الفصل 33
بارت ٣٣
جالسه على السطح والسماعات بإذنها واللاب بحضنها ومبحره بعالم الكتابه ..وبين لحظة ولحظة تسترق النظر للصغار ....
بالرغم إنها نوت الرحيل والابتعاد عن المكان كله ...ما تدري وين الخير ...تعطلت السيارة بعد مسافه قصيره .. حست وكأنها رساله لها ما تكمل بذي الطريق ..استخارت ربها ورجعت ادراجها للبيت ...وبعقلها تم تأجيل الرحيل وما كنسلته!!
تثاوبت وهي تحس جسمها انهد من الجلوس. وقت طويل وهي على نفس الجلسه ...
وقفت بعبوس وهي تحس رجولها تخدرت من الجلوس الطويل !!
ناظرت رويد الي ترك كل شيء بيده واقترب منها ...يمكن خائف تروح ...
اشرت له بهدوء وهي ترسم ابتسامه متعبه من كل هالحياة : العب ما رح نروح لأي مكان!!
ختمت كلامها وهي تشيل السماعات ..ووضعتهم عند اللاب ...عقدت حواجبها باستنكار وهي تسمع صراخ ابوها وصوت اخواتها بعد ما نزلت السماعات ويتكلموا بانفعال!!....وش فيه صوتهم كذا طالع ؟!
اقتربت من سور السطح وقلبها مقبوض ...ما تدري وش فيها ذي الايام قلبها رهيف وما يتحمل يسمع اي خبر ..وقفت وناظرت للاسفل بتوجس ... عقدت حواجبها وهي تشوفهم بالحوش وأبوها يردد بغضب: والله لأطلع روحها بيديني؟!
أنا انا تعمل فيني كذا ؟!!
نطقت باستغراب من حالهم ...وابوها ليش معصب كذا : وش فيكم؟!
ابو زينب الي انحرقت اعصابه طول الوقت ....كان بركان يشتعل بعد ما تأكد من سالفه هروبها ..ما لها اثر بالمكان ...كانت صدمه له وهو يشوفها على السطح نطق باستنكار: انت كيف انت؟!
مطت شفتها بابتسامة وهي تشوف ابوها ما هو عارف يرتب الكلام !!
اشجان ناظرتها باستغراب: كيف يقولون انك هربت ...ابوي قلب الدنيا عليك وانت حضرتك على السطح؟!
وهج خفق قلبها بقوة ما توقعت رد فعل ابوها كذا ...تتوقع لو عملتها ولقاها الا يطلعها جنازة. .... تنهدت وبهدوء نطقت: ومين طلع هالكلام؟!
ابو زينب ارتاح لما شافها ... نطق براحه: ما عليك من الناس الي ما عندها الا شغل اشاعات!!
عقدت حواجبها معقول احد من الجيران شافها وخبر ابوها!!
بنان ناظرت ابوها وهي رافعه حاجب ما كأنه هو الي نشر هالاشاعه وخرب عليهم الحفله!!
ناظرت ابوها الي يكلم وهج : وش تعملين فوق!!
مطت شفتها بملل : فرشت هنا على السطح اشتغل على الموقع ..الجلسه حلوة هنا ...الصغار ضجوا من البيت واخاف انشغل عنهم اذا جلست بالحوش ويطلعوا للشارع ...تعالوا اجلسوا هنا!!
هز رأسه بتفهم...والراحه تسللت لقلبه : شوي ابدل واكون عندك ...
تنهدت وابتعدت عن السور بخطوات هادئه وهي تناظر ايلين تركض وخلفها ورد يبغى يمسكها!!
ابتسمت بذبول حنين لأيام الطفوله ...رجعت مكانها جلست على الارض....اسندت ظهرها للجدار ..رفعت عيونها للسماء وبداخلها شتات ...يغزوها شعور الندم لزوم تابعت طريقها وما رجعت ... ابوها ما رح يرسيها على خير!!
هي تعرف السكن لوحدها ما رح يكون سهل ...فكيف لما يكون معها ثلاث بزران ... لولا الصغار كان هجت من زمان لمكان ما تعرف احد ولا احد يعرفها ...خلاص اكتفت من الي حولها...
اغمضت عيونها وصورة سراج بين عيونها وكلامه للحين يتردد بداخلها ...
كانت مجرد تحدي له يوقعها بعشقه وبعدها يتركها ...كان يتلاعب بمشاعرها...كانت مجرد لعبه غبيه يتلاعب فيها ...هي موقنه انه هو الي كسب ...بعد ما اقسمت الا تخليه يدور خلفها وما يشوف غيرها ..بس بالنهاية فشلت وما قدرت تجعله يتعلق فيها ...
زمت شفتها بضيق وهي تحاول تطرد كلامه من بالها ..طول الوقت تتجاهل الرسالة وما تفكر فيها حتى ما يحترق قلبها على حياتها الي ضاعت ....بس ما تدري وش فيها الحين ضعفت وكلامه ادمى قلبها وكأنها الحين تسمعه ...تحس بداخلها رغبه كبيره للبكاء مب قادرة تكتمها ...
هي ما اختارت هذا الزواج حتى تتلقى نتائج اختياراتها ...هي انفرض عليها غصب عنها ...
