الفصل 37
بارت ٣٧
اول ما حرك السيارة ناظر ابوه ورويد بحضنه وملامح رويد على وشك البكاء ...ويحاول يلتفت للخلف ...
ناظر للأمام وبداخله وجع من الحال الي وصلوا له ...مط شفته بحسره وش ينقصهم لو الحين كانوا اسره وحده ويربوا رويد مع بعضهم ....
التفت لابوه لما نطق بحاحب مرفوع: على اساس كنت تقول ما رح تخليها تشوف خياله والحين كلامك تغير!!
رجع يناظر الطريق وش يقول لأبوه إنه ما قدر يعملها ...تحاشى النظر لها حتى ما يضعف ويعطيها رويد ...كان يتوعد وحالته حاله ..بس ما يدري ليه تراجع عن قراره ... لأنه بكل بساطه ما قدر يقسى على قلبه ...
قلبه يحترق من نيران البعد وما احد حاس فيه !!
قاطع صمته ابو سراج: وش فيك ساكت ؟!
مط شفته ابو سراج وهو يتابع كلامه: أدري فيك للحين متعلق فيها ...تراها متزوجه وما تحل لك يا سراج ...طلعها من قلبك ..
لا تنسى انت الحين مقبل على حياة جديده ...والاسبوع الجاي رح تروح تشوف البنت وربنا ان شاء الله يكتب لك الخير...
نطق باختناق من موضوع الخطوبه: يبه ما ابغى خطوبه ولا شيء
ابو سراج عقد حواجبه : وش فيك تراجعت بعد ما اعطينا الجماعه خبر ..كل هذا لانك شفتها ؟!
تبغى توقف حياتك علشانها ؟!
تراها راحت بطريقها لو تبغاك ما تزوجت ..خلاص الي بينكم انتهى !!
رح تتزوج يا سراج وتكمل حياتك!!
نطق برفض : ما ابغى اتزوج افهمني يبه
ابو سراج بإصرار لزوم سراج يتزوج حتى ينسى الماضي كله: تبغى تعيش حياتك كذا بدون زواج
نطق بغصه: هذا انا معي رويد اربيه ...رح اتخيل نفسي مثلكم ..انتم ما عندكم غيري
قاطعه بانفعال من تفكيره: بس انا عندي زوجتي وعايش حياتي ومبسوط معها !!!
نطق سراج بملل: بس انا راضي بحياتي ...ومو مستعد اكسر قلب بنت واتزوجها علشان انسى الماضي
ابو سراج بانفعال: وليش تكسر البنت ...عيش معها الحاضر والمستقبل .. التفكير بالماضي قلة عقل ..انا رح اكلم الجماعه ونقدم الموعد ...واذا فيك خير طلعني بسواد الوجه !!
قلت لك انسى وهج !!!
مط شفته بسخريه وما علق كيف ينساها ...ما هو قادر يتجاوزها!!
التفت على رويد الي بدأ يبكي بصمت ويمسح دموعه وبخفوت ينطق : ابغى ماما
ابو سراج مسح على شعره بحنيه: رح نروح للجده ..اشترت لك هدايا والعاب كثيره
رويد زادت دموعه وهو يردد بخفوت: ماما
صد عنه سراج بضيق وهو يحس الي تبكي قدامه وهج ...الشبه الكبير بينهم واضح ... وكأنه طلع يشبه وهج حتى يتذكرها طول الوقت وما ينساها !
بعد وقت كانوا بالبيت ورويد للحين يبكي بصمت ...ابو سراج بهدوء: الحين يستغرب ويبكي وبعدها يتعود علينا !!
اريام وقفت اول ما شافتهم .. عقدت حواجبها :هذا ولدك !!
سراج اكتفى بالصمت وهو يناظر ابوه يتكلم بهدوء: ايه !!
ام سراج تقدمت وقلبها ينبض بقوة اشتاقت له ...تقدمت منه وحملته وهي تقبله بلطافه : يا نظر عيني اشتقت لك!!
ابو سراج وهو يناظرهم: بشويش على الولد مو متعود علينا !!
اريام تناظره وقلبها طاير عليه: تبارك الرحمن يجنن ... ابغى اقرصه
ام سراج بتنبيه: انتبهي تعمليها شوفي الولد كيف خايف !!
اريام بحماس : رح اتصل بسوار اكيد رح تيجي طيران !!
ام سراج وهي تمسح على شعر رويد بلطف: ما ظنيت تيجي خطيبها رعد اليوم بزيارتها!!
اريام بإحباط: نسيت إنه اليوم رح يزورها !!
سرعان ما توسعت ابتسامتها لما ناظرها رويد والدموع تلمع بعيونه ... فيها بريق عجيب يجذبك له غصب عنك ..مدت يدها : تعال يا بطل اعطيك حلا
ام سراج قاطعتها: رح اخذه لغرفته ويشوف الالعاب !!
اريام تحركت خلفها وهي تحاول تجذب رويد لها !!
تنهد ابو سراج وهو يناظرهم حتى اختفوا عن عيونه .. نطق باستغراب: ما حسيت شيء غريب لما اخذت رويد من وهج؟!
سراج الي مستغربه للحين.... إنها ما حاولت تأخذه او تتكلم ...كانت هاجده وما نطقت بشيء ... وكأنها مستسلمه معقول ما تبغى الولد ...وكانت تنتظر اللحظة الي ترجعه لهم ..نطق بهدوء: ما توقعت رد فعلها لما أخذنا الولد كذا!!
ابو سراج بتحليل: اتوقع زوجها ما يبغاه ويمكن ضاغط عليها حتى تسلمه وحنا جينا بالوقت المناسب ..علشان كذا كانت مسالمه !!
سراج هز كتوفه عجز يفهم وهج من ايام ما كانت على ذمته كانت كتاب مقفل ما يفهمها وغامضه وما تخبره اي شيء يخصها الا بطلوع الروح ....فكيف الوضع الحين بعد الانفصال!!
زم شفته وهو يسمع صوت رويد يبكي متأكد رح يتغلب معه حتى يتأقلم معهم ...
تحرك حتى يشوفه لعله يسكت !!
