بشروه أني أبرحل - الفصل 62 - بقلم يعني بنفترق - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بشروه أني أبرحل
المؤلف / الكاتب: يعني بنفترق
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 62

الفصل 62

فيصل: مها ترى انا ابغى مصلحتك وخايف علىصحتك مها: صحتي؟ فيصل: ايه خايف على صحتك مها: يكون في علمك محد دمر صحتيغيرك فيصل: طيب...يلا انزلي .. وعند الدكتور..فيصل مع الدكتور فيصل: والله يادكتور ماني عارف وش فيها..وكاد ان الحرمه مهي بصاحيه الدكتور: طيب انتقلت انها تعاني من خوف..والخوف بشكل عام مصطلح لعديد من الامراض ممكن توضح وش تعانيمنه بالضبط ...وش تلاحظ عليها من امراض؟ فيصل: كل اللي اعرفه انها تخاف من أيشي غير الناس اللي متعوده عليهم ومرات بعد تخاف منا .. الدكتور: هيتعطش؟ فيصل يفكر: ايه تشرب مويه كثير الدكتور: وتعرق؟ فيصل: والله ماعنديعلم يادكتور ؟؟ الدكتور: هي معك الحين؟ فيصل: ايه خليتها تستنىبالخارج الدكتور: انت ماقلتلي انها تخاف فيصل: ايه الدكتور: طيب ومخليهابالخارج ليه؟ دخلها الله يعافيك ويصلحك..حتى المرضى ماتعرفون كيف تعاملون معهم كانت قاعده على الكرسي ودافنه راسها المسكين بين ايدينها وتمنت لو انها مومتغشيه عشان تاكل ايدينها اكل وتطفي النار اللي جواها.. فيصل يوقف قدامها: مها...الدكتور يبغى يفحص عليك..تعالي معي داخل ويدخل معاها للدكتور اللي فحصعليها بمجرد النظر الى حالتها وسألها بعض الاسئله .. وفي حديث جانبي بينه وبينفيصل.. الدكتور: ماتدري يالاخو من متى وحرمتك مريضه؟ فيصل مرتبك: الصراحهمدري؟ الدكتور بإستغراب: انت عايش معها بمثل البيت؟ فيصل بإحراج: ايه...بس يقاطعه الدكتور: ياأخ فيصل يؤسفني اني اقول..ان زوجتك تعاني من عصابخوفي حاد فيصل بذهول: عصاب خوفي؟؟؟؟ وش يعني ذا؟؟ الدكتور: هو نوع من انواعمرض الخوف فيصل: ماني فاهم يادكتور وضحلي ؟ الدكتور: العصاب خوف يستمر ويؤثرعلى مجريات الحياة اليوميه ويرافقه خفقان ورجفان وتعرق الايدي وغياب الصوت وعسرةالبلع وعدم القدرة على التركيز واضطراب النوم..ويشكو بعض المرضى من اضطرابات عقليهومعديه وظيفيه كما قد تتأثر الحياة الجنسيه الى حد كبير .. فيصل: اهاا..الحينفهمت..واكيد هالمرض خطير...بس ماقلتلي يادكتور وش هي مضاعفاته؟؟ الدكتور: ان لميعالج عصاب الخوف فإنه يتحول تدريجياً الى اكتئاب حاد ممكن يؤدي الى الوفاة فيصل: طيب وكيف طريقتكم للعلاج؟ الدكتور: يعالج العصاب بمعالجة السبب الذيادى اليه ومن ثم تجنبه مع اعطاء بعض المهدئات فيصل: وكم المده اللي بتقظيهامعكم؟ الدكتور: على حسب حالتها ومدى استجابتها فيصل وهو يوقف: اعتبرها بينايدي امينه.. الدكتور: واجبنا ياأخ فيصل وقبل يطلع فيصل التفت على مها الليكانت تطالعه بنظرات ملؤها الغموض..