الفصل 36
بارت ٣٦
متردده من هالخطوه الي عملتها ...بس بنفس الوقت صعب عليها تعيش لوحدها مع ثلاث اطفال ..بهذا الزمن ما في امان ... رح تحاول تكون حذره كثير ...
تحس من اول ما دخلت منطقتها غزتها مشاعر الشوق والحنين .... وكأنها غادرتها لسنوات طويله!!
زمت شفتها بتعب من اول ما وصلوا وهي تنطف مع أروى البيت ...سنوات مهجور البيت وبما انه قديم كان لازم تصوره حتى يكون بالمتحف الأثري!!
تنهدت بضجر وهي تشوف ايلين ورويد اشتبكوا مع بعض ..يا كثر شجارهم ..
هي تعرف ايلين سوسه ما تقدر تجلس بدون ما تحارشهم ...ابتسمت بالرغم من شقاوتها الا انها تحبها ..تذكرها بأيام اخواتها ...طول الوقت هواش مثل كذا !!
زفرت بضيق وهي تحس بالاختناق ...ما توقعت بيوم من الايام وتوصل العلاقه بين اخواتها كذا !!
حتى قلبها تحس انه مات منهم وما عاد يفز قلبها لشوفتهم ...
كل الي تبغاه تطمئن على ابوها ....رح تحاول تعرف اخباره من بعيد لبعيد ...
سنه ونص اكيد صار فيها احداث ...من باكر رح تطلع وتحاول تعرف اخبار أبوها!!
**
**
**
متمدد على طوله ويتثاوب بنعاس ...طول البارحه انشغل بتجهيز شغله ومن بعد الفجر ما عرف ينام ...والحين النوم تسلط عليه!!
نهض واعتدل بجلسته لما تقدمت ووضعت قدامه بعض الحلا وهي تنطق بابتسامة: ما تترك عنك ذي العادة !!
توسعت ابتسامته وهو يتناول الحلا: تسلم يدينك!!
جلست جنبه وهي تنطق باستفسار: كملت شغلك؟!
هز رأسه وهو يرجع يتثاوب: ايه الحمد لله !!
متى اتغدى وانام !!
احس بعيوني ملح!!
وين امي ؟!
مسكت جوالها وهي تنطق: كانت بجناحها تصلي!!
رجع اغمض عيونه وللحظه كان رح يدخل عالم الاحلام ..سرعان ما فز لما دخلت امه وهي تنطق: لا تنام هنا يمه !!
اتصل على ابوك وشوف متى رح يرجع علشان الغداء!!
اريام قاطعتها: انا اتصل عليه!!
ناظرها للحظات وهي تكلم ابوه وبعدها قفلت الخط وهي تنطق: يقول عند البوابة!!
ام سراج هزت رأسها وهي تجلس وتردد الاذكار بخفوت ....
وقت قصير دخل ابو سراج بابتسامة وهو يرد السلام ..رفع حاجب وهو يناظر سراج: اشوفك سابقني يا ابو رويد!!
ام سراج اوجعها قلبها لفراق حفيدها ...نطقت بغصه: إن شاء الله ربنا يقر عيونه برؤية رويد!!
انمحت الابتسامه عن ملامح سراج وهو يناظر امه .... للحين ما تجاوز تصرف وهج ..تتزوج وتهرب بالولد ...ما رح يسامحها ورح يطلعها من تحت الارض ..للحين يبحث عنها ...اذا ما حرق قلبها ما يكون سراج. ..العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم...هي الي بدأت هالحرب ..رح ييجي اليوم الي يلتقي فيها ..ووقتها ما رح يسامحها...ما رح يسامحها !!
قطع أفكاره وناظر أبوه لما نطق بثقه: نهاية الولد يرجع لنا طال العمر او قصر ...هي مجرد مسألة وقت!!
ام سراج بضيق نطقت: ذيك المرة نايفه تقول عن ام ريان قلبها محروق على ابنتها ...ما يطلع لها تأخذ البنت وتهرب فيها ...
اريام بانتقاد: تصرفاتها ترى اوفر؟!
ام سراج هزت كتوفها بقلة حيلة: مو كذا بس البنت متعلقه
قاطعها ابو سراج: مهما كان سببها ما يطلع لها تحرم البزران من اهلهم ..تصرفها كله انانيه !!
كله من تحت رأس ابو ليث هو الي حرضها وشجعها على كل شيء !!
ام سراج خزته: مو كأنك انت الي وقفت معه ..وزوجته ابنة اختك وفوق سواد وجهه اعطيته بيت يسكن فيه بدون أجره
نطق وهو يزفر بضيق: مهما وصل الي بيننا يبقى صديق العمر وما اتخلى عنه بأي ظرف من الظروف!!ولا تنسين ترى انا اعطيت بنت اختي البيت تجلس فيه ...جبر خاطر لأختي ..وكذا تكون مقابل بيتنا واطمئن إنها بخير!!
انتم لا تشغلوا بالكم انا متابع لموضوع وهج ورح اطلعها من تحت الارض ...وانت يا ام سراج لا تنسين تروحين لبيت ابو عبدالله!!
ام سراج هزت راسها: مو ناسيه بعد المغرب اتفقت مع اخواتي رح نروح ونشوف البنت وإن شاء الله تكون فاتحة خير علينا!!
ابو سراج بتأكيد: لا تفتحوا موضوع الخطوبه ..مجرد جلسة تعارف بيننا ..واذا عجبتكم وكل شيء تمام بعدها يصير خير!!
ختم كلامه وهو يناظر سراج الصمت يخيم عليه ... واضح عليه عدم الرضا ..كم صار له رافض فكره الزواج ..بس لمتى يجلس كذا بدون زواج .....نطق وهو يوجه الكلام له: اسمعني يا سراج ...الحياة تمشي وما رح نجلس على اطيافها ..كل هذا يروح من عمرك ...وتذكر حتى لو رجعت وهج ما رح ارضى ترجعها بعد ما تزوجت وغدرت فينا !!
الي بيننا انتهى ...كل الي يربطنا رويد ...وبأسرع وقت رح يكون لنا بعد ما اصدر القاضي سقوط الحضانة منها !!
صلي واستخير ربنا اذا كانت البنت خير لك ربنا ييسرها لك!!
هز رأسه على مضض وبداخله نار ما هو قادر ينساها او يتخطاها ...
ما ينكر إنه خسر الرهان يوم جزم الا يخليها تتعلق فيه وتعشق التراب الي يمشي عليه ...بس الحين خسر الرهان ...وهو الي يعشق التراب الي تمشي عليه!!..وحضرتها كملت حياتها وكأنها تنتظر اللحظه الي تنفصل عنه وتتزوج غيره!!
