الفصل 20
توجهت لـ غرفتها وهي كارهه اللي صار اليوم نطلت الشنطه على سريرها بضيق رفعت راسها لـ وليد اللي دخل وهو ماسك جواله
وقفت وهي تلم شعرها و واضح عليها الضيق من شدة ربطها له
وليد بـ استغراب : فيك شي ؟
قالت بضيق : لا
جلس على الكرسي و عيونه على جواله يتكلم مع شخص عبر الواتساب : شكل اللي صار اليوم ضايقك
سما جالسه على السرير و معطيه وليد ظهرها وفكرها شارد بالمعاملة السيئة من تلك العجوز و مقصدها ، فتحت ازارير قميصها وهي تفكر بـ ذهن شارد متناسية جداً وجود وليد
رفع رأسة بعدما احس بسكوت عن الاجابة لوقت طويل
عقد حواجبه وهو يراها تفتح ازارير قميصها ، ناظرها جمال فريد من نوعه ، اول مره ارى في حياتي امراءة جميلة اكثر وهي في حالة تفكير وعصبيه ، تتبع يدها بنظراته الى اين تصل ، ما غايتها ، ما الذي تفعل الآن ، محاولة اغراء ، محاولة بداية جديدة يجود بها اثباء الزواج
وقف بـ عصبية : سما
استفاقت من نوبة التفكير وهي ترى قميصها الذي شبه انفتح بالكامل ، لمت القميص بسرعه وهي ترى وليد قالت بعجله : انت هنا
وليد يرمقها بنظره : ما تدرين اني هنا ؟
سما وهي تبلع ريقها : والله ما انتبهت والله .. كنت افكـ...
وليد بصوت شبه عالي : ما انتبهتي .. ولا لك غاية ثانية
سما وهي تلبس روبها القطني الطويل وتلفه حولها : غايه ثانيه وش تقصد وضح بكلامك
وليد يناظرها بحده : ما ادري ... بس اللي في بالك انسيه
سما بطوله بال : وش اللي في بالي
وليد وهو يقترب منها : انا لا .. انتبهي
سما تناظرة بقهر : انا لا ... يارب انك ما تكون تحسب اني اغريك لاني وقتها صدق ما ادري وش بسوي ... عدل تفكيرك كل السالفه اني ما انتبهت
وليد بصوت عالي : اسمعيني زين انتي هنا في غرفتي و غرفة شهد ... احترمي الصورة اللي تشوفينها لـ شهد قدامك ولا تحاولين تسوين شي ما انتي بواصله له لو وش ما صار
تعداها وهو ينطق بـ اخر جمله
سما بقهر واضح و لكنه مقهور : شايب النار
رجع على ورا وهو سامع كلمتها : وش قلتي ؟
سما بقهر : قلت شــــايب النار ..
وليد بتأكيد لما سمعه : شايب
سما وهي اتناظهة : شايب ايه ... شايب عليّ بعد .. اسمع عاد انت من يوم ما تزوجتني وانت موضح لي وش العلاقة بيني وبينك فـ اذا سويت اشياء انا ما انتبهت لها فـ هذا سقط سهواً لا تجلس تحلل على كيفك تفهم ولا لا ..
وليد يناظرها بحده قال بـ هدوء مخيف : طيب
طلع من الغرفة وهو في قمة الغضب الذي لا يوجد مبرر له
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ
جالس على سريره في حالة مخاطبة بينه وبين عقله
بعد فتره اخذ جواله وهو يفكر هل يتصل .. او لا .. يتصل او لا ..
قرر انه يتصل وبعد مده
سارة : الـو..
سلطان بهدوء : صاحية لحد هذا الوقت !
سارة نزلت جوالها وهي تشوف الرقم سلطان .. ليه مغير رقمه قالت بهدوء : بنام الحين
سلطان قال بهدوء : كم صار لنا فتره متملكين
سارة : متصل عشان تسألني .. ما اعرف لازم انت تعرف موب انا
سلطان : ماتبين نتزوج
سارة : اذا بتضل على حالك هذا ابد ما ابي أتزوجك
سلطان : اعتذر منك
سارة وهي تبسم : قبلت عذرك
سلطان : أحبـك
سارة توسعت عيونها .. متى لحق يحبني قالت بهدوء : من متى لحقت تحبني ..
سلطان وهو يبتسم بصدق : من زمـان و انا احبك .. بس انتي ما تدرين
سارة تحس انه كذاب : من متى ؟
سلطان اخذ نفس : من 12 /4 / 2013 .. تصديقين ؟
سارة يستهبل علي هذا : تستهبل علي
سلطان وهو يضحك : والله العظيم لا .. تذكري وين كنتي في هذا اليوم
سارة بـ استنكار : كيف بذكر شي قبل سنة
سلطان بـ استفسار : كنتي تكتبين نوت الذكريات .. شوفيه حق الفين و ثلاثطعش
سارة بجنون : سلطان.. شلون تعرف ..خوفتني
سلطان وهو يضحك : قلت لك اسرار .. موب لازم تعرفين .. اذا تزوجنا قلت لك
سارة وهي تتذكر وين حاطة النوت : دقيقة .. بشوفها خلك لا تسكر
وقفت سارة وهي تتوجه لـ درجها وتفتح النوت وهي تدور التاريخ ..