*
*
**
**
*"
ترتب الغرفه والهدوء من حولها يعم المكان ... البارحه كان موجع لها ...بالرغم انها بحاجه لنقاهة وترتيب امورها من جديد ...
بس رفضت يكون رفيقها الفراش وتضعف وتستسلم للالم ...تضغل نفسها بأي شيء....
ما رح تبكي وتضعف ...مجرد وعكه ما رح تتكرر ...لزوم كانت اقوى لما واجهتهم ....
ما رح تضعف مرة ثانية ...يظنون الحين تركض لباب بيتهم ترتجيهم حتى تشوف رويد ...
ولدها رح تسترده من المحكمه واذا كان فعلاً سقطت حضانتها ...ما رح ترتجي احد ومن حقها تلتقي فيه عن طريق المحكمه !!
وضعت الاغراض بالخزانه وهي تدعم نفسها بالايجابيه والقوة ..رفعت راسها للسقف وهي تردد ما رح تبكي ما رح تبكي ...
لحظات وجلست على الارض بنحيب ..بداخلها وجع ما هي قادرة تخمده ...رفعت راسها للسقف تحاول تحصل على اكبر قدر من الاوكسجين !!
مسحت دموعها ووقفت لزوم تطلع للمحكمه وتشوف الوضع كيف رح يكون !
وبداخلها تردد " انت قويه وتاخذين حقك وزياده"
رح تحاول تروح وترجع والصغار نايمين ...زمت شفتها لما اقتربت وهي تناظر ايلين وورد يغطوا بالنوم ومكان رويد فاضي !!
تحس بداخلها فراغ ما احد يسده بغياب رويد ...قطعه من روحها كيف تعيش بدونه !!
ما رح تسامح سراج على كل شيء .... فوق كل شيء شافته منه يختمها ويأخذ رويد منها بأضعف حالتها !!!
**
**
**
جالس يلاعب ليث وكأنه يفهم عليه وكأنه بحياته ما شاف طفل ...
رفع نظره لما جلست قريب منه وهي تنطق بهدوء:يقولون سراج اخذ ولده
بهتت ملامحه من الكلام الي سمعه ..نطق باستفسار: متى هالكلام ؟
ردت وهي تحمل ولدها بشويش: البارحه اخذه !
ما ينكر صدمته ما توقع يوصلوا لوهج بذي السرعه ...نطق بحواجب معقودة: كيف وصلوا لها
قاطعته: راحوا لبيتها واخذوه منها !!
يحس ريقه نشف اكيد وهج قالبه الدنيا عليه... اذا اخوانها ما تسمح لاحد يقترب منهم فكيف برويد ...نطق باستغراب: وهج وش عملت؟!
نطقت وهي تهز الصغير بلطافه: سمعت ما قالت شيء ...
حس الموضوع فيه غلط ..كيف وهج ترضى بكل ذي السهولة تسلم الولد بدون مشاكل ولا شيء!!
وقف على حيله لزوم يفهم السالفه من ابو سراج ..وقفته وهي تمسك بيده وتنطق بتنبيه: انا ما استقبل احد من بناتك في بيتي ...اذا كانت ابنتك تفكر بالطلاق وسلمت ولدها وتنتقل هنا فما تحلم بهذا الشيء ...
انا ما اقبل احد يتطفل على حياتي ويقلبها ...من الحين لا تتهور بأي قرار ...
وخبرها اذا ناويه على الطلاق خليها تلغي الفكره افضل لها !!
ابعد يدها عنه وهو زام شفته بقهر ...كيف يقول للناس انها مو متزوجه والبنت طالعه وهاربه منه على رأسها...
يتمنى تكون قدامه ويكسر راسها على تصرفاتها الغبيه...هز رأسه بتوعد يصير خير يا وهج !!
**
**
**
رجعت من المحكمه وهي تحس الصداع مرافقها ما تركها ...
ما فيها حيل تمشي اكثر ..متعبه نفسياً وجسدياً ..ما توقعت كلامهم صحيح والحضانه تسقط منها ...
ما تدري كيف تسترد رويد من جديد ... تتمنى لو ما رجعت هنا ...
تابعت طريقها وهي تفكر بطريقه يرجع رويد لها ...
اول ما وصلت البيت كشفت وجهها وهي تحس بالاختناق ...سرعان ما جحظت عيونها وهي تشوف ام ريان جالسه بالصالة وتتكلم بانفعال مع اروى !!
ام ريان سكتت لما انتبهت على دخول وهج ..
اروى اشرت على وهج : ذي وهج تفاهمي معها .. انا ما اعطيك البنت ولنفرض كنت كذابه مو امها لإيلين تبغين تورطيني !!
وهج تحس كل الامور تجمعت فوق راسها ..معرفه ام ريان بوجودها معنى هالكلام ريان رح يوصل لها بأي لحظة..
حست بقشعريرة وكلام ابوها للحين بعقلها معقول يعملها !!
ناظرت ام ريان الي نطقت بانفعال: ابغى ابنتي!!
انت ما تخافين ربك تسرقين البنت وتنقلعي فيها ... يكفي حرقتوا قلبي عليها !!
وهج ما فيها حيل تتكلم : قولي هالكلام لولدك الي رماها علينا ..والحين وش الي تغير
قاطعتها ام ريان بغصه وفقدان ريان للحين حسره بقلبها: خلاص ريان راح وما رح يرجع ..وابنتي رح ترجع عندي واربيها بنفسي !!
عقدت حواجبها بعدم فهم كيف راح وما رح يرجع ؟!
التفتت على اروى الي نطقت بانفعال: دام انها امها رجعي لها البنت..وش جابرك تتحملين مصاريف هالبزران ...
ام ريان بوعيد: وربي اذا ما اعطتني ايلين الحين الا اتصل بالشرطه وأبلغ عنك سارقه البنت..انت وابوك الزفت ...يخلف ويرمي عليك تربي من خلفه .. غريبه للحين ما رمى عليك ولده !!
عقدت حواجبها بعدم فهم: ولده ؟!
ام ريان بحقد ناظرتها: يعني ما تدرين انه ابوك واخيرا انجب الولد المنتظر
وهج تحس عقلها يموج وما عي فاهمه شيء: ابوي تزوج بعدك؟!