هي غبيه لزوم عرفت انه رافض الارتباط فيها من يوم الملكه ..ما كلف نفسه يحضرها بعد ما اعطى أبوه وكاله بإتمام الزواج!!
تنهدت وكتمت ضيقها وهي تشوف ابوها متوجه لها ...مدت يدها لكوب المويه وشربت منه لعله يطفي النار الي بداخلها..تحس النار تكويها من الغباء الي فيها!!
وضعت كوب المويه وناظرت ابوها الي حمل ايلين لما ركضت له ...
قبلها ونزلها وبعدها حمل رويد الي ملتصق فيه حتى يحمله!!
وقع نظرها على ورد واقف يناظر الموقف بصمت ....يكسر خاطرها بقوة هالطفل ..ما تبغى يتحسس من ذي المواقف ...ويتذوق طعم اليتم !!
نطقت باختناق لما تحرك ابوها ودفه بالخفيف عن طريقه: يبه!!
ابو زينب ناظرها باستغراب: وش فيك؟!
نطقت وبداخلها النار تشتعل من جديد بسبب تمييز ابوها بالمعاملة: اكثر من مرة قلت لك مثل ما تعاملهم عامل
قاطعها بعد ما فهم كلامها: بأي صفه؟!
ولدي؟!
والا حفيدي؟!
تكلمي؟!
نطقت بانفعال وعيون ورد الي تلمع بحزن ما تدري وش سببه ..تخاف احد يسيء معاملته لما تكون بالشغل... وأكبر دليل الولد ما يقترب من أبوها نهائياً..وبنبره فيها حرقه نابعه من قلبها :تراه يبه يتيم وتكسب اجر لما تمسح على رأسه
قاطعها وهو ينزل رويد من حضنه ويجلس عندها: احمدي ربك إني راضي يعيش هنا!!
تراه واقف لي هنا مب قادر ابلعه؟!
تراه ما هو من صلبي حتى التفت له!!
اخوانه اولى فيه وغير كذا ما عندي!!
مطت شفتها بسخريه من تفكيره..ناظرت البزران لما رجعوا يلعبوا مع بعض..نطقت بخفوت: هذا طفل وما له ذنب بشيء!!
قاطعها بضجر: خلاااص ..ترى ما لي خلق لهذا الكلام ...
المهم ليه حضرتك ما حضرت خطوبة اختك؟!
ناظرته بقهر من كلامه ...ردت له الكلام: ما هو مهم!!!
زم شفته بتعجب: وش هالكلام ؟!
تراها اختك من لحمك ودمك ؟!
اختك الشقيقه اهم منه هالورد ..يا ليت تهتمين لأخواتك مثل لاهتمامك بأخوك من امك!!
نطقت وهي تناظره بثبات على موقفها: ورد اعتبره ولدي وما في اغلى من الضنا ...وما رح اتخلى عنه ..مثله مثل رويد وأكثر ...على الاقل رويد يلقى حضن دافي هنا وعند أهل أبوه.. اما هذا الطفل ...قول لي مين له ؟!
ما رح اتخلى عنه وما رح اسمح لأحد يجرحه لو بنظره!!
زم شفته بسخريه وهو ينطق بعدم رضا: والله مسخره!!
وينك عن جوالك ..احترق وانا اتصل عليك!!
عقدت حواجبها بتذكر نسيته بحقيبتها من لما رجعت .... وبهدوء نطقت: جوالي صامت!!
هز رأسه بتفهم وبعدها نطق يشوف رد فعلها : ترى اليوم اعلنا خطوبتك على ريان!!
مطت شفتها بابتسامة ساخره: قلت لك يبه مستحيل يتم هالزواج ...فلا تحرج نفسك وبعدها تزعل علي!!
عقد حواجبه بعدم فهم: كيف ما رح يتم؟!
على وش ناويه يا بنت!!!
**
**
**
ابو سراج الي دوبه رجع من المستشفى بعد ما كان بزياره امه ..جلس بالصاله مع زوجته والهدوء يغلفه..
ام سراج بتساؤل نطقت: ما في تحسن بصحتها؟!
نطق باقتضاب: ربك كريم!
سكت لما رن جواله ...فتح الخط بهدوء ...سرعان ما جحظت عيونه من الخبر الي نزل عليه مرة وحده!!
قفل الخط بعد ما انهى المكالمة ..وناظر زوجته الي الدم نشف بعروقها من ملامحه وهو يتكلم!!
نطق بعد ما تنهد من الضيق: ريان بالسجن!!
عقدت حواجبها بعدم فهم: ليش وش صاير؟!
هز كتوفه بقلة حيله: للحين ما في خبر مؤكد بس يقولون تجارة ممنوعات
رح اطلع واشوف وش الوضع بالضبط!!!
تحس بعدم تصديق: ما اتوقع هالكلام صحيح ..ما اتوقع ريان يعمل هالشيء!!
اكيد في خلل بالموضوع او في احد متبلي عليه يبغى يخرب حياته!!