شهقت بقوة ..كانت معزومة عن أثير عشانها طلعت من العملية بـ السلامه
رجعت اخذت جوالها : يا نذل شلون عرفتني هناك
سلطان : القدر .. هو اللي عرفني عليك .. ماقدرت اشيلك من عقلي من وقتها
سارة وهي تنسدح على السرير : امانه شلون شفتني
سلطان : شفتك وانتي تصلين العشاء وبعدها فصختي الجلال وانتي لابسه لبس قصير وقتها جلست اضحك ما ادري ليه ..
سارة بقهر وفي نفس الوقت تضحك : حرام عليك والله .. طيب يوم انك شفتني في الحفلة ليه تشوفني مره ثانية في الشوفه الشرعية
سلطان بـ اسلوب مستفز : اتطمن اخاف تغيرتي ولا سمنتي ولا يعني سويتي شي
سارة بقهر : نــعــم !
سلطان : امزح ..امزح .. المهم روحي نامي الحين .. اتصلت بس عشان اقولك الكلمة اللي كنت ابغى اقولها
سارة بجراءة : أي كلمة نسيت
سلطان وهو يبتسم : ولا يهمك اعيدها طول الوقت ..أحبك .. تصبحين على خير
سارة وهي تبتسم : وانت من أهله
سكر من سارة وهو مرتاح .. فعلا هو يحبها من يوم ما شافها وفعلا قرر يطلقها الا ان فيه شي منعه
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
الساعه 1 الظهر اليوم التالي
جالسة في غرفتها من يومين ... الكلام اللي سمعته بين ابوها و ابو فارس صادمها لحد الحين فجأة تملكها الخوف منهم يخفون اشياء ممكن تكون خطرة .. دخلت يدينها في شعرها بقلق ما تدري وش تحس فيه .. رفعت راسها على صوت الباب
ريم : من
ابو صالح : انا يا الريم
وقفت واتجهت للباب فتحت الباب وهي تبتسم : هلا يبه
ابو صالح يدخل الغرفة : وينك مختفية صار لك يومين يا ابوك ؟
ريم ما تدري وش تقول : ابد يالغالي تعبانه شوي
ابو صالح بسرعه : بسم الله عليك فيك شي اوديك المستشفى ؟
ريم : لا جعلني ما اخلا منك ما يحتاج
ابو صالح جلس على الكرسي وهو يناظرها : جياتي لغرفتك صايرة واجد ما لاحظتي ؟
ريم وهي تجلس قدام ابوها : يا زين دخلتك علي والله
ابتسم ابو صالح بتوتر يبغى يفاتح ريم في المووضوع : ريم
الريم : سم
ابو صالح وعيونه تدور في ارجاء الغرفه : شرايك لو نعجل بزواجك انتي و فارس ؟
ناظرت في ابوها و تتذكر اللي سمعته من ابو فارس .. سكتت لمدة طويلة في تفكير
ابو صالح : بس بكيفك انتي لك القرار تبين نعجل ولا تأخر اللي تبين يا ابوك
ضحكت ضحكة لا ارادية ضحكها ابوها يوم قال القرار لك لو القرار لي يبه ما قبلت فيه
ابو صالح بتوتر واضح : هاه وش رايك
ناظرت في ابوها تبغى تعرف تبريره الكاذب للموضوع : ليه طيب
ابو صالح : يعني ازين .. نستغل الوقت .. و فارس يبغى يعجل بالموضوع
ريم بهدوء : انا ما يفرق معي عادي سو اللي تبي
ابو صالح : بسوي اللي انتي تبين
ريم ناطرت ابوها : ابي اتطلق
ناظرها ابوها ماتوقع انها تطلب هالطلب
ريم ابتسمت : امزح ... سو اللي تبي يبه انا عادي يعني
وقف ابو صالح وهو شاك في ريم يعرف بنته فيها شي اكيد : على خير
طلع وسكر الباب وراه وعيون ريم تتبعه
اخذت جوالها وهي تناظره : قال متملكه قال .. ما اتصل علي ولا عطاني وجهه واضح انه مستعجل
نطلت الجوال على سريرها وانسدحت على السرير تحس انها تعبانه من فترة تبغى تنام نومه طويلة
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
جالس في المجلس يتصفح الجوال
دخل ابو فارس وهو يبتسم : فارس .. يا هلا والله بفارس وينك يا ابوي ما شفتك البارح
فارس وقف وهو يبوس راس ابوه : كنت طالع المخيم مع العيال يا ابوي
ابو فارس : عسى استانست
فارس : الحمدلله
ابو فارس وهو يجلس : عندي بشارة لك
فارس بـ اهتمام : عساها خير ..وش
ابو فارس بطريقة سرد سعيدة : ابشرك قدمنا موعد العرس صار عقب شهر من الحين
فارس : عرس من
