الفصل 2
*– ࢪواية :«كرامة اليتامى 🦋🍂».*
*ألباࢪت: « 2 ».*
*– الڪَاتبه المجهوله».*
*▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ▭𝅼▬࣪▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ*
*قناه : حين تنطق اوراق الخريف🦋🍂.*
*____________*
> *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .*
*____________*
طلعت الشمس على البيت القديم بعد أول ليلة للإخوة فيه. البيت كان مرتب بس هنى مامرتاحين ناموا بلا اكل وفاقو بلا أكل
مصطفى كان فايق وعم يتأمل سقف الغرفة ويفكر شو بده يعمل ، وروان وتايا ورفيف حالوا انه مايبنوا انهم جوعانين .
تاياماصبرت : قالت "صباح الخير يا مصطفى. شو بدنا نفطر؟ ما في شي بالبيت ."
مصطفى: "صباح النور حبيبتي رح أنزل هلأ فتش على شي فرن قريب."
بهي اللحظة، دقّ الباب فجأة. كان صوت دقّ خفيف. فتح مصطفى، وكانت هزان، بنت العم، واقفة وعيونها عم تلمع
هزان: "يا صباح الخير! كيفكن اليوم؟ فطرتوا شي؟"
روان: " أهلين فيكِ حبيبتي هزان ! لأ والله، بعدنا ما فطرنا... ما لحقنا نشتري شي."
تغيّرت ملامح هزان بسرعة، وحسّت بالحرج.
هزان: "آخ... أنا عنجد كتير آسفة! كان لازم فكّر بهالشي! بتعرفوا، هلأ بجهزلكم فطور ببيتنا... مافي شئ تحضروه."
تايا: يسلمو هزان بندبر حالنا بيروح مصطفى بيجيب ألنا شئ نأكله
هزان: "لأ أبداً! أنا هلأ برجع بسرعة على بيتنا وبجيبلكن كل شي! دقايق وبكون هون!"
بعد ما راحت هزان حسّت روان بـ ثقل الفراغ اللي تركوه الأهل. التفتت لـ مصطفى و تايا، وكانوا قاعدين بصمت غريب كأنهم مو بهذا العالم .
روان (بصوت يرتجف): "تذكروا؟ ابونا ما كان يسمحلنا ننام واحنا جوعانين كان يعطينا كل شئ ومايحرمنا من شئ ... وإمّي... اللي كانت تشتمنا وتحبنا وتراضينا وتدعي لنا 😔❤️🩹."
تايا (دموعها بلشت تنزل): "آخ يا روان... الحياة عم تضيق فيني حاسه نفسي مش قادره اتنفس
"الإمّ والأب هم سندنا وسعادتنا بالحياة وجنة الدنيا واحنا فقدنا نعيم الدنيا الله يرحمهم.
ما حدا بيعرف قيمتهم الحقيقية إلا اللي صار يتيم، وصار يتمنى يسمع صوتهم او حتى يشوفهم ولو لمره !
يا خوفي على الناس اللي بضيعها الوقت، وبتنسى إنّو الله وصّا بـ 'بِرّ الوالدين'
*اللي امه وابوه موجودين يحمدوا ربهم على وجودهم بحياتهم ويستغلوا الايام اللي بيعيشوها سوا لانها كلها بتصير ذكريات❤️🩹*
مصطفى (يحاول يكون قوي، بس صوته انكسر): "بكفي يا صبايا! ما بدنا نضعف هلأ! لازم نكون أقوياء... أقوياء لانه لو هنى عايشين مايريدونا نكون هيك!"
روان: "قوّة؟ أي قوّة يا مصطفى؟ أنا عم حسّ حالي ولاشئ بدونهم وعم حس انه انا ورقة عم تطير بالهوا! بحس متل ما طردنا صاحب البيت... رح يطردنا العالم كلّه!"
قربت روان وتايا من مصطفى وحطو راسههم على كتفه، وبلشوا يبكوا التنين بصمت موجع. مصطفى ضمهن، بس بقلبه كان عم يبكي بصوت أعلى من صراخ روان وتايا. هو بيعرف إنّه لازم يحمل وجعن، ويخبّي وجعه الكبير:
رفيف كانت تبكي بشده وماقدرت تقول لهم اي كلمه او تواسيهم تذكرت اهلها
مصطفى (همس وهو يمسح دموعهن): "يا خواتي... نحنا لبعض. لو الدنيا كلها تخلّت عنّا، نحنا ما منترك بعض! امي وابي عايشين بقلوبنا! بكفي حزن هلأ، لازم نشوف شو بدنا نعمل."
راحت هزان بسرعة على بيتها قبل مايقول مصطفى كلامه. دخلت المطبخ وهي عم تجهز فطور سخي. بس فجأة دخلت أمها نجلاء متل الإعصار.
نجلاء (بصوت حاد وعالي): "شو عم تعملي هون يا هزان؟ شو هالأكل كله؟ لمّي هالأطباق هلأ!"
هزان: "عم جهز فطور لأولاد عمي يا إمّي. هنّي بعدن ما لحقوا يشتروا شي، مافي معهم شي ياكلوه.
نجلاء (تصرخ بقوة): "وما خصّنا فيهن! هنّي اختاروا يعيشوا بالخرابة! ما دخلك فيهن! حطّي هالأكل محلو هلأ!"
هزان: "لأ يا إمّي! هول أولاد عمي ومثل إخواتي! ما بتركُن يتضوّروا جوعاً! عيب علينا!"
صرخت نجلاء وعيونها تشتعل من الغضب
نجلاء: "إذا ما بتطلعي على غرفتك هلأ، والله بطردهن من البيت ! ما بدي شوف وجّهن هون ولا بدي ياهن بحياتنا! روحي ياللا!"
