الفصل 3
*– ࢪواية :«كرامة اليتامى 🦋🍂».*
*ألباࢪت: « 3 ».*
*– الڪَاتبه المجهوله».*
*▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ▭𝅼▬࣪▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ*
*قناه : حين تنطق اوراق الخريف🦋🍂.*
*____________*
> *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .*
*____________*
حل الظلام بعد ساعات طويلة من العمل، رجع مصطفى من عمله في المطعم. كان التعب واضحاً على وجهه، لكن إحساسه بالمسؤولية كان أكبر. رجع على البيت القديم وهو حامل أكياس مليانة أغراض من كل شئ.
دقّ الباب. فتحت له رفيف. عينيها لمعت بالفرح عندما رأت الأكياس،
رفيف (بفرح ولهفة): "يا مصطفى! شو هيدا؟ شو جبت! أهلاً وسهلاً، تفضل!"
نادت رفيف روان وتايا بصوت عالي: "تعوا شوفوا مصطفى أخي شو جاب!"
روان: "يا مصطفى! من وين كل هالأغراض!
مصطفى (يضحك بتعب): "أخذت سلفة من راتبي! الحمد لله جبت شئ من عرق جبيني ، يلا قوموا جهزوا لنا أكل! بطني جوعان!"
قامت البنات ببهجة، كل واحدة تعمل شيئاً انتهوا من الطبخ وجهزوا طاولة الأكل. فجأة دقّ الباب. قامت تايا وفتحت الباب. كانت هزان.
تايا : "أهلاً هزان! تفضلي، تعي كلي معنا!"
دخلت هزان وشافت طاولة الأكل المليئة.
هزان (بإعجاب): "ما شاء الله! عندكن أكل بيشهّي! "
روان: "هيدا بفضل مصطفى! أخذ سلفة من راتبه وعطانا أغراض! ربّي يحفظه ويقويه!"
رفيف (بمرح): "يلا ليش واقفات ياتايا وهزان! تعوا ناكل، أنا جوعانة!"
بدأوا يأكلون وهم يتكلمون ويضحكون ، ناسين لبعض الوقت قسوة الأيام. خلصوا أكل وضحك، وروان بدأت ترتب المطبخ، ومصطفى خرج مجدداً لأمر ضروري.
رفيف كانت جالسة مع هزان يحكون، وتايا جالسة عم ترتب كتبها القديمة وتقرأ فيها.
هزان (تلاحظ الكتب): "لمّين هالكتب يا تايا؟ شو عم تقري؟"
تايا (تمسك كتاباً، وعينيها تدمع): "هذه كتبنا يا هزان... كتب الجامعة يلّي ما لحق ابي يشوفنا ندرس فيهم بتعرفي شو قالي؟
قال لي: 'يا بنتي، دراستك هي سلاحك! بدي أفتخر فيكِ !'"
هزان (تأثرت وحزنت): "يا عمري يا تايا! إنتوا بتحبوا الدراسة هالقد؟"
تايا: "كتير بنحب الدراسه! وإخواتي دايماً أوائل!"
هزان: "حلو! خلص، بخلي ابي يدرسكم بنفس جامعتي! يا الله شو رح ننبسط! بنكون سوا وبنمشي سوا ونضحك! وناسه!
تايا: "بتمنى نكون سوا وندرس بنفس الجامعة!"
روان سمعت حديثهن .
روان: "مو داعي نحمّل عمي فوق طاقته! يكثر خيره قعدنا بهذا البيت."
هزان: "لا ما في شي يا روان! ابي بيفرح كثير وهو يريد تدرسوا ويفتخر فيكم، لأنّه مثل عمي الله يرحمه!"
روان: "بعرف عمي محمد مثل أبي، بس مابدنا نتعبه!"
سكتت هزان. ورفيف كانت تتابع بصمت. تذكرت أهلها وجامعتها التي لم تكملها. لكن أبوها تبرأ منها!😔
هزان : "يلا بنات تصبحوا على خير! رح روح نام." ودّعوها البنات.
خرجت رفيف للحديقة حق البيت لتشم هواء. فجأة، تدفق عليها سيل الذكريات: أهلها، حياتها السابقة، جامعتها التي ضاعت. بكت بشدة، ومظهرها يقطع القلب من شدة التخلي.
تايا تسأل: روان وين رفيف؟!
روان: قالت بتخرج تشم هواء.
