الفصل 24
*– ࢪواية :«ما عاشَرت شمس ولا خاوت نجومَ».*
*– الباࢪت:«24».*
*– الڪَاتبه :«الربانَه صفاء».*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*قناة: روايات سعوديه 🩷🎀:*
```https://whatsapp.com/channel/0029Vatlmi0DzgTIpXl79x1T```
*بـاشراف : غيِداء_النجد*
*____________*
> *الروايه لاتلهيڪم عن الصلاھ اللهم بلغت اللهم فأشهد .*
*____________*
المستشفى#
نام نصف ساعة فقط وفز بعدها من كوابيسه يمشي نحوها كيف ناظر للجهاز يتآكد من نبضها ورفع كفوفه لوجهها يستشعر نفسها وتنهد براحة مايتخيل انه ممكن يفقدها وخوف الفقدان هذا بيخليه يفقد عقله ، مشى طالع بعدها يتصل على شدّاد لفتح قضية خطف يطلب ان يكون عقاب تحت الشبهات ويرفض ان يخضع لتحقيق غيره هو وحده بيحقق معهم كلهم ..
في هذي الاثناء فتحت عيونها ببطأ مره ومرتين وثلاث تستوعب البياض من حولها تناظر لكفوفها ولباسها الازرق تحاول تذكر مجريات الأحداث وكل اللي صار حتى تذكرت وجه مُهاب مثل النسيم البارد على وجه المتوضي ، ارتعشت تسمع صوت جهاز نبضات القلب هذا الصوت سمعته مره وحدة في حياتها وكانت بعد صحوتها من الحادث وهو حولها ماتنسى صراخها وصوت البكاء لاجل يقفلونه ماكانت تبيه ولا تبي تسمعه وظهرت صورت ذكريات اهلها ابوها و امها وباسل وعقاب وعذابه وطفولتها والحادث كل هذي تكررت عليها ورفعت جسدها تشوف الممرضة تدخل وتبدأ تصاب بنوبة هلع ويدها برأسها بصراخ : قفلي الصوت قفليه
صرخت وفزعت الممرضة اللي تقدمت نحوها بخوف تشوف تسارع نبضات قلبها مما سبب ازدياد في صوت الجهاز وهذا اربك ثُريا : اهدي اختي اهدي وش مخوفك؟
بكت تطيح دموعها بشدة تصرخ : تكفيين قفليه تكفيين!!
اعتلى صوت صراخها ولا فهمتها الممرضة ابدًا وركض بعد ما سمعها لان الباب مردود يدخل يشوفها جالسه بسرير ويدها في اذنها تبكي وتقدم نحوها بقلب خايف يردد : ثُريا وش فيك ؟
صرخت بقوة ماتستحمل تغمض عيونها بقوة يشوف رعشتها : قفل الصوت قفله تكفى قفله
ناظر حوله يدور لصوت اللي تقصده ويسمع الممرضة تركض لاجل تنادي الدكتورة وناظر للجهاز يستوعب مقصدها وتقدم نحوه يدور لاسلاكه لشيء يقفله ولا لقى يسمعها تصرخ ويدها تقفل مسامعها ودفع الجهاز بقوة في الارض يكسره ويكسر كل شيء مرتبط فيه وفزت تفتح عيونها تشوفه واقف حوله الاجهزة الطبيه مكسورة وانقطع الصوت نهائياً والتفت لنظرات الدكتورة والممرضات بصدمه نطق بهدوء عكس الضجيج اللي سببه : ادفع ثمنه ، اطلعوا برا
محد منهم قدر يقول حرف يناظرون حولهم بصدمة وطلعوا بهدوء والتفت نحوها يشوفها تناظر له بعد انقطاع كل الاصوات من حولها مشى يجلس قدامها يرفع كفوفه لوجهها يبعد شعرها يتلامس ملامحها بهدوء وحنّية ساحرة في قسوة كفوفه : اهدي يا ابوي اهدي ..!
