حكاية وعد - الفصل 21 : وراء الأبواب - بقلم أسماء محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية وعد
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 21 : وراء الأبواب

الفصل 21 : وراء الأبواب

الفصل الحادي والعشرون : المكالمة كانت من سعد، وكان على خلاف معه خالد بقلق…..حصل إيه يابني مالك سعد وهو بينهج….بقولك بتخانق وبعدين أنا خلصت وجاي أهو بس قابلني بهدوم لان اتبهدلت خالص خالد بضحكه مكتومه….. شاطر والله شاطر عشر دقائق وهكون عندك مسافه الطريق والدة خالد بقلق….مالو سعد في إيه خالد بضحكه…..مفيش خناقه بسيطه وراحت لحاله هروح أقابله واجي حد يطلع الشاي عما اجي والدة خالد بقلق بالغ…..طمني ونبي ياخالد خالد بابتسامة حب…. حاضر متقلقيش نفسك قابل خالد منار وأولادها عند دخولها، فوقف ليسلم عليها ثم واصل طريقه. منار لي والدته….مالو خالد مستعجل لي خير والدة منار بابتسامة وهي بتسلم علي اولاده…. خير إن شاء الله خناقه بسيطه تعالي اقعدي اخبارك ايه منار بابتسامة…. الحمدلله بخير والله مصطفي جه هنا والدة منار باستغراب….لا مجاش لي يعني منار وهي تفك طرحتها….. بابا أتصل عليا امبارح عايز مصطفى قلت يمكن يكون جه هنا والدة منار وهي بتشرب الشاي…..لا مجاش المهم عامله إيه مع حماتك لسه في مشاكل منار بأبتسامه هاديه….. أنا ماليش دعوه اهم حاجه جوزي حلو معايا والدة منار….. ماشي ربنا يهدي سركم يا حبيبتي المهم قومي ساعدي مرات اخوكي عشان شكل الاكل مش هيخلص النهارده منار بضحكه……ارحمي البنت بتعمل كل حاجه عشان ترضيكي والله والدة منار بضيق….مين دي هيا اسكتي قائمة النهارده الساعه 9 ونازله، ولسه عايزه تنام جيل هم منار وهي داخله المطبخ….خدي بالك من العيال عشان ميروحش بعيد والدة خالد…..ماشي انا قاعده قبالهم أهو اهم حاجه خلصوا عشان خالد ميجيش يتعصب والظهر قرب يأذن وصل خالد إلى سعد، الذي كان جالسًا على كرسي ممسكًا بهاتفها ويشرب القهوة. خالد بضيق….. تصدق انت بارد انا واخد الطريق جرى وانت قاعد بتشرب قهوه سعد بضحكه وهو يمسك هدومه…. والله مشفتش اجدع منك خالد بضحكة…..بس انت طلعت بتعرف تتخانق اهو سعد وهو بيبص لهدومه….. والله انا اقدر اعجنهم في بعض بس الصراحه كانوا كتار عليا اوي خالد وهو يشرب القهوة….. ماشي يا ابو المشاكل أنجز احكي حصل كده ليه سعد بحماس….الود كان واقف بيضايق البنت في الشارع عيني عينك والبنت لوحده قمت رحت عليه بكلمه باحترام والبنت مشت يوم صحابه اللي واقفين بعيد جم وعينك ما تشوف الا النور بقي خالد وهو مش قادر يكتم ضحكته…..حصل خير اهم حاجه إني عارف اشوفك ابوك لو عرف هتاب بره النهارده سعد بثقة….متقلقش محدش هيعرف حاجه انا هاجى عندك لحد بليل عشان محدش يشوفني أو يقولي مالك ولم يجوا يسألوا أقول لهم إن كنت عندك فكك محلوله باذن الله تحرك خالد وسعد متجهين نحو المنزل وخالد مستمر في الضحك علي سعد. ********* عند دارين: كانت دارين واقفة تستعد للذهاب لتقديم أوراق الكلية، مستعجلة على والدها ليخرجوا سريعًا والدة دارين وهي بتأكُل…..