النهاية 🦋
وفي اللحظة الأخيرة، جلست بثينة صامتة، تستمع لنبض قلبها الذي لم تعد تخاف منه، لأفكارها التي لم تعد تهرب منها، ولصوت روحها الذي صار أقوى من أي ضوضاء حولها. أدركت أن الحياة ليست ما يحدث لنا، بل كيف نعيشها، وكيف نحتضن أنفسنا بين الألم والفرح، بين الضعف والقوة.
ابتسمت بثينة لنفسها، لأول مرة منذ زمن، وعرفت أن الرحلة لم تنتهِ، لكنها أصبحت على الأقل قادرة على السير فيها بخطوات ثابتة، بصمتٍ هادئ، وبوعي كامل لما هي عليه حقًا. وهكذا، أغلقت قلبها على السلام الذي طال انتظاره، وفتحت عينيها على عالم جديد، عالم تبدأ فيه كل كلمة جديدة، وكل لحظة جديدة، من نفسها أولًا.
"تعلّم أن تواجه نفسك بصدق، ولا تخف من الانعزال فأحيانًا، الوحدة فرصة لتعرف قوتك الحقيقية. كن صادقًا مع نفسك، فهكذا تجد طريقك بين الصمت والضوء."