اكتب ياصغيري - الفصل 30 - بقلم ضاقت انفاسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب ياصغيري
المؤلف / الكاتب: ضاقت انفاسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 30

الفصل 30

بارت ٣٠ اخذت نفس تشجع نفسها والتفتت مكان الصوت الي سمعته وتحركت كم خطوة باتجاه الدرج مكان الصوت ... عقدت حواجبها باستغراب ما في شيء ...تحركت كم درجه للأعلى ..حست الصدمه شلتها ...شخصت عيونها وهي تلتقي بعيون ريان ....جسدها تصنم مكانه من الرعب .... تحس قلبها رح يطلع من قفصها الصدري من قوة النبضات ..ريان وش يعمل هنا ؟! عقلها ما هو مستوعب وجوده هنا !! رجعت خطوة للخلف وهي تشوفه نزل متوجه لها ... واضح ما هو ناوي على خير ...ما تستبعد إنه يذبحها بدم بارد بعد ما كشفته !!! وبدون تردد تحركت متوجه للباب تهرب ...سرعان ما وقفت وكل خليه بجسدها تيبست وهي تشوف ابوها بوجهها !!! بلعت ريقها برعب من الموقف الي وقعت فيه ... وبدون تردد ناظرت للخلف وقلبها يدق بقوة من الرعب والخوف ..كيف رح يكون موقفها قدام ابوها ..وكيف تبرر وجود ريان بالبيت هنا ...تحس رجولها ما عادت تحملها ....وهي تشوف ريان واقف مصدوم من وجود ابوها!! سرعان ما عقدت حواجبها بصدمه واستنكار لما نطق ريان ببجاحه ووقاحه يدافع عن نفسه: هي الي فتحت لي الباب وطلبت مني الحضور!! ابعد عن طريقي وبدون فضائح!!! ناظرت ابوها وهي تهز راسها بنفي وبصوت مرتجف ينكر هالتهمه : كذاب!! ابو زينب ابعدها عن طريقه وهو يدخل للداخل والشرار يطلع من عيونه وهو ناوي يذبحه ...اوقح منه ما شاف ...توصل فيه الوقاحه يدخل لبيته ...وقف مكانه لما نطق ريان بتحذير: وربي اي حركه مجنونه منك انت الي تخسر ...لا تنسى الكتيبه الي عندك إن طلعت السالفه ما اضمن الكل يرجع عليك مطلق ...فلا تشوه سمعة بناتك بنفسك!! ...ترى ولا في اسهل من تدنيس السمعه... ابو زينب والنيران تشتعل بداخله: وهج اشرف منك وما هو انت الي تشوه سمعتها ... قاطعه بوقاحه مستفزه : العيار الي ما يصيب يدوش...انا قلت لك اي حركه منك اشوه سمعة وهج وخاصه عند عمي ابو سراج ...ولا تشد على نفسك كثير ...ما في بيني وبين ابنتك شيء ....انا جيت ابحث واسترد الذهب الي سرقته من امي... والحين افتح لي طريق ولك عهد علي ما اقرب منكم !! وهج طلعت جوالها بيد مرتجفه وكل شيء بجسدها يرتجف ....اوقح منه ما شافت عيونها ..اجرت اتصال واول ما انفتح الخط نطقت بصوت حاولت يكون قوي بس فشلت والاهتزاز واضح فيه: ساعدونا في حرامي صرخت لما هجم عليها ريان بسرعه جنونيه ... وسحب جوالها ورماه بالارض بكل قوته .... هجم عليه ابو زينب وانقض على رقبته بكل قوته ..يبغى يذبحه ويخلص من شره!! ريان يحس ما عاد يقدر يتنفس ومن حرارة الروح ...رفس ابو زينب بنص بطنه بكل قوته ...