الثأر - الفصل 5 - بقلم آن هامبسون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الثأر
المؤلف / الكاتب: آن هامبسون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

شبح اوليفيا .............. ووصل جد داروس في شهر أغسطس (آب ). اي بعد أسبوع من الموعد المتوقع له ، وأحست توني بالتأكيد أن فتورأ سوف يخيم على علاقتهما أثناء زيارته ، لكنها دهشت عندما حياها الرجل بالروح الودية المعروفة عن اليونانين . وكأن المأساة التي شهدها لم تحدث ابدأ. ومع مضي الوقت انصاع الأطفال تمامأ للطريقة التي يعاملهم بها داروس . ولم تستطع توني أن تخفي إعجابها بأسلوب داروس في معاملة الأطفال . كان صارمأ معهم ، لكنه أثبت ايضأ أنه متفهم وأدرك أن الصغار يتسمون بالظرف اساسأ وليس في أعماقهم أي سوء حقيقي. والواقع أن استفساره من ديفيد أوضح له الصورة تمامأ بالنسبة الى ما حدث منذ موت أبيهم . كانت الأم تعمل والأطفال يجمحون بلا سيطرة . وكان واضحأ أنها أفسدتهم بالتدليل لأنها شعرت أنهم يعانون الحزن بعد موت أبيهم . لم تكن صورة جديدة بأي حال ولكن توني ظلت مندهشة لأن داروس لم يبخل بالجهد أو الوقت لأصلاح سلوكهم . وفي هذه الاثناء كانت لويس قد شفيت تمامأ وتركت فراشها، واصطحبتها توني الى الشاطىء الذي يمتلكه داروس حيث كان الصبيآن يلعبان بالكرة . اما جد داروس فكان يجلس على أريكة يرقبهما. وابتسم عندما شاهد توني ولويس تقتربان منه . وقال: " ابنة أختك أصبحت أفضل الآن .. واومأت توني برأسها. وابتسمت للرجل المسن وأدهشها أنها لم تكن له في نفسها أية ضغينة . إن عزمه على تنفيذ الانتقام كان بالنسبة اليه هو الاجراء المناسب والسليم . ولم تجد توني صعوبة في الصفح عنه . بعدما أصبعت بمنأى عن الخطر، إلا أنها لم تصفح عن داروس ، ومازالت تأمل أن يأتي الوقت الذي تتاح لها الفرصة لتعاتبه على ملاحظاته عن الفتيات الانكليزيات . " ورده قايين " وجاءت الفرصة أسرع عما توقعت ، أو.هكذا تصورت . كان داروس سيستضيف بعض زملانه من رجال الأعمال وزوجاتهم في الأسبوع التالي . وطلبت توني منه بعض المال لتشتري فستانأ وتصفف شعرها. وكان رده عليها " «استخدمي بعضأ من مخصصاتك .<< قال ذلك بحزم وكأنه لا يريد مزيدأ من النقاش . وراحت توني تفكر في الأمر وهي جالسة مع الرجل المسن . وراودتها فكرة إحراج داروس عندما جاء إلى الشاطىء. كان يرتدي سروالا قصيرأ وقد بدت عضلاته صلبة قوية .ونظرالى لويس وهي تلعب الكرة مع شقيقيها ثم التفت الى توني وقال وقد عبر وجهه : "إن ما تفعله لويس يفوق طاقتها...لماذا تتركينها هكذا تنفذ طاقتها الضعيفة بعد مرضها!<< وردت توني في صوت خفيض : "إنها ابنة اختي وأنا أعرف ما يصلح لها.