حسبي الله ونعم الوكيل على كل من نوى على خراب البيوت...ناظر يا ابو سراج كيف بيت هالعيال يخرب كل ما نوى واحد فيهم يتزوج ..بالاول سراج والحين ريان لما عزم على الزواج واعلن خطوبته ناظر وش صار فيه ..مين له مصلحه يعمل فيه كذا
سكتت عند ذي النقطه وبلعت ريقها وهي تناظر زوجها وبخفوت تابعت كلامها: سراج
ابو سراج زم شفته بضيق: هذا الي خايف منه ..يا خوفي وقع ولد عمه بسالفه ما لها اصل قرصه اذن حتى يبتعد عن وهج !!
ما شفتيه كيف يتهم ريان هو الي عمل له السحر!!
بس بنفس الوقت سراج ما له على ذي السوالف كيف رح يوقعه بالسالفة ؟!
هزت راسها بتأكيد لكلامه: صحيح سراج ما له على ذي الأمور!! وريان اكيد في غلط بالموضوع ما عمرنا سمعنا عنه ذي السوالف !!
اكيد الحين تلقى ام ريان قلبها نار على ولدها ...
أبو سراج هز رأسه: انا رايح اشوف واردلك خبر... عسى تكون العواقب سليمه !!
**
**
**
**
من البارحه طول الليل تدعي ربها يصرف عنها ريان ويرجع كيده بنحره ..صلت ركعتين حاجه لعل ربنا يسهل الامور عليها ...ما تبغى تغضب ابوها بخروجها من البيت ...وبنفس الوقت تخاف يلوي ذراعها بالصغار لانهم نقطة ضعفها ...الحين رح تجلس ورح تكون مدبره امورها ..متى ما حاصرها ابوها بالملكه رح تترك كل شيء وتطلع من هالبيت وما رح تتردد ولا لحظه ...
يعني تأجيل الفكره وما تم إلغاء الفكره!!
كملت ترتيب الصالة وناظرت ابوها الي دخل والفرح يشع من عيونه وكأنه معه خبر بمليون !!
نطقت بتساؤل: وش فيك يبه؟!
توسعت ابتسامته وهو يجلس بالصالة ...ناظرها وهو يتنهد براحه: ريان بالسجن؟!
عقدت حواجبها بعدم استيعاب: بالسجن؟!
هز رأسه بتأكيد: ايه بالسجن ..حصاد اعماله ..الحمد لله الحمد لله إن شاء الله يكون للأبد!!
ارتخت حواجبها وبداخلها استغراب من فرح ابوها..وش سبب هالفرح وهو من قبل اكل راسها حتى يزوجها له ..والحين وش الي تغير...معقول كان يلوي ذراع ابوها بشيء وكان مجبور ..الراحه الي تشوفها بعيونها ما تدل الا على كذا !!
وبتساؤل نطقت: وليه بالسجن؟!
وانت ليه فرحان كذا ؟!
مو هذا الي اكلت راسي حتى تزوجني له؟!
الحين صار سيء؟!
ابتسم براحه: ما عليك من كل هذا ..الاهم خلصنا منه !!
ما تنكر انها تسللت الراحه لقلبها بعد هذا الخبر ..حمدت ربها انها ما تركت المكان ..وصدق من قال" ما خاب من استخار"
وأخيراً تخلصت من شبح ريان ....سرعان ما تصنمت لما تكلم ابوها بهدوء: ابو سراج من قبل خبرني بعد خطوبتك من ريان حتى ترجعين لسراج !!
ما ينكر ابو زينب يبغى ترجع وهج لسراج ويضمن انها بخير ..بس بنفس الوقت يخاف يطلع ريان ويؤذي وهج ...علشان كذا قرر يترك المكان ويبعد عن المكان بعد زواج حنان !!
يبغى يروح لمكان ما احد يعرفه فيه حتى ما احد يؤذي بناته!!!
رفع حاجب باستغراب وهو يشوف سكوتها بعد كلامه وما علقت ولو بحرف واحد ... وبتوجس نطق: وهج وش قلت؟!
تناظر ابوها وهي تحس بشيء اطبق على صدرها بعد كلامه ...ابو سراج يبغاها ترجع لولده ..ما تنكر انها تعرف كمية الحب الي يحملها له هو وزوجته ..بس هذا الشيء ما يحملها تمسح بكرامتها بالأرض وترجع لشخص ما يبغاها ..مطت شفتها بسخريه وهي تنطق: وخطوبة سراج !!
هز كتفه : ما ادري بس يمكن الثانيه ..علشان كذا انا كنسلت الموضوع
رفعت وهج حاجب بتساؤل: يعني اتصل حتى يقولك كذا!؛
تردد يقول لها او لا ...بس بما انه ريان بالسجن ما في مشكله لو خبرها ..تشجع ونطق حتى يحثها تترك المكان ويسكنوا بمكان بعيد من هنا : اتصل يبغى يخبرني اذا تزوجت مباشره تسلمين الولد ...هو ما يقطع نصيبك بس بنفس الوقت ما رح يسمح لحفيده يعيش مع زوج ام ..علشان كذا يبغون الولد!!
ختم كلامه وهو يناظرها وكأنه الطير على راسها من هول قوة الخبر عليها !!!