ابو فارس : عرسك يا ولدي وش فيك
فارس وهو يناظر ابوه بتشتت : على من
ابو فارس وهو يهز ولده : وش فيك يا ولد على الريم بسم الله عليها
فارس وهو يهز راسه ويدينه على ذقنه : الريم بسم الله عليها .. ايه على بركة الله اساساً ما كان لي في الموضوع لا يد ولا ساق فـ انت قرر اللي تبيه و علمني وان انفذ
سكت ابو فارس ما يبغى يفتح مواضيع زيادة مع ولده
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
صوت ثواني الساعه المزعجة .. وصوت المطر الغزير المصحوب برُعد قوي الصوت .. الغرفة ظلام ..لا شيء فيها يُرى سوى نور البرق .. وقف بهدوء تمشي على أطراف أصابع رجلها .. فتحت الباب وهي خائفة ان ميلا تصحى
سكرت الباب خلفها وهي تقول : يــــــس
ربطت شعرها بسرعه وهي تحط الحجاب عليه وترتدي المعطف الجلدي المضاد للمطر .. اخذت البوت الطويل الجلد وارتدته بسكون تام .. الفيلا الداخليه هادئة .. ظلماء .. اتجهت لباب الفيلا و رجعت بسرعه على الوراء وهي تشوف ضوء شمعه .. وكرسي كبير كان خلفه سيف .. واقف يتأمل المطر بـ فكر شارد .. ناظرت فيه و احساسها متمرد على عقلها ..
مشت على اطراف اصابعها متجهه للباب الخارجي من جهة المطبخ
خرجت بهدوء وهي تمشي متجهه للكوخ الصغير الخاص بسيف بفضول .. وش هذا الشي اللي يخلي سيف ما يفتح كوخه لـ أي احد .. تفكر فيه لدرجة كبيرة اصبح عقلها يكمن هناك من كثرة التفكير
مشت و التربة المختلطة بماء المطر تعرقل سيرها ..وصلت لعند الكوخ
قربت منه وهي تبتسم ابتسامة نصر ..
فتحت باب الكوخ بصعوبه
دخلت وهو تشغل المصباح .. قربت من انوار الكوخ وفتحتها ..
نزلت معطفها المبلل من المطر ..ناظرت في الكوخ بتمعن ..قربت من ادراج الكوخ تبحث عن أي شي .. لا تعلم مالذي تبحث عنه ..لكن يجب ان يكون هناك شي في الكوخ الملازم لـ سيف
لم تجد شي سواء اقلام ودفاتر .. و العاب اطفال ..عقدت حواجبها بـ استغراب ..العاب اطفال
اتجهت انظارها لـ الباب الداخلي للغرفه .. قربت الطاولة ..وصعدت عليها واخذت المفتاح المعلق في اخر الباب
ابتسمت برضا ....رجعت الطاولة مكانها واتجهت للباب وفتحت الباب .. فتحت باب الغرفه
و سكرت الباب بسرعه . شغلت الاضاءة الخاصه بالغرفه
لفت تشوف الغرفه .. انصدمت من الغرفه .. ناظرت بدهشه شديدة وصدمة طويله وهي تشوف صورها معلقه على الجدران ...
ناظرت في الصور لو تحلف انها اكثر من مئة صورة .. ناظرت في كل صورة .. شلون جاب الصور هذي ... لفت تناظر اخر صورة ..وكانت الصدمة .. صورة لها بشكلها الحالي .. كيف لحق ياخذها
ارتجفت بخوف ..ما تدري ليش الخوف سكن قلبها فجأة ..
قربت من المكتب الصغير المجاور للسرير وهي تشوف اوراق كثيرة ..
كتاب مكتوب عليه 2010 .. فتحته بـ ضياع .. لم تميز ما كتب
فتحت الدرج واذا بـ علبة مربعة الشكل ..فتحتها وكان هذا مبتغاها .. رسائل كثيرة ..فتحت واحده من الرسائل و نزلت دمعة حائرة من عينها على الورقة وهي تقرئ
( في ليلة يمطر فيها المطر اللي تحبينه .. تنتظرينه كل سنة .. كنت انا جالس .. افكر فيك .. وش صار فيك .. وش حصل لك .. وش يحمل قلبك علي .. وش فيه حزن في قلبك علي .. ناظرت الرعد وابتسمت .. تذكرت النور .. ما عمري نسيتك عشان اذكرك ..بس الرعد و انتي متشابهين ..
سامحيني .. واغفري لي .. اللي صار أكبر مني .. ابغى اشوفك و احكي لك وش صار فيني ..وش اللي عرفته ..وش اللي تعبت منه ..
اكتب لك وانا متأكد ان رسالتي هذي عمرها ما بتوصل لك .. عمرك ما بتشوفينها .. عمرك ما بتقرين الخط اللي فيها ..
أشتقت لك ... الحين ..على انغام بنت النور .. تصف الذكريات فتخرجين كنجمة في اول الطابور ..