ام ريان بحقد : ايه تزوج ابنة عمة طليقك موظفه ..وكله تخطيط من ابو سراج واضح ما معك خبر عن زواج ابوك
قاطعتها بخفوت وللحين منصدمه من الخبر: وين يسكن
ام ريان مطت شفتها بضيق: مقابل بيت ابو سراج بالضبط..والحين ما يهمني ابوك ..المهم ايلين ترجع لحضني... والا وربي ابلغ الشرطه الحين!!
اروى تقدمت من الغرفه وفتحتها بالمفتاح ومسكت ايلين وسحبتها لعند ام ريان وهي تنطق بقوة: ذي ابنتك المقروده خذيها مباركه عليك ..تراها طينتها ثقيله وتحملتها من فوق الجوزه ..ما له داعي للشرطه ولا شيء!!
ايلين ناظرت ام ريان بعبوس والتفتت على وهج : ماما !!
ام ريان مسكت بيدها بلطافه: انا امك يا قلبي !!
اروى اقتربت وهي تشوف ايلين تحاول تفلت من ام ريان: ايلين ذي امك الحقيقه ..وهج تكون اختك ..مو قلنا لك من قبل كانت مسافره والحين رجعت وجابت لك هديه كبيره وعندك اخوان يجننون مثلك!!
ختمت كلامها بتعليق هامس على اخر جمله نطقتها : الله يغفر لي على هالكذبه !!
ايلين ناظرت وهج والصمت يغلها وهي تناظر الموقف ... نطقت بعبره: ماما
وهج وقلبها ينفطر وهي تشوف البزران يتطايرون من حولها واحد وراء الثاني ... متأكده ابو سراج هو الي خبر ام ريان عن مكانها ....
ناظرت ايلين تحاول تفلت من ام ريان وتقترب منها ...تعودت على وجودهم وكأنهم جزء من حياتها ...
ذول عيالها الي ربتهم وعاشت معهم كل لحظه بحياتهم ...كيف بكل بساطه يسحبوهم منها ...
هي تعرف مهما حاولت ما تقدر تأخذ ايلين الحق لام ريان وبالنهاية هي ابنتها ولزوم ترجع لها ...
اقتربت من ايلين مسحت على شعرها بحنان ..وبغصه نطقت: ذي امك ..روحي معها ورح ازورك اتفقنا!!
قبلتها على خدها وتوجهت بخطوات ميته باتجاه الغرفه وهي تناظر ورد واقف عند الباب ويناظرها بضياع ..ما بقى لها الا ورد ...
ما تدري يمكن ابو سراج او سراج يتصلوا بأهله ويطلبوا منهم يأخذوه منها ...
ما رح تسامحهم... ما رح تسامحهم بعد ما قطعوا لها قلبها ..اوجعوها بقوة ...
مسكت بيد ورد ودخلت وقفلت الباب بالمفتاح ودموعها تنزل بصمت ...
ناظرت ورد يناظرها وكأنه نسخه من رويد ...جلست على الارض واحتضنته بقوة وهي تنحب بعد ما سقط حقها بالحضانه ...حاولت طول الطريق تكون ثابته وتقنع نفسها انها تقدر تسترده ..بس الحين ما عاد لها طاقه تتحمل أكثر من كذا !!
**
**
**
مر يومين تحس قلبها فارغ مو قادرة تتحمل بعد رويد عنها ..اخذت نفس عميق لعلها وعسى تخفف من الاختناق الي يطوقها من عنقها !!
قررت تروح تشوف ابوها وتتأكد من كلام ام ريان ...
حسب كلامها العلاقه بينه وبين ابو سراج زينه ودام إنها العلاقه بينهم زينه غريبه ما اخذ عنوانها وما جاء يشوفها ؟!
معقول ما عنده علم ؟!
ما دام رويد طار من يدها ما بقى شيء تخاف منه ...
مسكت يد ورد بحرص وتوجهت للخارج ..رح تزور أبوها وتعرف اخباره خلال هالمده!!
تمشي بالطريق وهي تسمع لكلام ورد يكلمها عن رويد وايلين وبعض المواقف الي صارت بينهم ...
بالرغم من ضيقها وحزنها بس ما تحب تتجاهل هالطفل... بالنهاية هو ما له ذنب بشيء ..يتيم ويا حظ الي اسعد يتيم ولو بابتسامة!!
بعد وقت كان مجهد لها ولورد الي تعب من الطريق ...
وقع نظرها لبيت ابو سراج وهي تحس قلبها ينبض بقوة ...شيء يدفعها تدخل وتسحب رويد غصب عنهم..وبنفس الوقت ما تبغى تصعب الامور ..رح تمشي بالخطوات القانونية وتسترد رويد لها ..
نزلت نظرها عن بيتهم الي احيا بداخلها ذكريات قديمه دفنتها بقلبها وتابعت حياتها ...
تنهدت وهي تتلفت حتى تعرف مكان سكن ابوها ...
قررت تسأل اي احد تشوفه وخاصه وهي تشوف وجه ورد احمر من حرارة الشمس ...
التفت على رجال خرج من بيته اقتربت وسألته بهدوء عن عنوان بيت ابوها بعد ما اعطته اسمه !!
شكرت الرجال بعد ما خبرها بالعنوان ..تحركت بخطوات هادئه...
لحظات اخذت نفس عميق بعد ما وصلت وطرقت الباب بخفه ...ودقات قلبها تزيد ....
فتح لها الباب ..عقد حواجبه باستنكار ما توقع تيجي لبيته ...نطق بعدم تصديق : وهج؟!
ما نطقت وهي تشوف نظرات الاستنكار لما شافها !!
اشر لها على مضض بالدخول وقلبه مليان عليها ...
بعد ما سلم عليها ببرود ...اشر على صالة صغيره اول ما تدخل تلقاك بوجهك ...
تجاهلت استقباله ودخلت وهي تعطيه عذر يمكن زعلان لأنها تركته بدون ما تعطيه خبر!!
جلست وورد جنبها...مسحت على راسه وهي تناظر الصالة بتأمل ..بعد ما استأذن أبوها يعطي زوجته خبر!!