انحنى ابو زينب من قوة الضربه بعد ما ترك ريان ... استغل ريان الموقف ودفه وهو ينطق بتوعد: وربي لو بلغتم الا تندمون!! ابو زينب استند على الجدار بعد ما مسك نفسه لاخر لحظه ما يسقط على الارض وهو يزمجر بغضب بعد ما هرب ريان: خسيس ونذل !!! ناظر وهج بقوة: كيف دخل البيت؟! اخذت نفس تحاول تضبط نفسها..ما هي قادرة تسيطر على انفاسها...جسمها ينتفض... .نطقت بفك يرتجف: ما ادري ..ما ادري ...دخلت اجلب الاغراض قبل وصول رقيه ... وقبل ما اطلع سمعت حركة على الدرج ولما طلعت شفته...لما نويت اهرب جيت انت قطعت كلامها لما وضعت الصغيره على الارض ما عادت تقدر تحمل شيء ...وبارتجاف تابعت كلامها: اتصل بالشرطه يبه أبو زينب بقهر: ناسيه إنه ولد عم سراج؟! تبغين فضايح؟! اخخخخخ منه هالخسيس!! وهج رفعت نظرها لابوها وهي تحس ريقها نشف: رح تسكت يبه؟! لازم نبلغ عنه تراه تعدى حدوده!! الحين تتصل بالشرطه ابو زينب والهم اكتسى ملامحه ...نطق بضعف: اذا بلغت اهل زوجك رح يرمون عليك كلام ...وانت بنفسك سمعت وقاحته بالكلام ...انا ما ابغى يخرب بيتك!! قاطعته بانفعال: يبه نطق يقطع عليها بضيق وتعب من الضربه الي تلقاها: انا اثق فيك واعرفك اكثر من نفسي ...بس النذل الحقير ما نقدر نعرف لأي درجه حقارته !! ما استبعد عنه يشوه سمعتك عند أهله..انت اتركيه انا اراويه هالكلب!! وهج تفكر بكلام ابوها الي فيه منطقية بس بنفس الوقت لزوم ما يسكتون له اكيد رح يتمادى .. للحين جسدها يرتجف من الرعب ...اقتربت من ابوها وهي تشوف جلس على الارض وهو يتنفس بصعوبه ... مسحت على راسه بتفقد وهي تنطق بذعر: يبه انت بخير!! هز رأسه بتعب وهو واضع يده على بطنه ويتنفس بصعوبه: الحين يروح التعب وهج اخذت جوال ابوها متجاهله اختها الي بدأت تبكي وبسرعه اتصلت على الاسعاف !! ابو زينب بتعب واختناق نطق بعد ما اتصلت على الاسعاف: انا بخير!! هزت راسها بالنفي وما هو عاجبها وضع ابوها .... نطقت والغصه تخنقها: اطمئن عليك!!! ** ** ** بالمستشفى قدمت بلاغ على ريان إنه ضرب ابوها ...بس أبوها رفض تقديمه وانكر ...انقهرت من ضعف ابوها..ليه يسكتون له ؟! ابو زينب بضعف: صدقيني كذا افضل ..ما ابغى تكبر المشاكل ..صدقيني انت المتضرر الاول !! البنت مثل الزجاج أي شيء يخدشها يبقى للأبد وما يتصلح!! وهج بوعيد: وربي الكعبه ما تروح له ورح اطلع هالحركه من عيونه!! ابو زينب ما يبغاها تشتبك مع ريان الخبيث: اذا لي خاطر عندك اتركيه ...انا اعرف ارجع حقي من عيونه!! وهج هزت بتسليك وهي تفكر كيف ترد له هالحركه .بحياتها ما شافت مثل حقارته . بكل وقاحه يتسلل لبيتهم... وكأنها ينقصها رعب زيادة!! اخذت جوال ابوها تتصل برقيه تطمئن على امها ..انشغلت بأبوها وما قدرت تتركه ..استغربت ما ردت عليها ...رجعت تتصل فيها اكثر من مرة وما في رد ... انقبض قلبها بزياده وناظرت ابوها بقلق: ما ترد!! ابو زينب بلامبالاة: تلاقينها زعلت لأنها ما لقت احد وتتصل على جوالك ومغلق!! وهج ما ردت وكأنه وقت زعل رقيه ..رح تشوف نور .. اتصلت عليها وقلبها ينقبض بقوة مع كل رنه!! زفرت باختناق قلبها ما يتحمل ضغوطات أكثر من كذا ...