الفصل 7
*روايه« كرامة اليتامى 🦋🍂».*
*ألباࢪت: « 7 ».*
*– الڪَاتبه المجهوله».*
*▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ▭𝅼▬࣪▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ*
*قناه : حين تنطق اوراق الخريف🦋🍂.*
*____________*
> *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .*
*____________*
كانت الأجواء بمكتب الإدارة ثقيلة ومخيفة.
مصطفى وروان وتايا ورفيف جلسوا سواء يشعرون بالوحدة وهم يواجهون كل شئ.
المشرفة راويه: "يا مصطفى، وين ولي أمرك؟ ."
مصطفى نكس رأسه، حاول أن يتكلم لكن الكلمات خنقته.
روان (بصوت مكسور): "يا أستاذة، نحنا ما فينا نجيب... نحنا أهلنا توفّت..."
ساد صمت مؤلم. لكن هذا الصمت سرعان ما كسره صوت الاستهزاء.
دوروك (بهمس حاقد ومسموع): "يا حرام! كيف بدُن يجيبوا ولي أمر؟ ما عندُن حدا يتكلوا عليه! لا أب ولا أم! شو بدن يعملوا؟!
رأفت (مكملاً بتهكم): " وكمان هيدي البنت اللي ما إلها ضهر! حتى أبوها تبرّى منها! هيدا مصير اللي بيعمل حالو زي الزلمه!" (قاصداً رفيف).
روان وتايا لم يتحملو، انهمرو دموعهم بصمت، شعرو أن العالم كله يعرّي يـُتمهم.
رفيف (رفعت رأسها بعناد رغم الألم): "أنا عندي كرامتي، وهيدي بتسوى كل مصاريكن!"
مصطفى (بهدوء ميت): ويكلم البنات فقط بدون مااحد يسمعه "نحنا.. نحنا ما بدنا نضايق عمي محمد أكتر. هوي ساعدنا كتير، ما فينا نجرّو على هيك مشاكل."
سامي، الجالس بعيداً، شعر بـنار الغضب تشتعل فيه. رأى دموع روان، الفتاة التي يعجب بها، وشعر
أن كرامتها تُهان بسبب إخوه. تمنى لو كان بمقدوره أن يقف ويضرب رأفت ودوروك لكنه التزم الصمت حزناً وعجزاً.
المشرفة راويه حزنت عليهم وقالت لهم يجيبوا عمهم محمد
وهم مابدهم يزيدوها على عمهم
خرج الأيتام من الإدارة ورجعو البيت وهم مكسورين ومجروحين، والدموع تحبس بصدرهم.
تايا: "شو رح نعمل؟ ما فينا نجيب عمو محمد وكيف نعمل !"
مصطفى : "ما في حدا. خلص، ما رح نروح بكرة."
روان (بهمس حزين): "يا ريت امي وابي عايشين كان ابي وقف معنا .. كانو هذول الحقيرين ما بيقدروا يتفوّهو بكلمة!"
فجأة، لمعت فكرة في رأس هزان.
هزان (تصرخ ): " مصطفى! بنات! لقيتها! خالي رامي! وصل من السفر من شي ساعة! هوي بيوقف معنا! إنتو بتعرفوا قديه هو طيب و حنون وهوي ما بيرفض لي طلب "ولانه معروف بالبلد بيقدر يوقف معنا"!"
ذهبت هزان إلى بيتها وهي تحمل همّ اولاد عمها وجدت خالها رامي جالساً، بهيبة وحنان.
هزان (تركض نحوه وتحتضنه بقوة وهي تبكي): "! الحمد لله على سلامتك خالي حبيبي!"
جلست هزان وحكت له القصة كلها بالتفصيل: عن الشتائم، وعن كلام رأفت ودوروك، وكيف الكل جرح مصطفى وروان وتايا ورفيف
رامي (وضع يده على كتف هزان وتحدث بصوت وهادئ):
"أسمعي يا هزان ولاد عمك هودي اقوياء وعندهم كرامه .صح فقدو اهلهم بس عندهم ربي كريم لايستغني عن احد وانا ولا يهمك رح وقف معهم
فريد (وهو ينهض بكامل هيبته):
"بكرة الصبح، قولي لهم يجهزو انفسهم مصطفى والبنات، رح يجي وليهم. ورح يجي رامي ."