استغربت اخواتها ما لهم حس ولا خبر ..يمكن نايمات!!
لحظات ورجع وهو يجلس مقابل لها ..وبقوة نطق: وش رجعك كان بقيت للحين على رأسك سايبه!!
وهج رفعت حاجب: وش تنتظر مني اجلس ياخذون مني رويد ويشوهني ريان !!
مو انت كنت تبغاني ابعد عن المكان !!
ابو ليث بقوه: ايه بس يكون عندي علم بمكانك ..وما اكون مثل الغبي الي ما يدري عن ابنته ..اقول للعالم انها تزوجت حتى اغطي على هربك !
وفوق هذا ما كلفت نفسك تطمئني على أختك ...انانيه اهم شيء نفسك ومصلحتك !!
رنت كلمة انانيه بإذنها ..سمعتها كثير من شلة الانس ..مطت شفتها بقلب ميت: انا اعرف نفسي وما يهمني شيء ...وين اشجان وبنان؟!
مط شفته بسخريه: وين رح يكونوا يعني ؟!
تزوجوا !
فتحت عيونها باستنكار اخواتها الصغار تزوجوا ما تدري ابوها كيف يفكر..بنظرها بعدهم صغار : تزوجوا ؟!
كيف زوجتهم بعدهم صغار ؟!
قاطعها بلامبالاة لكلامها: ومين قال صغار ...زينب تزوجت بنفس عمر اشجان بعمر ١٥
عبست ملامحها تلقائيا من ذكر زينب ..للحين قلبها موجوع منها وما سامحتها ...معقول الاخوات لذي الدرجه بقلوبهم حقد وضغينه على بعضهم ....حتى وصلت فيهم يتكلمون انها مو اختهم ...كلام تخبيص وما اعطت نفسها فرصه تفكر بكذباتهم ..وخاصه صاحب الكذبه خالها ابو ابراهيم!!!
رفعت نظرها وقاطعت الابحار بعالمها لما نطق ابوها : اتركينا من اخواتك ..وخلينا فيك ؟!
غريبه نزلت من مقامك وجيت هنا ؟!
وش صاير بذي الدنيا ؟!
والا اخذوا منك رويد وقلت اشوف ابوي يمكن يتواسط لي عندهم ... وبعدها ارجع لك رويد ؟!
الحين تذكرتيني ؟؛
ترى للحين زعلان عليك وقلبي مليان منك يوم صغرتيني ..وماسك نفسي بصعوبه ما اكسر رأسك على تصرفاتك !!
وين ساكنه الحين ؟!
وهج مطت شفتها بخيبه وهي تشوف ملامحه وانفعاله وهو يتكلم معها وكأنها سارقه حلاله ...رح تعطيه عذر زعلان لانها تركته وما خبرته عن مكانها. ... بالنهاية يبقى ابوها ورح تعطيه هالعذر..وبهدوء نطقت بعد ما بلغت غصتها : اسكن عند حرمه كبيره بالسن كنت اسكن عندها من قبل !!
نطق بانفعال: وذيك الحرمه تثقين فيها اكثر من ابوك !!
يا حسافه تربيتي لك !!
دوم كنت اقول عنك العاقله والفهمانه بس لا كنت غلطان غبيه وما تعرفين تتصرفين ..والحين انا رفعت يدي عنك ولا تقولين ابوي!!
خلاص انا تمرمطت بذي الحياه والحين جاء الوقت الي ارتاح فيه !!
ختم كلامه والتفت على زوجته الي دخلت عليهم الصاله ...
ناظرتها وهج بقلب ميت وهي تشوفها تناظرها باستعلاء ...
اقتربت وسلمت عليها برؤوس اصابعها وبعدها جلست جنب ابو ليث وهي تنطق باستغراب: وش فيك منفعل كذا ؟!
زفر بضيق: ما في شيء مهم !!
اشر على وهج : ذي وهج وهذا اخوها من أمها !؟
هزت راسها وهي تناظرهم بتقييم: الشبه بينهم كبير!!
اكتفت بذي الجمله وبدأت تتهامس بإذن زوجها بكلام ما يوصل لوهج !!
اختنقت وهج من الجلوس بينهم ...تحس نفسها وكأنها طراره على باب بيتهم ...
قررت تنسحب أفضل لها ...وقفت وهي تلبس نقابها .. بعدها نطقت بهدوء: بالاذن!!
سرعان جحظت عيونها لما نطق ابوها ببرود: مع السلامه!!
لذي الدرجه كانت ثقيله عليه ..من باب المجامله حتى لو كان الضيف ثقيل تقول له " اجلس دوبك وصلت"
حتى مويه ما قدموا لها ...وش هالاستقبال الي ما توقعته ..واضح انها غاسله مخه وحتى النعمه واضحه على ابوها. ...ولا قال لها اذا تبغى تشوف اخوها !!
وكأنه ينتظر انها تغادر .. وحتى زوجته التست عيونها وهي تناظرها حكايه ثانيه !!
تحركت بخطوات للخارج ولا كلف نفسه يقول لها احملي قشك وتعالي عيشي عندي وهو يعرف انها لوحدها !!
تحس ولا كأنه ابوها .. فعلاً الايام والفلوس تغير النفوس ....
عضت على شفتها لما قفل الباب من خلفها ولا كلف نفسه يوقف معها للخارج ..
غبيه غبيه ليه جاءت له ...تحس وكأنه احد صفعها على هذا الاستقبال ..
ناظرت ورد وهو يردد بضيق : ماما ابغى مويه!!
زمت شفتها بضيق فلس واحد ما تملك من وين تجيب له مويه !!
نزلت لمستواه وزاد الضيق بداخلها وهي تشوف ملامحه ...ما له ذنب تمرمطه معها كذا!!
تتذكر بهذا المكان كان في مسجد قريب ..رح تشوف اذا فيه ثلاجه مويه ..نطقت وهي تمسح على راسه: الحين اعطيك مويه !!
وقفت على حيلها وتابعت طريقها بخطوات هادئه وعيونها على الطريق وعلى ورد الي واضح عليه العطش ...
