد أن غيرت ملابسها نزلت توني وأعدت للأطفال الشاي. كانوا يلعبون الكريكت في الحديقة . ثم دخلوا إلى البيت يلعبون الورق ، وأخيرأ دخل داروس و دعاه الأطفال أن يشاركهم اللعب . «حسنأ... سألعب معكم دورأ واحدأ. حان وقت النوم << . وسأل داروس >>من يقيد ما نسجله من نقط ؟<< وردت لويس : "ليس لدينا قلم رصاص ». "ولكن ينبغي أن يعرف كل واحد ما سجله من نقط <. وقالت توني: " ابحث عن قلم يا روبي في حقيبة يدي<<. كان القلم بالطبع في قاع الحقيبة ، وظهر بعدما أخرجت توني رسائل وايصالات وأشياء أخرى كثيرة لا بد أن تجد طريقها الى حقيبة يد أي سيدة ... فسأل روبي: «هل أعيد الحقيبة إلى مكانها؟<< >>لا.. دعها... سآخذها معي عندما أصعد إلى غرفتي<<. ، بعد مضي عشرين دقيقة أعلن داروس انهاء اللعبة . حان موعد النوم . وظلت توني خلال نصف الساعة التي تلت ذلك مشغولة في إعطاء حمام للاطفال قبل النوم ، وعادت توني إلى الغرفة . كان داروس يقف في الشرفة . واستدار في بطء عندما سمعها تدخل . ولاحظت أنه يمسك بيده الشيك الخاص بها. وقال بصوت ناعم أشبه بصوت النمر قبل أن ينقض على فريسته < «ما هذا<< " انه شيك خاص بي... لابد أنه سقط مني. أشكرك ، هل هناك شئ غريب" وسأل كما لو كان يوجه اتهامأ لها وبدا الغضب واضحا في عينية : "ماذا تفعلين بشيك من تشاريثوس ليونيتي؟ << "أعطاني إياه بعد ظهر اليوم ... إنه مقابل" " بعد ظهراليوم ... كنت معه بعد الظهر؟<< "نعم ... وماذا في ذلك ؟... كنا معأ في رودوس في جولة سياحية <<. لو أنها قالت على سطح القمر لما بدا أكثر دهشة "تقولين إنك كنت مع رجل في جولة سياحية أتتركين ثلاثة أطفال قد يتعرضون " لأي ضرر" "عرفت أنت أني كنت في الخارج <<. «قال طفال إنك كنت في الخارج . لكنني فهمت أنك ذهبت الى ليندروس لتسوق بعض الحاجيات " <<. « حسنا ولكنني لم أشتر شيئا. ذهبت إلى رودوس لأول مرة منذ أن وصلت الى هذه الجزيرة ! واسمح لي أن اسألك بأي حق تعترض على ذلك ؟<» لم يكن قد اعترض بعد ولكنه كان يعتزم الاعتراض ، وبشدة كان هذا واضحا من تعبيرات وجهه . " كنت في الخارج طوال اليوم <<. " قابلت تثاريثوس في إلحادية عشرة صباحأ<< " ثم عدت مع موعد الشاي ، تركت هؤلا الأطفال خمس ساعات << . >انهم ليسوا أطفالأ» أعطني الشيك من فضلك <<. لم تكن توني تعرف أن الفتور الذي تتحدث به سوف يفجر غضبه . فقد اقترب منها في حنق وهو يستفسر. >كيف حصلت عليه ؟<< " خطرت لها فكرة ، قررت فجأة أن تشعره بالعار. > " كان يتعين علي أن أحصل على المال من أي مكان ، بعد أن تأكدت أنك لن تدفع لي شيئا ..<< وسادت فترة من الصمت ، وتصورت توني لحظة أن داروس سيهجم عليها ويقبض بيديه على عنقها. ثم تحدث داروس أخيرأ." " انه شيك لسداد شئ 00ماهذا الشئ ؟ وتذكرت توني جده ومرة أخرى رأت الشرر يتطاير من عينيه وتساءلت ترى هل سينقض ...بيده على عنقها كان يمسك يدها ويلوي معصمها، فصرخت ، وتمكنت من التخلص منه . وقالت : اتركني من فضلك <<. " ليس قبل أن أعرف كيف حصلت على هذا الشيك ، مقابل أي شئ اخذته" " ما دمت قد وصلت إلى استنتاجك أعتقد أنه ليس هناك داع لمزيد من الايضاح . ولا ترفع صوتك ، أرجوك <<. كاذت عينا داروس تتوهجان بلهيب الغيظ وقبضته تشتد في عنف على معصمها وقد تحول وجهه إلى لون قرمزي وقال : " لوعرفت خطورة ما تفعلين الآن لما تماديت في تحديك لي . وأجبت على سؤالي << "ماهي الاجابة التي تريدها! ألمحت أنت فعلا أنني... "حسنا.ا.. ألست كذلك حقأ_؟<< " إنك شخص بغيض ، أي نوع من العقلية تجعلك تصل إلى هذا الرأي؟» وكادت توني تصرخ باكية بعدما شعرت بالألم في ذراعها. "ما الذي فعلته بالآلاف الخمسة التي حصلت عليها 0 " هذه المسألة تخصني وحدي<<. وكان رد داروس على هذه الاجابة أن مزق الشيك ووضعه على المائدة . وتحولت توني بنظرها إلى المكان الذي يؤلمها في رسغ يدها، لكنها لم تشعر أبدأ بالخوف . والواقع أنها أحست فجأة أن قلبها يدق في ضربات سريعة ، وقال" " لن تقبلي أي أموال من تشاريثوس ليونيتي أو من أي رجل آخر هل هذا واضح ؟