في اليوم التالي، عاد الطلاب إلى الإدارة، وكان اجتماع أولياء الأمور مستمراً. مصطفى وروان وتايا ورفيف جلسوا بجانب بعض.
والد رأفت وسامي (بصوت ساخر يوجهه للمشرفة راوية): "يا أستاذة افصلوا هدول الاولاد شو بدنا ننتظر؟ هودي ولاد بلا..
فُتح باب الإدارة بقوة، ودخلت هزان تتبعها الخال رامي. كان رامي بهيبة طاغية، نظراته حادة وواثقة.
توقفت كل الهمسات! والد رأفت والجميع نظروا بصدمة.
اتجه رامي مباشرة نحو الأيتام، واحتضن مصطفى بحرارة أمام الجميع.
رامي (بصوت عالٍ وواثق هزّ الغرفة):
"أنا ولي أمر هالأولاد! رامي... وبشوف إذا في حدا عندو كلمة زيادة يحكيها عنهم!"
ابو رأفت بسخريه " بصفتك مين ولي امرهم
"قال رامي " انا خالهم وعند شئ تفضل قوله بوجهي
المشرفة راوية ابتسمت بارتياح واضح.
المشرفة راوية (بصوت حاسم): "أهلاً وسهلاً أستاذ رامي هلأ صار فينا نحل المشكلة!"
رامي (بحدة وهدوء في آن واحد):
"المشكلة رح تنحل بـاحترام كرامة الاولاد ما بسمح لحدا يذكر اليُتم أو يتشمت فيهن. أنا رح إمضي التعهد، لكن رح أطلب من الجامعة حماية كاملة لهودي الطلاب من أي مضايقة بالجامعة واي حد يتجراء يسمعهم شئ يشوفني امامه!
صُدم والد رأفت وسامي ووالد دوروك من قوة رامي وكلماته وهيبته.
وافق الجميع على ماقاله الخال رامي شعر مصطفى والبنات بعودة الامان الذي سُلب منهم. أما سامي ويارا، فابتسموا ابتسامة صادقه
دوروك هو والده منصدم رأفت ووالده انسحبوا بهدوء.
بعد ماخلصوا راح رامي لعند مصطفى والبنات والكل شكراً وتايا ورفيف قالو ممكن نناديك خالو رامي مثل هزان لانك رديت لنا الامان
قال رامي" عادي نادوني خال وانا جمبكم على طول اذا احد ضايقكم كلموني
بعد ماراح الخال رامي
رامي ووقفته المهيبة، تغيرت الأجواء في الجامعة بشكل جذري. مصطفى والبنات عادوا للدراسة، لكنهم لم يعودوا كما كانوا.
كان الطلاب ينظرون إليهم بنظرات متعددة:
رأفت ودوروك ورفاقهم: نظرات حقد وغضب مكتوم، ممزوجة بـالخوف من "الخال" (رامي).
طلاب آخرون: نظرات شفقة بعد معرفة قصة اليتم كاملة، أو نظرات استغراب من قوة هذا الخال.
سامي: كان يتجنب النظر إليهم بشكل مباشر، لكنه كان يراقب روان بصمت، يتأكد من أنها بخير.
تايا (تهمس لروان في القاعة): "شايفة كيف عم يطلعوا فينا؟ بطلوا يتشمتوا فينا، بس نظرات الشفقة... بتوجع أكتر."
مصطفى (وهو يسير في الممر): سمع إحدى الطالبات تقول لصديقتها: "يا حرام، شو هالقصة المؤثرة! بس بيستاهلوا، الله عوضهن بهالخال القوي." تجاهل مصطفى الكلام، لكنه شعر بالضيق من "الشفقة".
عندما عادت العمة نجلاء إلى البيت في المساء، كانت تشتعل غضباً عرفت أن اخوها ذهب ليقف ولياً لأمر أولاد غريبين تقصد مصطفى والبنات متجاهلاً وجودها تماماً.