رمشت تسمعه ويكاد يحلف ان اخر انسان ناداه "ابوي" كان سعود واخر مرة نطق هالكلمة قبل موت ابوه بس بعد ١٧ سنة رجع يعيدها لها هي مرتين وهذي المرة الثانية ، ناداها باغلى اسم واكبر معنى وأرق حنّية قلب بدوي ، قالها يناظر لعيونها وموج عيونها و نور عيونها وهلاك عيونها ، قالها يردد معها الهوى الصامت والحب الساكت والعشق الابدي ، أرتمت في حضنه بتعب يحسّه لانها للمرة الاولى تظهر ضعفها امام احد ، نزعت جلدها القوي وتخلت عن زيف الاقنعة ونست الجنون وهي الآن بين احضانه حقيقة و نور مطلع قصيدة نساها شاعر مجنون ، شد عليها بصدره رد فعله على كل الحروف العالقة في حنجرته كان هذا الحضن لانها حسّت بكفوفه واكتافه وصدره كيف يحاول يهديّها ويدخلها بين ضلوعه يحميها من كل شيء ممكن يخيفها ، مُهاب عاشق فاعل وليس عاشق متكلم ..!
أنحنى وهي في حضنه وانحنت معه باستسلام حتى توسط ظهرها السرير كان يبيها تستلقي ترتاح ولانه مازال حاضنها فكان فوقها بضبط الآن ارتفع بوجهه امام وجهها يميل عليها وانحنى بتعب نحوها تغمض عيونها تحس بثغره يلتصق في جبينها يطبع قُبلة طالت لوقت غير محسوب ، قبلة هادئة ساكنة تعجز تترجم ضجيج فؤاده لكنها مريحة استكن جسدهما يدها في عرض صدره ينحني لها يقبل جبينها حتى انه ما ابتعد رغم انتهت قبلته وبقى على هذا الموضع وقت تحس بثغره على جبينه فوق الضماد تحس انه ميل رأسه فاصبح خده على جبينها ثم جبينه على جبينه ماتدري ليه كان ثابت بالوضعية هذي وكانه يهديّ الروح ماكانت روحها لا هو يهدي روحه يطمن نفسه انها موجوده بطريقة هذي ، وهذي المرة الاولى اللي ترغب بالبكاء للحد ذا كانت مشاعره تترجمها افعاله وقربه منها هذا يهدّها وهو ساكت مايقول شيء تعلق الحروف في حنجرته بس تحسّ فيه بوجوده بكثره عليها تتعبها ما تستحملها ..!
دق الباب وابتعد عنها يناظر لعيونها بنظرات ما انقطعت والتفت للباب بهدوء : ادخل
دخلت سمر تشوف اخوها جالس بسرير بجانبها وشبكت كفوفها ببعض : ماقدرت ما اجي
هز رأسه يوقف وابتسمت ثُريا لها تشوفها تتقدم تتجمع الدموع بعيونها ورفعت جسدها تحضنها وبكت سمر : مو قادره امسك دموعي خفت عليك ! حيل خفت
ابتسمت ثُريا تناظر لمُهاب الواقف حتى طلع : بخير والله بخير لا تبكين سموره
ابتعدت سمر تناظر لها تتأكد مافيها شيء : وش صار فيك ليه سوا فيك كذا !
هزت اكتافها بتعب : فرعون وافعاله
بكت سمر ما تستحمل التخيل وايش ممكن كان يصير : الله ياخذه هذا مو عم هذا شيطان
ابتسمت ثُريا تضحك بتعب : المفروض انا ابكي ليه عكستي الادوار
ضحكت سمر تمسح دموعها : مدري ما اقاوم دموعي عند رموشي تنتظر اي خبر
ضحكت ثُريا تسمعها تحكي وش صار بقولها : تخيلي اول مره اشوف كل هالدوريات والعساكر احسب الحرب بدأت وقف مُهاب علشانك الدنيا والله
ابتسمت بهدوء تردف ؛ ساكت وسكوته يخوفني سمر
ناظرت لها سمر ورمشت ثُريا : اخاف كتمانه يهد حيله
ناظرت لها سمر بشرود تتذكر : انا لو تنغزني ابره ابكي اسبوع وهو كتفه محروق ما رمش حتى
اجحظت عيونها بصدمه: كتفه !