ما ردت عليها ...نطق بصوت مرتجف: ما احد يرد ... ابو زينب نهض بتعب وهو يشوف ملامحها مخطوفه والقلق والخوف باين عليها .. وبهدوء نطق: الحين اخذك بنفسي عند امك قاطعته وهي تشوف شحوبه وتعبه : لا تتعب نفسك يبه الحين اشوف مرة ثانية واتصل قاطعها بإصرار: قلت لك رح آخذك الحين وتطمئني بنفسك عليها ومنها اشوف اخواتك الصغار ..هالزفتات اشتقت لهم ما يقولون عندنا اب نشوفه ...اخخخخ من هالدنيا الاب يراكض خلف عياله ..اي عقوق وصلوا الابناء!! ** ** ** رقيه وهي تمسح دموعها وعقلها ما هو مستوعب ...ناظرت رنا الي نطقت بتساؤل بصوت رايح من البكاء : وهج خبرتيها؟! وينها !! رقيه باختناق: ما لقيتها بالبيت واتصلت عليها ما ردت .. جوالها مغلق!! رنا باستغراب: وين راحت ؟! اتصلي فيها لزوم تكون متواجدة قاطعتها : جوالي بحقيبتي وتركتها بالسيارة!! اتصلي انت؛! رنا هزت راسها بقلة حيلة: جوالي طفى من الشحن !! اقتربت نور وهي تجر رجولها ما لها حيل : تعالوا اجلسوا هناك ... رقيه برفض وعيونها متورمه من البكاء: ما رح اتحرك من هنا حتى يطمنوني على أمي!! كيف قلتم وضعها ممتاز وما فيها شيء!! سناء اقتربت ووضعت يدها على كتف رقيه تواسي نفسها قبل ما تواسيها: امي رح تكون بخير انت لا تقلقي..مجرد كسور ورح تنجبر بإذن الله !! تراني كلمتها قبل ما تنزل للعمليات وسالت عنكم وعن وهج ؟! وينها للحين ما جاءت؟! وربي ان طلعت امي وما لقتها عندها الا تزعل منها زعل كايد !! نور بروح ميته وخبر الحادث سحب منها كل قوتها : اتصلي فيها وشوفي وين طست!! هزت راسها واتصلت عليها ... سرعان ما عفست ملامحها لما اعطاها مغلق!! نطقت باستغراب: مغلق!! رقيه بهدوء: اتصلي على ابوي هزت راسها واتصلت على ابوها ..لحظات ووصلها صوت وهج ..نطقت سناء بانتقاد: انت وينك؟! تراك زودتيها ..امي بالمستشفى وانت ولا على بالك!! وهج باختناق من كل شيء حولها : كيف وضعها الحين؟! سناء بانفعال من برودها: لو يهمك كان جيتي مع رقيه .. وينك انت ؟! وجوالك ليه مقفل!! وهج بعدم راحه : امي كيف وضعها الحين جاوبيني ؟! سناء باقتضاب نطقت: بخير بس انت وينك ؟! وهج ما ارتاحت لنبرتها : انا مع ابوي ..تعب وحنا الحين بالمستشفى ..نكمل الإجراءات ورح اطلع مباشره لكم!! سناء بقهر من برودها: يا برودك يا شيخه ...اي سنه رح توصلين ؟! اتصلي بأعمامي يجلسون عند ابوي وتحركي للمشفى ..وش نقول لأمي اذا سالت عنك!! عجلي بسرعه ...سلام ناظرت اخواتها بقهر: يا برودها تخيلوا بعدها بالمستشفى وما طلعت من المنطقة ؟! نور بتساؤل بعدما وصلها صوت وهج: ابوي وش فيه؟ سناء زفرت بضجر واعصابها تلفت تبغى تقر عينها برؤيه امها وبنفس الوقت خايفه امها تطلع من الغرفه وما تشوف وهج ويزيد زعلها عليها : ما ادري عنه!! رنا زمت شفتها بضيق: ما اضمن انه يتمارض حتى يعطل وهج وما تزور امي!! رقيه هزت راسها بالرفض لكلامها : ما توصل لهذا الحد !! بالنهاية هو ابونا وله الحق علينا ..