ملكتي كل مافيني .. ملكتي كل حب .. كل حزن .. كل شوق ..كل قهر.. كل ظلم ...ملكتي كل مافيني بصدق ... خايف يغيرني الزمان عليك ..اخاف من يوم .. يجي والقى في قلبك علي كثير .. لو وش ما صار .. لو وش ماشفتي مني .. تأكدي وتيقني اني مجبور .. اني محكوم ..اني احبك ...اكثر من كل شي في حياتي .. الوقت صعب .. والايام اللي بدونك صعبة .. اعيش اصعب ايامي .. اول ايام الفراق الصعب .. اكتب لك كلام .. وفي وحدة تنتظرني ..في وحدة تزوجتها كان مفروض انتي تكونين بدالها .. يا طاهره.. قلبي ما عشق غيرك احد ..ولا حب غيرك احد .. لو شفتيني يوم و شفتي في عيني نظرة غريبة ..اعرفي يانور عيني ان الاحساس اللي وراه غير
اصعب شي ان الرجل يعترف بـ اشياء تضعفه .. اصعب شي ان الرجل يكتب رساله تاخذ من حياته واجد ..من احساسه كثير..من عقله كله
نور العشق .. نور الشمس ..نور الحياة ..أظلمت علي الحياة .. فكانت اغنية يا بنت النور.. النور الوحيد في حياتي بعدك .. صوت محمد عبدة وهو يصفك غير عن كل الاصوات
في النهاية ..اتمنى دائما ان الرساله ما تطيح في يدك .. وان حصل وقريتيها .. اكون انا ميت .. وتقرينها وتذكريني وقتها بكل خير ..وتنسين كل شي عورك مني
حبيبتي النور .. انتي الحسنة الوحيدة اللي فيني .. اتمنى ما تنقلب الحسنة في يوم الى سيئة
سيف )
نزلت دموعها كـ المطر وهي تقرى الرساله .. انصدمت ما عمرها في يوم توقعت انها بتقرا الكلام هذا اللي كاتبه سيف
ناظرت الرساله ..كلها كذب .. رفعت عيني على الصور وكانت الصورة اللي طاحت عليها عيني صورتي .. صورتي الجديدة ..كأنها تقول لي ..لو الكلام ماهو صحيح ..ليش استمر ياخذ لك صور
ناظرت الرسائل الثانية وانا خايفة اقراها
بكيت بحرقة على كلام سيف .. انمحى كل شي في قلبي فجأة
لفت وكانت الصدمة ..سيف مبلل بالكامل قدامي وعيونه تنتقل بين الرسالة اللي في يدي و بين عيوني الدامعة و شهقاتي
قرب مني وبصوت متعب : قريتيها
ناظرت فيه وانا اهز راسي : قريتها .. ليت .. ما قريتها
جلس على الكرسي وعيونه تنعس من شدة التعب : وش كان مكتوب فيها .. ليش تمنيتي انك ماقريتيها
نور قالت وهي تبكي : محت كل شي في قلبي عليك
سيف وهو متعب : سامحتيني
نور وقفت وانا احس انه ماهو بخير : لا .. بس مالقيت شي في قلبي ازعل
سيف حط يديه على راسه : أكتشفتي كوخ الحزن حقي
نور قربت منه وهي تمسك يده : كوخ الحزن هذا كله انا
ناظر فيه بعيون ناعسة : انتي .. موب بس في الكوخ ..انتي فيني انا
نور انصدمت منه للحين سيف يحبني .. ليش يسوي فيني كذا طيب .. ليش يعذبني قلت بتعب : ليش تعذبني
ناظر فيني : عذبوني قبلك ..
نور قربت بخوف : سيف فيك شي
ناظر فيني وابتسم : كنت شايف في حلمي قبل ..اني اجتمع انا وياك في هذا الكوخ
قربت منه وانا احط يدي على جبينه حرارته زي النار قلت بخوف : سيف .. انت بخير
وقفت وحسيت بيدينه تمسكني بتعب : وين بتروحين .. لا تتركينني ..خليك عندي
نزلت راسي عنده : بجي .. بجي
طلعت من الكوخ ورجعت بسرعه وانا احس بقطرات المطر
ما كنت ادري وش اسوي
اخذت ايناء صغير وطلعته من دريشة الكوخ ..وبسرعه امتلئ بسبب شدة غزارة الامطار
دورت قطعة قماش ..احطها على رأسه مالقيت
نزلت حجابي ..ومليته مويه وحطيته على رأسه وانا اسمع صوت هلوساته
سيف يهلوس : سامحيني .. انتي بس اللي ابغاك تسامحيني
نور بهدوء ودموعي تنزل : سامحتك .. سامحتك
سيف قال بصوت متعب : انتي نور
نور مسكت يدينه بقوة : نور ..انا نور
سيف قال وشبح ابتسامه مر على شفايفه : ضميني
ارتجفت من كلمته ..
