الفصل 25
*– ࢪواية :«ما عاشَرت شمس ولا خاوت نجومَ».*
*– الباࢪت:«25».*
*– الڪَاتبه :«الربانَه صفاء».*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*قناة: روايات سعوديه 🩷🎀:*
```https://whatsapp.com/channel/0029Vatlmi0DzgTIpXl79x1T```
*بـاشراف : غيِداء_النجد*
*____________*
> *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .*
*____________*
بعد ايام
بيت مهاب#
تنهدت تشوف ضماد يدها مبتلّ وأبعدته اخيرًا لانها امس راحت المستشفى وفك كل غرز يدها كانت ثلاث وبرأسها سبع ابعدها كلها وصارت تغطي يدها فقط لمنع التهاب الجرح، التفتت لدخوله يشوفها مبعده ضماد يدها وتقدم نحوها يسحب علبة الاسعاف يضعها في حضنه ومسك كفها وكل هذا ومازال في صمته يتحسس بالإبهام الجرح الطويل وكم جروح عشوائيه حوله مرت رعشه في كامل جسدها من انحنى بهدوء يطبع ثغره في جرح كفها قبلة طويلة يخفي بعض من وجهه في كفها حتى ابتعد يطبع قبلة ثانية في الجروح الصغيرة وهذا سبب كافي لأقامة حرب في ضلوعها رعشة في جسدها وتوتر ملحوظ من افعاله اللي كانت عن الف كلمة ..!
ابتعد بهدوء يناظر لها عضت شفايفها تشتت نظراتها يدرك خوفها ورغم ذا تستقوي بكلامها : هذا دواء وصفته الدكتورة؟
كانت تقصد قبلاته وهز رأسه بهدوء: اي قالت مرتين باليوم
ابتسمت بخفوت لانه يمزح مثل ماهي تمزح لانه يلطف الجو ولانه يهلك بكل ماتحمله الكلمة من معنى ، سحب الضماد يفتحه يضمد كفها بهدوء ورفع نظره على رأسها : أضمده ؟
ولان الاصابة من خلف رأسها تختفي مع الشعر : ماله لزوم
هز رأسه ونطقت بتذكر : تعرف تظفر الشعر؟
سكت مايفهم يهز رأسه برفض واخذت خصله من شعرها الطويل تشرح له : اقسمها اول شيء ثلاث
كان مركز معها معطيها كل انتباه كانها تشرح خطة استيراد بلده او القضاء على اعداءه ، تكمل : بعدين تلف ذي وبعدها الثانيه والثالثه تكرر الحركه كذا
رفعت نظرها له بتساؤل : فهمت ؟
هز رأسه بسبب كفها ماعرفت وهي تحب تظفر شعرها حيل ، عطته ظهرها بهدوء تستشعر قبضة كفوفه القاسيه تحاول تجمع شعرها الطويل بين كفوفه ويضيع خصله ويرفع الاخرى وابتسمت بخفوت تراه من المرايا ، مركز عاقد حجاجه ماتدري معصب من الشعر ولا يتنافس معه ورغم ذا كان لمساته حنونه سببت لها نعاس ، قسمه لثلاث يبدأ ينفذ ماقالته حتى بنات الظفاير له واكمل لنهاية يوصل لنهاية ظهرها وابتسمت تسحب الظفيرة تبتسم بخفوت من اول محاولة له تربط طرفها بربطتها تهز رأسها برضى تسمعه ؛ تفي بالغرض
ضحكت من عبارته تهز رأسها بالإيجاب ومشى يآخذ ثيابه للحمام واعتدلت تمشي لسرير تحتاج تنام من تعبها ..
اليوم الثاني
العصر#
كانت تضحك بطريقة متعبه ومهلكه ماتستحمل شرح جهاد امامها لشخصية مُهاب وكيف اكمل كلامه بحماس : يوم قال له تمشي بالضرب ولا بالشتيمة وانا قلبي تراعد والتفت جنبي هذاك ايمن وجهه مصفوق من الخوف نسيت خوفي اضحك عليه
مسحت دموعها بتعب من الضحك : ترى هو حنون يعني
رفع حاجبه بصدمه : مين حنون!
