الفصل الرابع: بوابة الوعي
في هدوء اللحظة، شعرت بشيء يختلف عن كل ما عشته من قبل. لم تعد مشاعري مجرد موجات عابرة، بل أصبحت واضحة، محددة، وكأن قلبي وعقلي باتا متوافقين على فهم ذاتي.
أدركت أن كل ما عانيتُه من صمتٍ وخوفٍ وفقدان كان طريقًا يقودني إلى هذه اللحظة بالذات: لحظة الوعي بأن قوتي الحقيقية لا تكمن في الهروب أو التظاهر، بل في المواجهة الصادقة لنفسي، بكل ضعفها وقوتها.
وبينما كنت أكتب، شعرت بأن بثينة التي كنت أظن أنني أعرفها قد بدأت تختفي، لتحل مكانها أنا جديدة، أقرب إلى حقيقتي، أكثر شجاعة، وأكثر استعدادًا لرؤية العالم من الداخل أولًا، قبل أن أحاول تغييره من الخارج.