سكتت سمر تبلع ريقها تناظر لها : تو بسألك وش سالفه الحريق لان امس شفت كتفه فيه حرق
رمشت ما تستوعب وتتذكر وقت حضنته حسّت بشيء في كتفه وكانت ضمادات بس ما سألت اغمضت عيونها تحاول تتذكر وش صار بالحريق وكيف طلعها وتتذكر الخشبه اللي طاحت وتنسى اشياء وتنهدت بشرود ماتقدر تخمن شعوره ابدًا ..
عند مُهاب اللي طلع يشوف شدّاد امامه من كثر قلقه عليه ماقدر يصبر وجاء مستعجل وتقدم نحوه مُهاب : ماحققت معهم صحيح؟
هز رأسه شدّاد : لا تشيل هم انت تحقق
تنهد براحة ورفع نظره على وصول جهاد يليه عقاب وراشد وهمس لشدّاد : سمر داخل لا يشوفها
مشى شدّاد يكلم العسكر عند الباب : لا تسمحون لاحد يطلع من الغرفة
وقف مُهاب امام عقاب يتكتف يشد على قبضته يتمالك اعصابه مايبي يثور الآن يسمعه : خطاكم السوء اخر المصايب يارب
هز رأسه مايرد واكمل عقاب : نستأذنك اشوف بنت اخوي
بلل شفايفه بهدوء يتبعه قوله : اذنك مب معك مواجيبك وصلت في امان الله
رفع عقاب حاجبه مصدوم : تمنعني من بنت اخوي!
هز رأسه مُهاب بهدوء : امنعك !
عقاب بغضب : بصفتك مين تمنعني من صلة الرحم
ابتسم مُهاب بهدوء يحسّ بشدّاد يوقف جنبه يمنعه من الانفعال واكمل متمسك بهدوءه : زوجها يا عقاب روح اسأل الشيخ امري انا يمشي ولا امرك !
يآكد له انها زوجها وصلته اقوى واقرب من عمها واهم ولا احد يقدر يأمر بعد امره وهز رأسه عقاب : الايام بيننا
ومشى يتركه وقف راشد وناظر له مُهاب بحده : توكل
مشى يتبع ابوه وبقي جهاد يتبادل معه النظرات يسمعه : تعال انت ادخل
ابتسم جهاد براحة اثناء خروج سمر لفراس تقدم جهاد يدخل وضحكت تشوفه يركض يحضنها يغمض عيونه يتبدد كل خوفه : لو صار شيء ماكنت اقوى اعيش والله
ضحكت تحضنه براحة : مايصير وجهاد اخوي افا
ضحك يبتعد عنها : مايصير و مُهاب زوجك والله
ابتسمت تسمع المديح عنه وايش بذل علشانها واكمل جهاد : خالك محسن شايل همك مره ماعلمته الا انك تعبانه
هزت رأسها : لا تتعبه بالجيّه انا ازوره سلم لي عليه
هز رأسه يبقى معها وقت وطلع بعد انتهاء وقت الزيارة ولا بقى الا مُهاب لانه المرافق معها كان مشغول برا يأمر وينهي ودخل بعد وقت يشوفها صاحيه مشى بهدوء نحوها : تحسّي بشيء انادي الدكتورة ؟
هزت رأسها برفض تعتدل بجلستها تمد كفوفها تشير على جهة من السرير تبيه يجلس معها ورمش يشوفها تعزمه لسريرها ومشى بهدوء نحوها يجلس بجانبها يناظر لها ينتظر كلامها لكنها ماتكلمت ابدًا ورفعت جسدها على ركبتها في السرير ترفع كفوفها تبعد بلوزته من كتفه ومنعها بيده : مافي شيء ثُريا !