استني شويه يادارين عشان بابكي لسه بيفطر دارين اقتربت من والدتها بابتسامة واسعة ثم طبعت قبلة رقيقة على خدها وهي تقول بلطف…ماشي مستنيه متنسيش تدعي ليا نفسي اليوم يخلص علي خير والدة دارين بابتسامة حب……بتدعي ليكي ربنا معاكي إن شاء الله خير كنت عاوزه اجي معاكي بس راحه عند تيته النهارده انتي عارفة دارين بدهشة…..بجد هتروحي ليها كنت عاوزه اجي معاكي والد دارين بمقاطعة….. يلا يا دارين عشان منتاخرش دارين وهي بتلبس الكوتش…..ثواني يابابا نزل والد دارين معها، ركبا السيارة، وما إن تحرّكت حتى لزمت دارين الصمت. أسندت رأسها إلى الزجاج، تحدّق في الطريق الممتدّ أمامها، بينما عقلها يسرح بعيدًا… بين الكلية الجديدة، والخطوة اللي هتغير حياتها، واسم خالد اللي كان بيعدّي في بالها من وقت للتاني بدون قصد. كانت ساكتة، لكن جوّاها كان فيه ألف فكرة بتتقلب، وكل دقيقة كانت حاسّة إن قلبها يدق أسرع من اللي قبلها. والد دارين وهو بيبص له باهتمام…..دودو سرحانة في ايه كده دارين بابتسامة…. مفيش والله الفكره كلها خطوه الكلية جديده وحياه جديده مشغول بالي بي النقطه دي والد دارين يحاول يطمنها…. متقلقيش كله ده طبيعي عشان في البداية أنا واثق فيكي وإن شاءالله الله قدها وبعدين مش متعود علي سكوتك دايما دارين بتتكلم وعامله طاقة كده دارين بضحكه….. حاضر هتنطط ع طول والد دارين وهو بيفتح الفون….استني اشوف مامتك بي تتصل *********** عند فاطمة… جلست في شُرفة غرفتها، تُداعب نسمات الصباح الخفيفة طرفَ حجابها، بينما كانت الروايةُ مفتوحة بين يديها. كانت عيناها تمرّان على السطور، لكن قلبها كان شاردًا بعيدًا، يحاول أن يفرّ من ثِقل القرارات التي تنتظره، ومن الضغوط التي تُحيط بها من كل جانب. رنّ هاتف فاطمة فجأة، فقطع خيط الشرود الذي كانت غارقةً فيه. نظرت إلى الشاشة… فظهر الاسم "بنت عمّي" يلمع أمامها. ترددت لحظة ثم سحبت الهاتف وأجابت بصوتٍ هادئ….. أزيك عاملة إيه يا شروق شروق بنبرة سعادة…. انا كويسة الحمدلله تعالى يوم الجمعة مع ابوكي عندنا في البلد عشان خطوبتي هستانكي فاطمة بنبرة فرح….. إن شاء الله ربنا يتمم ليكي علي خير مرات عمي عامله إيه وانتو عاملي ايه شروق بنبرة استعجال…. إحنا كويسين الحمدلله انا هقفل دلوقتى عشان ورايا اشغال هكلمك بعدين مع السلامه فاطمة بنبرة استغراب…. تمام ماشي مع السلامه دخلت والدة فاطمة إلى الغرفة بخطواتٍ هادئة، لكن ملامحها كانت تحمل شيئًا غير معتاد والدة فاطمة باستفسار….. مالك مضايقه لي متخانقه مع أحمد ولا إيه فاطمة بنبرة توتر….لا مفيش مشاكل كنت بكلم شروق بنت عمي وبتعزمني على خطوبته عشان اروح مع بابا يوم الجمعة قلت لها ماشي والدة فاطمة بنبرة ضيق…..والله متصلتش عليا يعني مرات عمك دي خبيثة من يوم ما جينا القاهرة وهي عامله حاجز كأننا منعرفش بعض فاطمة بنبرة هدوء عكس اللي جواها…. متحطيش في بالك ياماما ده العادي عندهم أنا هروح أعمل الواجب زي زي اي حد وهنيجي مش هتاخر لو عاوزه تيجي تعالي والدة فاطمة بنبرة غيظ…..