اقتربت من المسجد وارتاحت لما شافت الثلاجه ...زمت شفتها بضيق ما في كوب ...
قررت تضع بيدها وتشربه على الاقل يبل ريقه !!
انصدمت لما فتحت المويه وكانت ما هي بارده ...
كرهت ابوها بذي اللحظة من كل قلبها ....ورد رفض يشرب المويه وهو عابس ملامحه وهو يردد: حاره!!!
رفعت نظرها للسماء وهي تتجرع مراره العجز ...رفعت يدها ومسحت من تحت النقاب دموعها الي تتساقط بانسياب على خدودها !!
تحركت وجلست على مقعد بجانب سور المسجد فيه ظل بفعل الشجر ...رح ترتاح هنا لوقت وبعدها تكمل طريقها !!
جلست على المقعد وجلس جنبها ورد ..جذبته لحضنها وهي تمسح على راسه بشويش ...نطقت بصوت هامس فيه اهتزاز : رح نرتاح شوي وبعدها نكمل طريقنا...رح اشتري لك كل شيء تبغاه !!
نطق بحزن مشابه لنبرتها الحزينه : ما ابغى شيء!!
تنهدت بضيق اكره ما عليها تشوف ملامح ورد حزينه كئيبه ...لو كان ابوه عايش كان الحين رح يكون سعيد بحياته ..تتذكر كان فرحان فيه ومبسوط بوجوده معهم ...
رح تحاول تعوضه وتفرحه بأي شيء وما يحس بالنقص ...
اكيد ما رح تقدر تعيشه نفس حياة رويد وايلين الي متأكده رح ينبسطوا الحين من النعيم الي رح يعيشوا فيه ...
كم يوم ورح ينسوها من حياتهم ...اذا اخواتها الي عاشت معهم سنوات طويله تنكروا لها ..ما رح تعتب على اطفال صغار ...
مر الوقت وهي جالسه على نفس المكان ما لها حيل تقوم او تتحرك ...تحس نفسيتها بالحضيض ...تعيش بروح عجوز تنتظر ايامها الاخيره ...ما عاد لها نفس تكمل حياتها ...
اغمضت عيونها باسترخاء وهي محتضنه ورد بقوة هذا اخر ما تبقى لها ما تبغى تفقده!!
**
**
**
كان راجع للبيت وقريب من البيت ...خفف السرعه وهو يلمح طيف مستحيل ينساه ..متاكد انها وهج ومعها طفل صغير ..طلعت من بيت أبوها ...
بدون شعور خفف سرعته وعيونه عليها ...لما وقفت شوي ونزلت لمستوى الصغير ...وبعدها تحركت بخطوات بطيئة ...
ما يدري وش حبها للمشي ...احد يمشي بهذا الجو ..حتى لو كان العصر بس الجو حار !!
يمشي على اقل من مهله ..وبينهم مسافه طويله حتى ما تنتبه عليه!!
معقول جاءت لابوها حتى يتوسط لها برجوع رويد لها ؟!
رفع حاجب لما توجهت لثلاجه المسجد ..وبعدها توجهت للمقعد وجلست عليه واضح عليها كل هموم الدنيا !!
حس قلبه أثقله الوجع وهو يشوفها بهذا المنظر ...معقول عطشانه ؟!
البقاله مقابل لها ليش ما تشتري علبه مويه؟!
توقع انها مو حامله فلوس!!
متأكد لو ينزل يشتري لها الا تسكبهم عليه !!
رحم الطفل الي معها واضح عليه التعب وهو مستكين بجانبها!!
ركن السيارة ورح يكتفي المراقبه...يخاف اذا اقترب منها يعمل لها مشاكل .. يمكن تنتظر زوجها يمرها .... واضح إنه زوجها مطفر ...
ملابسهاوحتى الصغير ملابسه قديمه ...
متأكد زوجها فقير وما يصرف عليها ومظهرها اكبر دليل !!
زم شفته وهو يحس بالاختناق عليها ...بس هي الي اختارت هذا الطريق ...ليتها انتظرته يتعالج ؟!
كان الحين تغير الوضع ...بس زواجها جلس عقبه كبيره بينهم !!
كان يبغى يحرك بس شيء يجبره يجلس يراقبها وهو بالسياره ...
مر الوقت وهو متكتف ومرخي ظهره للخلف ويقنع نفسه إنه جالس حتى يشوف زوجها .. اكيد جالسه تنتظره ...
يبغى يشوف الشخص الي تزوجته وهربت معه ..قرب قرص الشمس يسقط وهي للحين جالسه مكانها ...
اكيد عقلها ضاربها وش تعمل طول هالوقت ...قرر ينزل ويكلمها وما عليه من احد ..
سرعان ما عدل عن هالفكره وهو يشوفها وقفت ومسكت يد الصغير وتحركت بخطوات بطيئة ...سبحان الله الشبه الي بين اخوها وبين رويد كبير ...الفارق بينهم الطول !!!
رح يتبعها ويشوف وين رح تروح ؟!
زم شفته لما وصله صوت آذان المغرب ... وهي تمشي على أقل من مهلها ...
وين زوجها تاركها كذا على رأسها ....رجوعها بهذا الوقت لوحدها مشي غلط ....الدنيا فيها الخير وفيها الشر!!
**
**
**
تمشي وهي تردد الأذكار بخفوت ...بعد ما كملت تابعت تحريك لسانها بالاستغفار ... بعد مرور وقت ...طلعت جوالها بروح خاويه لما حست باهتزازه ..... ما تدري مين رح يفقدها الحين ؟!
عقدت حواجبها وهي تشوف اسم اروى ..ما تدري وش تبغى منها ....
ردت عليها بهدوء ولحظات قفلت الخط ووقفت مكانها تنتظرها ...
كان عندها شغل وقريبه من هنا ..رح ترجع معها أفضل ما ترجع لوحدها !!
وقت قصير واقتربت منها اروى وهي تدفها بخفه : اشوفك شفت ابوك وما رجعت !!
وهج اكتفت بابتسامة باهته ما في شيء تتكلم فيه ...
اروى مسحت على راس ورد بخفه: وانت يا بطل وش فيك زعلان!!
وهج بهدوء نطقت: معك فلوس ورد عطشان وما معي!!