رفعت اصبعها بتهديد مايقدر يعتبره الا "التهديد الطيف" لانه مستحيل يكون قاسي بنسبه له يسمعها : اصحّك تمنعني بشوفه غصب
ابعدت بلوزته من جهة كتفه تشوف الضمادات الكبار دلايل ان الحرق ماكان هين ولا يعتبر صغير وعضت شفايفها ماتقدر تشوفه بس تقدر تتوقع المه وحرارته اعتدلت بجلستها تناظر له قبالها : يعوّرك ؟
رمش يشوفها تعض شفايفها كانها تتألم بداله من غير شعور هز رأسه برفض ويدها مازالت بكتفه : ما يعوّر
ناظرت له مطولًا تردف : ايش يعورّك طيب ؟
تحاول تسحب منه الكلام اي كلام لو يطلع تنهيدة يكفيها لكنه رفع كفه يمسك كفها اللي بكتفه يسحبه لايسر صدره بضبط يردف بهدوء : هنا ..!
رمشت تتجمع دموع بعيونها ماتدري ايش اسبابها وليه تبّان بضعف قدامه وهذا امر غير مقبول بنسبه لها وبنسبه له ما تعودت تكون كذا ونطق يشوف دموعها تلمع وموجها هائج : وش يبكيك ؟ ما عهدت الثُريا تبكي !
عضت شفايفها تحاول تمنع دموعها تنهمر : انت تبكينّي ! انت !
قالتها بملامّة مايستحملها جوفه تحط ذنب الدموع اللي يحاول يمنع نزولها عليه هو ! وبسبب ذا نطق بدهشة يتبعها عدم فهمه : انا !
كلمة وحده قالها وهذا هو مُهاب المعتاد وكلامه القليل مافي جديد وهذا خلاها تنهار بالكلام بنبره غضب حنون مهما قسّت : ايوة انت ! كيف تقدر تكون بكل هذا الثبات والقسوة والشدة ؟ ليه تكبّت كل شيء داخلك بالصورة المخيفة هذي ؟ بتكون الرجل الاول بالعالم اللي يتحول لصخرة من كثر ما تقسّى على نفسك ..!
رمش بهدوء وسكونه المعتاد وشتت نظراته عنها يحرك رقبته يتجاهل النظر داخل عيونها يخفي شيء بين اهدابه مايبيها تشوفه ، يخفي تعبه المكبوت وهلاكه لكنها فاجأته بكفوفها تتمركز على وجهه تحاوط وجهه تعتليه نظرة الدهشة لانها رفعت جسدها على ركبتها وكفوفها الثنتين تمسك فيها وجهه تحاوطه بنبرتها الامره الناهية: لا تهرب عيونك ناظر لي مُهاب ! ناظر لي ..!
رمش يتمركز عيونه على عيونها يتبادل معها النظرات بهدوء يردف : ما أشيح النظر عنك ..
ناظرت له بهدوء تعض شفايفها من رغبة سكنت جوفها بتقبيل عيونه ماتبي تقاومها ابدًا ومثل ما هو فداها بكتفه انحنت نحوه بهدوء يستشعر قربها منه وثغرها يتوسط عينه اليسار بجانب كتفه المحروق اختار العين وزرعت قُبلة كانت سبب لانتفاض قلبه بين ضلوعه رغمًا من خجل وحياء و تردد فيها الا انها ثُريا وأين ماكانت ثُريا يكون الجنون ، استشعرت كفوفه تحاوط خصرها يقربها منه وابتعدت عنه بهدوء تناظر له بخفوت يده بخصرها وعلى مقربه منه نطق : قُربك مني حلال وقُربي منك حرام؟
هزت رأسها برضى لان هذا اللي صاير كل شيء منها مقبول مايخوفها وكل شيء منه هو يخوفها ماتعرف ليه والغريب ان تصرفاتهم هذي من غير اي اعتراف لمشاعرهم رغم انهم عارفين حقيقة المشاعر بينهم بس خوف الاعتراف متلازم كل واحد منهم خصوصاً ان نهايتهم بظنهم فراق ، ناظرت له بهدوء ترد بقولها : حق الكتف قُبلة عين ..
كانت تقصد ان القُبلة هذي لكتفك المحترق وكأن رده الهادئ : حق كل دمعة منك كتف و رصاصة ..!