سيف بنفس نبرة الصوت : ضميني ..قربي مني
قربت منه وانا اضمة
سيف بتعب : لا...تقربين من ريان .. لا تتعبينني اكثر ..انتي ..زوجتي انا .. ريان ..لا تقربين له
غمضت عيوني بهدوء مع تعب ودمعه من عيني تنزل على كلامة : طيب
غمض عيونه بتعب وغرق في نوم عميق
رفعت راسي من عليه .. وانا سرحانه فيه ..سيف يحبني ...وانا احبه ..شلون قدرت انسى كل شي سواه فيني بمجرد اني قريت رسالته
وقفت وغيرت كماداته ..
وقفت عند الصور
وانا ابتسم .. الصورة هذي كنت في بيتنا اقرا كتاب في الحديقة ..دققت في الصورة .. الصورة بعد ما اختفى سيف ..شلون جابها .. كيف وصلت له
لفيت وانا اناظره
وعيوني مركزة على الرجل النائم
شكله ..شخصيته .. بنيته ..كلها تغيرت عن سيف الاول ..
قربت منه ..وانا اطبع قبله على جبينة المشتعل .. جلست جمبه
وانا اسمعه يهلوس بـ اسمي ..
حطت يدها على شعره .. اآه يا سيف .. آآه
ناظرت الغرفة .. كان عايش فيها .. كأنها غرفته مساجين .. شلون كان متحمل ..
نزلت راسها على بطن سيف وهي تتكأ عليه ..
حست بيده على رأسها تمسح على شعرها
غمضت عيونها بتعب من عيونها لا زالت تنزل ..
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
الساعة السابعة صباحاً
دخل البيت و بيده "زقارة" يرتشفها بتفكير طول الطريق ..
دخل غرفته وهو يجلس ويتذكر ما دار بينه وين هادي من حوار ..
طلع من جيبه كيسة صغيره شفافه مليئة بالحبوب الصغيرة وهو يفكر جدياً ان يفعل ما طلب منه هادي
وضع فهد يديه في على ذقنة بتفكير كيف سيخرجها .. هل سترضى ام انه سيتبع طريقة أخرى ..
رفع هاتفه بعد صوت "المسج"
فتح المسج وهو يرى المغريات المادية من هادي ..
اقفل هاتفه وهو مقرر انه يفعل ما امره هادي بفعله
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ
بخرت البيت كعادتها كل صباح وهي تسبح الله وتشكره على كل النعم .. جلست على الكنبة وهي مشتاقه لـ ابنتها .. لم تتصل هذا الاسبوع كـ عادتها
اخذت هاتفها وهي تتصل على الرقم الذي تعودت ان تاحدث نور عليه
لـم تجد اجابة
وضعت هاتفها على الطاولة بفقدان امل .. اشتاقت لها كثيراً
مرت ما يقارب الثلاث اشهر ولم ترى وجه حبيبتها
دخل بعد غيبة ثلاث اشهر
ام محمد بفرحة : ناصر
ناصر وهو يسلم : السلام عليكم يا عيون ناصر
ام محمد وهي تضمه : شلونك يا عيني .. عساك بخير
ناصر بهدوء : بخير الحمدلله .. انتي شلونك عساك بخير
ام محمد هزت راسها : بخير يا قلبي دام كانت وخواتك بخير
ابتسم لها ناصر بهدوء
ناظرت الام ناصر بشك : وش فيك يا ناصر
ناصر وهو ينظر لها : مافي شي يا حبيبتي ..
ام محمد :ما اعرفك انا يا ناصر
ناصر بهدوء غريب عليه : ولا شي والله يـ امي
ام محمد تناظر عيون ابنها : انا شاكه بسفرتك هذي يا ناصر وش فيه وراها ؟
ناصر قالت وهو متردد : يمه .. انتي تعرفين واحد اسمه عـمر آل..؟
ام محمد وهي تحاولت تذكر الاسم الذي مر عليها يوماً ما لكن لا تذكر : مر علي الاسم بس اني ما ادري من بالضبط
هز ناصر راسه وهو يقف : المهم يمة انا بروح اريح شوي .. اذا اذن الظهر قوميني الله يرضى عليك
هزت الام رأسها وهي شاكه في ولدها
فـ ولدها ناصر عمره في حياته ما استيقظ لـ الصلاة في وقتها بل وانها ساعات تتوقع انه لا يصلي
الآن وهو يدخل وجهه مريح للنظر و يشع منه نور غريب على ناصر
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
رفعت راسها وهي تحس بـ ألم فيه
فتحت عيونها من جديد وهي تنظر للمكان اللي هي فيه
في الكوخ .. لا يوجد سواها ..
وين راح .. تذكرت ما قرأت في الامس
وهي تبتسم بـ ألم الآن هي فقط تأكدت انها لاتزال في قلبه بـ شكل اكبر
ومتأكدة لو كذبها هو انه يحبها بكل حواسه
وقفت وهي تلف بظهرها رجعت على وراب سرعه وهي تشوف سيف جالس على مكتبه و يناظرها بطريقة مخيفة
سيف بحدة : من قالك تجين هنا ؟
نور وهي تناظره : انا قلت ..
