الفصل الثامن
(القبول النهائي والقدر)
مينا ومريم دخلوا الجامعة، وكل واحد راح في طريق وبلد مختلفة، عشان البُعد يكون قاطع ومفيش مجال للصدفة أو الغلط تاني. الحب الكبير اللي كان بينهم اتحول لذكريات محفوظة في مكان بعيد في القلب، لا حد شافها ولا حد لمسها.
كان مينا عارف إنه لازم ينسى مريم عشان يحترم القرار اللي خدوه سوى، وعشان يحترم العيلة بتاعته. ومريم برضه، بدأت تركز في مستقبلها، وكانت عارفة إن الطريق اللي هما مشيوا فيه ده مكنش مقدّر إنه يكمل.
مينا قال لنفسه في ليلة صعبة: "أنا غلطان لما حبيت، لكن مريم مكنتش غلطانة. ده قدر. وربنا كاتب لنا الخير في مكان تاني، وكل واحد لازم يرضى بنصيبه."
مريم قالت لصديقتها المقربة (من غير ما تذكر تفاصيل): "الحب مش دايماً بيكمل. أحياناً الإحترام للأهل والأصول بيفرض علينا نختار طريق تاني خالص. وكل واحد فينا راح في طريق، وده نهاية الكلام."
مفيش رسايل سرية، ومفيش وعود باللقاء. مينا مبقاش يسأل عنها، ومريم مبقتش تدور على أخباره. كل واحد كبر سنة ورا سنة، واتعلم إن الحياة ليها قوانين أقوى من أحلام الثانوي.
القصة انتهت في اللحظة اللي قالوا فيها لبعض: "مع السلامة". بقيت في الذاكرة قصة جميلة ونظيفة اتحطمت على صخرة الواقع والعادات والديانات. ودرسهم كان إن الحب اللي مينفعش يتكلل بـ"نصيب"، لازم ينتهي بالكامل، عشان كل واحد يقدر يكمل حياته في الطريق اللي ربنا اختاره له.