كرامة اليتامى - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: كرامة اليتامى
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

*رواية «كرامة اليتامى🦋🍂».* *ألباࢪت: « 1 ».* *– الڪَاتبه المجهوله».* ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ *▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ▭𝅼▬࣪▭𝅼▬࣪▭𝅼▬ׄ* *قناه : حين تنطق اوراق الخريف🦋🍂.* *____________* > *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .* *____________* كانت بيروت عم تفيق على شمسها المعتاده مشهد الوداع الأخير للأهل كان منقوش بذاكرتن متل وشم حزين. الأب والأم، هني أساس البيت، راحوا فجأة... وتركوا خلفن تلات إخوة تايهين، وضايعين بهالدني الواسعة. مصطفى، يلي كان المفروض يكون الشاب اللي بيتسندوا عليه، كان واقف جنب إخواته، كتفه عم يرجف وعيونه حمر. نتعرف على ابطالنا مصطفى عمره(24) و روان عمرها (21) و تايا عمرها(20) ايتام عايشين حياة بسيطه عندهم كرامتهم اهم من كل شئ كانو عايشين ببيت أبرد وأكثر عتمة. ما لحقوا يعيشوا يوم بدون مشاكل ولا هم وحزن بعد موت اهلهم كانوا عم يحكو عن حياتهم الجديده وكيف بدهم يعيشوها، حتى الباب دقّ بقوة مرعبة. فتح مصطفى الباب، وكان قدّامه صاحب البيت ، وجهه عابس وما بيعرف رحمة صاحب البيت (بصوت حاد وعالي): "شو يا شباب؟ خلص العزا! هلأ مين بدّو يدفع الإيجار؟ أبوكن الله يرحمه ما عاد موجود! يا بتدفعوا اليوم، يا بتطلعوا هلأ!" مصطفى (بكسرة قلب): "ياعمي، بعدنا ما لحقنا نرتب حالنا! أعطينا بس مهلة كم يوم! والله بندفعلك!" صاحب البيت: "ما في مهل! أنا مالي شغل فيكم انا مو معي دار ايتام ولا صاحب خير دوروا لكم حدا غيري! هلأ بتلّموا أغراضكن وبتطلعوا! ما بدي شوفكن هون بعد الان!" تايا و روان كانوا عم يبكوا بالزاوية. روان همست: "ما في شي أسوأ من هيك؟ الذل فوق الحزن!" صاحب البيت ما نطر، بلّش يكبّ الأغراض القليلة للشباب برا البيت. طلعوا الإخوة التلاتة حاملين كرامتن المكسورة وكم غرض ، وصاروا بالشارع... أيتام، فقراء، ومطرودين وبلا امل وبلا بيت ومأوى. روان: "وين بدنا نروح يا مصطفى؟ الشارع برد!" مصطفى: "منروح عند الخال فريد! هوي أخو إمّي، أكيد ما رح يرمينا بالشارع!" توجهوا لبيت الخال فريد، بيت فخم بيشبه قصر، بس ما كان فيه ولا ذرّة دفى. فتحتلُن الباب رفيف عمرها (20)، بنت الخال، يلي كانت بتشبه الملاك بطيبة قلبها "رفيف":اهلاً وسهلاً اولاد عمي كيفكم طمنوني عنكم " رد الكل عليها": الحمدلله ماشي الحال بنت عمي رفيف (بااستغراب): "يا عمري إنتوا! ليش جايين بهالليل؟ شو صار؟" روان: "يا رفيف، قصاحب البيت طردنا! ما إلنا مطرح!" دخلوا، والخال فريد قعد بمقعده الفخم، ووجهه ما كان فيه أي تعبير حنان الخال فريد: "خير يا مصطفى؟ شو هالمشكلة اللي عم بتجيبوها لعندي؟" مصطفى: "يا خال، نحنا... نحنا ما إلنا حدا هلأ غيرك. بس بدنا مكان ننام فيه كم يوم! يا خال، !" تنهد الخال بصوت عالي كأنّه عم يتحمل وزن الدني كلها، وصرخ: الخال فريد: "لأ! أنا ما عندي محل! وما بقدر شيّل مسؤولية تلات أيتام مطرودين! روحوا شوفوا عمكن محمد! خلص! ماعاد بدي شوفكن هون!" الصدمة كانت متل صفعة قوية على وجه تايا. روان غمضت عينيها لتتحمل الألم. بس رفيف ما سكتت. قامت بسرعة ووقفت بوش والدها رفيف: "لأ يا بيي! هيك كتير! هني أولاد عمتي، دمهم من دمنا! يا إمّا بيعيشوا معنا هون، يا إمّا أنا هلأ بقوم بجمع تيابي وبروح معُن! وين ما بيروحوا، أنا بروح!" الخال فريد (بعصبية): "بتعمليها يا رفيف؟ إذا بتتركي هيدا البيت، ما عاد إلك مكان فيه! بتفهمي؟ هيدا آخر إنذار!" رفيف (دموعها على خدها، بس صوتها حازم): "ما بدّي مكان ببيت ما فيه رحمة. يلا يا مصطفى، تايا، روان. هالبيت ما بيستاهلنا!" مصطفى (يمسك إيد رفيف): "لأ يا رفيف! وقفي! ما فيكي تعملي هيك!" تايا: "مضبوط يا رفيف! ما تخربي علاقتك مع أهلك كرمالنا! كفانا ذل! روان: "يا عمري إنتِ! إنتِ الوحيدة اللي ما بدّك يانا نطلع! ما فينا ناخدك معنا... ما منعرف وين رح نروح!" رفيف (دموعها تنزل بحرقة): "ما بيهمّني وين رايحين! إنتوا أهلي! كيف بدّي نام بالدفى وأهلي بالشارع؟ أكيد ما رح أترككن!" مصطفى (يهزّ رأسه برفض): "بكفي يا رفيف! ما بكفيني إنّك هلا تخاصمتي مع أبوكِ كرمالنا! لازم ترجعي على بيتك! نحنا منشوف طريقنا!" رفيف: "ما برجع! هيدا قراري! إذا بتركوني وبتروحوا، ما عاد شوفكن أبداً!" رفضوا الإخوة، لكن إصرار رفيف كان أقوى من الخوف. استسلم مصطفى قدام عينين أخواته ورفيف مصطفى تنهد (تنهيدة يأس): "خلاص! يلّا! منروح عند العم محمد... بس أنا خايف كتير يا بنات!" روان: "خايف من شو يا مصطفى؟" مصطفى: "خايف إنّو العم محمد يطردنا متل ما عمل الخال فريد! ما بتتحمل روحي ذلّ تاني! والله ما بتتحمل! لازم نشوف لنا حل تاني!" تايا: "لأ يامصطفى ! العم محمد أخو بيّي! قلبو أطيب من الخال فريد! ما رح يعمل فينا هيك!" روان: "مصطفى، كرامتنا هي الاهم! إذا العم محمد رفضنا، بنطلع بكرامتنا، بس لازم نجرب! ما إلنا مطرح غير بيته هلأ!" رفيف: "يا مصطفى، العم محمد زلمة طيب! أكيد رح يساعدنا! ما تفكر بالسوء هلأ!" بعد إلحاح وإقناع من البنات، خاصة روان اللي كانت عم تحاول تكون قوية، وافق مصطفى بقلب موجوع مصطفى: "يا رب! خلينا نتوكل على الله! بس إذا حسّيت بذرّة ذل، منحط كرامتنا وبنطلع!" طلعوا التلاتة ورا رفيف، قلوبن مكسورة، بس كرامتهن مرفوعة. توجهوا لبيت العم محمد، أخو أبيهن. وصلوا وهنّي عم يتأملوا إنّو يلاقيوا شوية حنان. فتح العم محمد الباب، وكان وجهه مضوي بفرحة حقيقية العم محمد: "أهلاً وسهلاً بأولاد أخي! يا عمري إنتو، تفضلوا لجوّا! جلسوا معو وحكوا له القصه كلها قال لهم من هلأ ورايح، هيدا بيتكن!" كانت جنب العم هزان، بنت العم عمرها (19سنة)، يلي كانت عم تبتسم بفرح. هزان كانت بنت، حنونة وطيبة. هزان: "اشتقتلكن كتير! تعوا