<<" وشعرت توني بالخجل بعدما لاحظت أن الجد ينظر اليها في دهشة . ووجه حديثه إلى حفيده قائلا باليونانية : ""هل تسمح لزوجتك ان تتحدث اليك بهذا الاسلوب ؟»» "لم أخضع روحها الانكليزية بعد. ولكنني سوف أفعل ذلك .<< وكادت توني تنفجرغيظأ وهي تسمع ذلك . لكنها ظلت صامتة حتى تخفي معرفتها باللغة اليونانية . سأله الجد قانلا: ألا تتعلم درسأ من الانكليزية الأخرى يا داروس ؟ هل تعرف زوجتك أنك كنت ترتبط بخطبة مع أوليفيا؟<< وأجاب داروس في اقتضاب : "لم أجد سببا أذكر لها ذلك " " أتعجب في بعض الأحيان لما تزوجت هذه المرأة ؟ والدتك قالت انك احببتها 0 اما انك تزوجتها لانقاذها مني او نكاية باوليفيا 0 ولم يعلق حفيده بكلمة فاستطرد قائلا : " كان زواجا مفاجئأ يا داروس" ونظر ناحية توني. ثم نقل نظره الى لويس محاولا اقناعها بعدم الأستمرار فى اللعب . وأمسك بيدها وسمعتها توني تحتج وتقول . "لكنني أريد أن ألعب معك << ولكن أخاها ديفيد نصحها محذرا. "من الأفضل أن تسمعي ما يقوله العم داروس.» ولم تكن لويس قد خضعت لتأثير عمها الصارم وحاولت التملص من يده لكنه حملها بشئ من العنف واتجه بها إلى المقعد الخالي بجوار خالتها واغتاظت توني وقالت غاضبة "دعها وشأنها.» "إما أن تجلس في هدوء هنا على الكرسي أو أن تعود إلى المنزل .<» "لا لن ابقى على هذا الكرسي، ولن أعود الى المنزل .<< . "ستبقين في مكانك يا فتاتي ولم يكن من حق خالتك أن تسمح لك بالللعب مع ديفيد وروبي.<< كان صوته صارمإ ولكنه كان هادئأ لطيفأ وتطلعت اليه وقد بدا في عينيها لمحة من الاحترام له وسألت خالتها. اينبغي أن ابقى هنا<< ياله من وضع حرج . وقالت توني وهي تتميز غضبأ! " نعم يجب ان تجلس لويس في هدوء على الكرسي.<» ووقف داروس ينظر الى توني وقد بدت السخرية في عينيه 0 ثم استدار واتجه الى الولدين وعندما شاهداه ، هللا فرحأ لأنه سيشاركهما في اللعبة 0 وأخذت توني تراقبهم وقد انتابها شعور بالحنين المتدفق . لم تكن قد حسدت بام على أطفالها. كانت تستمتع بحياتها وحريتها. وكان الزواج في نظرها حالة غامضة ولن تفكر فيه إلا بعد أن يمضي شبابها. لكنها الآن شعرت بإحساس غريب من الفراغ كأنها تهيم على وجهها بدون مرفأ. وبصورة آلية تطلعت إلى البيت الأبيض عند سفح التل ...إنه البيت الذي تعرف بالتأكيد أن داروس يمتلكه. تذكرأن تثاريثوس ليونيتي يقيم هناك مع والدته . توني قد قابلته ذات يوم ، عندما كانت تسير على سفح التل عائدة من ليندروس حيث كانت تتسوق بعض حاجياتها. وعرض عليها أن يصحبها في سيارته إلى منزلها.وقدم نفسه إليها. ودعاها إلى زيارته وأمه في اليوم التالي . لقد حدث ذلك قبل وصول الأطفال الثلاثة . وقبلت توني الدعوة وزارتهما في مناسبات عديدة تثاريثوس وسيم وأعزب . وهو لاشك مفتون بشخصية توني. ولم يمنعه زواجها من أن يبدي إعجابه بها. وتوني تعرف أن كل اليونانيين مغرمون بتملق النساء. لكنها كانت تحس أيضا أن تثاريثوس صادق في إعجابه . تقدم اليها الكثيرون في حياتها للزواج منها. لكنها لم تكن تحس بأي شعور نحوهم . إلى أن قابلت تثاريثوس . أحبته وكانت تفكر فيه كلما قابلته . وطوال فترة وجود الأطفال معها لم تستطع توني أن تزوره هو وأمه . لا بد أنه تساءل ما الذي حدث ؟