عضت شفايفها ترفع اصبعها بلطافه : شوي يعني
ضحك جهاد مايصدق مايقدر يتخيله في موضع حنون : يمكن اذا دخل عندك تتغير حسبته بس انا من يوم عرفته انطق الشهادة كلّ دقيقتين تحسبًا لاي حالة وفاة فاجعة
ضحكت ترميه بالمخدة تشوفه يضحك بعباطة وتغير نبرتها للجدية : بس فعلًا وقفت بصفه؟
هز رأسه بهدوء : ايوه ما اقدر استحمل ابوي اكثر انتهت طاقتي والساكت عن الحق شيطان اخرس وانا مب شيطان
بوزت ماتستحمل تشوفه ناضج وفاهم وعاقل كذا وتقدمت تحضنه من كتفه : اوف متى كبرت كذا وصرت ناضج!
ضحك يحضنها ويضرب كتفها بخفه : ترانا بنفس العمر يا الكبيره وانا اكبر بشهر
ضحكت باتساع تاخذ وتعطي معه بالسوالف ..
المغرب#
طول اليوم كان بمكتبه ولا طلع من. بسبب انه يدور على أورآق لابوه وملفات قضايا وفعلًا لقى غايته يشوف خط ابوه يقرأ ورقة كتب فيها سعود " عش بطل فقير يدافع عن وطنه بدلًا من حقير غني خاين لوطنه " وكان سعود يحب يكتب العبارات بملفاته تكون دافع له او ربما إرثًا لاولاده ، رفع صوره ليمان يضحك لابس قبعة للهندسة من حبه لها كان يمان يشبه امه بالحيل ابيض مثلها وعذب يذكر صور هصوره سعود ولفها للخلف كتب
" ولدي البطل المهندس العظيم والدك فخور بك منذ الان " رمش يقرأ العبارة مرة ومرتين وعشر ، يسمع عقله يخوض في افكار عده منها ان يمكن سعود اختار يمان يموت لانه يحبه اكثر ولا يبيه يعاني ويتعذب وترك الحمل على مُهاب ، حسّ بالاختناق يناظر لملامح يمان البريئة جدًا وضحكته وطهارته يشد على فكه يحس بفكه السفلي يتحرك ، يموت داخله مئة موته ويموت يمان موته واحده فقط ، يقابل حزنه بوجه متبلد قاسي من غير مشاعر واذا شكله يوحي بكل هذي القوة مين يصدق انه يموت مئة موته بداخله !
وقف بهدوء يحسّ بضماد كتفه ينفتح هو مدرك ان حرقه تقشع جزء منه بسبب شده عليه بقسوة وقت ضرب الخاطفين طلع لصاله وهو يسحب الضماد يرميها بالكنبة بصالة اثناء خروجه من البيت بكبره مايستحمل يبقى المكان يخنقه ويلتمس ضعفه والضعف هذا مالازم احد يشوفه ويدركه ابدًا صداع يفتك برأسه يحس فيه يمتد لعيونه تظهر غشاء في ابصاره يرمش بتكرار ليرى بوضوح حتى توقف في المربط نزل بإرهاق يمشي يوصل للجلسة الخارجية وهنا بضبط احتل السواد عيونه ومعد يبصر شيء ، رمش يحاول يشوف ولا شاف شيء وتقدم يطيح ممسك بالكنبة يغمض عيونه المظلمة تتضارب الذكريات في مخيلته ينحني بجسده ورأسه يضعه بالكنبة وهو جالس في الارض يحاول يفصل هذا الرأس عن جسده لعله يرتاح . دقايق معدودات على نفس الوضع بشعور الاختناق والغثيان والتعب يتملك كل جسده لانه ضغط على نفسه ومازال يضغط ..