للحين صورها بالجوال معه ما حذف شيء ...وبنفس الوقت ما يفتحهم لأنها ببساطه ما تجوز له !!
بداخله لهيب وش يطفيه!!!
**
**
**
واقفه قريب من البيت الي كان يسكنه ابوها بالفترة الاخيره قبل ما يطلعون منه ....
تحس قلبها مقبوض خايفه ...بس تبغى تسأل اذا كان للحين يسكن هنا والا انتقلوا لمكان ثاني!!
تقدمت بتردد من حرمه طلعت من بيتها ..سالتها بتوجس : لو سمحت يا خالتي!!
الحرمه بلطافه: تفضلي!
وهج كتمت توترها وخوفها ما تدري ليه ترتجف كذا : ابغى أسألك هذا البيت مين يسكن فيه؟!
ردت بلطافه: تبغين تستأجرينه ؟!
هزت راسها بتسليك : ايه
الحرمه بأسف: البارحه استأجره عرسان ونهايه الاسبوع زواجهم !!
حست بشيء كتم على صدرها بعد ردها .. يعني ابوها ما رجع لهذا المكان يعيش ...
وين رح تلقاه الحين وتطمئن إنه بخير بدون ما يشوفها وتفتح على نفسها ابواب!!
شكرت الحرمه وتحركت مبتعده والخيبه تغزو قلبها !!
زفرت بضيق لما حست بالغصه تخنقها !!
توجهت راجعه للبيت تأخرت على البزران واروى ما لها خلق للصغار!!!
ما لها نيه تسأل او تشوف اخواتها ..الي تخلى عنها وطردها من حياتها ما يستحق ترجع تطرق بابهم ....
خلي شلة الجن تنفعهم !!
**
**
**
مر اسبوع على تواجدها بالبيت طول الوقت بالبيت ...الشغل خفيف وما يمشي معها بالمصاريف ...قدمت على عدة شركات بمجالها ..مضطره تشتغل بشهادتها ...ما تدري اذا رح يقبلوها او لا ؟!
قفلت اللاب وناظرت رويد الملتصق فيها يبغى يلعب مع ورد !!
ناظرت ورد المندمج بالتلوين .. عشقه الرسم والالوان ...نطقت بابتسامه: وش رايك تلعب مع رويد!!
ورد رفض وهو مستمر بالتلوين: ما ابغى!!
ايلين الي تلعب بعروسه اشترتها لها قبل ما ينتقلوا ...نطقت وهي تناظرها: تلعبين مع رويد؟!
ردت برفض: مو فاضيه ..ابنتي مريضه ولازم اخذها للدكتور!!
ضحكت بخفه وهج: احلى وصرت ام ؟!
يا ربي من هالجيل !!
رجعت ناظرت رويد الي عيونه بدأت تلمع بالدموع ...ما تتحمل تشوف عيونه وقفت وهي تنطق: تعال نطلع للبقاله !!
رمى ورد قلم الالوان وهو يناظرها: ماما معك اروح؟!
ايلين رمت اللعبه وركضت لها: اروح معكم!!
خزتهم وهج : انت ابنتك مريضه اجلسي معها ..وانت خليك بألوانك ..انا ورويد وبس!!
رويد ضحك من شدة الفرح وهو يعيد خلفها: وبسسسس!!
ايلين انقضت على شعره وسحبته من غيضها وهي تردد: والله لأروح معكم!!
ابعدتها وهج عنها وهي تضحك من تصرفها : يمممممه منك يا مكيوده!!
حملت رويد الي يمسح على شعره مكان قبضتها ودموعه تنزل يستعطفها: ضربتني!!
ايلين تناظر رويد ما تقدر توصل له : اكسر راسك !!
وهج نزلت رويد وهي تنطق: العبوا مع بعض علشان بعدها نطلع للبقاله !!
ورد ناظرها بشك: وعد ؟!
عقدت حواجبها : مين وعد ؟!
ايلين تخصرت وهي تشرح: يعني وعد ما تكونين كذابه؟!
فتحت عيونها باستنكار .. صدق انها وقحه وتقولها قدامها .. صدق انها اختها ..لانه اي شيء تتوقعه من أخواتها ...قرصتها بخدها بخفه وهي تنطق بتحذير: تكلمي بأدب يا بطه!!
ايلين عبست ملامحها: والوعد؟!
وهج ابتسمت : وعد اطلع معكم بس اهتموا برويد ..انا اروح اشوف اروى وراجعه!!
قفلت الباب خلفها بشويش ...وناظرت اروى بالصاله وعندها زبونه ...اقتربت وهي تنطق: تبغين مساعده!!
اروى وهي مندمجه: لا
جلست وهي تناظر اروى مندمجه بالرسم ....
بعد وقت قصير اكملت اروى وهي تزفر براحه ...بعدها ناظرت وهج: بزرانك وش فيهم صوتهم طالع!!
وهج ابتسمت على حركات ايلين ..نطقت بهدوء: وكأنك ما تعرفين البزران ؟!
تابعت كلامها وهج وهي تسأل: عروس؟!
اروى هزت راسها بالنفي: لا
هزت راسها بإحباط توقعت يكون فيه شغل !!
تحس من لما جاءت هنا مقفله بوجهها ...
اكتفت بالصمت وهي تناظر اروى تتكلم مع الزبونه وعقلها سارح بعالمها ...مهما تناست الا انها ترجع لنفس النقطه " سراج"
ما تدري كيف حاله .. متأكدة انه متزوج ويمكن عنده طفل ...
زمت شفتها بغصه عند ذي الحقيقه...ما تقدر تتصور إنه تزوج غيرها ..
كانت تنتقد امها كيف تحرق قلبها علشان ابوها تزوج عليها ....ما عمرها توقعت مرارة هالشعور .. بالرغم إنها منفصله عنه الا انها تحس روحها رح تطلع ....
اخخخ من هالزواج الي ما شافت من بعده خير !!
خسرت كل شيء وفوق هذا زادت مسؤوليتها بزياده ...
تشتاق لحياة العزوبيه على الاقل تحمل هم نفسها وهم الديون ...
اما الحين تحمل هم اطفال ما يفهموا انه ما في فلوس ... ومتطلبات الاطفال ما تنتهي ...
والاهم الحين ريان ما تدري اذا موجود بالمنطقة او لا ...
ما تدري كيف نشب لها بحياتها....رددت بداخلها ربنا يكفيها شره !!
ناظرت اروى الي نغزتها بخفه: وين سرحت ؟!