هون جنبي، شو هالخبرية اللي بتقهر القلب ... بس يلا، منصير خمسة سوا، ما أحلى العيشة!" جلسوا الكل و بلشوا يضحكوا. تايا وروان حسوا لأول مرة من أيام إنّو فيه أمان. بس الأمان ما دام. على طاولة العشا، كانت زوجة العم قاعدة ببرود، نظراتها عم بتطير شرر زوجة العم (بصوت ناشف): "يا محمد! قوم معي دقيقة بدّي ياك بموضوع ضروري!" قام العم محمد وراح وراها على المطبخ، ومصطفى كان مارق ليشرب مي وسمع الحوار. زوجة العم: "قلي يا محمد، هول الشباب بدّن يعيشوا معنا هون بالبيت؟ هيدا اللي ناقص! ما عاجبني الوضع!" العم محمد: "إي يا مرتي! هني أولاد أخي! وين بدّن يروحوا؟ هيدا بيتهن!" زوجة العم: "بتحكي جد؟ إذا بيقعدوا هون... يا أنا بضلّ بالبيت، يا هنّي! ما بدّي ياهن بالمرة! ما بتحمّل! مصطفة سمع الكلمات متل الرصاص بقلبه. رجع بسرعة عند أخواته وهزان ورفيف مصطفى (صوته واطي ومكسور): "يلا قوموا! خلينا نروح!" روان: "وين يا مصطفى؟ شو عم تحكي؟ ما لحقنا نقعد!" مصطفى: "ما حدا بدّو يانا هون يا روان! سمعتهن... أنا ما بدّي سبب مشاكل بين العم ومرته! يلا قوموا معي، ما بتذلّ حالنا بندبر حالنا الله معانا!" لحقن العم محمد. العم محمد: "لوين يا ولاد؟ اقعدوا!" مصطفى: "معليش يا عمي. مشكور على كرمك، بس نحنا ما بدنا نسبّب لك مشاكل ببيتك. مع السلامة يا عمي!" العم محمد: "إنتو أولاد أخي! ما عم تسببوا مشاكل! اقعدوا، رجاءً!" أصرّ عليهم، حلف عليهم، بس مصطفى كان راسه يابس عنده كرامته فوق كل شئ . شاف العم محمد دموع البنات ، وحس بالذل اللي عم يشعروا فيه الأيتام. العم محمد (تنهيدة يأس): "خلاص! خلص! إذا مش بدكن هالبيت، بدّي إعطيكن بيتنا القديم! روحوا عيشوا فيه، وقدّيش بدكن مصاري، أنا بعطيكن! بس ما تتركوا هالمنطقة!" بعد إصر طويل، وافقوا. أخذوا المفتاح وراحوا، ومعن هزان ورفيف يلي رفضوا يتركوهم لحالهم، وقالوا: "منروح معكم وين ما بتكونوا!" وصلوا للبيت القديم. كان المشهد بيقطع القلب. البيت كان شبه مهجور. كل شي مغطّى بالغُبرة، والكراسي مقلوبة، والغبار وشبكة العناكب مغطيه المكان . كركبة بكل زاوية. تايا: "يا إلله! شو هاد؟ عنجد رح نعيش هون؟ هيدا مو بيت هيدا خرابه!" رفيف: "ما في شي ما بيتصلّح يا تايا! هلأ منفرجي الكل مين نحنا! هيدا رح يكون بيتنا، ونحنا رح نعمله بيت جديد بحبنا ومساندتنا لبعضنا البعض!" مصطفى: "مضبوط! يلا يا صبايا، شدّوا الهمة! منبلش تنظيف هلأ! أنا بتكفّل بالأغراض الكبيرة!" بلش التنظيف. تايا وروان وهزان ورفيف ومصطفى... الإخوة وبنت الخال وبنت والعم، كلهم سوا عم يكنسوا ويغسلوا ويرتبوا. الضحك بلش يحل محل الدموع. هزان عم تنظف الصالون، ورفيف عم تغسل البرادي، تايا وروان عم يرتبوا الغرف. مرّت ساعات، وتحوّل البيت القديم لمكان بينبض بالحياة. الغُبرة راحت، والكركبة اختفت. وفرشوا شي بسيط، وعلّقوا صورة صغيرة للأهل. روان: "يا سلام! طلع البيت كتير حلو كأنّه بيت جديد. *يتبع*🦋🍂