سيف وهو يقف : موب قلت لك الكوخ هذا ما تدخلينه
نور وهي تبتسم : الحمدلله اني دخلته
سيف ناظرها بقهر : ليه
نور وهي تناظرة : شفت اشياء كنت احتاجها من قبل
سيف وهو يتذكر امر الرسائل : لا تصدقين يا نور اللي مكتوب كاننت ايام وراحت في حالها
نور وهي تهز رأسها كـ تسليك له
انقهر منها
تقدم لها وهو يناظرها بتهديد : ان دخلتي الكوخ هذا ثاني مره اقسم بالله لـ احرقك فيه تفهمين ولا لا
نور تهز رأسها و ابتسامتها لا تفارق وجهها
سيف مقهور من ابتسامتها دليل اثبات حبها لها وكشفها له : ما انتي مصدقه اني نسيتك ولا عاد احبك صح
نور وهي تناظره : ماني مصدقه ولا راح اصدق لاني اعرف الحين انا وش عندك لا تحاول تكذب علي .. انكشفت
سيف وهو يناظرها : وش يثبت لك
نور وهي تناظره بعشق : اشياء واجد يا سيف
سيف بتحدي : نشوف يا نور
نور وهي تناظره بثقه : نشوف
سيف وهو يترك الكوخ وقبل لا يطلع : الكوخ هذا ما ابي اشوفك فيه
نور بسرعه : سيف
وقف وهو ينتظرها تتكلم
نور وهي تقترب منه : لو انك ما تحبني للحين لو انك ما تعشقني للحين كان الكوخ هذا موب موجود الحين .. كان صوري ما ملت الجدار .. كان ما صورتني قبل ثلاث ايام .. كان ما كتبت لي .. اشياء كثير
يستمع لها غمض عينه .. كشفت حقيقته ..كشفت الهايم بها الى الان ...
لف عليها وهو يحاول ان يرجع الى طبيعته : نـشوف
جلست على الكنبه وهي تراه يخرج
ناظرت في الفراغ امامها .. هي تعلم الان حقيقة حب سيف لها
وتعلم ايضاً ماضي بسيط من ماضيه .. فـلتبدأ بكشف ما حدث له سابقاً لـ تستطيع فهمه و إرجاعه لـ وطنه وعائلته و والدته
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
واقفه في المطبخ تسوي لها فطور ..
اخذت كوب الشاي المنعنع وهي تتجه لـ الدور العلوي
دخلت غرفتها وهي ترا المكتب الصغير الخاص بـ وليد مبعثر
قربت من المكتب وهي ترى اللاب توب مفتوح
انحنت وهي تقفله سقط كوب الشاي على اللاب توب و أمتلى الورق المجاور له
سما : آآآآآآآه يالله وش سويتي يا سما
اخذت مناديل بسرعه وهي تحاول تنشيفه
حطت يدينها على راسها وهي تناظر اللاب توب بتورط : ياربي ..وش اسوي .. ياربييييه
طلع من دورات المياة وهو يريد ان يستأنف عمله .. فاليوم يجب ان يسلم المشروع لـ قسم التنفيذ لـ يبادروا بـ اسرع وقت
سقطت عينه عليها واقفه عند المكتب وهي متوتره تحاول ان تعبث بـ لاب توبه
غمض عيونه ياليل أبو لمبه
قرب من المكتب وهو يناظرها : وش تسوين
سما بتورط : وليد .. وليد .. اسمع .. انا كنت ابغى افطر طيب .. بعدين رحت المطبخ وسـ...
وليد بضجر : بتقصين لي حياتك اني وش فيك اخلصي ترا مانيب فاضي
سما حطيت يدينها على وجهها وهي تقول : وليد امانه سامحني كبيت الشاهي على لاب توبك
ناظر لاب توبه بصدمة ..قرب بسرعه له وهو يتفحصه ..اللاب توب ما يشتغل
جلس على الكرسي وهو يحاول تشغليه بـ بعثره
وليد اخذ نفس وقال بصوت عالي : تــــلمسينه ليه .. أبـــغـــى افهم
سما بخوف من صوته : وليد والله العظيم انا كنت بـ اطفـ...