وهج ما توقعت هالحركه منهم ...ما توقعت بيوم من الايام يأخذ عمها منها طفلها ...
وش يبغون منها تجلس على اطياف ولدهم ؟!
ليه الناس ما توقف مع الحق!!
فوق ما طلقوها بدون ذنب او تقصير منها ..ويبغون يأخذون منها الولد!!
تحس مؤشر الخطر تحرك بداخلها ...ما تضمن اذا اخذوه ما يرجعوه له ..لزوم تغادر المكان وبدون ما تلتفت خلفها ...غبيه لزوم هربت وما فرطت بالفرصه الي جاءت لها على طبق من ذهب!!
بهتت ملامحها وهي تناظر ابوها وهو يتكلم بحزم: اسمعيني زين ..لزوم نبعد عن المنطقه ...حتى اضمن لو خرج ريان من السجن يكون بعيد عنا ...وبنفس الوقت تضمنين ما احد يأخذ منك الولد!!
ما توقعت ابوها يفكر بالهرب ..نطقت بارتجاف ما تدري وش سببه: يبه نطلع اليوم
قاطعها برفض لكلامها ..لزوم يجهز اموره وبعدها يغادر: ما ينفع كذا ...رح ارتب اموري ونطلع من هنا لمكان لو يبحثون الف سنه ما احد يلقانا!!
عقدت حواجبها معقول رح يرحلوا للمكان الي هرب له من قبل وسالفه السفر كذبه من كذباته!!
تنهدت ما يهمها المكان ..كل الي يهمها تبعد عن هنا بأسرع وقت ...سرقوا قلبها وما رح تسمح لهم يسرقوا ولدها!!
ناظرت ابوها الي نطق بخفوت ما عرفت سببه: الحين كوني طبيعيه ..رح ننتظر بعد زواج حنان رح نتحرك !!
قاطعته باعتراض لو يطلع بيدها الحين تهرب : بس كذا الوقت طويل..متى زواجها؟!
نطق بتفكير: رح يكون بعد شهر او ثلاث اسابيع. .رح احاول يكون اقرب من كذا ... بذي الفترة لا ترسلي ولدك عند اهله ..ما اضمن لك يأخذونه منك !!
وانت تعرفين بيت ابو سراج
قاطعته وقلبها مقبوض من كلامه ..ما تدري وش يصير فيها لو حاولوا يعملوا كذا فيها ...لزوم تتغدى فيهم قبل ما يتعشوا!!
**
**
**
سراج واقف بعزاء جدته والهدوء يخيم عليه ...رفع حاجب وهو يشوف ابو زينب جاء للعزاء ... ما توقع يحضر ..كرهه من قلبه وكيف وافق يزوج وهج لريان ...كيف يقبل بريان زوج لابنته ..الي قهره للحين خطوبتهم مستمره حسب ما سمع ..وينتظروا خروج ريان من السجن حتى يكملوا الاجراءات..يحس بالنار تحرقه ..ما رح يسمح لهذا الزواج يستمر .. يتمنى يجلس سنوات ريان بالسجن. ...ونشوف لمتى رح تنتظره الزفته ... يتمنى تكون قدامه وهج ويطلع حرته فيها !!
بس بداخله صوت ضعيف ..بداخله تأنيب ضمير ... ما رح تجلس البنت على اطيافك ...وما هو من العداله تقضي عمرها لا زواج ولا شيء!!
لزوم يتركها بنصيبها ...بس الاهم ما يكون ريان وما رح يسحب منها الولد ويحرق قلبها!!
ما يدري ليه اختنق من هالتفكير. ..وعقله رافض فكره زواجها ..ما يدري وش الانانيه الي بداخله ..دام إنه يكرهها ..لزوم يتركها تكمل حياتها وهو يكمل حياته!!
تنهد وهو للحين متمسك بالرقيه لعل وعسى يتغير شيء!!!
**
**
**
اصرت على ابوها تروح للعزاء .. بالنهاية ابو سراج وام سراج ما قصروا معها بشيء ..ولزوم تقوم بالواجب...
ومنه تسلم عليهم ويشوفوا حفيدهم وهو معها حتى تضمن ما احد يأخذه منها ...
جالسه بجانب ام سراج والهدوء يحيط المكان ..تناظر الحريم بهدوء ..تحس عمات سراج اكثر شيء الي واضح عليهم تأثروا على موت الجدة...اما الباقي الوضع عادي!!
التفتت على ولدها الي جالس بحضن ام سراج ويحاول يفلت منها ويرجع لها ...
ام سراج ملتصقه فيه وتقبله على رأسه : اعطيك حلاوة!!
برطم بكلام ما هو مفهوم ...يبغى امه !!
التفتت على خالة سراج وهي تنطق : سبحان الله نسخه منك كوبي بيست!!
ام سراج توزع نظرها بين رويد ووهج والشبه بينهم كبير ..بس وهج تحسها اجمل .. زايد حلاها ...تتمنى من ربها ترجع لذمة ولدها بس وش يطلع بيدها!!
بدا يبكي رويد يبغى امه ... حملته وهج وهي تحاول فيه يسكت. .بس عي يسكت ...
ام سراج سحبتها معها : تعالي لغرفه ثانيه ما تبغى نزعج الموجودين!!