ورد التفتت على الدكتور وهو يقول : دكتور مهاتعاني من عاده قذره بعد ياليت لو تعالجونها .. وهي عادة اكل الاظافر الدكتوروهو يوجه نظراته لمها : ارقد وامن يااخ فيصل...كل شي يتغير انشالله تركها... تصارع المشاعر المتناقظه في كيانها..تركها للالم يعتصر قلبها....تركها للبؤس ينهشعظامها.. تركها للقهر والذل يسري في عروقها.. تركها في سفينة بلا ربان .. تركها فيبحر هائج مضطرب غاضب وجهت نظراتها المتهالكه الى الدكتور الذي كان يجلس خلفمكتبه يكتب بعض الاوراق .. وانتهزت هذه الفرصه فأطلقت رجليها للريح تلحق بذلكالانسان قاسي القلب جامد المشاعر متحجر العواطف ولكن ..ايدي الممرضات كانت اقرباليها من باب الغرفه.. الدكتور وهو يكمل باقي اوراقه ويبدو عليه اللامبالاة: ماانصحك تعاودينها يااخت مها... لو سمحتي يااخت ناديه وديها لغرفتها وعطيها بعضالمهدئات وانشالله نبدي معها جلسات العلاج من بكره .. ناديه: حاضر يادكتور :::::::::::::::: امل: امي تقول سلفيها عشر دنانير محتاجتهم ضروري امساره: امج توها ماخذه مني البارح خمسه امل: اليوم غير والبارح غير..والحين ممكنتعطيني وتخلصيني ام ساره: امل عيب عليج انا مره اكبر منج مفروض تحترمينيوتكلمين معاي بأدب امل: بتعطيني والا شلون؟ ام ساره: خوش والله .. البيت بيتابونا والقوم ناشبونا...اقولج احترمي نفسج عاد وتدخل ساره للصاله علىصوتهم: ساره بخيبة امل: امل بعد اليوم؟؟؟ امل : وكل يوم ... ساره: خيرشبغيتي؟ امل: امي تبي فلوس ساره: صج والله؟؟؟ وانشالله كاتبين على بابنا بنكالتسليف وانا ماادري؟؟ والا اخاف احنا لجنه خيريه امل: ساره عن الطنازه..واللهامي محتاجتهم ساره بعد تفكير قصير: خلاص صبري شوي بروح اجيبهم وارجع تعطيساره لامل الفلوس..وعقب ماطلعت امل: ام ساره: ليش تعطينها؟ ساره: حرام واللهكسرت خاطري...يمه والله هم بحاجة الفلوس اكثر منا ام ساره: ميخالف ماقلنا شي بسمو كل يوم والثاني .. والمشكله مايردون ساره: جعله الله في ميزان حسناتناانشالله .. خلينا منهم الحين وقوليلي شتبين من السوق؟ ام ساره: السوق؟؟ انتياللي شتبين منه؟ ساره بخجل: بشتري هديه ام ساره: هدية شنو؟ ساره: يمهباجر عيد ميلاد جراح وبغيت اشترليه هديه ام ساره: ويه عبالي عندج سالفه...خلجثقيله عاد.. ساره: ميخالف يمه انا عمري ماشريت له هديه...والهديه يمه اثرها طيبعلى النفوس ام ساره: صاجه يابنيتي ::::::::::::::::::::::::::::::: امفيصل تثور ثائرتها: ومــــــــــن قالك توديها من غير شوري ومن غير علمي؟؟؟؟؟ فيصل: وليه اخذ شورك؟؟؟؟ ام فيصل: مها خدامتي..وانا المسئوله عنها فيصل: لا مهيب خدامتك...مها زوجتي انا ...وانا حر بتصرفاتي معها ام فيصلبعصبيه: والحين وش استفدنا؟؟؟بتروح تعالج وترد مثل اول واحسن بعد فيصل: وشتقصدين يمه؟ ام فيصل: مااقصد شي...بس علمني الحين من اللي بيقوم بشغل البيت؟؟ فيصل: دبري عمرك ... واذا تبغين جبتلك من الحين شغاله .. بس خلاص لاتناقشينيبموضوع مها وبعد ماطلع فيصل من البيت... سلوى: انا بفهم ياخالتي انتي ليهمعصبه .. والموضوع مضايقك؟ درعا: بلاك ماتدرين...وبلاك هبله مثل رجلك سلوى: خالتي درعا: تخلخلت حنوكك ... هدمتوا كل اللي بنيته وعشت سنين اخططله ..والحينكله راح بلمح البصر...ياذكيه يكون في علمك اني انا اللي جننت مها وهبلتها وانا الليوصلتها للمرحله ذي.. تدرين ليه؟؟ لان هالشي يقرب نهايتها ويفكنا من شرها للأبد ... راح الزوج الحبيب المطيع دخلها مصحه .. وفي المصحه تعالج وترد مها الاولانيه ويمكنتغير بعد...وترجع شخصيتها الاولانيه وتاخذ فيصل من بين ايدينا من جديد سلوى وقدادركت مدى فداحة خطأها: يعني الحين خلاص ماكو امل .. ام فيصل: مااقول غير مالتعليك انتي ورجلك حتى تفكير ماعندكم ... رفعتوا ضغطي جعل الله ياخذكم ام فيصلدائماً كانت تخدمها الظروف... والمصحه ماعالجت مها الا زادت حالتها سوءا..الدكتوركان بعده مبتدأ والعلاج كان عذاب والخوف كان يحيط فيها من كل جانب...الحياة صارت شيمرعب .. وهذي ايام مها في المصحه: كانت تصحى الصبح على اصوات المجانين الليمعاها .. ولما تشوف أي احد يصرخ او يسوي أي حركه غريبه كانت تستنجد بالزوايا وتعظاصابعها بحركه جنونيه قاسيه ... الممرضه كانت تلاحظ هالشي كل يوم مما جعلها تخبرالدكتور بحالة مها المؤسفه...والحل كان اليم...عزلوها عن كل العالم الخارجي بغرفهصغيره فيها بس سرير اول مادخلتها تذكرت شي واحد بس حطم كيانها واخر امالها ..تذكرتبيت خالها تذكرت السطح والاصوات المخيفه اللي كانت تسمعها تذكرت الفيران وتذكرتحياتها في بيت خالها بالاكمل...رمت نفسها على السرير وهالمره صارت تعض الفراش بحرقهوالم وكأن الفراش هو قدرها او هو الموت الذي تحاول التغلب عليه بشتىالوسائل...تلمست وجهها فوجدت الدموع قد جفت ولم يبق في محاجر العين سوى دموع من دممتحجره في ذلك الركن من الوجه الذي رأى المأسي وقاسى الالام .. بينما هي فيسجنها الانفرادي " غرفتها المنعزله" كانت طوال اليوم تجلس على زاوية السرير وتبدأبعض اظافراها بنفس الصوره الجنونيه..لايحتاج ان اصف وضعها فقد تنكسر النفوس لدىتخيل موقفها .. وبعد متابعه منظمه للدكتور قرر العلاج كالاتي... في كل صباح كانيأمر الممرضات بوضع دواء مر لاذع كريه محرق على اظافرها لئلا تأكلها .. وبينما كانتمها تقرب اصابعها من فمها كانت تحس بمدى المعاناة التي تجتاحها...فلاتستطيع ان تضعاظافرها في فمها وكانت هذه الحركه تريحها قليلا اما الان فماذا بقي لها؟؟ وقد اغلقتالابواب في وجهها .. كانت تتذكر فتعصرها الذكرى وتقرب يديها من فمها فتحس بمرارةواقعها ...وبينما هي في غمرة احزانها والامها وكانت لاتعرف ماذا تفعل ... توجهتللجدار تضرب بيديها عليه بقوه وهي تصيح وتتألم ...وتضرب بكل مااوتيت من قوه الى انسال الدم من هاتيين اليدين اللتان كانتا في يوم من الايام من انعم الايادي الانثويهفي هذه الحياة...