وقررت أن تتصل به هاتفيأ. وفجأة سرحت توني بخواطرها وتذكرت تلك المحادثة القصيرة بين داروس وجده منذ لحظات . وأخذت تفكر في أوليفيا: من هي وكم من الوقت استمرت خطبتها قبل أن يقررا الانفصال ؟ لا بد أنها خذلته بطريقة جعلته يحتقر كل الانكليزيات ويتمنى لو أنه تزوج من فتاة يونانية تعرف مكانها تمامأ كامرأة . وعندما وصلت توني بأفكارها إلى تلك النقطة تساءلت . ترى ماذا سيكون رد فعل شقيقتيه عندما تعلمان بنبأ ألغا، الزواج الحالي ؟ الطلاق يزعج توني. وعندما يلغى الزواج لن تشعر إلآ بالارتياح . " ورده قايين " وعاد داروس والطفلان من الشاطىء. وأفسحت توني مكانأ لداروس بجوارها فشكرها وهو يقول > الأفضل أن تدخل لويس بعد دقائق إلى المنزل . حرارة الشمس أصبحت اشد من طاقتها على الأحتمال . وأشاحت توني بوجهها. وفكرت . لو أنه فقط حد من سلوكه المسيطر المتعالي لاستطاعت أن تحتفظ بهدوئها. إن أي شخص يراه يعتقد أنه والد هؤلاء الصغار! وجلس الطفلان على الرمال بينما أجلست توني بنت أختها لويس على . ركبتيها وبدأت بناء على رغبة الطفلين تحكي قصة خيالية عن رودوس وهي تدرك أن الحميع ومن بينهم داروس وجده ينصتون إليها في اهتمام . وبعد أن فرغت توني من روايتها قال داروس إن اسم الجزيرة اليوناني رودوس يرتبط باسم بطل القصة . وأكمل داروس بعض جوانب القصة . وكان حديثه رقيقأ لطيفأ بل كان نفسه يشعر بالبهجة والمرح مثل الاطفال . واجتاح توني شعورغريب . لقد بدا شخصأ مختلفأ تمامأ وهو يحدث الأطفال وفكرت توني. إنه أب رائع رغم أنه زوج متسلط كان حفل الغشاء المزمع إقامته لزملائه من رجال الأعمال وزوجانهم سيتخذ شكل حفل ´رسمي...وقبل أيام من موعده جلست توني تتصور كيف سيكون الموقف أثناء الحفل . زوجها سيكون واقفا هناك يحدق في ذهول إلى مظهر زوجته أمام ضيوفه ´ الأثرياء وزوجاتهم . وهي ترتدي فستانأ قديمأ و تترك شعرها بلا تصفيف . وعندما يبدي داروس أية ملاحظة عن زيها أو شعرها...ستوجه اليه الاتهام و تقول بصوت مسموع للجميع : " بأس يا داروس ...هذا كل ما عندي، لانك لم تعطني مالأ حتى لتصفيف شعري " كان الثوب يخص امها وكانت توني قد أخذته لتفصل منه تنورة ذات يوم . لكنه ظل مطويأ في حقيبتها...ولو أنها أرادت أن تزيل تجاعيده لوجدت هذا مستحيلأ. في أي حال لم تكن تريد أن تزيل التجاعيد. وتطلعت إلى نفسها في المرآة وهي ترتدي الثوب . كان منظرها قبيحا...