وليد بصوت عالي يقاطعها وبقهر على شغله اللي ذهب : حركات البزران هذا يا بزر ما تمشي معي ... تفهمين ولا لا ... موضوع انك تبين تقهرينني هذا ما يمشي معي .. شوفي معك ساعه وحده .. ان ما اتصلح اللاب توب أقـسم بالله ما يصير لك خير
سما بورطة : ما اعرف والله ..ما اعرف
وليد وهو يضرب بيدينه الثنتين على الطاوله : موب شغلي ..اللاب توب يرجع الحين ... بسرعه
سما بـ ورطه وفي نفس الوقت بقهر منه قالت بصوت عالي : وش اسوي يعني قلت لك ما كنت اقصد شكلك ما تفهم ..ما أعــــرف
وقف وهو يمسك يدها ويلفها على ظهرها : صوتك لا يعلى ... لا يعلى تفهمين
سما وهي تتألم : فك .. فكني تسمع
وليد وهو يدفها على الكرسي الخاص بالمكتب : برجع عقب ساعة ان مالقيته صالح يا ويلك
سما وقفت بعد ما دفها وهي تقول : شكل اللي في راسك موب مخ .. اقولك ما اعرف كيف اصلحه
وليد بنظره مرعبه : انتي تفهمين ولا لا
سما وخرجت عن طورها : انا افهم بس انت اللي ماتفهم اقول لك ما اعرف تقول لي صلحيه .. اسمع وده أي محل يصلحونه بدال الهواش اللي ماله فايده
وليد بصوت عالي : قـــليــة ادب
فتحت عيونها على وسعها قالت بصوت مستفهم : انا ؟
وليد وهو ياخذ الكاب حقه : راجع بعد ساعة ان ماصلح تشهدي
جلست على المكتب وهي تناظر اللاب توب انا يقول عني قليله ادب
طيب .. طيب يا وليد
اخذت اللاب توب وهي ترفع وترمي به ارضاً انكسر الى نصفين وهي تناظره برضى : انا قليلة ادب .. خل لسانك المنفلت يفيدك
جلست على الكرسي وهي تحس انها ارتاحت
بعد دقيقتين ..ر
حطت يديها على خديها وهي تستوعب مافعلت .. كســــــرت الاب توب يا ليـــــــــــــــــــــــ لــــــــــــي
وقفت وهي ترفع اللاب توب ... وش تسوي الحين ..وش تسوي
اخذت لاصق كبير وهي تحاول انه تشبكه بـ قطعته الاخرى
رمت اللاصق على الارض : وش هالغباء يا سما موب ملاحظ يعني
وقفت وهي تتجهه للدور الارضي تحاول ان تبحث عن حل
وقفت وهي ترى حنان
قالت بصوت عالي: حنان ... حنان
لفت حنان عليها : هلا
سما وهي تحاول ان تكون بحالة طبيعيه : وش تسوين
حنان بضيق : بروح اجيب منوم ابو وليد يقول انه ما قدر ينام من الصبح
سما بضيق : يعني اذا عطيتيه المنوم ينام بسرعه
حنان وهي تناظر سما : اذا عطيته المنوم هذا .. دقيقة بس الا هو نايم
سما اخذت نفس : الله يعينه
لفت بظهرها لـ تصعد للدور الفوقي
وقبل تكمل الدرجة الثانية وقفت وهي تفكر ..
ابتسمت بخبث .. لقـتها
نزلت بسرعه وهي تتجه لحنان رأتها داخل غرفتها تخرج المنوم
تقدمت لحنان وهي تقول : حنان .. عطيني الدواء اعطيه عمي بدالك شكلك اليوم مشغوله
حنان وهي تبتسم : مافي داعي بعطية المنوم وبطلع بسرعه عندي اشغال
سما وهي تأخذ المنوم من يدين حنان : قولي لي بس كيف اسويه
حنان ابتسمت لها بحنية : الله يسعدك يا بنتي ... خذي حبه وحدة واخلطيها له مع عصيرة اللي في الثلاجة وعطية اياه وهو دقيقتين بالكثير الا هو نايم
سما بـطريقة ذكية لتستفسر عن مدى مفعولة : دام عمي بيرتاح بـ اخلي سالم اليوم فوق في غرفته ماراح اخليه ينزل عشان ما يقوم عمي
حنان بضيقة خلق على حال زوجها : لا يا سما ما يحتاج .. ان اخذه ابو وليد ما حس بالدنيا ينام ..
ابتسمت سما برضى وهي تتوجهه للمطبخ لو ما قدرت تصلح اللاب توب مافيه الا هذا الحل عشان تفتك من هذا الاقشر
اخذت العصير و وضعت فيه حبة المنوم وهي تتوجه لـ ابو وليد
ابتسم ابو وليد وهو يناظرها : ياهلا بالمقبلين
ابتسمت سما لـ عمها الطيب : يا هلا بك يا عمي
ابو وليد : كيف اصبحتي
سما وهي تضحك : كيف ما امسيت الحمدلله
ابو وليد : يارب لك الحمد ..
سما وهي تمد له العصير : سم .. جعلة عافية
ابتسم ابو وليد وهو ممدد على فراشه : تسلمين يا بنت الاصول
أرتشف ابو وليد من العصير القليل وبدأ بالنعاس بشكل ملحوظ
ماهي الا دقيقة واذا به يغرق في السبات
ابتسمت سما هي تغطي العم ابو وليد جيداً
رجعت للمطبخ وهي تأخذ العصير و تتوجه لـ غرفتها بعد ما وضعت حبة المنوم فيه
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
جالسة في الصالة وفي يديها فنجآن من القهوة
صوت القرآن الكريم بسورة البقرة ..و ريحة البخور تعج في البيت
ارتشفت اخر ما تبقى في الفنجان وهي مشتعله من الاشتياق لـ ولدها الذي لم يحادثها لـ شهر كامل .. وفي اخر وقت كانت مكالماته فقط للسلام
هل يعقل ان سيف يعلم عن حقيقته وعن حقيقة أبوه وعمّانة .. ام انه ذاهب كما قال لـ عمل .. سيف شاب ذكي .. كنت اتوقع ان لا يدوم هذا الكذب عليه طويلاً .. اخذت نفس وهي تحاول ان تلوم نفسها لـ اشتياقها لـ طفلها
دخلت سارة وهي تلقي السلام : السلام
ام سيف بـ ابتسامتها المشرقه : وعليكم السلام والرحمه
سارة والسماعات في اذنها : كيف اصبحتي يمه
ام سيف وهي تبتسم : بفضل ورحمة من ربي بخير
سارة وهي تصب لها فنجان من القهوة : الله يجعله ..