نايفه بهمس بعد خروجهم : صدق وجهها مغسول بمرق ...منفصله عن ولدهم ومخطوبة لولد عم طليقها وبكل وقاحه تدخل البيت!!
نوفه بهمس: يمكن فقدت الامل من ريان وقالت بنفسها ارجع لسراج قبل ما تضيع منها الفرصه!!
نايفه هزت راسها: صادقه اكيد فكرت كذا !!
""
""
جالسه بإحدى الغرف مع ام سراج بعد ما اعطت خالتها لورد لعبه يلعب فيها ...والهدوء يخيم على المكان...
ام سراج تناظر وهج الي عيونها تتابع رويد بكل دقه ..نطقت بهدوء: يشبهك كثير!!
التفتت لها وبابتسامه باهته نطقت : يقولون!!
ام سراج تابعت بنفس الهدوء: بس انت اجمل !!
ردت ببرود: تسلمين !!
ام سراج تبغى تفتح موضوع خطوبتها من ريان بس متردده ...نطقت بتوجس: خطوبتك وش صار عليها!!
وهج الي نبه عليها ابوها اي احد يسأل عن الخطوبه تقول تنتظر حتى ما يثيروا اي شبهة حولهم قبل الرحيل ..وبهدوء نطقت: ننتظر!!
ام سراج جوابها اوحى لها انها تبغى ريان وتنتظر خروجه ...اوجعها قلبها للحال الي وصلوا له ...ما تقدر تعترض وتطلب منها ترجع لولدها وبنفس الوقت ولدها ما هو طايقها ولا يبغاها ..كذا تظلمها !! وبنفس الوقت تخاف اذا رجعت لذمته تنتكس حالة سراج من جديد.. يا دوب تجازوا عقبات كثير ...
للحظة كانت رح تفقد ولدها بسبب السحر ...ما تضمن اذا رجعت وهج لسراج يرجع السحر من جديد ويكون اقوى ويذبح ولدها!!
تحس نفسها رفعت راية الاستسلام وبما انها متمسكه بخطيبها ما رح تفتح معها الموضوع من الأساس!!
بدأت ام سراج تتكلم مع وهج باندماج بامور كثيرة بالحياة... باستثناء سراج ما احد تطرق له ....
بعد وقت وقفت وهج واستأذنت ترجع للبيت .. طلعت من البيت وهي تناظر الحديقه بحنين ...ايام جلست بين ذي الورود ..التفتت على ام سراج الي نطقت بابتسامه وهي تحاول برويد حتى تحمله: تعال يا قمري!!
ما تتصورين كيف الروح ترد لي لما اشوفه ..لو يطلع بيدي ما غاب عن عيني لحظه!!
حست وهج كلامها اخترق قلبها ...وهي تشوف تعلقها بالصغير .. كيف تطعنها وتهرب بالولد...بس هي مضطره حتى تعمل كذا !!
تمشي بخطوات هادئه وبقلبها وجعها من استغفالها لهم ...وهي تسمع كلام ام سراج عن تعلق ابو سراج بالولد ...وكم ينتظروا باللحظة الي يزورهم فيها !!
وقفت وهي تحس بالاختناق من كل شيء من حولها ...
التفتت لما حست بصوت قريب ...وام سراج بابتسامة نطقت: هلا يمه ..تعال الحمد لله انك جيت الحين حتى تشوف هالقمر!
التقت عينها بعيونه للحظات وبعدها صدت عنه ...وهي تحس قلبها ما هو بخير ..بيوم من الايام كانت جزء من هالعائله..كانت تشعر معهم بالامان والاستقرار ...والحين صارت غريبه عنهم وما لها حق تكون معهم ..قررت الانسحاب بهدوء!!
همت تتحرك بس يد ام سراج وقفتها وهي تنطق: انتظري خلي رويد يشوف أبوه!!
غمضت عيونها للحظات وهي تسمع خالتها تحثه حتى يقترب منهم !!
كتمت انفاسها للحظات لما وصلها صوته وهو يرد السلام ...قبل رأس امه ... وبهدوء نطق وهو يلتفت لها ..زمان ما شافها : كيف حالك ام رويد!!
ما التفتت له وهي تحس المكان يخنقها ...وبهدوء نطقت: بخير!!
رجعت خطوة للخلف لما مد يده حتى يحمل رويد: تعال يا بطل!!
وبدون تردد اعطت خالتها الصغير حتى تعطيه لسراج ...
وابتعدت خطوات عنهم تنتظر ينتهي لقاء الاب مع الابن ..
بما انهم اخر مره رح يشوفونه خليهم يشبعوا فيه ...
اعطتهم ظهرها حتى ما تختلس النظر ..ما عادت الديار ديارها ...ما له داعي توجع قلبها ...
ضحكات رويد مع جدته وسراج اوجع قلبها ...ما تبغى تكون انانيه وتحرمه من اهله!!
وش ذنبه يعيش بالفقر والحرمان واهله ربنا مفضل عليهم بالنعمه!!
تحس بداخلها تشتت وتردد ...تأنيب الضمير يأكل قلبها ما يطلع لها تحرم الولد من اهله علشان مصلحتها الخاصه!!
