عصر الفناء 2 - الفصل السابع - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 2
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

الفصل السابع – خيانة ثانية… ورصاصة لا تخطئ كان الدخان يغطي الطريق السريع كستارة سوداء، بينما يقف الناجون محاصرين بين العصابة المسلحة وسيارات محترقة. لم يكن أحد يعرف ماذا سيحدث… حتى جاء ذلك الصوت الذي أصاب الجميع بالذهول. صوت خطوات… خطوات يعرفها علي جيدًا. ظهر طارق من خلف حافلة محطمة، ملابسه ممزقة، وعلى كتفه حقيبة صغيرة، وجهه مرهق لكن عينيه تتحركان بخبث. صمتت العصابة. صمت الناجون. حتى الهواء توقف. القائد ابتسم ابتسامة مليئة بالغلّ: — "أهو… العريس وصل." رنا شهقت: — "طارق… لسه عايش؟!" سارة تراجعت خطوة للخلف. آدم شَدّ على سكينه. يوسف… وقف بلا تردد، يحدّق في الخائن الذي تسبب في موت نصف مجموعتهم. — "إنت السبب في كل ده." قالها يوسف بصوت مبحوح لكنه مليء بالقهر. طارق ابتسم… ابتسامة لا تحمل ندمًا ولا خوفًا. — "أنا السبب؟ ولا إنتم اللي كنتوا بتمشوا ورا علي زي العمي؟" ثم توجه بنظره إلى القائد: — "أنا جبت لكم الناس اللي طلبتوها… سيبوني أمشي." القائد ردّ بضحكة ساخرة: — "ما نقدرش نمشيك قبل ما ناخد اللي سرقته." علي صرخ: — "طارق… قلت لهم علينا؟!" طارق التفت إليه: — "إنت فاكر إن البقاء للأقوى؟ لأ… البقاء للأذكى. وأنا أذكى منكم كلكم." --- يوسف لم يتحمل أكثر. ركض نحو طارق، يقبض على السكين بإحكام: — "هقتلك زي ما قتلتنا!" لكن طارق كان أسرع مما توقع الجميع. في لحظة… أخرج مسدسًا صغيرًا مخبأ داخل سترته. ووجّه فوهته نحو يوسف مباشرة. صرخ علي: — "يووووسف!!" لكن الطلقة خرجت قبل أن يصل إليه أحد. طااااخ! ارتج المكان… وتساقط الرماد من الهواء… وتباطأ الزمن. الرصاصة اخترقت صدر يوسف بالقرب من القلب. وقف ثابتًا لثانية… ثم وقع على ركبتيه ببطء، عيناه تتسعان من الصدمة. رنا صرخت: — "لاااااا!!! يوسف!!!" سارة ركضت نحوه وهي تبكي. آدم سحب سكينه بتوتر… لكن طارق وجه المسدس إليهم جميعًا. — "اللي هيقرب… هيموت." --- القائد صفق ببطء: — "برافو يا طارق… رجعت لذكائك أخيرًا." طارق قال بثقة: — "أنا وفيت بوعدي… سلمت لكم المجموعة دي." القائد اقترب منه: — "بس لسه فاضل حاجة." طارق ضاق عينيه: — "إيه؟" القائد ابتسم ابتسامة باردة: — "الشنطة… اللي سرقتها منّا." طارق تشدّد، ويده قبضت على الحقيبة. علي همس لسارة: — "استعدي… اللي جاي أسوأ." --- يوسف كان ينزف بشدة، صدره يرتفع ويهبط بصعوبة. نظر إلى علي… ثم إلى سارة… ثم إلى رنا التي كانت تبكي بشدة. وبصوت خافت، متقطع، قال يوسف لطارق: — "حتى… في النهاية… طلعت… جبان… يا طارق…" طارق نظر إليه باحتقار: — "على الأقل… أنا عايش." رفع المسدس ثانية… ليرسل الرصاصة الثانية… لكن قبل أن يضغط الزناد— ظهر صوت ضخم… زئير جماعي… العصابة التفتت فجأة. ومن نهاية الطريق… كانت موجة زومبي كاملة قادمة، عشرات… ثم عشرات أخرى، منجذبة للرصاص والصراخ. القائد صرخ: — "استعدووو!!" طارق نفسه تراجع خطوة، الرعب يملأ وجهه لأول مرة. علي أخذ نفسًا عميقًا: — "هي فرصتنا… إمّا نهرب… أو نموت مع طارق." --- وسقط يوسف على الأرض… عيناه تتحولان إلى زجاج باهت… بينما بدأت معركة جديدة… أكبر… أشرس… وأقرب للموت من أي شيء سابق.