بغض النظر عن علاقته مع امي ... المفروض يا سناء سألت عن ابوي بما إنه بالمشفى سناء بلامبالاة: رقيه ترى والله ما لي خلق لثرثرتك!! ** ** ** قفلت الخط وناظرت ابوها الي نطق بنبره يتخللها حزن عميق : عمري ما قسيت عليكم او كنت سيء معكم ...طول عمري اراكض حتى تعيشون أحسن عيشه حسب قدرتي ...ما كنت الاب السيء حتى ما تكلف اختك تسأل عني ؟! تقولين لها ابوي بالمستشفى وما كلفت نفسها تقول وش فيه أبوي ؟! لذي الدرجه تكرهوني ؟! انت الوحيده الي ظلمتك وحملتك فوق طاقتك ..بس اخواتك عمري ما قصرت معهم ...يطلبون وانا ألبي طلباتهم !! اااااه من قسوة قلوبهم ...ما يحفظون آيه" وبالوالدين إحساناً" وهج تناظر ابوها لما خنقته الغصه ..واضح إنه سمع المكالمه ..انفطر قلبها وهي تشوف ابوها بهذا الانكسار ..نفسها تكون سناء قدامها وتصفقها ...معقول ما يهمها امر ابوها وما تسأل عنه ؟! صدق قلبهم قاسي وما تدري كيف يفكرون ...بالرغم من الأحداث الاخيره الي صارت بينها وبين ابوها ما عمرها كرهته ..بالعكس تفرح لما تشوفه وكأنها ملكت الدنيا كلها ...كل فلوس العالم ما تسوى ابتسامه جميله من ابوها ... مستعده تدفع كل كنوز العالم بالمقابل تشوف السعاده والابتسامه على وجه ابوها ..اقتربت منه واحتضنت وجهه بيدينها بعد ما قبلت رأسه بمحبه : انت أغلى واجمل هدايا ربي لي ...وجودك بجانبي يعطيني شعور ما اقدر اوصفه...لا تلوم سناء يمكن من خوفها على أمي ما انتبهت إنك بالمستشفى ..لزوم نعطي الاعذار لبعضنا !! ابتسم لها والحزن يقطع قلبه وهو يتذكر قسوته عليها لما طردها وتعامل معها بطريقه سيئه وضربها ...ندمان أشد الندم ...تنهد وهو ينطق باختناق : عسى ربي يقدرني اعوضك عن كل حزن وضيق سببته لك !! وهج ابتسمت والدموع تلمع بعيونها : لا تهتم وانسى الماضي !! انت ابوي واي شيء تعمله فينا حلالك !! وقف وهو للحين مو قادر يأخذ نفس من رفسة الزفت ريان ..نطق بعبوس: خلينا نروح عند أمك الحين تفتقدك وإن خبروها انك عندي رح تزعل منك !! وهج حملت اختها وهي تنطق بضيق من تفكير أمها والضغط الي تحملها اياه: لا تهتم اهم شيء صحتك .. أمي اخواتي عندها يكفون وزياده!! ** ** ** يتحسس رقبته للحظة حس انه رح يفارق الدنيا من هالكلب ....واذا ما مات رح يروح بستين داهيه !! ما يدري اذا رح يشتكون عليه ..هز رأسه يطمئن نفسه ما رح يشتكون اكيد يخاف من الفضائح ...وخاصه ما في باب مكسور ولا شباك ..بكل بساطه تكون القضيه هي فتحت له الباب ...رح يبلع ابو زينب السم وهو ساكت وما يقدر يفتح حلقه بكلمه ..وخاصه قدام بيت عمه ابو سراج ...تنهد على سيرة السم وهو يخرجه من جيبه ...فشلت خطته ...توقع تكون اسهل بكثير من كذا !! ما قدر يوصل لحليب اخته ويضع فيه السم بنسبه خفيفه ..بحيث ما تموت وبكذا يلبس وهج قضيه محاولة قتل وبكذا تتطلق من سراج الي ما رح يقبل فيها زوجه .. خطط إنه يوقف معها ويساندها إذا دخلت السجن ..ويوقف لها محامي يطلعها بفترة قصيرة بعد ما يتم طلاقها وبعدها يتزوجها ...