وخطر لها أن تغيرة بثوب آخر يليق بالمناسبة لكنها صرفت الفكرة . وكانت تريد أن تضع زوجها في وضع حرج لكن داروس استطاع أيضأ هذه المرة أن يحبط محاولتها. فقبل ساعة من موعد الحفل سمعت طرقأ على باب غرفتها. وسألها إن كانت قد ارتدت ملابسها. ووضعت توني عبأءة فوق فستانهأ وفتحت ألبأب " . >>هل هناك شئ؟<< «هناك خطأ في ثنية كم القميص ولا أستطيع تثبيتها.<< تمكنت توني من تثبيت ثنية الكم والأزرار الذهبية المحلاة بالألماس كان داروس يفحص توني بنظراته طوال الوقت ، وفجأة وقع بصره على فستانها الأحمر القديم . "أليس عندك غير هذا ؟<< "هذا هو أفضل ماعندي...»< ووقف يحدق فيها بدون أن ينطق ~. " مأذأ تقصدين ؟ هذأ غير منأسب !<< واتجه بخطى سريعة إلى خزانة ملابسها ليجد مجموعة من الفساتين فاختار واحدأ منها ووضعه على السرير، وقال لها في عنف : "ارتدي هذا الفستان وحاولي أن تصففي شعرك بطريقة مناسبة . إنك تبدين كبائعة السمك ...<< وردت توني في حنق وعيناها الخضراوان مليئتان بالكراهية : " لن أصفف شعري ولن أغير ردائي.<< "سوف تفعلين ما اطلب .<< واتجه اليها ونزع العبا،ة بعنف . "هل تخلعين الرداء فورا أو أفعل أنا ذلك ؟<< "لن احضر الحفل ، ويمكنك أن تعتذر لهم ، قل إنني مريضة أو أي شي، آخر. << "لديك عشرون دقيقة . اجعلي مظهرك مناسبأ خلالها وإلا ستتحملين كل النتائج .» "لا أستطيع أن أفعل شيئا بالنسبة الى شعري .<< "استدعي ماريا كات دائما تصفف شعر جوليا. واتجه داروس الى باب الغرفة ، واستدار قائلأ: "انزلي خلال عشرين دقيقة . واعتني بمظهرك الذي يجب أن يكون مناسبأ لزوجة رجل مثلي .» "كيف افعل ذلك فى عشرين دقيقة فقط << وهددها قانلا: "" إذا امتنعت عن تنفيذ ما أطلب سوف تدفعين الثمن .، < وتركها واقفة هناك وهي تتمنى من كل قلبها لو انها لم تفكر في هذه المحاولة . وبعد مضي عشرين دقيقة كانت توني تقف في القاعة ، وكان داروس يقدمها الى ضيوفه من اليونانيين الأثرياء وزوجاتهم اللواتي حصلن . مثل أم داروس ، على حصة من التحرر من دون الوصول إلى وضع المساواة الذي تتمتع به نساء الغرب . وسمعت توني أحد اليونانيين يقول لداروس . "زوجتك فاتنة !<< "وجميلة جدأ» " ورده قايين " قالها آخر وهو يرمق كل جزء، في جسم توني بهذا النوع من التعالي المتغطرس الذي يتصف به كل الرجال اليونانيين . ورد داروس " أشكرك يا بافلوس ...<< واعقب تعليق داررس الى الرقيق بنظرة متكبرة الى زوجته . واحمر وجهها وهو يحدق فيها. اذ أدركت مدى سعادته لأنه استطاع أن يسيطر عليها. لكنه بدا حائرأ ايضأ. وخطر لها فجأة أنه لا بد أن يكون مرتبكأ بالطبع ولا بد أنه يتساءل عن سبب محاولاتها المستمرة لازعاجه ...فى يوم ما...ربما عندما يستعدان لالغاء، الزواج ستوضح له الأمر. سوف يتلقى صدمة كبيرة عندما يعرف أنها فهمت لغته .لا أن هذا سيحرجه ، ولكن كيف يشعر امثاله بالحرج ؟ إنه شخص يمتلىء ، من هذا الاحساس البغيض بأهميته وتفوقه وسيطرته لا يمكن أن يحرجه شيء0 كان الضيوف يتناولون شرابهم ، وعندما كانت توني تنظر حولها. لاحظت أن احدى السيدات الجميلات تحدق فيها. إنها ايفيانيا لامبيدس زوجة صاحب الفندق الثري الذي كان يقف بالقرب من النافذة يتناقش مع مضيفه . وظلت المرأة ترمق توني بعينيها من رأسها الى قدميها. وقالت توني لنفسها.من تكون هذه السيدة غير المهذبة ، وبعد دقائق وجدت توني نفسها تقف خلف ايفيانيا التي كانت تتحدث إلى داروس باليونانية . "اوليفيا تعتقد تمامأ أنك تزوجت هذه السيدة للضرورة البحته وليس لسبب آخر 0 "حقأ ولكن ما الذي يهم أوليفيا من زواجي؟» >>.اذكر انكما كنتما مخطوبين ...<< "ايفيانيا ، الأفضل أن ننهى هذا الموضوع ، باعتبار أن أوليفيا واحدة من أفضل صديقاتك .<< ""فعلا وهي تأسف لما بدر منها بالنسبة اليك ، هل تزوجت توني للضرورة << فأجاب بحدة : "للضرورة ؟<< سمعت اوليفيا إشاعة غريبة يا داروس . إنها تقول إن جدك كان يعتزم قتل هذه الفتاة للأخذ بالثأر.<< >>انه كلام فارغ ... تزوجت توني لأنني أردتها زوجة لى ...<< ولم يعقب داروس على ذلك ...ولكنها مضت قانلة : "إنك لن تنس اوليفيا ابدأ...فهي تفوق هذه المرأة جمالا وجاذبية << "ايفيانيا. لا أحب أن أكون وقحأ مع ضيوفى . أطلب منك أن تنسي هذا الموضوع .<< واستدار داروس فالتقت عيناه بعيني توني التي اضطرت إلى رسم ابتسامة على شفتيها برغم أنها كانت تحترق فى داخلها. إذا هذه اوليفيا تفوقني جمالأ وجاذبية ورد زوجها على ابتسامتها فتناول كأسها الفارغة وسألها برقة . هل تريدين كأسا أخرى يا عزيزتي؟ وقالت توني وقد فترت ابتسامتها: كلا، شكرأ« وابتعد عنها. وتحولت المرأة الى توني قائلة . "ألا تتحدثين اليونانية أعرف بعض الكلمات .<< ""أعتقد أن ما تعرفيه هوكيف تقولين "من فضلك << و"أشكرك "نعم أعرف هذين التعبيرين باليونانية .<< "ليس المهم أن تعرفي كيف تتحدثين لغتنا...معظمنا يتحدث الانكليزية هنا هذه الايام .<< " إنها ميزة أن يتعلم المرء لغة أخرى. فى هذه الحالة سيعرف أن ليس هناك من يتحدث عنه بدون أن يعرف ما يقال .<< وبدا الحرج على المرأة وقالت ""آمل ألا تتصورين أنني وداروس كنا نتحدث عنك .الآن ؟<< >> ولماذا أتصور ذلك يا سيدة لامبيدس ...<< ونظرت ايفيانيا نظرة غريبة إلى توني بينا ظهر داروس قربها ونظر فى عينيها. وسألها قائلا: "هل هناك شيء غير عادي؟<< "أعتقد ان زوجتك تصر على أننا كنا نتحدث عنها...<<" كانت كلماتها تحديأ لتوني وشعرت توني بالندم لأنها تهورت وجعلت الحديث يتحول على هذا النحو الخطر ولكنها ردت بسرعة قائلة . "السيدة لامبيدس تتخيل أشياء لم تحدث .<< "أشعر بالاهتمام لما يدور بينكما...أرجو أن تفسر لي إحداكما الموقف ؟ << "كانت زوجتك تقول إنها خسارة كبيرة ألا يفهم المرء لغتنا. والمحت إلي أن كلامأ كثيرأ قد يقال عن شخص بدون أن يعرف ما يقال عنه ...<< ولم يثر هذا الموقف مرة أخرى. لكن 0 توني أحست بشي ، من القلق اثناء الحفل ،فقد لاحظت أكثرمن مرة أن زوجها يرمقها بنظرة عندما يقال شي، باللغة اليونانية . والتزمت توني كل الحرص حتى لا يكتشف احد أنها تعرف اليونانية وعاهدت نفسها بأن تتخذ الحيطة في المستقبل . واخيرا غادر المنزل وأصبحت توني بمفردها مع داروس . «كنت حكيمة عندما استمعت الى التحذير الذي وجهته إليك . أرجو أن تكوني قد استوعبت هذا الدرس . ولمعت عيناها غضبأ. " هل هناك ما يدعو ألى التعقيب على استجابتي لمشاعرك . استجابة إنك تقصدين استسلامك لما أريد.<<" " اذا كان هذا يرضي غرورك ان تسميها هكذا. فلا تجعلني إذن أحطم أوهامك .<< "اذا كان هناك اى شخص يعيش فى وهم فهو انت بلا شك . إنك الآن تعرفين أنه يجب الا تثيريني 0 مازلت تحيدين عن الطريق فتجعلي من نفسك مصدرا للمضايقة ولقد فشلت تمامأ في فهم ذلك ، ولكن لا بد أن يكون لهذا سبب .» وقالت لنفسها< " هناك أسباب فعلأ وسيعرفها يومأ ما<<. "انا ذاهبة لأنام ...<< وخرجت من الغرفة . وبعد دقائق سمعت توني خطوات داروس . وعندما ألقت نظرة تلقائية عابرة ألى باب غرفتها غيرالمغلق تذكرت أوليفيا وتساءلت عن 00مدى جمالها. وما الذي فعلته حتى تتسبب في فك ارتباطها بداروس . ورغم كل ذلك فإن داروس كما قالت ايفيانيا لا يستطيع أن ينساها...اوليفيا آسفة لما فعلته مع داروس .ولذلك فربما تنسى هي وداروس خلافاتهما عندما يسترد داروس حريته . واستلقت توني في نهاية الأمر على سريرها. إلا أن أفكارها عن جمال أوليفيا المجهول لم تنقطع . اوليفيا يسعدها بلا شك وتأمل أن تدخل في منافسة مع توني، إذا كان داروس مستعدأ للصفح عن أي خطأ ارتكبته خطيبته السابقة في حقه ...منافسة .إنها لتدهش كيف تسللت هذه الكلمة إلى أفكارها. لا يمكن أن تكون هناك منافسة بينها وبين اوليفيا. فلتأخذ اوليفيا هذا الأجنبي المتغطرس المتسلط مع أطيب التمنيات بحظ سعيد! شعرت توني بإحساس مثير يتغلغل إلى نفسها. ولكنها لا تستطيع تحديده . إحساس جعلها تظل ساهرة طوال الليل . وكانت آخر أفكارها تدور حول تثاريثوس ليونيتي الذي اتفقت معه في آخر مكالمة على لقاء قريب . كانت توني ترغب في اصطحاب الأطفال معها. ولكنه أقنعها بالعدول عن ذلك . واتفق الاثنان على التوجه إلى رودوس . ثم يتنإولان الغداء، وتشتري هي بعض احتياجاتها إذا شاءت . ثم يصحبها في جولة الى المدينة . وفكرت توني ، كيف تشتري أشياء وهي لا تمتلك دراخا واحدة . >> " لن أضيع الوقت في الشراء يا ليونيتي...أفضل القيام بجولة سياحية <<. وهكذا تم ترتيب هذا اللقاء. وان كانت توني أحست ببعض الذنب لأنها ستترك الأطفال ، لكنها كانت تتطلع إلى تمضية وقت طيب بصحبة تثاريثوس .