هزان غصّت بدموعها، وراحت على غرفتها وهي ضايجه ومقهورة. بس كان في حدا عم يسمع.
العم محمد، أبو هزان، كان عم يسمع كل شي. بسرعة راح ومسك صينية الفطور اللي جهزتها هزان، وطلع بسرعة.
دقّ العم محمد باب البيت القديم، وفتحلوا مصطفى
مصطفى: "يا عمي! أهلاً وسهلاً! تفضل!"
دخل العم محمد، بس وقف مدهوش وهو عم يتطلع بالبيت
العم محمد: "شو هيدا يا مصطفى؟ هيدا هو البيت اللي أعطيتكن ياه؟ ما صدّقت إنّو صار بهالجمال! عنجد خليتوه كثير حلو!
رحّبوا فيه تايا وروان بحرارة، وشكروه على البيت.
روان: "كل الفضل إلك يا عمي! لولاك ما كان إلنا محل نرجعله! شكراً من كل قلبنا."
مصطفى: "عمي، نحنا كتير مبسوطين، بس وين هزان؟ كانت هون قبل شوي وقالت بترجع بالفطور ؟"
ابتسم العم محمد بمزاح وهو عم يضع صينية الفطور على الطاولة
العم محمد: "ليش يا مصطفى؟ أنا ما عجبتك؟ هي هزان راحت! أنا اللي جبتلكن الفطور!"
تايا: "لأ يا عمي! إنت الأهم! بس سألنا لأنّها تأخرت."
بس الإخوة، بذكائهن، عرفوا إنّو أكيد نجلاء سبّبت مشكلة
العم محمد: "انشغلت شوي يا تايا. قالتلي: روح إنت، وبتجي هي بعد شوي." (مع إنّه كان عم يكذب ليغطي على زوجته).
جلسوا على الطاولة، بس مصطفى ما كان مرتاح.
مصطفى: "يا عمي، أنا ما بدي إثقل عليك، ولا بدي صير عبء عليك وعلى عمتي نجلاء. أنا لازم لاقي شغل اليوم!"
العم محمد: "يا ابني! ما في داعي تتعذب! أنا بتكفّل بكل مصاريفكن! إنتو بس ظلوا هون وجهزوا حالكم للجامعه!"
مصطفى: "لأ يا عمي! إذا ما اشتغلت، بحسّ حالي تقيل عليك وعـ خواتي! كرامتي ما بتسمحلي!"
بعد إصر من مصطفى، وافق العم محمد.
العم محمد: "ماشي! أنا بعرف معارف كتير بالمنطقة. رح فتشلك على شغل مضمون! قوم معي هلأ!"
ذهب العم محمد ومصطفى. أول شي راحوا لعند رفيق قديم للعم، صاحب شركة كبيرة
صديق العم: "والله يا محمد، وضع الشركة هلأ ما بيسمح! ما بدّي موظفين هلأ لانه عنا موظفين كتير!"
حسّ مصطفى بالإحباط. راحوا لعند صديق تاني للعم، صاحب مطعم كبير.
صاحب المطعم: "هلا يامحمد! جيت بوقتك! أنا عم فتش على شب شاطر يشتغل محاسب! بالزبط هلأ!"
تناقشوا شوي، وصاحب المطعم ارتاح لمصطفى كتير
صاحب المطعم: "خلص! توكل على الله يا مصطفى! إنت بتشتغل عندي من هلأ!"
شكر مصطفى العم وصديقه بامتنان حقيقي.
العم محمد: "يلا يا مصطفى، هلأ ارتحت؟ كرامتك رجعتلك؟"
مصطفى: "أكيد يا عمي! شكراً إلك كتير! أنت سندي!"
راح العم على شركته، وبلش مصطفى أول يوم شغل كمحاسب.
في ها الوقت، روان كانت قلقانة على هزان، وعرفت إنّو في شي غلط صار
روان: " قالت "رفيف، تايا، أنا بدي روح شوف هزان. أكيد نجلاء عملت شي!"
وصلت روان لبيت العم، وفتحتلها نجلاء الباب.
نجلاء (بصوت مستفز وناشف): "أهلاً! شو بدّك هلأ؟ ما خلصنا منكن؟"
روان: "أنا أجيت لأشوف هزان. ليش ما أجت؟ قلقانة عليها!"
نجلاء: "هزان؟ هي مبارح تعبت كتير معكم بالتنظيف! نامت من كثر التعب! شو بدكن فيها؟ اتركوها بحالها! ما بدي إزعاج ببيتي! روحوا شوفوا شغل تشتغلوه!"
حزنت روان كتير من هيدا الأسلوب القاسي والمستفز. حسّت بالذل والانكسار.
روان: "آسفة يا مرت عمي. أنا بس جيت لأطمن عليها. مع السلامة!"
رجعت روان على البيت وهي حزينة ومكسورة.
تايا هي ورفيف سألوها: "شو صار؟ وين هزان؟"
روان تخفي الموضوع: "ما صار شي. عمتي نجلاء قالت إنّها راحت على السوق ومشغولة... بس بتجي بعد شوي!"
قعدت روان مع تايا ورفيف، بلشوا يحكوا ويضحكوا ليخففوا عن حالهن. هيك حاولوا بيعملوا الفرح من قلب الوجع بس روان ما رح تنسى نظرة الحقد بعيون نجلاء.
مرّت الأيام الأولى بسرعة.مصطفى بلّش شغله الجديد كمحاسب بمطعم صديق العم محمد. كان شغل متعب، بس إحساسه إنّه عم يعتمد على حاله بيعطيه القوة. بالبيت القديم، تايا وروان ورفيف وهزان صاروا متل الروح بالجسد، عم يضلوا سوا تحملوا العيشه الجديده.