فتح عيونه بعد وقت يعود بصره بس ما خف صداعه ترك جواله ومفتاحه يدخل لغرفته بدور الثاني يعبث بالأدراج يرمي الادوية حتى يلقى منوم يعرفه حيل وشرب منه سنين وسنين وابتلع واحده بتعب يشرب ماء موجود مايدري حتى من متى موجود ، فتح التكيف وابعد بلوزته يصبح عاري الجسد العلوي يحاول يشوف حرقه الممتد من كتفه الايسر لظهره تنهد بتعب يقفل اللمبة ويستلقي على بطنه لاجل يتجنب حرقه
واغمض عيونه بتعب تعمد يهرب منها ويبتعد مايبي ينشاف بهذا التعب امامها هي تحديدًا مايبي يظهر احتياجه لاحد خصوصًا انها تخاف من قربه وللان مالقى سبب هالخوف وده يدور عليه ويخاف يفتح مواجيع له ولها لذا تركها براحتها من يوم تكلم عنها عقاب للان وغفى بين تعبه وافكاره ..
بيت مُهاب #
الساعة الان تقارب الواحدة بعد منتصف الليل ماجاء ولا له آثر ورغم انها متعوده على غيبته وطلعاته بس هالمرة خافت وقلقت عليه بسبب الضماد اللي لقيته مرمي بصالة ودورت عليه بكل مكان ولا له اثر ، رفعت جوالها تتصل عليه اكثر من اتصال ولا رد تنهدت تتذكر رقم "شدّاد" اعطاها مُهاب واخذته تتصل عليه تعض اظافرها بترقب حتى رد تسمعه : الو
لتردف بعد صمت : الشايب؟
سكت شدّاد يستوعب صوتها حتى ميزه : المجنونه؟
ابتسمت بهدوء : احمد ربك ودفتري فوق ولا كتبت اسمك ضمن اللي بقتلهم
ابتسم شدّاد يداعب القلم بين انامله : ليه الشقاء وانا ابوك كلها كم سنه ان شاء الله واموت
ضحكت منه ومن شخصيته المعتاده : على خير ان شاء الله
واكملت تغير نبرتها للجدية : مُهاب عندك؟
رمش يهز رأسه كانها امامه : لا عنده اجازة مرضية مب بالبيت ؟
رمشت تخاف عليه وبعد كلام شدّاد قلقت بزياده: وين تتوقع راح؟
ولان شدّاد اكثر من يعرفه نطق : المربط اكيد بروح اشوفه
عارضته توقف : لا انا بروح
سكت يهز رأسه وقفلت تطلع تاخذ شنطه صغيره تضع فيها الادويه والضمادات وملابس له ولها وملابسها للخيل وكم شيء حسّت انها بتحتاجه ولبست عبايتها تسحب مفتاح سيارتها اللي ماتطلع فيها الا نادر وركبت تحرك تطلع ورغم الحراس اللي منعوها ماسمعت لهم تتجه لغايتها ومقصدها ..
المربط #
وقفت السيارة اللي ساقتها بدعوات حتى وصلت ونزلت بيدها شنطه صغيره لهم وكم اكياس لانها مرت لسوبر ماركت اخذت اغراض ، شافت جواله ومفاتيحه بالجلسة الخارجية وبلعت ريقها يدب الخوف بقلبها عليه تدخل المربط وحتى الباب مفتوح تركه لانه عارف محد يجي الا شدّاد وعامل يشتغل هنا ، طلعت فوق مالقيته بدور الاول تدور عليه بنظراتها وفتحت الباب يرتعش بدنها من البرودة القارصة والظلام حالك ، فتحت النور ثُريا صغيرة بالاعلى صفراء اللون تشوفه نايم على بطنه غارق في سباته عاري الظهر بسبب نزول البطانيه لخصره تشوف ظهره المشدود من صلابة تدريباته وبروز عضلاته وكتفه الايسر المحروق يصل لجزء من ظهره بتكون هذي علامه في جسده للابد !
وكل ماتتذكر ان هي سبب العلامة تنهد زود و زود بعد كل العناء اللي عاشه يرسخ في جسده النار بسبب عقاب وكانه مايكفيه اخذ امه وابوه و اخوه وحرمه كل شيء حتى كتفه يبي ياخذه!