ابتسمت بهدوء وبعد كل الخوف اللي عاشته أبتسمت تسترد قوتها بوجوده حولها عون وسند و صاحب علن وحبيب سر وهذي لذة علاقتهم تظاهر بصحبة والعشق الخفي ..!
عدلت جلستها بهدوء تنطق بجدية : مسكتهم ؟
هز رأسه يتكتف بهدوء: عندك استعداد تتكلمين في اللي صار ؟
هزت رأسها تبلع ريقها بهدوء تناظر له ساكن ومعطيها راحتها بالكلام نطقت بعد شرود : تعرف مصطفى تعبان وبالعاده يا انت يا هو بس وقت قلت لي ممكن يجي سواق ما راودني شك طلعت سألته اذا انت وصيته وقال اي ..
بلعت ريقها تكمل : بس ركبت حسيت الطريق مو طريق البيت تكلمت معه مارد وجوالي طافي بس حاولت افتحه طلع واحد من ورى ما استوعبت شيء لانه ضربني برأسي وحط منديل بفمي ماصحيت الا وانا في مكان مهجور وصوت ذياب ومعرف ايش ..
تنهدت تشدّ على كفوفها ونطق : اذا مافيك حيل نكمل بعدين
هزت رأسها برفض بهدوء تناظر له : بكمل ، حاولت اهرب صرخت محد رد علي قدرت افتح الجوال بس طاح مني كانوا ثلاثة ماقويّت عليهم مُهاب والله مره احسّ اني ضعيفة وما اقوى !
رمش يشوف عيونها يشد على فكه وقبضة يده من غير مايحسّ وتنهدت تكمل : اكيد وراهم عقاب دخلوني خرابه وكنت اشم الديزل وشبوا النار
نطق بعد صمته المستمر : شبوها وقت وصلت كان عندهم خبر بوصولي
تنهدت تبتسم رغم خوف الذكريات : المهم جيّت
هز رأسه بهدوء اكملت : بطلب منك شيء اوعدني مُهاب
هز رأسه برفض يعرف وعدها : لو طلبك اني اقفل الموضوع والله ما يتقفل
تنهدت تعدل جلستها تكلمه بجدية : مُهاب انا اعرف عقاب واعرف خبثه هو سوا ذا بس علشان يخوفني ولانه يبيك تثور وترفع عليه قضيه ويطلع منها مثل الشعره من العجين وقتها بيطلب نقلك مُهاب يبعدك عنه
هز رأسه لانه يتفق مع كلامها هو بعد يدري بغايته واكملت : نجمع عليه كل مصايبه لين نوصل لدليل قتله لاهلك واهلي وبعدها نرفع عليه تهمة نسمع حكم اعدامه هذا اتفاقنا مُهاب لا تخلفه
طلع من صمته بامره : انا احلها ، المهم الشركة آنسيها انتهت بنسبه لك
هزت رأسها برفض وبغضب : مو على كيفك مو هذا اتفاقنا
مُهاب بامر غاضب: انتهت ثُريا ما اسمح بوجودك حوله
نافسته بغضبها بقولها : الموضوع ماصار يخص عقاب بس انا لازم اعرف و اوصل لكل شيء قديم لازم اعرف ابوي كان مع مين وبصف مين مُهاب اصحّك تمنعني من الحقيقة!
رمش يستوعب ان قضيتها كبرت ماصارت بس تبي موت عمها صار الامر يخص ابوها ومستحيل يتركها في نار الفضول والجهل خصوصاً مع عنادها ذا ونطق : نمشي بحرص اكبر وانتباه ونشوف وش نقرر
تنهدت بتملل لانه بيتعبها : مانصير اوادم خمس دقايق يعني علطول تعاندني !