تنهد وهو يفتح الجوال ويناظر صورتها ....اذا ما كانت من نصيبه رح ينجن ...لزوم يطلقها بس كيف ؟! كيييييييف ؟! كيف بعد ما فشلت خطته ؟!! ما يدري ليه دوم خططه فاشله !! لزوم الحين يبتعد ويدرس الوضع من جديد حتى ما يجلب لنفسه اي شبهة ...رح يرجع يخطط من جديد بروقان !!! ** ** ** سراج جالس بالصالة بملل يحس بداخله فراغ وما هو لاقي احد يغطي هالفراغ ...فتح الجوال وتوجه لألبوم خاص يحتفظ فيه لصور وهج ... أحياناً يصيبه حنين وشوق لها مجرد لحظي وبعدها يتحول لكره عميق...ابتسم وهو يناظر صورتها كلمة جميله ما توفي حقها ... بس ليه يكرهها هالكثر ...ما هو مقتنع بكلام اهله انه سحر ...يحس نفسه انسان طبيعي وما فيه أي شيء .... متأكد ما هو متقبلها من البدايه وكان يقنع نفسه بعكس ذي الحقيقه لفتره وما عاد يقدر يمثل أكثر من كذا !! قفل الجوال وناظر امه الي تكلمه: وهج اتصل عليها جوالها مغلق قاطعها بلامبالاة: يمكن خلص شحنه!! ام سراج هزت كتوفها بعدم معرفه: والله ما ادري اخاف صار لها شيء رد بضجر وملل : لا تخافين لو صار لها شيء كان الحين صارت متصله وصوتها يلعلع!! ام سراج اكتست ملامحها الضيق والحزن وهي تنطق بأسى من هالحال: سراج يا يمه ما يصير هالحال اضغط على نفسك بالرقيه لعل وعسى ينفك السحر ...البنت وش ذنبها يصير بحياتها كذا بعدها اول حياتها قاطعها بملامح عابسه من هالموضوع: يا يمه كم مرة قلت لكم ما فيني وانا وهج من قبل ما احمل لها اي مشاعر حاولت اتقبلها بحياتي بس عجزت مب قادر ..ليه ما تحسون فيني وتحملوني فوق طاقتي ....يمه انا ولدك الوحيد معقول ما تحسين فيني ؟! انا ما اعيش سعيد معها حاولت بكل طاقتي بس عجزت أتقبلها قاطعته بضيق من هالحال الي وصلوا له: وما اكتشفت هالمشاعر الا بعد حملها ..فكر بالطفل الي رح يطلع هالدنيا وش ذنبه يعيش هالحياة ..اضغط على نفسك علشان هالطفل .. متأكدة رح تتغير نفسيتك لما تشوف طفلك قاطعها بعد ما تنفس بضيق من الحاح امه: ما رح اضغط على نفسي علشان ولدي ...ما رح اقصر معه ورح يتنقل بيننا وما عندي مشكله ! رفعت حواجبها باستنكار: سراج لا تقول إنك نويت على الطلاق هز رأسه بتصميم : ايه ناوي على الانفصال....ما رح اكمل بذي الحياة بالاسم متزوج ...خلاص كل واحد بطريق ما تدرين وين الخير للطرفين .... ام سراج بفجعه نطقت : وش ذنبها ؟! وش اقول لها ان سألتني ...ما لي وجه اناظرها قاطعها بجديه وهو يسحب جوال أمه ..فتحه وهو ينطق : ما له داعي تتواصلين معها..انت الي تحرقين قلبها بتواصلك معها وتعطينها أمل ...اقطعي علاقتك فيها وانتهينا ..وهذا رقمها حذفته من عندك ...رجاء اتركيها ولا تتواصلين معها لأنك تصعبين الأمور كذا !!! تناظره بصدمه من كلامه وقلبها بين نارين ...واقعه بين سراج الي حياته ما تعجبها... تبغاه يستقر ويعيش بسعاده وبنفس الوقت وهج كاسره خاطرها ما عملت شيء هالبنت حتى تلقى نفسها مطلقه بدون ذنب ...هم الي طرقوا بابها ..وابو سراج هو الي نشب لهم حتى يأخذها ..