انقبض قلبها تشوف الادوية المرمية وترفع وحده تقرأ تعرف ليه استخدمها تقدمت نحوه تمشي بهدوء وجلست امامه ترفع يدها لشعره اللي مال على جبينه ، وبسبب انه نايم من المغرب بدأ مفعول الدواء يخف ويستشعر لمساتها هو طبعه نومه خفيف وبالغالب يصحى بسرعه بس هالمرة اخذ وقت بسبب الدواء حتى انها رفعت يدها لحرقه تستشعر انه بارد جدًا واصبح قاسي بسبب تعرضه للهواء البارد ، فتح عيونه يشوفها تلمس ظهره ورمش بتكرار يصحصح وناظرت له بهدوء تعض شفايفها : صباح البرد والحرق البارد !
استبدلت "صباح الخير " بعتاب على اهماله حرقه واعتدل بسدحته يرفع جسده من السرير يجلس ويتكأ يناظر لها بنبرة التمست فيها الخوف : ليه جيتي صار شيء؟ وكيف تطلعين وحدك ثُريا!
رفعت حاجبها تناظر له : دامك خايف علي اقل شيء اجلس معي بالبيت
رفع كفوفه يمسح وجهه بتعب : مافيني مكان للقلق ثُريا لا تزيدي عليّ
حدثته بنبره غاضبه وهي تمشي لشنطة تفتحها تطلع ادويته وضمادات : ولا انا فيني مكان اقلق عليك مايكفي انك احترقت بسببي ليه تهمل نفسك كذا وتهرب منا !
التفتت له بغضب ونبرة حزينة تكمل : تهرب مني !
رمش يناظر لها تطلع ثيابه تكلمه بحرص شديد : قوم خذ شور تنشط وتعال اضمد جروحك
اطال بصره نحوها مقاطع التواصل هذا بقوله : اي جروح بضبط ؟
مشت نحوه وقت اشار لكتفه : هذا ؟
وحوله الاشارة لصدره من الجهة اليسرى : ولا هذا !
بلعت ريقها تناظر له واكملت : انت ماتسمح لي ولا لغيري يشوف جروحك متلبس جبال مع ثيابك تقسى حتى على نفسك !
رمشت تحسّ بضغط بدله وحزن عنه : يمكن انا وانت عشنا نفس المعاناة وقتل اهلنا نفس القاتل بس انا صرخت انت ماصرخت وانا بكيت وانت مابكيت وانا اتكلم وانت ماتتكلم لين متى مُهاب !
اطال نظره نحوها ووقف يمشي يسحب ثيابه من يدها يناظر لعيونها ينفي كل شيء: ثُريا بخير مُهاب يكون بخير كفيّ قلقك لا يتعبك ..
مشى للحمام وتنهدت بتعب تنزل تاخذ علبه اليانسون تجهز له كوب يساعده ولو شوي وطلعت فوق تشوفه طلع لابس بنطلون ومازال عاري يعرف انها بتحط دواء له ، ناولته كوب اليانسون واخذه يشرب بهدوء جلس ووقفت جنبه تفتح الكريم تمرره على كتفه ومكان الحرق بالكامل تشوفه ساكن ولا يعطي رد فعل الا الصمت ويشرب من كوبه ، فتحت الضمادات تغطيه بالكامل وسحبت البلوزة تدخلها من رأسه ، وضع كوبه يلبس بمساعده منها وجلست قباله تناظر له بهدوء تسمعه يسألها : ليه جيتي ؟
ناظرت له بكذب : تذكرت اني اشتريت ملابس لركوب الخيل وابي اتعلم قلت اجيك
اطال تواصله البصري يتبعه رفعت يدينه لخصلة شعرها المتمرده على وجهها : يعني مو لانك خفتي علي؟
هزت اكتافها بنبرة تلاعبه : يمكن اي و يمكن لا
هز رأسه برفض لردها الغير صريح : ماحب الاحتمالات عطيني اليقين !