هز رأسه ووقفت : ماصار فيني شيء نرجع بيتنا
تقدم يرفع يدينه لجبينها يتأكد من حرارتها وحالتها : متاكده؟
ناظرت له بخفوت يتهاوشون وتقبله ويعاندون بعض ويتآكد من سلامتها اغرب علاقة ممكن يتخيلها الانسان أرق واحلى وأعمق واهلك وهذا سر جاذبيتها وهزت رأسها تطمنه تاخذ اغراضها وحملها من كفوفها يطلع مع لسيارة يوصلها البيت تشوف حراسته الجديدة ونزلت وهو معها تدخل بهدوء تسلم عليها خديجة وطلعت غرفتهم تناظر لها ماتنكر خافت لو ماترجع لها ابدًا !
رفعت نظرها لدخوله يغلق الباب وابعدت عبايتها تناظر لكفها بضماده ومشت لتسريحة تتأمل نفسها والشاش في رأسها تتلمسه وناظرت لمُهاب من المرايا يطلع ثيابه يضعها على السرير ويرفع كتف واحد وتنهد لان كتفه الثاني مشدود من الضمادات ولازم تتغير بحكم انه حرق مالازم يبقى مغلق ولازم يتجدد ، مشت نحوه بهدوء تنطق : عنك ..
شافها تمسك بطرف بلوزته تبلع ريقها تخفي توترها وهي ترفعها بهدوء من رأسه وكتفه وتنزلها من كتفه المصاب بخفة و رقة حتى نزعتها يظهر امامها بسماره وعرض منكبيه بجاذبية جسده وعضلاته ، رفعت نظرها نحوه تشتت نظراتها بعدها تخجل من كونه كذا امامها : جبت الضمادات؟
هز رأسه بهدوء وتقدمت تفتح الكيس تطلعها ومشت نحوه وهو واقف تناظر له نطقت : اجلس على كذا بحطها بصدرك ابتسم بخفوت لانها تقصد طوله وجلس مرهق ومتعب بعين محمره جدًا دلايل قلة النوم والضغوطات النفسيه اللي يعيشها ، تقدمت تفتح ضماداته تتبدل كل نظراتها لدهشة وصدمه وعدم استيعاب لمنظر الحرق بنظرها وطوله و وسعه ترتعش شفتيها تحسّ بالم في صدرها ترى بساتينه محترقه وكأن لهيب قلبه تآكلت كتفه لاجله وكان نيران قهره شبت على كتفه ، المنظر لوحده مرهق ومتعب وهالك فكيف بقلبها اللي يحبه وبدأ يضطرب وكانه يحسّ بالمه ، ماعهدت ثُريا تحسّ بالم غيرها لدرجة ذي لكنها الآن تتجمع دموعها في عيونها من هول المنظر من سكونه وصمته وكتمانه الأزلي وياقوة قلبه ! يا قوته وهو هادئ وساكن مو بس كذا هو التفت عليها يدرك صمتها وتنهد بتعب يشوف ملامح الخوف بعيونها ، رفع كفوفه لخصرها بهدوء يهديها بدل ما تهديه هي : مب شيء كايد ثُريا الامور بخير وانتِ بخير ولا غير هذا مهم ..
رمشت ترفع يدها لوجهه بتعب تناظر له : وش تحسّ فيه؟
سكت يتنهد بتعب فقط تنهد مالقى درب للكلام والجواب وغير الموضوع بقوله : اذا ماقويتي انا احطها لا تشيلي هم
لكنها رفضت تستقر يدها بصدره تجلسه بعد نيته يقوم يستشعر كفها البارد على صدره وعقد حجاجه يمسك كفوفها بيده : ليه يدك بارده !
اغمضت عيونها بتعب منه : انا وين وانت وين قضيتنا كتفك المحروق مب كفي البارد !
هز رأسه برفض بنبرة غضب صارمه : انا قضيتي انتِ ثُريا وتسقط كل القضايا حتى كتفي ..
تنهدت بهدوء تسحب كفوفها تطمنه : يدي تبرد بسرعه مب شيء مهم
أخذت الضمادات تفتحتها وتدور تشوف كريم واخذته تضع على حرقه تمرر اناملها ترمش تحسّ بالم بدل عنه تردف : اذا عورّتك قول
ماقال شيء ولا اعطى اي رد فعل وخلصت من الكريم تفتح الضماد تضعه تغطيه بهدوء حتى خلصت وابتسم برضى تناظر له بنبرة مزاح : اخش تمريض؟ يناسبني والله
هز رأسه يمسك كفوفها يتآكد من درجة برودتها : يناسبك حيل يناسبك !