ام سيف وهي تناظر سارة : شلون سلطان
ابتسمت سارة لـ طارية : بخير الحمدلله .. بعد ساعه يقول انه بيجي ويبغى يشوفك يسلم عليك
ام سيف بهدوء : على خير
سارة وهي تناظر الطاولة : وش هالتجهيزات يمه ؟
ام سيف وهي ترتشف فنجان قهوتها : بيجن عندي جاراتي وحريم عمانك ..
سارة وقفت بملل : مالي خلق والله يمه لهم
ام سيف وهي تبتسم : على راحتك يا امي لا تنزلين
سارة ابتسمت لها : تسلمين يا بعد قلبي .. اسمعي مامي ترى بعد ما يطلع سلطان بروح لـ صالون تهاني كانك تبغين مثل اللي جبته لك اخر مره قولي لي
ام سيف وهي تتذكر : زين اللي ذكرتيني ابغى البلسم اللي لونه احمر جيبي لي ثلاثة واحد لي و اثنين بـ اعطيهن ام محمد تبيهن
سارة : من عيوني .. يالله انا طالعه
توجهت سارة لـ الدور الفوقي وهي تستعد لـ مجيء سلطان
فتحت خزانة ملابسها لترى ما فيها امم
لبست فستانها الاسود الطويل مع الاكمام الطويلة
توجهت للتسريحة وهي تضع المكياج
رفعت شعرها لم يعجبها تركته مسدولاً على ظهرها وهي ترش العطر وتتوجهه للدرج
دخلت الصالة وهي ترى الجارات قد اجتمعن مسرع
سلمت على الجارات وهي ترى ام زياد سلمت عليها وتوجهت لـ خارج الفيلا
استغربت وهي ترى باب الشارع مفتوح ..انوار المجلس مفتوحه توجهت لـ نافذة المجلس الكبيرة فتحت عيناها بدهشه وهي ترى زياد بقوام نحيل جالس في المجلس وفي يده هاتفه
رجعت للخلف بسرعه وهي تحاول ان توازن نفسها .. مالذي جعله بهذا النحافة ! كيف له ان يتغير بهذا الشكل
عقدت حواجبها من تفكيرها فيه
دخلت الفيلا وهي تنوي ان تطرده من البيت قبل ان يأتي سلطان ويراه
لبست جلالها الطويل وهي تضيق فتحت اللثمة
توجهت لـ الملحق وهي تطرق الباب
رفع رأسه بهدوء . استقر نظره عليها .. سارة حبيبة الروح
ابتسم لا ارادياً
قال وهو ينظر : سارة .. شلونك
سارة بصوت هادي : بخير الحمدلله ..وش لك هنا جاي ؟
زياد وهو يبتسم : جاي اشوفك واسلم عليك
سارة بصوت عالي : أقطع واخس .. انا مره متزوجة يا قييل الخاتمه .. اطلع من البيت قبل لا يصير علم ماهوب عاجبك
وقف وهو يتوجه لعندها
سارة قالت بسرعه : اوقف مكانك يا زياد واسمع زين وش بقول
انت يارب لك الحمدلله ما فيه بيني و بينك نصيب ..وانا مرة الحين متزوجه .. اعقل وانا اختك واركد .. وخل امك تدور لك على مرة بدال ما انت بهايت
زياد يناظرها تغير منطوقها بقوة : وانا اختك .. انتي منتي بـ اختي يا سارة
سارة بصوت عالي : اختك يوم اني تزوجت .. اسمعني زين هذي اخر مره اكلمك و اسلم عليك فيها .. طلعني من راسك .. لا تحوم حولي ..والله العظيم يا زياد ان حسيت لو لحظة انك تفكر فيني .. ماهو صاير لك شي يفرحك
رفعت جوالها بعد ما حست بـ اهتزازه سلطان لابد انه وصل
قالت بسرعه : اطلع برا
سككت وهو يناظرها مصدوم من كلامها و منطوقها الذي تغير فجأة
قال بهدوء : وخري عشان اطلع
بعدت سارة وهي تراقب زياد وهو يلتفت عليها بين حين واخر .. لحد ما خرج
بعد دقيقة من خروجه
فـ اذا بشخص اخر يدخل وعلامات الغضب باينة من وجهه
.................................................. .............................................