بدأت ثُريا وتلاعبها الذيذة ولغة الجسد الرهيبة عندها من رفعت كفها لشعره تعدله تلهو به وبقلبه : غالبًا لا بس علشان اكون بصورة الزوجة الصالحة تعرف الانظار صارت علينا
اطال نظره ، اطال بصره ، اطال امتداد عينه ، هذا هو الرجل البصري يهلك من نظره فيها تزم ثغرها ترفع حجاجها تغمز عيونها تلعب فيه لعب القمار ومازال ساكن وهسكون اتبعه حيل ، وقفت بتذكر بعدها : جايع تبي ناكل؟ انا جوعانه لا تعترض
رغم عدم رغبته لكنه هز رأسه برضى ووقفت تبتسم تمشي وتبعها ينزلون من الدرج يسمعها : سكوتك على فكرة ركوب الخيل بعتبرها رضى
هز رأسه برفض : ابدًا ماكانت رضى
ناظرت له بطرف عين غاضبه : لا تعكر مزاجي بركب يعني بركب رضى ولا غصب
يدري انه قرار قطعي وتدري انه ما يمنعها ودخلت المطبخ اللي كان مفتوح كلاسيك وفيه بار مطبخ صغير حوله كراسي جلس عليه يشوفها تطلع المقلاة ونظر للاكياس يعبث فيها : رحتي السوبر ماركت ؟
هزت رأسها بالإيجاب : اي اخر مرة بغينا نموت جوع ثلاجتك فاضية
هز رأسه بتذكر : ماترك فيها شدّاد شيء
ضحكت باتساع وهي تغسلها : هذا مربطك انت ولا هو ولا مشترك
مُهاب بهدوء : لي
هزت رأسها بفهم تلتفت له تاخذ الطماطم تغسلها وتحدثه : يشبهك اكثر من الڤله احسه دافيء وحنون فيه سكينة وبعيد عن الضجيج يشبه مُهاب من داخل
رفع حجاجه يسمعها تحلله تلتفت له تكمل : بس الڤله قاسية عصبية كذا تشبه النقيب
واكملت بتساؤل : من تصميمك كل شيء صح؟
هز رأسه بالإيجاب وقطعت الطماطم على الزيت والنار موقده والتفتت له مركي ذراعه يضع يده على خده يناظر لها تعبث يمين وشمال رافعه شعرها وخصل متمردة على جبينها وحولها عذبة لدرجة تهلكه وتتعبه، كانت تحاول تخليه يسولف ويضحك لو شوي ونطقت : كيف عشت حياتك انت وشدّاد ؟
سكت بشرود يفكر مُجيب بعدها : عادية بديرة اسمها مزهر بين البيت والحلال نرعى
رفعت حاجبها تناظر له : انت ترعى انت!
هز رأسه وضحكت : طبع البداوة هذا اكيد منه
واردفت بتساؤل : هو لا تزوج ولا عنده اولاد ابدًا؟
مُهاب : تزوج عمتي وتطلقوا بسرعه ماتمت
شهقت بصدمه تناظر له : عمتك جيهان!
هز رأسه بالإيجاب وعضت شفايفها ماكانت تدري ابدًا واكملت ؛ عشتوا وحدكم كل هالسنين ؟ شدّاد يطبخ لك وله ؟
ابتسم بخفوت بتذكر : طبخ مرة وحده وأكلنا في المستشفى اسبوع
انهارت تضحك تستوعب مقصده وابتسم من ضحكتها تردف : اجل مين يطبخ انت!
شافت مافي رد والتفتت له بصدمه : كذاب !
ابتسم بخفوت يهز كتفه ؛ ماقلت شيء
ضحكت تمشي له مصدومه : انت تطبخ مُهاب !
ابتسم من صدمتها يردف : عند الضرورة القصوى
ضحكت لانه مايبي يعترف وتقدمت تكمل الشكشوكة تحدثه من قفاها : خير شهور متزوجين ماشفتك تطبخ شيء
وقف بهدوء يمشي يدخل عندها يطلع البرادي وعرفت نيته في الشاي : غش الشاي مو طبخه
ابتسم يضبط الماء ويطلع السكر : ماقلت طبخه
ناظرت له بتفكير عضت شفايفها : اول مانقتل عقاب تطبخ لي اعتبرها هدية الوداع هذا طلبي
شافت عدم الاقتناع في وجهه واردفت : وبالمقابل يكون لك مني طلب الوداع بوافق ايش ما كان
ناظر لها بهدوء : طلب الوداع !
رمشت تشتت نظراتها عنه عيونه بذات ماتقدر تناظر لها وهي تذكر الوداع : اي بخلعك
اطال النظر فيها تتهرب : خلع ؟ تقوين ترجعين خمس ملايين ؟
التفتت له بصدمه تتذكر المهر اللي دفعه : سلامات شدخلني اخذها عقاب !