كانت تنظر الى الدم وفي داخلها علامة استفهام كبيره؟ الدم هلسيريحها مشهد الدم؟؟؟ لانها تعيش في جروح بلا دماء...جروح بلا نزف ؟؟؟فهل الدمنتيجه طبيعيه للجرح الداخلي؟؟؟ تكرر هذا الموقف معها مرتين وقد تركت يديها وتوجهتبرأسها الى الجدار تفجر به افكارها وذكرياتها اللعينه...هنا قرر الدكتور علاجاقاسيا اليما متعبا سافلا حقيرا....: الصعق بالكهرباء.........الالم من جديد :::::::::::::::::::::::::::: تكررت زيارات سمر لمحمد حتى صار في رصيدهاخمس لقاءات " بريئه تافهه" وفي المرة السادسه وفي شقة الاخ محمد اهلها كانوا رايحينيزورون قريبه لهم بيتها بعيد شوي وبيتعشون عندها وهي ادعت انها نايمه وماتبغى تروحمعهم ولما تأكدت انهم راحوا اتصلت بالحبيب يجي ياخذها: وفي شقته: سمر: بروحاصلحلك قهوه من ايدي...عمرك ماذقتها محمد: خلي عنك القهوه ...والله انك قديمهياسمر سمر: ليه تبغى نسكافيه؟؟ محمد: لا ... بذوقك مشروب عمرك ماذقتيه فيحياتك يروح محمد للغرفه الثانيه ويطلع بطلين...اكيد الكل عارف " ويسكي " سمر: وش ذا محمد؟؟ هذي اول مره اشوف هالبطول .. مااعتقد يبيعونها بالسوبرماركت؟؟؟ محمد يبتسم: لاحبيبتي هذي يبيعونها بسوبرماركت نيويورك مش هنا ياعمري...ذييسمونها بيره سمر: وع البيره طعمها مو حلو محمد: وش يدريك انتي؟ سمر: ماادري احس؟ محمد: جربي انتي بس وعيشي دنيا ثانيه...انتي قلتيلي انك بتطولين معياليوم صح؟ سمر: ايه اهلي بيتأخرون محمد وهو يصبلها المشروب: حلو...خلينانعيش حياتنا على الكيف... يعطيها محمد كاس النهايه..الكاس المحرم...كاس الخمر.. وبعد اقل من ساعتين..تصيبهم السكره وتلعب في رؤوسهم الخمره... وصاروا يغنونويرقصون ويلعبون ولاهم داريين عن الدنيا هذاك الوقت كانت الساعه 7 المغرب .. وسمرنست انها بنت من عائله خليجيه .. عائله محافظه لها عاداتها وتقاليدها والاهم من هذاكله نست انها بنت مسلمه ... رجعها محمد للبيت الساعه 12 ونص ولاكانت داريه عن الوقتدخلت البيت بخطى واثقه وكأنها ماسوت شي يستحق العقاب .. البيت هدوء والنور مطفي .. دخلت غرفتها وهي تغني وتضحك بطريقه هستيريه .. رمت عبايتها على الارض ولبست بجامتهاوهي عقلها مو معاها ... حطت راسها على المخده وغطت عمرها بالبطانيه وبعد اقل مندقيقه يفتح الباب عليها بقوه ... ام سمر بخوف: وين كنتي من رجعت ماشفتك ودورتكبدارك مالقيتك؟؟؟ سمر بلغة السكارى المايعه: بسم الله الرحمن الرحيم...تصدقينعبالي جنيه..يمه الله يبقيك خرعتيني انتي..وين ابكون يعني؟؟ اكيد بالبيت ام سمربعصبيه : لاتكذبين علي .. دورتك بكل البيت ومالقيتك ..وين كنتي ؟ سمر: اووووهيمه ..خليني ارتاح والله تعبانه ام سمر: منتي بصاحيه وشفيك تكلمين كذا؟؟ سمر وقد غطت في سبات عميق... ام سمر: هين ياسمر..بكره لي حساب ثاني معك .. واحمدي ربك اني ماعلمت اخوانك