<< "أرفض تمامأ الاستمرار معك بدون أن يكون معي دراخا واحد في جيبي، وسوف أعمل لأتكسب رزقي<<. "تعملين وأنت تهتمين بثلاثة أطفال 0 عندما يعودون إلى بلدهم <<" " زوجتي لا تعمل << وردت بعد أن نفد صبرها: "هل كنت في يوم ما لا تمتلك دراخما واحد في جيبك ؟ "اعيش في حدود إمكانياتي، ولا أختزن شيئأ<< . ولم تعبأ توني بما قال ، بل أكدت له عزمها على العمل . "استطيع أن أعمل في ليندروس ،في متجر السيد افتيميو <<. «يبدو أنك قد توصلت معه إلى اتفاق أولي <<. «لقد ناقشت الأمر معه . السواح يعجبهم أن يكون المساعدون من الانكليز<< . "ولكنني أمنعك من العمل ، هل تعتقدين حقا أنني أسمح لزوجتي بالعمل هنا ؟ في قريتي؟ لدى صاحب متجر للهدايا التذكارية ؟<< «لا تستطيع أن تفعل شيئأ<<. " كلا، يا فتاتي، عندما أتصل بافتيمير صباح غد سوف يبحث فورا عن مساعد آخر غيرك <<. " لا أستطيع البقاء من غير مال ، لا أستطيع حتى أن اشتري لنفسي زوجأ من الجوارب . ولا بد أن تعطيني شيئأ من المال 0 " حسنأ جدأ... سوف تحصلين على مخصصاتك في الصباح . وسوف تأخذينها بانتظام > ولكن أرجو أن تتدبري أمرك فى المستقبل <<. ونظرت إليه بدون أن تصدق ، انتصرت فعلأ، كان انتصارها باديأ على وجهه ، وعلت الابتسامة شفتيها، وشعرت توني أن خططها للانتقام منه بدأت تؤتي ثمارها،´لكنها البداية فقط وستكون نفقات سفر الأطفال الثلاثة هي المطلب الثاني لها< وربما تستطيع في النهاية أن تقوم بجولة سياحية في الجزر كما كانت تعتزم من قبل . كانت توني تصفف شعرها في غرفتها عندما أحست بوجود داروس وراءها. وقالت بصوت أجش : " ماذا تفعل هنا؟<< وأغلق داروس الباب ، وتقدم بخطوات بطيئة داخل الغرفة . ووقف خلف كرسيها يبتسم لها. ودمدم قائلأ. «طالما أنني سأدفع ، فلابد أن آخذ شيئأ مقابل مالى <<. وفجأة جذبها ناحيته في عنف محاولا تقبيلها وقاومته . ثم تركها وهو ينظر إليها نظرة ساخرة . " اخترت تجاهل نصيحتي يا توني، حذرتك ، ربما تذكرين . إن صبري لن يطول الى المدى الذي تتوقعينه . حذرتك كذلك من أن وضع زواجنا يمكن تصحيحه بسهولة ، كان ينبغي عليك أن تأخذي حذرك ، ولكنك صممت على إثارتي. والآن "ستدفعين ثمن حماقتك " " تقصد فسخ الزواج ؟ " نستطيع ان ننسى ذلك 00" " ننسى 00 معنى ذلك اننا سنبقى متزوجين " " هل لديك مانع 00سوف اصبح سخيفا مكثر من قبل 00المرء يدفع مقابل مسراته00" "انك تثير اشمئزازي 00لا اريد ان يستمر زواجنا 00" " انه لأمر سئ 00 كان ينبغي عليك ان تفكري في الأمر قبل ان تصممي على اثارتي 00" وفكرت توني بسرعة وقررت ان تبلغه بكل شئ ربما يجد – عندما يعرف لماذا أثارته – مبررا لها – ويتركها لحالها 0 "داروس ... أستطيع أن أفسر لك كل شئ <<. «أي شئ .. تثاريثوس ... هل سمحت له بأن يغازلك ... أو ربما أتسرع في استخلاص الآراء ، فكري معي. كان الشيك بمبلغ كبير. وربما كان مجرد قرض ... <<. "تفكيرك شريرخاطيء، إنني أكرهك <<. "بالطبع تكرهيني لأنني أوقفت كل محاولة لك ترمي إلى فرض سيطرة امرأة انكليزية علي ... ولكنني مازلت عاجزا عن فهم الباعث على كل محاولاتك رغم أنك تعلمين أن زواجنا لن يدوم ... لوكنت تصرفت معي بطريقة طبيعية ... كنا عشنا في سلام معأ. كما يجب أن نفعل من الآن فصاعدا<<. .كانت توني تقف صامتة هأدئة . وكان داروس ينظر إليها كأنه يتوقع اعتداء منها. >>حسنأ... ألا تعتزمين ابدأء أي مقاومة ؟<< >اعتقد أنك تريد ذلك <<. >نعم ... أفضل ذلك <». >لكي تستعرض عضلاتك كرجل < وتخرج منتصرأ. لن أوفر لك هذا الشعور بالارتياح <<. " خرجت منتصرا فعلا " وضحكت توني " هذا هو ما تعتقده , وسوف تشعر انك كنت تعيش في وهم عندما تكتشف ان كنت تغازل امرأة كلوح ثلج " " لوح ثلج يا عزيزتي لماذا تصرين على الأقلال من قدري ؟