هز اكتافه بعدم اهتمام : مايخصني يرجع لي
كشرت بوجهه تقفل النار : اجل اقتلك وخلصنا
هز رأسه برضى مسايرته المعتاده واكملت : عشت برياض كل سنينك؟
هز رأسه برفض : حتى بعد الثانوية العسكرية كلها خدمتها بحرية في جنوب المملكة جازان
رفعت حاجبها بدهشة من معلومه توها تعرفها : من بعد الثانوية! يعني اكثر من عشر سنوات !
هز رأسه بالإيجاب وابتسمت بضحكة : نجدي ومرباه الجنوب اجل
ابتسم باتساع لانه فاهم اي قصيدة تعنيها..
جهزت الطاوله تطلع الخبز اللي اشترته وشافته يصب الشاي لها وله ويجلس مقابلها يناظر لشكشوكة فطوره المفضل مع يمان بطفولتهم وناظرت له كيف ساهي ونطقت ؛ قالت سمر انك تحبها ..
هز رأسه بهدوء يطلع الخبز تسمع لفظ "بسم الله " وبدأ ياكل بهدوء وهي تاكل يسترق مره نظرات ومره هي حتى انهوا اكلهم واخذت ترتب المكان وتغسل المقلاة وسوت كوبين شاي زيادة تمشي له جالس بالكنبة تردف : الجو بدأ يبرد
هز رأسه بالإيجاب يسحب اللحاف على الكنبه وجلست تشوفه يضعه في فخذها يغطي رجولها وابتسمت بخفوت تمد طرفه له تسمعه : مب بردان
وضعت الاكواب واخذ حقها تمسكه تدفي كفوفها: وش خططك بعد مايموت عقاب؟
سكت بشرود يسمع سؤال ماعمره فكر فيه وايش ممكن يسوي بعد موت عقاب نسى ان عنده حياة واحلام وطموح كل غايته كانت ياخذ انتقامه وكرس حياته كلها لاخذ حقه ونسى يعيش ولا يفكر حتى وهز اكتافه بجهل ورد عشوائي : افتح بسطه ابيع مسابيح
انفجرت تضحك غصب عنها لدرجة انه مد كفوفه يسحب كوبها من يدها لا تحترق ويبتسم من ضحكتها وتحولت ابتسامته لضحكة وقت رفعت يدينها بتمثيل تشرح له بحماس وطاقة لا توصف : ببيع معك نجلس نغني مسابيح وخواتم
اتسعت ابتسامته يضحك تبان انيابه بصوره عذبه لانها حركت يدها تضرب اصابعها ببعض تطلع صوت تردد "مسابيح وخواتم " وهذا سبب ضحكهم من تخيل الفكرة حتى ختمتها : ما بقتلك حبيت الوظيفة
ابتسم يتكأ بذراعه على ذراع الكنبة : وانتِ وش بتسوين؟
سكتت تعض شفايفها تاخذ الكوب منه تمرر اصبعها على طرفه : معرف ودي ادرس و ودي اشتغل علطول بس مدري اذا مجال التصميم عادي من غير دراسة
ناظر لها ولحلمها الوردي في سواد حياتها واعتدل بجلسته يحدثها بجدية : ان بغيتي الدراسة انا اتصرف وتدرسين وان بغيتي الشغل علطول ادخلك انا مجال التصميم
هزت رأسها برفض : ابي اسوي كل شيء بجهدي مابي اكون ممنونه لاحد حتى انت يكفي اني ممنونه بحياتي لك..!