نجلاء (تصرخ في هزان وهي في المطبخ): "مين سمح لخالك رامي يروح على الجامعة؟ أنتِ اللي خبرتيه عم تتآمروا عليي؟"
هزان (بثبات): "إي يا إمي! أنا اللي خبرتو! ومصطفى والبنات ما إلهن غيرو! أنتِ ما رضيتي توقفي معُن هو وقف. وهن ولاد عمي، شو بدك؟!
في بيت الأيتام، مر اليوم بشكل عادي. حاولوا الدراسة والتركيز، لكن ثقل الحادثة الأخيرة كان يخيم عليهم.
مصطفى (للبنات): "لازم نركز بدراستنا أكتر من أي وقت. كرمال رامي وكرمال عمي محمد اللي وقفوا معانا بدنا نخليهم يفتخروا فينا."
تكاتفوا سوياً، ومرت تلك الليلة بسلام،
في صباح اليوم التالي، ذهبوا إلى الجامعة. وعند انتهاء الدوام، قرروا عدم ركوب تاكسي او اي شئ كما العادة.
روان (بحماس مصطنع): " خلينا نمشي شوي، الجو حلو، ومنشوف المحلات الجديدة اللي فتحت على الطريق."
وافق الجميع، وبدأوا يتنزهون في طريق العودة، يتناقشون بمواضيع الدراسة والأحلام.
فجأة،أمام عينهم صار حادث مروع ومفاجئ بين سيارتين بسرعة جنونية.
اندفع مصطفى والبنات نحو المكان وسط صراخ الناس والفوضى. المشهد كان دموياً ومؤلماً.
السيارة الأولى: رجل وزوجته يمكن ماتا على الفور لانه كان شكلهم يقطع القلب والدم يحيطهم من كل مكان .
السيارة الثانية: رجل وزوجته ماتت وطفل صغير (ولد) لم ينجُ، وفتاة صغيرة (بنت) مصابة وملطخة بالدماء، تبكي وتصرخ باسم أمها.
شاهد مصطفى وروان وتايا ورفيف هذا المشهد المأساوي
في تلك اللحظة، عادت بهم الذاكرة كـصاعقة مدمرة** إلى اليوم الذي فقدا فيه والديهما.**
روان (بصدمة وهي تمسك يد مصطفى): "مصطفى... متل.. متل ما صار معنا! متل أبي وإمي!"
مصطفى (نظر إلى الطفلة المصابة التي تبكي على أمها): شعر أن قلبه يتمزق. هذا المشهد هو محزن لهم لفقدان اهلهم تذكرو اللحظة التي رأؤ فيها سيارة والديهم محطمة.
تايا (وهي تبكي بهستيريا): "ما عم أقدر! ما عم أقدر شوف هالمشهد! يا الله!
كانو يبكو بشده تذكروا امهم وابوهم 🥺
بعد وصول الإسعاف، سحب مصطفى البنات المنهكات من الموقع بصعوبة. لم يعودوا قادرين على الكلام.
وصلوا إلى البيت وهم في حالة من الصدمة والإنهاك . لم يستطيعوا الأكل أو الكلام. دخلوا إلى غرفتهم، وجلسوا على الأرض، وبدأوا بالبكاء.
روان وتايا : "ما في حدا بالدنيا بيعرف شو يعني هيك وجع! ما حدا غيرنا وغير اللي صارو ايتام ماعندهم لا ام ولا اب 😭!"
مصطفى (وهو يبكي بشدة لأول مرة منذ زمن): "يا ريت... يا ريت ماماتوا ياريت عايشين معنا نحنا مانقدر بدونهم حياتنا فارغه بدونهم ومافي احد يعوض مكان أمي وأبي!"
ورفيف: لم تتوقف عن البكاء، فكل ذكرى مؤلمة عن عمتها وزوج عمتها تؤلمها وتذكرت اهلها.
جلسوا يبكون ويتذكرون أهلهم بكل تفصيل: ضحكاتهم، أمانهم، صوتهم في البيت... تذكروا اللحظة التي دخل فيها العم محمد إليهم بعد الحادث وهو يخبرهم بالخبر الفاجع.
مرت الليلة أثقل ليلة مرت عليهم منذ موت اهلهم فقد عادوا أيتاماً مجدداً، لكن هذه المرة بأعين مفتوحة على مرارة المصير.
*يتبع*🦋🍂