ذكريات من الظلال
بعد أن تمشّت بيليانا في أروقة القصر المظلم، جلست على رخام بارد، محاطة بعظام بشرية وجدران مكسّرة. الصمت كان ثقيلاً، لكنه لم يخفف من شعورها بالفضول والخوف معًا.
بينما كانت تتفحص الغرفة، بدأت تتذكر شيئًا من ماضيها—أيام الطفولة، صديقها الذي خانه، ولحظات من حياتها قبل أن تُسحب قوتها السحرية. الذكريات كانت تتدفق ببطء، وأحيانًا كانت مؤلمة، لكنها أعطتها شعورًا غريبًا بأنها ليست مجرد ضحية للنفي، بل أن لها حياة سابقة مليئة بالأحداث والمعاني.
مع كل ذكرى، شعرت بيليانا بالارتباط بماضيها أكثر، وفهمت أن القوة التي فقدتها لا تعني نهاية كل شيء. فحتى بدون سحرها، ما زالت أفكارها، ذكرياتها، وذكائها أدواتها للبقاء والتكيف مع قلعة الجحيم المحاطة بالظلال والسرية.