هزت راسها اروى وهي تنطق: يا كثر ديونك يا وهج !!
ما علقت وتحركت معها بخفه للبقالة ...اشترت مويه وقبل ما تحاسب لفت نظرها ورد يناظر البسكويت واضح نفسه فيه ...
تنهدت بقلة حيله وتناولت البسكويت ما رح توقف على هذا البسكويت ...
بلعت ريقها بعجز لما عرفت ثمنه ...هزت راسها على مضض وحاسبت وهي متجاهلة اروى الي همست لها: على اساس مويه!!
تحركت وهج لخارج البقاله وهي تناظر فرحة ورد ...لما تشوفه يزيد عزمها وتصميمها على الوظيفه !!
تابعت خطواتها تسمع لثرثره اروى وبدون ما تنتبه على سيارة سراج الي للحين يتبعها من بعيد ...
ولسان حاله "أراقبك بشكل لا يوحي أني مهتم ... وهذا بلائي????"
زم شفته بضيق وهو يناظرها تمشي مع حرمه واضح انها ام زوجها ... واضح طول الوقت كانت تنتظرها . .
تمنى انه ما شافها ولا صادفها ..زاد اللهيب الي بداخله ...
ما هو قادر يستوعب انها خلاص راحت من نصيبه وما عادت حلاله ...
بالرغم من كلام ريان من قبل بس ما قدر يطلعها من قلبه ...
طول الوقت يقارنها بأم رقبه طويله وما كان يدري انها نفسها...
ما يدري وش النفسيه الصعبه الي مرت فيها حتى تغير شكلها وقت الزواج ...
معقول الحين استعادت شكلها والا رجعت انتكست من جديد ....
ابوه ضاغط عليه بالخطوبه ..بس ما هو قادر ينساها
ويعيش مع بنت ثانيه ويظلمها وهو قلبه متعلق بوهج ....
وبنفس الوقت ما هو من العقلانيه يوقف حياته علشانها ...
دام انها تزوجت واختارت ذي الحياه ..رح يدفن هالمشاعر بأعماق قلبه ..ويكمل حياته ...ويفرح امه وابوه ...
ما يدري وين الخير ....
وقف لما رن جواله ...شاف اسم أبوه ..فتح خط ونطق بهدوء : هلا يبه ...انا خارج البيت ...لا اتجول بالسيارة ...لا انضغطت بالبيت ....لا حول ولا قوه الا بالله...يا يبه خليها بعدين بس نفسيتي تتحسن ....ترى ما فيها شيء لو طلبتم التأجيل...
يا يبه ....... إن شاء الله ... ساعه واكون عندكم ...ما اقدر قبل كذا ...إن شاء الله ..مع السلامه...
قفل الخط وهو يحس بالاختناق. . يبغاه يروح يشوف العروس .... يحس الامور بدأت تفلت من تحت سيطرته ... ما يدري ليه كان عنده امل يتغير كل شيء ...
بس خابت ظنونه ... ما يدري وين الخير!!!
**
**
**
سوار جالسه على الكنبه ومتمسكه برويد وهي تردد على مسامعه: انا خالتك سوار ...يعني انا مو خالتك اخت امك ...انا خالة أبوك علشان كذا تقول لي خالتي سوار !!
اريام ضحكت بخفه: وقسم بالله غبيه ..جالسه تشرحين وكانك تكلمين طالب بالجامعه ..تراه يمكن للحين ما طبق ٤ سنوات !!
سوار ابتسمت: جيل اليوم عفاريت يفهمون اكثر منا ...
شوفي الحين كيف فهم علي!!
ناظرت رويد الي بيده لعبه طياره يحركها بعشوائية وهو يحس بالحرج والخوف والتوتر من تواجد سوار وتلزقها فيه...قبلته على خده على ملامحه الطفوليه الي تذيب القلب: يجنننننننن
...نفس شكل أمه ؟!
اريام باستغراب: لذي الدرجه حلوة؟! احسك تبالغين ؟!
ما ادري احس فيه لمحات خفيفه من سراج!!
سوار هزت راسها بالنفي : لو تشوفين أمه رح تغيرين كلامك!!
اريام : انا شفتها بخطوبتك بس كانت متنقبه وما ركزت عليها ما كنت اعرف إنها طليقه سراج!!
سوار هزت راسها: انا والله ما انتبهت ولا ركزت على المصورة لأني استبعدت تواجدها وخاصه الحجز عن طريق اخت رعد فما دققت على الموضوع ...والارتباك كان عندي فل وانا اترقب خطيبي لما يدخل ونتصور مع بعض!!
اريام ابتسمت: اما يومها كنت نهفه ومثل الهبله من الخجل والتوتر ..بس يمه منه سراج تخيلي من نظره وحده عرفها مباشره !!
والله انا حطيت عليه علامه استفهام وتعجب ؟!!
سوار مطت شفتها: يا اختي الرجال ما لهم امان ..هذا وهو ما يبغاها وابوه الي خطبها له وحتى الملكه ما حضرها ...بس وقتها كان معصب واتوقع لو مسكها الا يدفنها !!
صحيح غلطت وهج بس ما يطلع له يسحب الولد منها بالنهاية هي أم واكيد قلبها محروق على ولدها!!
اريام هزت كتوفها وهي تحرك شعر رويد بعشوائية وهو منزل راسه ويلعب باللعبه وواضح انه فاقد امه بقوة : يمكن عندها عيال من زوجها ورح تنشغل فيهم ..يمكن بالبداية تفقده بس مع الايام عيالها ينسوها كل شيء!!
سوار لمعت بعقلها حتى تشبع فضولها ..رفعت راس رويد بشويش وهي تنطق بابتسامة عريضة: حبيب خالتووووو ...زوج أمك وش اسمه ؟!
اريام ناظرت رويد الي يناظر سوار وعدم الراحه واضحه على ملامحه ..تشك اذا فهم سؤالها ...نطقت وهي تخز سوار: يا غبيه هذا الطفل وش يفهمه ..مو كذا السؤال ..الحين اروايك كيف الاسئله ؟!
سوار كشت عليها: مالت عليك تموت اذا ما انتقدتني ..اشوف وش رح يطلع معك!!