تايا(لروان): "روان! تعي نشوف رفيف!"
خرجوا وشافوها تبكي. خافوا كثيراً لما شاهدوها بهذه الحالة ركضوا لعندها
روان: "ايش فيكِ رفيف؟ شو صار لك؟ ما تكوني تعبانة؟"
رفيف: "ولا شي..." (كلمة كاذبة عرفوا أنها غطاء لحزنها الحقيقي).
روان: "أكيد بسببنا! لأنك افترقتي على أهلك كرمالنا!"
رفيف (بمرارة): "لا مو من سببكم! أبي هيك طبعه. ما بيهتم فيني خالص، وبيكون فرحان إنّو أنا مو موجودة هلأ!"
تايا: "لا تقولي هيك! أكيد خالو بيحبك، بس يمكن مع ضغوطات العمل ما بيبين لك حبه!"
رفيف: "لو بيحبني، ما تبرّأ مني بس لأنّي قلت بدي ياكم !"
بكت تايا وروان تأثراً بوجعها، وتذكروا أهلهم وحزنوا كثيراً على مصيرها.
روان (تمسح دموعها وتضم رفيف): "يكفي حزن! نحنا بنكون مع بعض. إنتِ أهلنا واحنا أهلك! مهما صار ما رح نترك بعض أبداً!"
احتضنوا بعض بمشهد حزين ودافئ، ودخلوا للبيت. شافوا مصطفى قد جاء.
مصطفى: "وين كنتوا؟"
روان: "كنا بالحديقة نشم هوا!"
مصطفى: "يلا كل واحدة على النوم!"
نام الجميع، وفي قلب كل منهم حزن شديد
في ذلك الليل، كانت هزان تتكلم مع والدها العم محمد بهدوء شديد عن حال اولاد عمها
هزان: "يابي، أولاد عمي بيحبوا الدراسة كتير وأذكياء... بدي أعملُّن مفاجأة! نسجلهم بالجامعة! عمي الله يرحمه كان حلمو يشوفهن متهرجين ويفتخر فيهم!"
العم محمد: "من عيوني يا بنتي! هني أولادي، ومثل ما إنتِ بنتي بعتبرهن هيك! كلميني عنهم لو احتاجوا شي!"
فرحت هزان وحضنت أبوها: "الله لا يحرمني منك ابي حبيبي!"
دخلت نجلاء فجأة: "شو صار؟ ليش فرحانين؟"
تهامسو هزان وأبوها وقالا: "ولا شي، هيك كلام بين الأب وبنته عم نضحك!"
نجلاء: "يلا يا هزان على النوم عشان عندك جامعة!"
فاقوا على الصباح. كانوا روان وتايا ورفيف ومصطفى عم ياكلوا فطورهم. دقت عليهم هزان.
هزان: "كملوا فطوركم وتعوا معي! ابي بدّه ياكم، منتظرنا بالسيارة! بده يخرّجنا مشوار!"
خلصوا فطور وجهزوا انفسهم بسرعه وخرجوا شافوا عمهم منتظر عند السياره
قال العم: ياللا يااولاد بدي اهاذكم مشوار
مصطفى (بتردد): "يا عمي، أنا لازم روح المطعم!"
العم محمد ( بحماس): "أخذت لك إجازة اليوم اطلعوا، رح آخدكم لفة حلوة على بيروت!"
قالت تايا/ رفيف: يسلمو عمو نحنا بنحب هيك مشاوير.
مشوا بالطريق، وكانوا فرحانين وعم يضحكوا. العم محمد فاتح مصطفى عن الجامعة.
مصطفى: "يا ليت يا عمي! كان حلم ابي، بس ما بقدر هلأ! بدي اشتغل على خواتي...!"
فجأة، قطع العم محمد الحوار! وصلوا أمام جامعة ضخمة وحلوة بمعنى الكلمة!
العم محمد: "يلا انزلوا! وصلنا."
روان (بدهشة): "لوين يا عمي؟"
العم محمد: "هيدي جامعتكم الجديدة يا ولاد! من هلأ ورايح، رح تدرسوا هون! هيدا حلم أبوكم...
صمت ثقيل خيم على الكل. مصطفى ما قدر ينطق كلمة، عيونه بلشت تلمع بالدموع. روان وتايا ورفيف صرختا بفرح وحضنتا بعض بقوة.