ما تدري شيء بداخلها يحثها تتركه معهم حتى يعيش حياة الرفاهية الي ما تقدر توفرها له ...وكل اسبوع تزوره
هزت راسها بالنفي وقلبها انقبض ما تتخيل يبتعد عنها رويد ...تحس روحها معلقه فيه!!
التفتت وابتسمت بألم وهي تشوف ضحكات رويد وهو يردد :بابا بابا
بعد وقت قصير اقتربت منها ام سراج بعد ما تركت رويد مع سراج ...
نطقت بوجع : وهج يرضيك حال هالولد يعيش مشتت بينكم !!
ناظرتها وهج وباختناق نطقت: انا سعيت حتى لنوصل لذي الحال ..انا ما كان لي ذنب بأي شيء ...لا تظنين إنه رويد هو الضحيه لوحده!!
انا ضحية هنا بسبب انانية ولدك ...دمر حياتي بكل برود والحين تقولين لي هالكلام؟
هذا الكلام المفروض تقولينه لولدك المدلع الي ما قدر يتحمل المسؤولية..ويظن الدنيا لعبه!!
لا تتوقعين بيوم من الايام ارجع له ولو يقدم لي الدنيا على طبق من ذهب ما رضيت فيه!!
كل شيء بيننا انتهى ...انا جلست وقت طويل وانا اسمع كلامكم بس لمتى؟!
انا نسيت كل شيء وابغى اعيش حياتي بدون مشاكل ..ورويد ما هو ناقصه شيء!!
والحين اسمحي لي ابغى ارجع للبيت..وسيرة ولدك لا تطريها قدامي مرة ثانية.. لأني لو ما بقى الا هو بالعالم ما رجعت لذمته!!
ام سراج ناظرت ولدها الواقف قريب منهم ويسمع كلامها ..نطق وهو يقترب: متى ما طرقت بابك وقلت لك ارجعي لي وقتها تقولين هالكلام؟
لو بغيتك ما طلقتك..ابركها من ساعه يوم طلاقك!!
وحطيها بإذنك حلقة ...لو ما بقى بنت بالعالم غيرك ما قبلت فيك !!
يكفي الايام الي جبرت نفسي حتى اعيش معك خاطر لأبوي ...بس الحين انتهى وقت اضغط على نفسي علشان خاطر اي احد!!
وتذكري يوم زواجك هو يوم تسليم رويد لنا ... ما قلت لنا خطيبك البطل وش صار عليه بالسجن ؟!
تسمع كلامه وتحس بقلبها تزيد الطعنات منه ...وفوق وقاحته يتكلم عليها قدام أمه ..وما راعى مشاعرها ...هي تختلف عنه ولها الحق ترفضه لأنه بكل بساطه هو الي طلقها وتركها ...من حقها ترجع كرامتها بعد ما تركها وترفض الرجوع له ...بس هو بكل وقاحه بعد ما تركها يرجع بكل بجاحه يكرر رفضه له ...تحس وكأنها السماء اطبقت على صدرها ...مطت شفتها بسخريه ونطقت بهدوء: حياتي الخاصه ما تخصك ..وكلامك مردود عليك بكل حرف تكلمت فيه ..ويا ليت تمسك امك وابوك وما له داعي ينشبون لي حتى ارجع لك...والحين اعطيني الولد ابغى ارجع للبيت!!
ناظرها وبداخله بركان. ..كلما يتذكر انها موافقه ومخطوبه لريان وتنتظر خروجه من السجن حتى تتزوج منه .. يحس النار تشتعل بداخله ...اوقح منها ما شافت عيونها ... وبهدوء نطق عكس النار المشتعله بداخله: خليه هنا انا ارجعه بعدين ...ابغى يشوفه ابوي ورح نرجعلك اياه بوقت ثاني!!
رفعت حاجب بعد كلامه. .. واضح انها طرده بمعنى انقلعي!!...بإمكانها تصمم تاخذه منه بس بما انها رح
تهرب فيه رح تعطيهم فرصه يشوفونه ويشبعوا منه ما رح تكون انانيه!!
استأذنت وانسحبت بخطوات هادئه خارج المكان متجاهلة نداء رويد عليها ...يبغاها تأخذه ...
قبل ما تطلع من البوابه حست قلبها نغزها بقوة ..كيف ترجع بدونه ...للحظة كانت رح ترجع لهم وتأخذ رويد ..بس ثبتت نفسها .. بالنهاية هو بين اهله وما رح يقصرون معهم!!
طلعت للشارع والحزن يعتصر قلبها ...ما تدري ليه عندها رغبه قويه بالبكاء !!
بلعت ريقها وهي تحس الغصه تخنقها !!
**
**
**
من لما رجعت صدع راسها البزران وهم يسالونها عن رويد ...
ارسلت لها ام سراج تستأذنها إنه ينام رويد عندهم ... لأنه ابو سراج رح يتأخر بالعزاء وما رح يقدر يشوفه !!
ما تدري كيف وافقت ..تحس قلبها نار ومو قادره تجلس بدونه !!
كتمت ضيقها وناظرت ورد الي يسأل عن رويد: باكر يرجع رويد ..يلا على النوم اشوف!