رمش بهدوء كره فكرة انها رفضت مساعدته وهو يسعي لها بكل قوته ورغم ذا نطق : اجل اكسبي من أسهمك بشركة عقاب وتعاملي في مجال التصميم بتقدرين تفتحين فرع صغير بجهودك يكبر وينعرف
عضت شفايفها بحماس من الفكرة تردف : نخلص منه وافكر فيها
هز رأسه يتركها تفكر بالموضوع رغم انه بيتدخل وبيحله لها وغصب عنها لكنه سكت وفضل يشتغل بسر لها ، التفتت تناظر للكتب الاجنبية بطاولة واخذت كتاب تفتحه بلغة غير العربية نطقت : هذا مو انجليزي صح؟
هز رأسه يطلع دخانه يشعل سجارته : اسباني
رفعت حاجبها بتذكر لحادثة السرقة : تتقن الاسبانية والإنجليزية وايش بعد؟
ناظر لها بهدوء ينفث دخانه : عربية
ضحكت من استعباطه معها خصوصاً اول مره يمزح معها كذا حتى بمزحه يوحي بالجدية واردفت : يا تافه انت
عبثت بصفحات الكتاب تكمل : احب لغتهم صوتهم بالكلام حلو اللكنه عجيبه بس وش حببك فيهم ؟
ناظر لها بهدوء : حكاياتهم جميلة
عقدت حجاجها باستغراب : اي حكايات ؟
عبث بشعرها وخصلاتها بيده المرخية على الكنبه يفكه باكمله بعد ماكان مرفوع ينطق كلمة كلمة بعبث بشعرها : التاريخ ، الحضارات ، العصور
سحب يده فيها سجارته بحركة الخفه المعتاده لديه يختمها بكلمته المقصوده تحت معاني عديدة هي وحدها من يفهمها : الطقس ..!
رمشت تغمض عيونها تفهم مقصده حيل تدري تلميحه لوين وايش حكايتهم مع "الطقس" تنسى كل شيء الا حادثة الفندق والسرقة والموقع البشع اللي كانوا فيه وهذا موضوع محرج بنسبه لها من عضت شفايفها تحس بحرارة بوجهها في خدها تبعثر نظراتها ثم تنظر نحوه بغضب : عندك جانب قليل ادب على فكرة !
قالتها بطريقة عفوية جدًا وهي تبعد شعرها عن وجهها ليصدمها برده وهو يشعل سجارته : من صالحك مايطلع ..
ماردت تعبث بالصفحات من جديد حتى نطقت : ودي اتعلمها علشان اقرأ الكتاب واضح حلو
والتفتت نحوه بحماس : وش يعني كيفك بالاسباني ؟
نفث دخانه بلكنه اسبانيه بصوره عجيبه لاقت عليه وكثير : كومو يستاس
اردفت تكرر المعنى من بعده بصوتها : كومو يستاس !
لذيذه اللغة
واكملت بتساؤل : طيب وش يعني بقتلك ؟
ناظر له بخفوت نطق : فويا ماتارتي
بدأت تنطق حتى تضبطها ورفعت يدها بتهديد لذيذ وهي ترخي رأسها على ذراع الكنبه تصبح امامه بضبط وشعرها منسدل بعد مافكه : فويا ماتارتي يا حضرة النقيب !
اصبعها اللي كان موجه نحوه تهديده بطريقة هذي محال يخاف المرء هنا بالعكس في اللحظة ذي وجب على المرء ان يطلب المزيد والمزيد من التهديدات ، ناظر لها ينفث دخانه يسهى فيها حتى نطق بلغة اسبانية لاجل ماتفهمه ابدًا : "Me estás haciendo perder la cabeza"
رمشت تحاول تستوعب وش قال ما امداها حتى تلتقط كلمه لاجل تترجمه واردفت بغضب : وش يعني؟
وقف بهدوء عنده كم شغله يبي يكملها : اعرفيها انتِ..
ممكن هذا اكثر شيء ابغضها منه ماتستحمل فضولها وتبعت قولها : وش الحركات الطفولية هذي مُهاب خير!
مارد تشوفه يطلع ودفعت الكتاب ببغض ماتفهم مقصده ماتدري انه قالها بصريح الكلام " انتِ تجعليني أفقد صوابي" كان اعترافه المبطن انه معها تتقلب احواله ولا يعرف نفسه ابدًا انها تكركب هدوءه وتقطع صمته وتعبث بقلبه وتهد حيله حيل ولا يقدر ينكر ان اكثر مايهده ويمنعه هو الخوف العالق في عيونها كل ما اقترب منها هذا سبب هلاكه الدائم منها ،
ورغم ذا لم يخشى الاعتراف انها تفقده صوابه ..!