وهج الي كانت غارقه بعالمها ...ما تدري وش تبغى منها ..نطقت بخفوت: هلا
اروى اشرت على الغرفه: ما تسمعين صوت البزران ..اتوقع تذابحوا
قبل ما تكمل كلامها تحركت وهج تشوفهم..اول ما فتحت الباب عبست وهي تشوف الثلاثه يضربوا ببعض ...
مشاكلهم ما تخلص..اقتربت وفرقت بينهم وبحزم اشرت على الجدار ..وقبل ما تعترض ايلين نطقت بغضب: على الجدار اشوف !!
زفرت بضجر لما تحركوا بانصياع للجدار ...
لحظات واقتربت من ورد الي جلس على الارض وبدأ يبكي بضعف ومغطي وجهه بيدينه ..انفطر قلبها لمنظره ...
وش عملت لهذا اليتيم حتى يكون بهذا البؤس ..وبدون سابق انذار حضنته بقوة وهي تمسح على شعره ودموعها تنزل بخفه ...
نطقت بنحيب: لا تبكي يا قلبي !!
هم ضربوك الحين اراويك فيهم!!
نطق من بين شهقاته انهم كسروا قلم الالوان ...ابتسمت بحزن كل هالبكاء على قلم ألوان ...
متأكدة الجنيه ايلين ما احد يخرب غيرها ..نطقت وهي تحاول تفرحه وتسعده: الحين اشتري لك علبه الوان بدل القلم ..يلا قوم يا ماما نطلع للسوق !!
مسحت الدموع من وجهه وهي تناظر وجهه احمر من البكاء ...قبلته على جبهته وهي تنطق: الابطال ما يبكون ...خذ حقك بيدك ولا تسكت لأحد!!
مفهوم !
ايلين وهي تخز وهج: تبغين يضربنا؟!
وهج ابتسمت لها : ايه ويكسر رأسك؟!
ايلين برطمت بزعل طفولي: ليه انت تحبين ورد اكثر مننا !!
قرصتها بخدها بخفه : احبكم كلكم ..بس انت مشاغبه بزياده !!
وانت الكبيره لزوم ما تزعلين اخوانك ؟!
ايلين حركت شعرها للخلف: ما ابغى اكون الكبيره ..انا اصغر وحده!!
وقفت وهج ...اخخخخ منها هالبنت ...عفريته وقليل عليها ...دام اخواتها شلة الجن وش رح تلقى منها ...تموت اذا ما ضربت احد ...حتى بالمنطقه ذيك العيال ما خلصوا منها !!
لزوم تحاول تلقى طرق تخفف من العداء الي فيها وتكون اكثر لطافه !!
حملت ورد الي للحين تباغته بعض الشهقات ...مسحت على شعره : يلا يا بطل للبقاله!!
**
**
**
ام سراج اخذت اخواتها وتوجهت لبيت ابو عبدالله ....
استقبلتهم ام عبدالله احلى استقبال ....اخواتها واضح نظرات الاعجاب بعيونهم ..اذا كانت الام كذا كيف رح تكون البنت !!
لحظات ودخلت العنود وابتسامتها شاقه الحلق ...سلمت وجلست عند امها !!
اريام همست لأم سراج:تجنن!!
أم سراج قلبها ما تمنى غير وهج كنه بس هي الي اختارت كذا .. بالنهاية هذا ولدها وما رح تجلس طول الوقت تشوفه جالس لا زواج ولا شيء وحياته متوقفه !!
هزت راسها بهدوء وهي تناظر العنود بتأمل ...طولها حلو لا طويله ولا قصيره ...شعرها طويل وبشرتها ما تقدر تحكم عليها بما انه واضعه المكياج ... بس باين عليها انها حنطيه ...البنت حلوة !!
ناظرت سوار الي دخلت جو مع العنود وهي تتكلم معها عن بعض مواقف صارت بالشركه بما انهم يشتغلون مع بعض!!
سوار بضحكه : والله سراج يقول نهايتي اطردك من الشركه !!
ام عبدالله بابتسامة: سراج هو كان متزوج ؟!
ام سراج الي حست انها تبغى تاخذ التفاصيل بطريقه غير مباشره ..ردت بهدوء: ايه كان متزوج وانفصل عنها!
اريام تكمل: وعنده ولد بس مع امه!
ام عبدالله هزت راسها: طليقته تقرب لكم!!
ام سراج هزت راسها بالنفي: لا ما في قرابه ولا شيء...تكون ابنة صديق ابو سراج ...
ام عبدالله هزت راسها وبتساؤل نطقت: غريبه بما انه بينكم صداقه انها انفصلت!!
سوار: مو هي الي انفصلت سراج طلقها ما يبغاها!
قاطعتها ام سراج: سوار!!
ام اوس نطقت: والله هو الي خسر وهج البنت ما شاء الله عليها ..بس خلاص ما في بينهم نصيب !!
ام عبدالله ما عجبها كلام خالة سراج : اها ...كل شيء نصيب بذي الدنيا !!
بس غريب سراج تأخر بالزواج من بعدها طول هالفتره!!
واضح انه للحين ما قدر يتجاوز
قاطعتها اريام: لا لا بس هو بعد تجربته قرر يأخذ بريك ...مرحله فاشله خطأ كبير تدخل مباشره بتجربه ومرحلة جديده!!
هزت راسها ام عبدالله بهدوء: الله يوفقه!!
العنود تناظرهم باحراج وهي عندها معلومات انهم جايين كمقدمه للخطوبه ...
تشتغل مع سراج وما توقعت بيوم من الايام تكون مرشحه لهذا الملاك بالزواج ..ما تدري طليقته الهبله كيف ما حافظت عليه !!
ااااه متى رح يكون من نصيبها الا تحمله على كفوف الراحه !!.
تتمنى من ربها تمر الامور على خير ويتم امر خطوبتها !!
انقلب وجهها للطماطم لما صارت محور الجلسه والأسئلة عنها !!
**
**
**
مر اكثر من اسبوع ...ونفس الروتين ما في تغيير ...
وهج اليوم عندها جلسة تصوير زواج ...حمدت ربها واخيرا ...تتمنى تطلع مبلغ محترم وتشتري للصغار ملابس ...
زمان ما اشترت لهم .. وملابسهم اغلبها صغرت عليهم ....
ودعت الصغار وهي توعدهم تشتري لهم اشياء يحبونها ..مضطره تتركهم عند اروى ..لانها بكل بساطه ما عندها إمكانية تدفع اجرة السيارة رح تروح للموقع على رجولها ...
ما هو بعيد كثير... يعني هو مسافه بس تقدر تمشي على رجولها ...