ايلين الي رجعت تسأل عن اشجان وبنان ...وقفت بضجر من كثر اسئلتهم .. اليوم اخواتها رح يناموا عند رنا مجتمعين هناك ...
اخذت نفس ما تدري وش فيها حساسه هالكثر ...ما احد كلف نفسه يطلب منها القدوم بحجة الصغار وتواجد شلة الجن ..اختصار للمشاكل عدم حضورها!!
كل الصغار وقفت على صغارها ؟!
متأكدة زعلانين لانها ما حضرت خطوبة حنان وما قبلت تشتري فساتين لاخواتها ....
هزت راسها بقلعتهم ما احد يهمها ...زمت شفتها بقوة ما تدري ليه بدات دموعها بالانسياب على خدها ...وش فيها تضعف كذا ..والكلام يجرحها بطريقه بشعه ...
سبحان الله كيف الايام تتغير وما في شيء يبغى على حاله ..اخواتها الي كانوا لها مثل الروح ..وما تحلى جلستها الا بوجودهم ..الحين تغيرت اشياء كثيره ....
مسحت دموعها لما حست بحركت ابوها بالصالة ...مثلت انها جالسه تعدل لورد ملابسه حتى ما يشوف ابوها دموعها !!
اقترب ابوها ووقف فوق راسها وهو ينطق بهدوء: دام ولدك عند ابوه ..ليه ما رافقتي اخواتك وغيرت جو بدل ما تقابلين هالبزر ..كان اخذت ايلين معك تلعب مع البزران!!
ناظرت ورد الي يناظر ابوها وزام شفته بقوة وكأنه يبغى يبكي ..ما تدري اذا كان يفهم كلام أبوها..حتى لو ما فهم نظرات ابوها كافيه حتى تحسسه إنه ما هو مرحب فيه هنا!!!
مسحت على شعره بلطف ولو يطلع بيدها تضعه بقفصها الصدري حتى ما احد يجرحه لو بنظره ...ابتسمت له والدموع تلمع بعيونها تنذر بالنزول من جديد : تعال اعطيك حلاوة!!
ختمت كلامها وهي تقبله على خده برفق!!
ابوها باعتراض: وليه ما تقبلين ايلين وتعطينها حلاوة!!
ترى ما يصير التمييز بينهم!!
وقفت وهي تمسك بيد ورد : رح اعطيهم الاثنين!!
هز رأسه بعدم رضا لتواجد هالطفل بينهم .. وبهدوء نطق: اسمعيني زين على الارجح باكر رح ترجع ايلين لأمها .. تواصلت معي وتبغى البنت ..وانا ما رح احرمها من البنت ...رجعي ورد لإخوانه وكذا ما يبقى تحت مسؤوليتك الا ولدك رح يكون اخف عليك واخف للمصاريف!!
تواصلي مع اهله
قاطعته بإصرار وحزم: لو اتخلى عن رويد ما رح اتخلى عن ورد !
عقد حواجبه بانفعال: والله ما فيك عقل!!
ما اشوفك علقت على موضوع رجوع ايلين وما عارضت رجوعها ؟!
ناظرت ورد وقلبها ينفطر عليه ...لو تركته رح يتشتت ويضيع بين زوجات اخوانه الي رافضين وجوده ..رح يتجرع اليتم الف مرة ...مستحيل تفرط فيه وتتركه لحياة ما رح يكون فيها امان واستقرار!!
وبنبره حازمه نطقت: ايلين رح ترجعها لامها ..يعني رح ترجع لحضن امها وبين اخوانها !!
اما ورد وين اتركه ؟!
تبغاني اتركه لزوجات اخوانه الي رافضين وجوده!!
ما رح اسمح إنه يتجرع مراره اليتم!!
ختمت كلامها وغادرت وهي تمسح دموعها بعد ما فقدت السيطرة عليهم ...
وش قسوة قلوبهم..هذا الطفل وش ذنبه ؟!
تتمنى من ربنا يقدرها تسعد هالطفل وما تسمح لاحد يؤذيه او يزعجه!!
بس تواجدها مع ابوها ما رح يرسي على خير ..ما رح يترك الطفل بحاله !!
**
**
**
جالس بالصالة ويناظر رويد مستكين بحضن ام سراج..التفت على ابوه الي نطق بهدوء: وش رايك ترجع وهج لذمتك ...ناظر هالطفل ليه يعيش بالشتات بينكم!!
ام سراج برجاء: ريح قلبي واجمع شملكم من جديد ...رح نخصص لها جناح خاص فيها مستقل عنك ..وما رح تشعر بالضيق ....ومثل ما قال ابوك ليه هالطفل يعيش الشتات ؟!
ابو سراج يقنع فيه: لزوم نستغل قبل خروج ريان من السجن ...تراها طليقتك وانت اولى فيها وبينكم ولد!!
انا كلمت ابو زينب وما عنده اعتراض...حتى حسيت وكأنه مجبر على خطوبة وهج من ريان!!