بعد ايام#
قصر متعب#
كان العوض احلى والذ من كل تخيلاتها ماتذكر متى ضحكت لدرجة ذي ومتى خجلت وتوردت ملامحها للحد هذا من الفتنة ، فراس يحسّ انه امام اجمل لوحة بالعالم بحسنها وجاذبيتها وحلاوتها برقتها ودلعها اللي مو قادر يستحمله من فرط الانوثة فيها ، حتى انه ختم حديثه الآن بقوله : لو تستمرين تناظرين لي كذا عز الله كل احاديثنا بتكون لصالحك
ضحكت باتساع وخجل منه وكيف يغير رأيه بنظراتها وكلامها وحركاتها لذا نطقت : فراس ما استهبل زواج الان صعبه ابي شهر زود
تنهد لانه تعب يحاول يقنعها ؛ ليه صعب عاجبك كل يوم وانا انتظر رحمة أيمن يدخلني مجلسكم ؟
ضحكت باتساع ورفعت يدينها امامه تعد باصبع اصبع : مافصلت فستان ولا فكرت بالقاعة ولا جهزت شيء احتاج وقت كثير ابي كل شيء مثل ماودي حلو ورهيب لو سمحت فراس !
ابتسم بخفوت يناظر لها ولمحاولاتها تآسره جدًا بطريقة مايفهمها ولا يبي يفهمها يكفيه هذا الدلع ونطق : ودي ارفض علشان تدلعين زيادة
رفعت يدها اصبع تحديدًا لشعرها القصير الاشقر تلفه في الاصبع بدلال : انا بدلع بكل الحالات صراحة
ابتسم يرفع يدينه يغني رغم حتمية عدم حلاوة صوته لكنه غنى : اشقر على اشقر مثل مالحر الا شقر يجمع معاني الزين كامل معانيه
ضحكت بشدة ترفع يدها تغطي وجهها بكفوفها بخجل ورفع جواله على اتصال أيمن ورد يسمعه : خلصت الزيارة توكل
اغمض عيونه يلتفت لها : اقسم بالله يا أيمن ابلك
التفتوا بفزع لصوت الضرب بشباك ولانه في ستائر كانت محجوبه الرؤية يسمعه من الجوال : تبلكني اجيك من الشباك عمتي تقول الزيارة نص ساعه حتى الزواج
شتمه بقهر وقفل يشوفها تضحك بخجل وتنهد : قلتي اصبر شهر !
بوزت تناظر له تشبك كفوفها ببعض : فراس!
عض شفايفه مايستحمل هذا الدلع ابدًا مايقدر : مددناها الله يعوض
ضحكت لانه مايخبي مشاعره وانه ذايب عليها وصريح بهواه وعشق هو حتى لو مازال حبهم طري في بدايته الا انه مندفع نحوها وهذا اللي هي تبيه تعيش عمرها كله بدايات وطلع بعدها مودعها وخرجت تمشي بدلال بخطوات شبه سريعة تتراقص من فرحتها تحسّ ودها تطير ماتوسعها ودها تحلق بسماء عالي والتفت لجيهان تضحك : شوي شوي يمه بتطيحين
ضحكت تجلس بعجلة : وين اطيح انا بطير
اتسعت ابتسامة تُقى تغمز لها : لا واضح فراس لاعب بالإعدادات
اخذت المخده من جنبها ترميها عليها وهي تضحك تسمع عمتها : عسى هالفرحة دوم عامره
واكملت بتساؤل : الا حددتي الزواج ؟
هزت رأسها بالإيجاب : ايوه بعد شهر من اليوم
التفتت لتُقى تكمل : كلمي مودة ورانا مشاوير وطلعت ابي كل شيء حلو وكامل
ابتسمت جيهان تشوف فرحتها وتتطمن وترتاح حيل عليها خصوصاً انها كانت شايله هم كثير عليها ، وقفت سمر تمشي لغرفتها تتذكر رسالة ثُريا انها تدق عليها واستجابت تستلقي بيدها جوالها تتصل بروقان ماله مثيل عليها ..
.
.
***
**
*
*____________*
> *يتبــ؏ . .*
*استغفر الله*
*سبحان الله*
*الله اكبر*
*الحمد لله*
*لا اله الا الله*
*____________*