مطت شفتها بسخريه ورجعنا للمشي ... دوم نخطط رح نعمل ونرسم مستقبل مشرق بس الواقع معاكس ..ما في وظيفه مثل ما نحلم ...
والحياة تعصف فينا بقوة ...حتى نوصل لمرحله ما نقدر نجابه فيها!!
تمشي بخطوات هادئه ...ابتسمت بألم وهي تناظر بيت رقيه بنفس الطريق ....
الحين تمشي من باب بيتها ولا كأنها بيوم من الايام دخلت هالبيت ...
رفعت نظرها للسماء لما حست العبره تخنقها ..ما رح تبكي على احد ..ما احد يستاهل ...
بعد عناء وصلت مكان التصوير ...
انشغلت بتجهيز بعض الامور ...لوقت جاهزية العروس للصور ...
اقتربت اخت العروس منها وهي تنطق : صور جريئه ما نبغى؟!
هزت راسها وهج بتأكيد: انا ما التقط صور جريئه!!
مطت شفتها لما تحركت اخت العروس وما سمعت كلامها ...
شتمت نفسها الي عبرتها وكلمتها ...اخخخ من الحاجه الي تجلبها لذي الأشكال!!
لحظات وكانت العروس متواجده .. بدأت تأخذ لها بعض الصور بوضعيات مختلفه !!
استغربت هي سمعت انه زواج بس واضح انها حفلة خطوبه ..العروس لابسه فستان خطوبه !!
حرصت تضع سماعات بلوتوث بإذنها حتى ما تسمع اي كلام يزعجها ..وخاصه بتواجد اخت العروس الغثيثه !!
عبست ملامحها لما نطقت اخت العروس وهي تقترب منها: اخواني رح يتصوروا معها قبل العريس ...الحين رح اشوف مين رح يتصور اول!!
هزت راسها بضجر منها وعلت الصوت حتى ما تسمع وش تقول!!
انشغلت بالكاميرا ..تضبط بعض التعديلات ...وجهزت الكاميرا حتى تصور لما دخل العريس بما انه لوحده ...
حست يدها تشنجت وهي تشوف العريس !!
سرااااااج!!
وش حظها الي جلبها تصور يوم زواجه او خطوبته بنفسها.. وكأنها توثق هاليوم حتى ما تنساه!!
حست كل جسدها يرتجف ...وشعور الاختناق رافقها ...وكأنه حبل يطوق على رقبتها بقوة..ما هي قادره تتنفس طبيعي !!
ما تقدر تكمل شغلها بهذا الوضع ...والاهم ما تبغى سراج يتعرف عليها !!
قررت الانسحاب والهرب افضل لها ما يكشفوها !!
لفت وجهها وقررت تطلع وهي متجاهلة نظرات الاستنكار من بعضهم لتصرفها وما اخذت ولا صوره!!
تحركت خطوتين بس في شيء ثبتها وهو يمسكها من كتفها بقوة : وهج!!
التفتت وناظرت سراج الي ماسك فيها وكأنه ما هو مصدق تواجدها ...من اول ما لمح عيونها عرفها مباشره ..مستحيل يفرط بذي الفرصه رح يطلع حركاتها من عيونها!
بلعت ريقها برعب ..وبانفعال دفت يده بقهر من حركته كيف يمسكها وما هو محرم لها .. وبانفعال نطقت: كسر يكسر يدينك إن شاء الله!!
وقفت بينهم اريام لما حاول سراج يحكم قبضته عليها .. قدامه وما تبعد عنه الا كم خطوه ..بس اريام وقفت حاجز وهي تمنعه عنه ...نطق بغضب: ابعدي عن طريقي!!
وهج ما وقت الكلام والردح ...لزوم تهرب باقصى سرعه ...تحركت خارج المكان بخطوات اقرب للركض ..خايفه يتبعها ...اول ما وصلت الشارع الرئيسي...اوقفت سيارة اجرة وطلبت منه يتحرك بسرعه ..وعيونه تناظر خايفه اذا احد لحقها او لا ....
شبكت يدينها ببعض من الرعب وقليها يدق طبول.... سرعان ما ارتخى جسدها وحل الحزن والخيبه عليها وصورته بين عيونها ..وهو يبتسم للعروس..اليوم خطوبته!!
تحس بوسط صدرها خنجر .... بداخلها موجه بكاء عارمه ما تقدر تكتمها اكثر ...
بعد ما دمر حياتها رجع يكمل حياته وحضرته مبسوط !!
متأكده إنه كذاب ما في سحر ولا شيء ...وكل كلمه بالرساله كانت نابعه من قلبه ... وطلّع سالفه السحر حتى يجبر اهله ما يعترضوا على طلاقه لها ...
الي يوجع قلبها دام ما يبغاها ليش يعيشها بسراب ...ليه ينجب منها ...
ليه ما صارحها بمشاعر الكره والحقد الي بداخله ...ليه ينتقم منها بذي الطريقه بعد ما دمر مستقبلها ...
مطلقه بدون اي ذنب اقترفته ...ما رح تسامحه طول حياتها !!
وضعت يدها على صدرها وهي تحس بشيء ينهش قلبها نهش !!
ما يستحق منها هالشعور ...ما يستحق منها دمعه تبكيها ...
رح تعتبر نفسها لا شافت ولا عرفت شيء .... تتمنى شيء واحد ما رجعت لذي المنطقه ولا شافته !!!
نكست راسها وهي تتمنى إنه الفعل سهل مثل الكلام!!
**
**
**
ما نام طول الليله وعقله شغال وين هربت ... ما يتوقع عند ابوها ...بما انه بيته مقابل لهم ...
معقول عند اخواتها ؟!
لحظة وش فيه غبي كذا ...تراها متزوجه اكيد في بيت زوجها ..
طول الوقت يبحث عنها خارج المنطقه وبالنهاية طلعت هنا بنفس المنطقه ...اخخخخخ من الغباء الي فيه!!
وين دم زوجها يوم يتركها تطلع تصور الرجال ...اخخخ تمنى لو كسر الكاميرا فوق رأسها !!
كتم ضيقه وناظر أبوه وهو ينطق بحاجب مرفوع: يعني للحين تشتغل بالتصوير؟!
مين تواصل معها ؟!
اكيد رح نوصل لها من خلاله!!
فتح فمه بغباء كيف فاتته ذي النقطه ...نطق بانفعال: اكيد نقدر نوصل لها عن طريقها !!
اكيد سوار ما غيرها!!
الحين اشوفها !!!
ومباشرة مسك الجوال واتصل عليها وهو على اعصابه!!