اريام بابتسامة واسعه: الحين تشوفين!!
اعطتها نظره تحدي وثقه وبعدها مسحت على شعر رويد بحنان : لما كنت عند الماما ..مين كان يعيش معكم بالبيت ؟!
انت وامك لوحدكم كنتم تعيشون ؟!
أمك
قطعت كلامها وناظرت سراج الي دخل بعبوس وهو ينطق بنبره فيها حده: ممكن تتركون الولد من هذا التحقيق ومن الاسئله الي ما لها معنى؟!
وش تبغون فيه؟
ناظروا كيف الولد خايف منكم ..ويعيش بضغط نفسي منكم!!
تعال يابابا !
سوار بطت كبدها منه : ترى والله مو لايق عليك تكون اب ؟!
مسكت رويد الي يبغى يهرب منها ويروح لأبوه .. نطقت وهي تناظر عيونه يبغى يبكي : هذا ابوك شخص عديم ذوق وما يحترم خالاته !!
سكتت لما تقدم سراج وحمل رويد بعد ما ابعدها عنه ..
مسح على شعره وهو ينطق بهدوء: ليش الدموع يا بابا!!
رويد بدأت تنزل دموعه مثل حبات اللؤلؤ: ما احبهم !!
ختم كلامه وهو يؤشر على اريام وسوار!!
سوار فتحت عيونها باستنكار: صدق وقح مثل ابوك ؟!
سراج ابتسم وهو يمسح له دموعه: معك حق ما ينبلعون !!
اريام ناظرته بتوعد: يصير خير يا دلوع ...رح امسك شعرك وابوك ما رح يكون موجود!!
رويد بدأت تزيد دموعه وهو يردد: ابغى ماما !!
سراج ناظرهم بعبوس: كله منكم ...ما تعرفون تتركون الولد بحاله ..استغفر الله !!
ختم كلامه وتوجه لجناحه وهو يحاول برويد يسكت !!
سوار عبست ملامحها: وهذا وش فيه منفس ؟!
اليوم عنده شوفه شرعيه لزوم يكون مبسوط؟!
اريام مطت شفتها: واضح الاخ بعده على اطياف الماضي..وما هو متحمس للخطوبه ...
**
**
**
قبل ما يدخل الجناح وقف وهو يشوف ابوه اقترب منه ..نزل رويد على الارض ..ابتسم له ومسح على شعره بخفه ..وبعدها رفع نظره لأبوه لما نطق : تاخرت يا سراج ..يا دوب يمداك تجهز نفسك!!
سراج تنهد بضيق: يبه مو مرتاح لذي الخطوة ...لو
قاطعه بصرامه: لمتى يعني ؟!
اخزي الشيطان واستخير ربنا رح ييسر لك الخير!!
البنت الكل يمدحها وانت تعرفها بالشركه ومدحت اخلاقها .. واهلها من عائلة محترمه ...ورح يكونوا بالصورة ولدك معك حتى ما تقول بالمستقبل شيء او تعترض !!
سراج وطيف وهج ما رح من باله وخاصه بتواجد رويد الي يذكره فيها وما هو قادر يتخلص او ينسى ..نطق بهدوء وهو يشوف اصرار ابوه: ما تبغى رويد معي الباب يوسع جمل !!
ابو سراج هز راسه بتأكيد : وهذا الي رح يصير ...
سراج تابع كلامه : وما ابغى ملكه ..الملكه رح تكون يوم الزواج ..ابغى فتره اجلس معها واتعرف عليها ...وبعدها يصير خير ...
هز رأسه بموافقه : رح اكلم ابوها بهذا الموضوع ...انت روح جهز نفسك ما بقى وقت ...وانت يا بطل تعال جدتك تبغاك!!
تنهد سراج وهو يشوف رويد بدا يتعود على امه وابوه !!
تحرك للجناح بروح خاويه ما هو فرحان لذي الخطوبه ... وكأنه بعزاء ...ما يبغى يظلم بنت الناس معه ...
وبنفس الوقت خطوه حتى ينسى الماضي وسنينه !!
**
**
**
ابو ليث متمدد على الكنبه والضيق باين من ملامحه ...
نطقت ام ليث بضجر من حاله : يعني والنهايه؟!
زفر بضيق من كل شيء...هو يعرف انه قسى عليها ..بس بغى يعطيها درس قوي حتى تتعلم كيف تعمل فيه كذا ..ناظر زوجته ونطق بضيق: ذي وهج غير عن كل بناتي !!
لما طلعت من البيت الكسر الي بملامحها عي يتركني بحالي ...
نطقت بضجر وغيره من وهج الي واضح تعلقه فيها: هي الي جابته لنفسها ..على كيفها تهرب وبدون ما تعطيك خبر...مو هي الي اختارت البعد عنك ..اتركها تتحمل نتائج اختياراتها ..وانا اعيد واكرر عليك ما اقبل اي وحده من بناتك تقيم عندي !!
قاطعها بضجر : لو كانت متزوجه كان الوضع اختلف ...كيف ابنتي تعيش بعيد عني
قاطعته بملل: ترى الغلط راكبك ..كيف تقول للعالم انها تزوجت ؟!
الحين لو ترجع عندنا هنا الكل رح يعرف عن كذبتك وانها كانت هايته على راسها وما احد يدري عن مكانها !!
اترك الوضع كذا افضل لك ...ولا تنسى وين عينك من خالي ابو سراج لما يكتشف كذبتك!!
نطق وهو يناظرها : نقول انها تطلقت وخاصه العقد انا قلت إنه ما تسجل بالمحكمه ..وكذا ما احد يعرف عن كذبتي !!
نطقت بعدم رضا : اذا قلت كذا ..الناس رح تأكل وجهك وانت تاركها تعيش لوحدها ...ورح تنجبر تحضرها هنا ..وانا هذا اخر شيء اقبل فيه !!
نطق بضيق : انت ليش رافضه تواجدها ؟!
صدقيني وهج عاقله وهاديه ومسالمه وماوعندها مشاكل ..وما رح
قاطعته برفض: وش يضمني تضدد لي لاني زوجة ابوها وتخرب بيتي !!