هشوف من هنا ليوم الجمعة تعالي افطري يلا. خرجت فاطمة إلى الصالة بخطواتٍ هادئة، والهواء البارد القادم من الشباك لامس وجهها فزادها يقظة. دخلت المطبخ، وبدأت تُحضّر إفطارًا بسيطًا؛ كوب شاي وخبزًا محمصًا، محاولة أن تشغل نفسها بتفاصيل صغيرة تُبعدها عن التفكير وفجأة، قطع صوت رنين الهاتف سكون المطبخ فاطمة بنبرة هادئه…..الو أحمد بنبرة شغف…. أزيك عاملة إيه دلوقتي فاطمة باستغراب….. أنا كويسة هو أنا مالي أحمد بضحكه…. امبارح كلمتك وتقريبا أنتي كنتي متضايقه معرفتش اتكلم معاكي والصراحة انا احترمت الحدود اللي بفتكره دايما عشان مكنش فضولي فاطمة بفرحه من جواها واحترام أحمد….. شكرا يا احمد انت انسان كويس كنت تعبانه امبارح شوية بس بقيت أحسن الحمدلله أحمد بنبرة هدوء وفهم…. أهم حاجة إنك بقيتي كويسة مامتك عاملة إيه وبابكي فاطمة وهي تشرب كوفي….. كويسين الحمدلله خالتو عامله ايه واخواتك أحمد بضحكة ……مطلعين عين بعض كويسين اطمني كنت عاوزه اكلم بابكي هو هيكون موجود أمته فاطمة باستغراب…..لي يعني ممكن تتصل عليه أحمد بفهم….. تمام انا هقفل دلوقتى عشان ورايا شغل مع السلامه فاطمة…..ربنا يوفقك باي أغلقت فاطمة المكالمة ببطء، وما زال صدى صوته يتردد في أذنها. ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها رغم كل القلق الذي تعيشه. في كل مرة تتحدث فيها مع أحمد، كانت تشعر بأن احترامها له يكبر، وأن صورته في قلبها تصبح أوضح وأعمق. طريقته، هدوؤه، دعمه… كلها أمور تجعلها تُعجب به أكثر دون أن تحاول. *********** في بيت خالد: عند اقتراب وقت المغرب، كان الهدوء ينساب على بيت خالد مع نسمة لطيفة دخلت من ناحيّة البرّاندة. جلست منار هناك مع زوجة أخيه ووالدتة، وكل واحدة منهن تحمل كوبًا دافئًا بين يديها من الشاي. زوجة محمد بنبرة غير مفهومة….طيب يا حماتي هو خالد بقي هيخطب أمته منار بضحكة….. اسألي ليا وليكي زوجة محمد بنبرة خبيثة…..والله العرايس كتيره بس نعمل إيه البنات هنا ماشاءالله منار بنبرة واعي….. هم ماشاءالله مقولناش حاجه بس برضه دي حياته هو حر فيها كل شئ قسمه ونصيب والدة خالد بضيق…..خلاص انا صدعت خلي القعده هاديه كده منار بضحكة وهي بتشرب الشاي…..انتي يا ماما خدتي علي الهدوء بقيتي مش حابه دوشه العيال ولا اي كلام والدة خالد بنبرة غيظ….. أحسن حاجه القعدة لوحدي أحسن من أي حاجه قومي يا هند اطلعي هاتي مياه ساقعه من عندك هند بطاعة….. ماشي يا حماتي معلش يامنار خدي بالك من العيال عما أنزل بعد مرور دقيقتين: منار بنبرة استفسار…..مالك ياماما متضايقه من إيه كده شكلك مخنوقة والدته وهي بتبص قدامها…..مش عايزه اتكلم قدام هند في حاجه عشان كده خليتها تتطلع فوق منار بعدم فهم واستغرب….لي كده من امته انتو كنتو حبايب والدته…..مفيش هو كده انزلي هاتي بنتك هتقع في الترعة منار بضيق ونرفزه….. أنا بقي بضايق عشان كده مش بعرف اقعد دقيقه على بعضها والدته بغيظ….انزلي شوفي العيال بلاش برودك ده نزلت منار وهي ترفع صوتها لتوبّخ أولادها، بينما كانوا هم في حالة من الفوضى واللعب، جاء خالد مسرعًا نحوهم، وعيناه تحملان مزيجًا من الانفعال والحرص، فتدخل ليبعدهم عن متناول غضبها، ويحميهم منها.