زفر بضجر لما انفصل الخط وما ردت ...نطق وهو ينهض: اكيد حضرتها نايمه ..انا رايح لها للبيت !!
اذا اليوم ما وصلت لوهج ما رح ارتاح!!
**
**
**
عقد حواجبه من كلام ابو سراج ..طول الوقت يظن انها بعيدة وبالنهاية طلعت عنده بنفس المنطقه ..
ما يقدر يتراجع عن الكذبة الي كذبها ... وين عينه ابنته ما يدري عن أراضيها ...
وبنفس الوقت ما يبغى يخسر ابو سراج الي وقف معه وسانده ...
وبنفس الوقت ما يقدر يكون معه صريح ويقول له الحقيقة المره انها ابنته هربت منه وما يدري عنها شيء!!
اخخ منك يا وهج الي حطته بموقف صعب ..ما يدري وش يرقع عنها!!
ناظر سراج الي يناظره بنظرات ناريه وهو ينطق : كيف قلت انك زوجتها بمنطقه بعيده
حاول يظهر انه طبيعي : انا وش يعرفني زوجها وين سكنها ؟!
قلت لكم
قاطعه ابو سراج بقلة صبر: يعني ما جاءت لك نهائياً ؟!
نطق بدفاع عن نفسه: وربي ما شفت لها ظل ...ولا حتى اتصال
سراج عقد حواجبه بعدم رضا: ممكن اعرف وش طبيعه العلاقه بينكم؟!
أي اب ما يدري وين اراضي ابنته ؟!
اي اب يزوج ابنته بذي الطريقه ؟!
اي اب ابنته تغيب عنه بالسنة والسنتين والوضع عنده عادي!!
اي بنت ما تكلف نفسها تزور ابوها ؟!
انا عجزت افهم طبيعه العلاقه بينكم ؟!
اي ترابط اسري يجمعكم ؟!
حتى ابنتك الصغيره اعطيتها لزوج ابنتك يربيها ؟!
عجز عقلي يفهم طريقه تفكيرك!!
مط شفته بملل من كلامه: ما احد طلب منك تفهم
طبيعة العلاقة الي بيننا!!
الحين
قاطعه ابو سراج بقوة : اسمعني زين ابغى تطلع وهج من تحت الارض ...حنا خبرناك انها موجوده بنفس المنطقه ..والباقي يعتمد عليك ؟!
لا تنسى ابنتك الي غلطت علينا وأخذت حفيدي بكل جرأة ووقاحه !!
رح اطلع وانتظر منك جواب تحدد لي موقعها !!
**
**
"*
مر اسبوع ما طلعت من البيت ووللحين اغلب الوقت مستلقيه على الارض .. تحس بداخلها شيء ينزف عجزت توقفه ...
فوق الجروح والتحزان الي بقلبها ما في شغل ....
هذا الحال ما يمشي معها ...ما في زبائن ولا شغل ...كيف تمشي امورها ؟!
لزوم تلقى حل ...كم صار عليها دين للبقاله ...مضطره تشتري للصغار وتطلب من اروى تقول لراعي البقالة يسجل دين عليها؟!
بس جلوسها ما رح يطول وخاصه اليوم عندها نقش مع اروى ..رح تروح معها لبيت العروس ...اروى مستبشرة رح يطلعوا مبلغ محترم الليله ...
بالرغم من كرهها للخروج بالليل بس مضطره تطلع !!
لو تلقى مكان آمن تضع فيه الصغار لوقت رجوعها ما ينفع تأخذ الثلاث تبغى تشتغل وما تقدر تبتلش فيهم ...
قرب الوقت وللحين ما لقت مكان تتركهم فيه وتكون مطمئنة انهم بخير!!
اروى اقترحت عليها تتركهم بالبيت وتقفل الباب ما رح يصير لهم شيء ..ورح تقفل اسطوانه الغاز ..ورح تطلب من جارتهم تتفقدهم ...بس رفضت ذي الفكره ...ما رح ترتاح وهي مقفله عليهم ...
هزت راسها بالرفض لو قدر الله وصار شيء كيف يهربوا والباب مقفل عليهم ..وبعدهم اطفال صغار!!
رح تحاول بأروى تقنعها تأخذهم معها ..واذا رفضت ما رح تروح وتتركهم خلفها !!
ايلين وضعت يدها على كتف وهج: ماما نروح معك!!
هزت راسها بأسف من ذي الجنيه ..متى ما شمت خبر طلعه تلتصق فيها ...سمعتها وهي اروى يتكلمون عن الطلعه ونشبت لها ...كل شوي تنط بوجهها وتكرر نفس الجمله " ماما نروح معك"
وهج بهدوء نطقت: خالتو اروى تقول لا لانكم مشاغبين!!
ورد نطق مباشره: انا مؤدب!
رويد دف ورد واقترب منها: وانا وانا !!
نطقت برفض: لا يعني لا
تعملوا مشاكل
قاطعهتها ايلين والعبره تخنفها: والله ما نعمل مشاكل !!
ورح نجلس عندك ..حتى النفس ما رح تسمعينه!!
مسكتها من اذنها: يعني تقدرين تكونين مؤدبه وما تعملين مشاكل!!
يمه منك دام اخوك ريان وش ارتجي منك ...المشاكل تسري بدمكم!!
عقدت حواجبها ايلين بعدم فهم : ماما
قاطعتها وهج وهي تمسح على شعرها : اذا وعدتني تكونين مؤدبه رح أخذكم معي!!
قفزت إيلين بفرح وبعدها احتضنت وهج بقوة وهي تردد: احبك يا ماما!!
**
**
**
مطت شفتها بسخريه من اروى الي طول الطريق تبربر على تواجد البزران معها !!
يعني وين تروح فيهم ؟!
ما تقدر تبعدهم عن عيونها ذول امانه عندها ولزوم تحافظ عليهم ...
ابتسمت وهي تناظرهم جالسين مقابل لها والادب نازل عليهم ...
للحين مؤدبين الله يستر ايلين تهامس اخوانها اكيد عندها مخطط ..لزوم عيونها تكون مفتوحه عليها ..حتى ما تغافلها بتصرفات مجنونه!!
بدت تنقش الحناء بدون ما تناظر وجه البنت الي تنقش لها ...في نسبه يبغون نقش وإن شاء الله يطلعون فلوس !!
ابتسمت وهي تستمع لصوت اروى وهي مندمجه مع الحريم ...واللقافه تسري بدمها حتى تعرف كل شيء ...
ام عبدالله بابتسامة: عندي خمس بنات ..الكل تزوج وما بقى الا العنود !!
واشرت على البنت الي تنقش لها وهج ...