ماتدري ليه حسّت في مغزى بكلامه لكنه فعلًا صادق انه يناسبها كفوفها لوحدها تداوي مابال صوتها ؟ لمساتها ؟ نظراتها ؟ امور وجب وصفها له كدواء مضاد للاكتئاب ..
سحب البلوزة النظيفة واخذتها تقترب منه حتى اصبح رأسه مقابل صدرها بضبط على مقربه منه لفت البلوزه بكفوفها لاجل تدخل فتحة الرأس في رأسه وبالفعل دخلتها وابتسمت بضحكه لان وجهه ورأسه بالكامل جوا البلوزة بعدها ماطلعته وابتسم بخفوت من ضحكها وانه قدر يخليها تضحك بعد اللي عاشته ورفع كفوفه يحاوط خصرها يرخي رأسه في صدرها وكل هذا ومازال رأسه مغطى بداخل البلوزة ..
استشعرت قُربه ولمساته وارتخى رأسه في جنات صدرها واستشعرت نبضات قلبها المتسارعه لدرجة تحسّ انه انتبه وأدرك وهذا اللي صار فعلًا سمع انتفاضة قلبها بين ضلوعها بسبب التصاق رأسه بصدرها وعبثت بالبلوزة تحاول تطلع رأسه ونجحت يبان أمامها بشعره المبعثر من حركتها وطايح على جبينه بنعومته وهنا بذات وهي تناظر لوجهه شعره سماره عيونه وهمست : كيف ضاقت الدنيا عليك يا صاحب الثغر الوُجُوم !
رمش مايرد على تساؤلها وعذب الندأ منها وبنفس اللحظة رافع رأسه الثابت في صدرها يناظر لها من الاعلى لاحمرار خدها المتعب ولونها الأنقى لرمش عيونها و الزهر في المبسم الاعذب ولا هين عليه ان هذا الوجه يتعسّ ويحزن ويبكي ويخاف وهمس بهدوء يرد على السؤال بسؤال : حياة غير عادلة خاين الوطن والبياع والسارق يضحك وانتِ بكل هذي الفتنة تبكين يا رماح موتي !
رمشت تسمعه مثل ما سمعها اسئلة من غير جواب طال النظر بينهم وزادت نبضات قلبهم وأعلن كل واحد منهم واخيرًا هنا هلاك حبه صحيح محد منهم صرح بمشاعره بس صار كل واحد فيهم مُدرك لمشاعره وعارف ومتآكد انه " يحب " وهذي اساس الحكاية هو صاحب الثغر الوُجُوم وهي رماح موته كانا ومازالا اساس كل الالقاب ..!
رمشت بعد استيعاب تبتعد عنه بهدوء تشبك كفوفها ببعض تشتت نظراتها بقولها : نام وارتاح
ناظر لضمادات بكفها ورأسها : اغير لك ضماد؟
هزت رأسها برفض : باخذ شور بعدين أغيرهم
هز رأسه بفهم وتقدم لسرير يستلقي بتعب وتنهدت تحسّ بنفس التعب بس تحتاج تبدل ثياب وتحس بالماء على جسدها لاجل ذا اخذت ملابسها واقفلت الانوار عليه تتركه ينام تتقدم للحمام بتعب تملي البانيو وتغطي كفها بعد ما نزعت كل ثيابها عنها ودخلت بداخله بتعب تبي تبقى اطول لحظة ممكن تسترجع كل الاحداث اللي جت بكثرة عليها وأرهقتها من لحظة الاختطاف الى لحظة ضربات قلبها المضطربة ..!
.
***
**
*
*____________*
> *يتبــ؏ . .*
*استغفر الله*
*سبحان الله*
*الله اكبر*
*الحمد لله*
*لا اله الا الله*
*____________*