ام سراج بتساؤل عقدت حواجبها: كيف مجبر؟؟
هز كتوفه: والله ما ادري ..بس وكأنه بينهم شيء حسيت ...هو ما تكلم بس انا حسيت وكأنه ريان يلوي ذراعه بشيء ..واضطر يوافق على هذا الزواج!!
وش قلت يا سراج ؟؟
مط شفته بسخريه : يمكن العروس متعلقه بريان ورح ترفض!!
انت ما سمعت كلامها اليوم وهي تقول لامي لو ما بقى رجال بالعالم غيري ما رضيت فيني ؟!
انا تقول عني دلوع!!
ابو سراج ابتسم بدون نفس: واحلى دلوع!!
يا ولدي لا تلومها يمكن مضغوطه
ام سراج هزت راسها بتأكيد: حامله مسؤولية اخواتها واخوانها الصغار وغير شغلها ومسؤولية البيت !!
رفع حاجب بسخرية: واذا ارجعتها بزرانها معها؟!
ترى مو ناوي افتح حضانه!!
ام سراج حتى يوافق: اكيد لا ...وش قلت؟!
سراج يفكر بالموضوع للحين ما تعافى ..يخاف اذا رجعها يظلمها وهذا الشيء ما يبغى يوصل له ...وخاصه بعد خطوبة ريان لها ..يحس قلبه مليان عليها ...لو يطلع بيده يطحنها ما قال لا !!
وبنفس الوقت لزوم يرجعها قبل ما يطلع ريان من السجن وتطير من يده ...
بس كلامها السم الس سمعه اليوم ...ما عاد يعرف يقرر ...ناظر ابوه الي يحثه على الموافقة: وش قلت؟!
حرك شفته ينطق بالموافقه ...لكن سرعان ما تذكر كلامها .. متأكد رح ترفض ...وما رح تقبل ترجع له ...زم شفته بضيق وهو ينطق: الله يوفقها ..الي بيننا انتهى !!
ختم كلامه وهو يحس بشيء اطبق على صدره.. التناقض الي بداخله يذبحه الف مره وما عاد يعرف وش يبغى من هالحياة!!
كتم انفاسه للحظات بعدها تابع كلامه: بعد مرور شهور من موت جدتي رح اخطب بنفسي وأبدا حياتي من جديد !!!
**
**
**
جالسه على الارض وجنبها ورد معه قلم ألوان ودفتر ويخربش بهدوء ..تحس بالحزن عليه..واضح عليه الملل بعد مغادرة ايلين الي اخذها ابوها على اساس يشتري لها بالبقالة ..ما تدري كيف رح يكون اللقاء بينها وبين ام ريان ...
تنهدت براحه لزوم من زمان رجعت لأمها ..ليه تعيش معها وامها عايشه وموجوده ..ليه تعيش حياة مزيفه وامها موجوده !!
اذن العصر وللحين رويد ما احد ارجعه ...وارسلت لام سراج وما احد رد عليها..يمكن انشغلت بالعزاء ....اقنعت نفسها بهذا الشيء!!
سرعان ما وقفت على حيلها والرعب دب بقلبها لما وقع الشك بقلبها انهم ما رح يرجعونه لها!!
ما عمرهم طلبوا انه ينام عندهم .. اكيد ناويين يأخذونه منها !!
مسكت الجوال ورجعت تتصل مرة ومرتين وثلاث ما في رد ...ارسلت رسائل بس بدون فائدة ما احد يرد عليها !!
تركت الجوال وكل خليه بجسدها ترتجف ...وعقلها بدأ ينسج سيناريوهات بأبشع الصور .... خايفه يكون صار عليهم حادث بطريق رجوعهم ..
توجهت بسرعه لبست وجهزت نفسها تحت نظرات الاستنكار من ورد الي يمشي خلفها يبغى يروح معها !!
توجهت خارج البيت وقلبها خايف يسمع اي خبر ما لها حيل تسمع اي شيء!!
اول ما فتحت باب البيت تجمدت وهي تشوف سراج نزل من سيارته ومعه رويد ...تحس روحها خارت بعد ما شافت رويد ما فيه شيء ... كانت لحظات عصبيه احترقت فيها اعصابها ...
زمت شفتها بقوة تمنع نزول الدموع ... تنهدت وهي تشوف رويد ركض لها وهو يردد: ماما ماما !!
احتضن رجولها وهي واقفه تناظر الفراغ للحظات...تنهدت ومسحت على راسه بهدوء.. وعيونها على ورد الي مسك يد رويد يسأله وين راح !!
اما سراج واقف وهو يشوف تعلق رويد بأمه...واضح كانت رح تطلع من البيت ...نزلت عيونه تلقائيا على الطفل الي واضح سعادته برؤية رويد ...الي لفت نظره الشبه الكبير بينه وبين رويد وكأنهم شق التوأم ....او اخوان ..الشبه بينهم كبير بس هذا الطفل واضح اكبر من رويد ...اكيد هذا اخوها الي تولت تربيته!!
تنهد وهو يحس بمشاعر حزن اقتحمت داخله .. يتمنى لو يلتم شملهم بس يحس بحاجز كبير بينهم ...
ما قدر يكتم الي بداخله ..نطق بدون تردد: وهج ترجعين لي!!!
**
**
**
انتهى البارت دمتم بخير ❤️