نطق بقلة حيله: ما اجبرك تعيش معك ..بس باكر رح اروح لها واستأجر لها شقه قريبه منا وكذا اطمئن انها بخير!!
قاطعته بحاجب مرفوع: ومن وين رح تحصل اجره الشقه وانت جالس لا شغل ولا مشغله!!
هز كتوفه بقله حيله: ربك كريم!!
مطت شفتها وهي متاكده يبغى يضغط عليها حتى يسحب ابنته هنا ...رح تسكت وتشوف النهايه مع وهج !!
**
**
**
عدلت النقاب وهي تناظر نفسها بالمرآه ..تحس عيونه منتفخه ..طول الليل ما جفت لها دمعه ..موقف ابوها للحين وكأنه خنجر بوسط صدرها ...
ما رح تنسى له هذا الموقف ..وما رح تنسى لاخواتها مواقفهم ..ما رح تنسى اي احد كسر بخاطرها وزعلها !!
بعمرها ما كانت انانيه ..دوم تحاول الكل يكون من حولها سعيد ...بس تشوف الكل من حولها يحاول يطفي الابتسامه عن محياها...ما عملت لهم شيء حتى يعملوا كذا !!
اخذت نفس بصعوبه ..وفقدان رويد اتعبها ما هي قادرة تتصور فكره انه راح منها بذي السهوله ...ما تبغى ولدها يعيش عند زوجه اب .....رح تحاول بكل جهدها تسترد الحضانه .....
ما رح تسامح سراج على كل لحظة كسر بداخلها مشاعر جميله بداخلها ...
تركها بعد سمح لخصومها بالشماته فيها ...ومع خطوبته الحين يمكن شلة الجن يوزعوا حلوان بذي المناسبه ...
هزت راسها تبعد عنها الافكار السلبيه ..لزوم تكون نفسيتها افضل بما انها رح تطلع لمقابلة عمل ...تتمنى من كل قلبها يتم الموافقه عليها ...
مسحت على راس ورد الي يناظرها بحزن يبغى يروح معها : ما رح اتاخر ...اجلس عند خالتو اروى !!
هز رأسه وهو زام شفته والدموع تلمع بعيونه !!
زفرت لعل الضيق الي بسكن بأعماقها يرحل ويتركها تتنفس براحه !!
توجهت للعنوان وطول الطريق لسانها يردد الاذكار وتدعي ربنا يرزقها الوظيفه !!
**
**
**
كان رافع يده حتى يطرق الباب ..وقبل ما يطرق التفت لما حس بصوت خطوات قريبه ..
رفع حاجب وهو يشوف وهج تمشي بخطوات هادئه ....
ما تنكر انها انصدمت لما شافت ابوها واقف باب البيت ..ما توقعت يزورها ...
تتمنى ما يعكر صفو مزاجها بكلامه بعد ما تم الموافقه على وظيفتها ...
حتى باللحظات الي تتسلل الراحه والسعاده لقلبها .. يتواجدون حتى يعكروا مزاجها !!
وقف باعتدال لما اقتربت منه وعيونها عليه لما نطق : وين كنت ؟!
مطت شفتها بسخريه حست سؤاله بدون معنى...ومع ذلك جارته بالكلام وردت بهدوء: بالشغل!!
زم شفته وبعدها التفت على البيت الي تسكنه وهو ينطق: جهزي اغراضك رح تنتقلين لشقه قريبه مني خلال هاليومين تكون جاهزه!!
زمت شفتها بسخريه على نفسها ظنت للحظه يبغاها تنتقل عنده ..بس واضح المدام رافضه تواجدها حتى انه يستأجر لها شقه ... واكيد رح تدفع اجره الشقه بنفسها بما انه ابوها جالس لا شغل ولا مشغله ...اي سخريه ذي ...تستاجر شقه بالحي الي يعيش فيه سراج ؟! ... البيوت والشقق هناك اسعارها اكيد مرتفعه ... وبهدوء نطقت: مرتاحه هنا !!
قاطعها بإصرار : رح تنتقلين
نطقت بهدوء: قالوا لك جالسه على بنك ...والا الشقق هناك ببلاش!!
نطق بهدوء: ما عليك ام ليث ما رح تقصر
قاطعته برفض هذا الي ينقصها تنذل لزوجة اب: قلت لك مرتاحه هنا وما رح اغادر المكان !!
قاطعها وهو يرفع راسها ويناظر عيونها مباشره: زعلانه مني علشان البارحه ؟!
وقبل ما تنطق شيء تابع كلامه: كنت مقهور من تصرفاتك وبغيت انك تذوقي القهر!!
ابعدت يد ابوها وهي تعزي نفسها ..يبغاها تذوق القهر وكأنه ينقصها..ما يدري انها فاض المر والقهر الي تجرعته وما لها حيل تتجرع زياده ... كتمت ضيقها: ما زعلت كل
قاطعها بعتاب: ليه هربت وتركتيني ؟!
انا وش قصرت معك حتى تقولين كذا ...تعرضت اختك للخطر مقابل حتى احميك وابعدك عن كل اذى ..بس انت بالمقابل اعتبرتيني جدار وهربت!!
ناظرته وهو منفعل : انا سمعتك وقتها تتكلم بالجوال تبغى تزوجني وقتها لريان
قاطعها باستنكار: انا ؟!
وهج هزت راسها بإصرار: ايه انا سمعتك تقول نهايه الاسبوع تكون عندك!!
علشان كذا هربت!!
نطق بانفعال من تفكيرها: انت غبيه ؟!
انا طلعت من المنطقه كلها حتى احميك من ريان ..كيف ببساطه ازوجك إياه ...
لا حول ولا قوه الا بالله !!
ترى للحين زعلان عليك وما رضيت عن تصرفاتك ...والحين جهزي نفسك معزومه على الغداء عندنا!!
قبل ما ترفض نطق بإصرار: ورب اذا ما جهزت نفسك الا اقلب الدنيا فوق رأسك !!
ترى انا ابوك وغصب عنك تسمعين كلامي ...لا تكونين عاقه اكثر من كذا !!
انتهى البارت ...دمتم بخير ❤️