اروى بإعجاب: ما شاء الله قمر قمر !!
بالجامعه تدرس ؟!
ام عبدالله: لا والله متخرجه وتشتغل بشركه *******
تشنجت يد وهج وللحظة كانت رح تخربط بالنقش ويخترب كل شغلها ....واسم الشركه بعثرها ...نفس شركه بيت عمها ابو سراج!!
التفتت على رويد الي نطق لها بخفوت لما اقترب منها : ماما ابغى حمام !!
هزت راسها وسألت العنود عن مكان الحمام !!
اشرت العنود للشغاله تدلها للمكان !!
وقفت تتحرك وكلام ام عبدالله سكين انغرست بقلبها وهي مسترسله بالكلام : العنود خطبها ابن مدير الشركه ...بس للحين ما اعلنا الخطوبه!!
اروى باندماج: وليه ما اعلنتم الخطوبه ؟!
ام عبدالله: عنا زواج بنت سلفي هذا الاسبوع والاسبوع الي طاف زواج ابن سلفي ...والوقت ما هو مناسب ...واجلنا الموضوع لوقت تنتهي المناسبات بالعائله وتكون العنود اخذت وقتها بالتفكير ....تراه زواج يعني حياة ولزوم تفكر قبل ما يملكون!!
اروى هزت راسها:، والله من حقها تتدلل ...تبارك الرحمن ...الله يحفظها !!
وهج غابت عنهم وهي تحس رجولها ما عادت تحملها ...
ذي خطيبته ؟!
وش فيها لزوم تكون شاهده على كل الطعنات الي تتلقاها من سراج !!
دخلت الحمام وهي تحاول تسيطر على دموعها...لحظات وما عادت تقدر تسيطر على دموعها ....فقدت السيطرة ودموعها تنزل بغزاره !!
مقهوره من نفسها ليه تبكي ...بقلعته هو الي خسر ...
زفرت وهي تحس المكان يخنقها بقوة ...اقتربت فتحت المويه وبدأت تغسل وجهها حتى تخفي اثار الدموع ...
كلما تغسل دموعها ... ترجع دموعها تنزل من جديد !!
بداخلها سكاكين تنحر بروحها!!!
استندت على الجدار تحاول تستعيد نفسها .. بدأت تشحن نفسها بالايجابيه ...
بعد وقت رجعت بعد ما تأكدت ما في اثار للدموع او لاي شيء يدل على حزنها!!
رجعت مكانها بهدوء وهي متجاهله اروى الي أعطتها نظره بمعنى" قلت لك لا تجيبيهم"
رمقتها بغيض جالسه تمدح خطيبه سراج ...سحبت يد العنود حتى تكمل شغلها ...رفعت حاجب وهي تناظر يدها ناعمه وبشرتها صافيه ...
رفعت نظرها وهي تتأمل ملامحها ... ما تنكر كل شيء فيها جميل ..اكيد شافها بالشركه وعجبته ويمكن تشتغل سكرتيره عنده ...ناظرت شعرها الطويل يوصل لآخر ظهرها ...
اكيد امه وصفت له شعرها الطويل وانهبل عليه ...دام انه يكره الشعر القصير...تحس بذي اللحظة تمنت معها مقص وتقص شعرها وتعمله بويه ...
غبيه ليه تركت شعرها طول هالفترة بدون قص ....شدت على شفتها السفليه بقوة وهي ناويه لما ترجع تقص شعرها ...
مقهوره وبداخلها نار تشتعل بداخلها !!
كتمت انفاسها للحظات لما حست نفسها رح تبكي ....وغيمة الاحزان خيمت فوقها ...
ناظرت العنود الي سألتها بحاجب مرفوع وهي تشوفها تناظرها بتأمل وما اشتغلت شيء: وش فيك ؟!
انتبهت وهج على نفسها ...وهزت راسها بالنفي.. وبدأت تكمل شغلها ...وهي تتنتظر الساعه الي تطلع فيها من هنا ...
كرهت المكان والي فيه ..بس مجبوره تكمل ...مضطره للفلوس ورح تضغط على نفسها وهي جالسه تنقش لخطيبه سراج ...
موقف صعب ما تحسد عليه ...بداخلها سؤال اذا كانوا للحين ما اعلنوا الخطوبه ..كيف كان موجود بحفله الخطوبه مع عروسه ؟! ...معقول خطب وطلق ورجع خطب وحده ثانيه ؟!....مطت شفتها بملل لما نطقت ام عبدالله وهي تؤشر عليها : وش تقرب لك؟!
اروى باندماج : بنت اختي!!
ام عبدالله ابتسمت وهي تناظر وهج بتأمل: ما شاء الله عليها ..ذول عيالها؟!
اروى هزت راسها: ايه عيالها!!
ام عبدالله اشرت على ورد ورويد: وكأنهم توأم ..الشبه بينهم كبير ..الفرق بينهم الحجم ..ونسخه مصغره من امهم ... تبارك الرحمن عليها !!
اروى ابتسمت لها : ربي يسلمك ويسعدك!!
مطت شفتها وهج بسخريه لو يدرون انها طليقه سراج كان من شوشتها طردوها !!
التفتت على اروى باستنكار وهي مسترسله بالكلام لما سألوها عن سبب الطلاق : والله مسكينه توهقت معه ..هي ما تبغاه بس تعرفين الاهل لما يجبروا البنات على الزواج ...تزوجته وما ارتاحت معه ولا مع اهله ...الولد دلوع اهله وكل شيء يبغاه لزوم يكون حاضر قدامه ... وكأنها شغاله تحت رجوله بس يتأمر عليها ..غير الاهانه والضرب الي تلقته ...وما يصرف عليها ...عاشت الجحيم مع هالمريض النفسي ...وفوق هذا مسحور ومجنون ...تصرفاته الله لا يبلانا ...
لمتى تتحمل هالبنت جنانه ؟!
واهله دوم بصفه ..بنظرهم ولدهم ملاك ما يغلط ..وذي الضعيفه توهقت معه ..وفوق حياة الزفت الي عاشتها معه .. تتفاجأ إنه طلقها كذا بدون مقدمات ...خلاص مل منها هالسكير !!
ويبغى يتزوج ويشوف حياته!!
طيب يا حيوان يا قليل الخاتمه ذي الضعيفة وش ذنبها ؟!
عيالك وش ذنبهم ؟!
بس ما في فائدة ...كذا افضل لها ..عايشه ومرتاحه من مناقرة الرجال ..تراهم ما يرتاحون اذا ما حطوا فيك الف عله!
تعالي اسألني عن الرجال وغثاهم !!
بالرغم من ضيقها الا انها ما قدرت تمنع ابتسامتها من كذب اروى ...
ما تدري هي تعشق تأليف القصص الخيالية وما لقت غيرها !!
لو يسمع سراج هالكلام الا يفرمها فرم ....مطت شفتها بلامبالاة حتى لو وصل له هالكلام بيوم من الايام ما عاد يهمها ...
كل شيء بينهم انتهى !!
تنهدت ورجعت تكمل شغلها بصمت مطبق ... مع الايام متاكده الايام رح تداوي جراحها ...والحياة ما رح توقف على احد !!
هي متأكدة من هذا الشيء ..بس قلبها ما هو قادر يستوعب ...بداخلها وجع ما هي قادرة تكتمه اكثر من كذا ...تحس نفسها رح تنفجر من البكاء ....
وقفت وهي تحس بالاختناق مو قادرة تكمل ...سرعان ما رجعت وهي تبلع العلقم لما وقعت عيونها على الصغار يناظرونها بابتسامة ... وعدتهم تأخذهم للألعاب لما تحصل على الفلوس .. ما رح تخلف بوعدها ...جلست ومسحت بخفه دمعه يتيمه تسللت على خدها !!!
**
**
**
يمشي بالحديقه وهو يفكر لطريقه يوصل لوهج...يحس عقله رح ينفجر من كثر التفكير!!..حصل على الايميل الي تواصلت معه اخت رعد ..
أرسل لها على اساس يحجز عندها جلسه تصوير بس ما ردت عليه من البارحه ....ينحرق على اعصابه....
قرر يطلع بسيارته يتجول لعله يلمحها ...رح يبحث بالاماكن الي كانت تزورها زمان ..والاماكن القديمه بما انها تصور وتشتغل يعني زوجها مطفر ...
رح يتجول بالشوارع الي تسكن فيها اخواتها ..يمكن تروح لزياره احد فيهم ويلتقي فيها ....
حرك سيارته وغادر المكان وعيونه على الطريق بدقه لعله يلمحها ....
مط شفته بحسره وهو يتذكر عيونها المصدومه من شوفته ....
القهر يفتت قلبه لما يتذكر انها متزوجه وما عاد يحل لها ...
حرك رأسه باستياء وصوتها يتردد بإذنه" كسر يكسر يدينك"
لذي الدرجه كارهيته حتى تدعي عليه كذا ؟!
مر الوقت وهو يفرفر بس بدون فائدة ...
قرر يتفقد الجوال لعل وعسى ترد عليه !!
وقف السيارة مباشره على جنب الطريق لما شاف رد منها ....
ومباشرة كتب لها " انا ابغى احجز جلسة تصوير خطوبه بقاعه ******"
ارسل وهو يهز رجوله بتوتر وهو ينتظر ردها ....لحظات وصله الرد " متى الحجز واي ساعه "
صك على اسنانه الظاهر عندها حجوزات ...الغيره تاكل قلبه كيف تناظر الرجال وتصورهم ....الي يذبحه ما عادت الديار دياره ليه يناظر ويتحسر ...خلاص راحت بطريقها وما رح ترجع لذمته بيوم من الايام ...بداخله كره عميق لريان الي بسببه خرب حياته ...كانوا يعيشوا حياة مبسوطه وما يعكر مزاجهم شيء ....للحين ما قدر يدعي له بالرحمه ..للحين قهر الايام الماضية ما قدر يتجاوزه وينساه ...
كتب لها : باكر على الساعه ٥ العصر
لحظات وصله الرد" ان شاء الله"
وبدأت تأخذ منه اسم صاحب الحجز بعد ما اعطاها اسماء وهميه واتفقت على الأسعار!!
تنهد وهو ناوي يرتب اموره للقاء المنتظر !!
**
**
**
حمدت ربها عندها باكر جلسه تصوير ...بالرغم ما لها نفس تمسك شيء ولا تعمل شيء ..من البارحه انتكست حالها بزياده ...
بس بنفس الوقت تجبر نفسها لأنها ما تسمح لحالها تجلس على أطياف الماضي وتهدم حياتها المستقبلية علشان شخص باعها وما يدري عن هوى دارها ...اذا هو خطب وكمل حياته... وهي نفس الشيء رح تكمل حياتها وما رح توقف الحياه عليه!!
ختمت كلامها وهي تمشي تحاول تخفف من الضغط الي يضغط على صدرها !!
توجهت واحضرت كيس فارغ لما حست انها مو قادرة تأخذ النفس بشكل صحيح ...ما تبغى تنهار وتتعب ...هي قويه ورح تتجاوز كل العقبات!!
**
**
**
اليوم الثاني وقف السيارة قريب من القاعه ينتظر قدومها..رح ينتظرها لما تنزل وبعدها يرسل لها انها انلغت الحفلة وبعدها لما تروح يلحقها ويعرف مكان البيت الي تعيش فيه !!
وبعدها يسحب ولده منها !!
ناظر ابوه الي جالس جنبه ..وهو ينطق بهدوء: انا اقول ارجع للخلف اكثر بلاه تتعرف
قاطعه بهدوء: ما رح تعرف ترى غيرت سيارتي وما تعرفها !!
قبل ما يرد نطق وهو يشوفها تمشي بالشارع : ذي وهج؟!
ابو سراج نطق بحاجب مرفوع: غريبه جايه مشي؟!
سراج والغيره تاكل قلبه: يمكن بيتها قريب من هنا !!
ابو سراج : خلينا نتاكد انها وهج قبل ما ترسل لها !!
سراج نطق وعيونه عليها : انا متأكد انها وهج بس وش فيها تمشي وكأنها تمشي على بيض!!
ابو سراج وعيونه على وهج : اكتب لها انها الحفله انلغت!!!
**
**
**
تمشي بروح خاويه للقاعه ..تحس ما لها حيل تمشي أكثر ...للحين ما قبضت فلوس شغلها مع اروى ...يعني الجماعه واضح وضعهم المادي ممتاز معقول للحين ما اعطوها !!
زفرت وهي تحس بالاختناق ...مو قادرة تمشي تعبانه وكل عظمها بجسدها توجعها !! ...المسافه بعيده واضطرت تروح لها مشي لانها بكل بساطه ما تملك فلس واحد ...
بس الحين لما تقبض بعد التصوير رح تاخذ سيارة اجره ... لأنه ما عاد فيها طاقه تمشي اكثر من كذا ...
تنفست براحه لما اقتربت من القاعه ...
استغربت بالعادة بيكون مكان الخطوبه والزواج حركه بس المكان هادي وما يوحي انه في حفله او اي شيء!!
معقول خربطت بالقاعه ؟!
فتحت جوالها تتأكد من اسم القاعه ... عقدت حواجبها بصدمه واستنكار وهي تشوف الرساله" اعتذر عن موعد التصوير لظرف عائلي تم إلغاء الخطوبه ...سامحيني واذا تبغين تعويض عن الحجز الي انلغى انا مستعد .. اطلبي ورح ارسل لك..والسموحه مرة ثانية"
تحس روحها انسطرت نصفين ..الحين مشت كل هالمسافه على الفاضي؟!!
حسبي الله على عدوهم يظنون الناس متفرغه لهم ...ليه ما اعطوها خبر من الصبح ....رفعت نظرها للسماء ودموعها بدأت تنساب على خدها من العجز والتعب الي تحس فيه ....
جبرت نفسها وسحبتها بالغصب لذي الجلسه وبالنهاية ما في شيء!!!
جلست على الارض بتعب انتكست حالتها بزياده ....احتضنت نفسها وهي تحس بوجع قلبها يزيد يوم بعد يوم ...تحاول تقاوم بذي الدنيا بس بعض الامور فوق طاقتها ...
وقفت بصعوبه وتحركت بخطوات بطيئة لطريق العودة ...وهي تتنفس بصعوبه ...لما ترجع للبيت رح تتواصل معهم وتمسح فيهم الارض ورح تاخذ منهم تعويض بدل تعبها هذا ...الحين ما لها حيل تتواصل مع اي. احد!!
**
**
**
ابو سراج عيونه عليها وهي تمشي ببطء .... السلحفاه اسرع منها ...ناظر ولده بملل : كم صار لنا نتبعها ؟!
انت متخيل كم صار لنا ؟!
ذي البنت غريبه وين رايحه ؟!
وليش تمشي على رجولها كل هالمسافه ؟!
يا خوف قلبي للصدفه جاءت للقاعه وذي ما هي وهج وحنا مثل الاغبياء نتبعها !!
سراج وعيونه مركزه عليها يتبعها على اقل من مهله نطق بثقه: تراها وهج اميزها من بين كل البنات !!
ابو سراج رفع حاجب وهو يناظره للحظات..بعدها تنهد وهو يرخي حواجبه : البنت متزوجه وما يطلع لك تفكر فيها !!
سراج هز رأسه بدون ما ينطق حرف واحد !!
عم الصمت بالسيارة وهم يتبعونها من بعيد حتى يعرفوا مكانها ...
بعد وقت طويل وللحين ما لقوا مبرر لهذا المشي طول هالمسافات!!
ابو سراج وهو يناظر الحي القديم الي تمشي فيه ...رفع حاجب لما انتهى فيها المطاف لبيت ما يتوقع انه يصلح للعيش فيه !!!
وهج تحس خلاص كل قوتها انهارت ما عاد فيها طاقه تتحرك ..استندت على الباب تستعيد توازنها ....اول ما فتحت الباب ودخلت خطوة ارتد جسدها المنهك للخلف لما هجموا الصغار عليها ...بعد ما انتظروها واشتاقوا لها !!
جلست على الارض لما حضنوها . ما فيها حيل ترفع يدها وتحضنهم ...تحس جالسه تفقد توازنها ...
ابعدتهم عنها بشويش ..واستندت على الجدار ووقفت ..
لحظات وحست جسدها تصلب لما نطق رويد : ماما
حست وكأنها سمعت غلط ..يمكن من شدة التعب جالسه تتوهم صوت سراج وهو ينطق: تظنين ما اقدر اوصلك!!...
ما فيها القدرة والجراه تلتفت للخلف ...مجرد ما تحرك سراج قريب منها وسحب رويد وحمله بحضنه ..
التفتت برعب وهي تشوفه بأحضان سراج ....مدت يدها حتى تمسكه قبل ما يروح ويأخذه منها ...
بس يدها كانت اضعف وابطأ من سرعه سراج الي حمله واحكم قبضته عليه وهو يردد على مسامع رويد إنه " بابا" ..
عقدت حواجبها باستنكار ...ما توقعت يقدر يوصل لها ...!!
ضاق النفس عليها وهي تشوف رويد ساكت وما رفض تواجده بحضن سراج .... مستغربه هذا الشيء..
حست نفسها انانيه لدرجه كبيره ..كيف تحرم الطفل من ابوه وتخليه يعيش اليتم وابوه عايش ..ليه تخليه يعيش حياة الفقر والحرمان وابوه يقدر يوفر له حياة الرفاهيه!!
ما تدري ليه جسدها ما هو قادر يتحرك ويسحب رويد منه قبل ما يأخذه وخاصه مع اقتراب ابو سراج منهم !!
ما تدري الرؤية عندها مشوشه والا من تجمع الدموع بعيونها ...
لزوم تتحرك وتسترد رويد منهم بس جسدها خانها ...تحس قوتها خارت ... والنفس بدأ يضيق عليها ...ناظرت ابو سراج الي نطق بتوعد: رح تندمين على حركتك وغدرك لنا !!
ما يحق لك تهربين وتأخذين الطفل معك ..تراه له اب واهل ومن حقه يعرفهم ...انت الي وصلتينا لهذا الحد ...مثل ما حرمتي سراج من ولده رح نرد لك الحركه..ولا تحاولين بالمحكمة ترى حضانتك سقطت عند القاضي ...
ختم وكلامه وهم يتحرك ...بس توقف لما نطق سراج وهو يناظر بيتهم والبزران ويتحاشى النظر لها حتى ما يضعف قدامها : ما رح اكون اناني مثلك واحرمك من طفلك ...رح اسمح لك تشوفينه في بيتي مرة بالاسبوع داخل أسوار بيتي لاني بصراحه ما اثق فيك ...
ختم كلامه وتحرك مع ابوه مبتعدين عنها لجهة السيارة الي اصطفوها بعيد عن البيت ....
تناظر رويد الي متعلق برقبة أبوه وما التفت لهم ...ما تدري كيف تقبلهم كذا وعنده عادي ...معقول يتذكرهم ؟!
تحس انه مستحيل يتذكرهم وهو بعمر السنتين ؟!
وضعت يدها على صدرها وهي تحس جسدها بدأ يتخدر والنفس يضيق عليها ...
وعيونها مركزه عليهم برؤيه ضبابية حتى اختفوا عن عيونها وبدون ما ترد على ايلين الي تسالها وين راح رويد؟!
لحظات وكانت بعالم ثاني وفقدت الوعي بعد ما عجز جسدها النحيل يتحمل اكثر من كذا !!
انتهى البارت..دمتم بخير ????