والنتيجه تكون بالطلاق !! يااااه ما أقسى قلب الي خرب حياتهم .... مسحت دموعها بخفه الي يحرق قلبها البنت ما غلطت ولا قصرت بحق احد...كذا يكون الجزاء ؟! رح تكلم ابو سراج يحاول فيه مرة ثانية والله ما هي طالعه من نفسها وهج ...بنت ما رح تلقى مثلها ...بس وش يطلع بيدها ؟؟! ** ** ** تحس من اول ما وصلت شلتها الصدمه وكلمة " الله يرحمها " تتردد على اذنها ؟! كيف ماتت ؟! قالوا انها بخير بس رضوض وكسر ؟! تحس كل الكلمات تيبست بحلقها ...مب قادرة تأخذ نفس .... هزت رأسها بالخفيف يرفض ذي الحقيقه ... مستحيل امها ما فيها شيء ...مستحيل زمت شفتها بقوة تكتم دموعها من النزول عقلها ما هو مستوعب ..تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه ....جسدها ما هو متحملها ..اقتربت حتى تودعها تحس ما عندها الجراه ترفع الغطاء وتشوفها ...رفعت نظرها للسقف وكانها تطلب من ربها يعطيها القوة ...تتمنى لما ترفع الغطاء ما تكون أمها ...ما تبغى تفارقها الحين ...شجعت نفسها ومدت يدها بارتجاف فتحت الغطاء ..وانصعقت وهي تشوف امها وكانها تنام بسلام ...رجعت خطوة للخلف عقلها ما قدر يتصور ...سرعان ما غطت وجهها بيدينها من هول الصدمة ..وبنحيب تهمس "يمه يمه يمه"... عجزت تقدر تتحمل تشوف امها بلا حراك .... رجعت للخلف بضياع ..وهي تشوف نور حضنت امها تودعها ..ما تقدر تقترب منها ....ما تدري ليه خايفه كذا ......وضعت يدها على الجدار تسند نفسها..توجهت للخارج وهي تحس رجولها ما هي قادرة تحملها ...مو قادرة تتصور امها خلااااص .. تمسح سيل من دموعها الي ينزل بقوة ....تناظر اخواتها الكل منهار ويبكون ...وصراخهم زاد رعبها وكأنه ما احد مستوعب الصدمه ....تحس رح تفقد توازنها بأي لحظة ... حست بيد ابوها على كتفها يواسيها ..سرعان ما جذبها لحضنه وهو ينطق بغصه وفراق ام زينب ما توقعه أبدا : قولي الله يرحمها ..الميت ما يبغى الا الرحمه !! جذبها لها بأقوى وهو يحس باهتزاز جسمها وهي تدخل بنوبه من النحيب ....ما يدري كيف يواسيها وهو يحمل طفلته الصغيره باليد الثانيه .... ناظر بناته كل وحده مع زوجها .... باستثناء وهج الي ما حضر سراج مع إنه خبر ابو سراج بالخبر!! اعتذر ابو سراج بما انه خارج المنطقة وما يقدر يتواجد ... زفر بضيق وهو ينطق بهمس: وهج رفعت نظرها لأبوها بعيون حمراء غرقانه من الدموع وهي تنطق باختناق: مو قادرة في شيء يخنقني هنا ..احس بداخلي جمرة عيت تطفي!! دوم كانت تعتب علي لأني ما ازورها !! حاولت ارضيها بس وش اعمل بنفسي ما عادت اتحمل فوق طاقتي .... كيف ارتاح وهي زعلانه مني ؟! اكيد زعلت لاني تأخرت عليها ...يبه أنا قطعت كلامها لما خنقتها الشهقه وتبعتها شهقات ...عجزت تكتمهم... زفر بضيق ابوها بالرغم من زواج ام زينب الا إنه ما نسي أيامها معه ....هو الي فرط فيها وخسرها ..بس وش يفيد الندم ؟! اه من حال الدنيا كيف تفرق بينهم !!! ** ** ** مر يومين على وفاة امها ...جالسه بالغرفه تناظر الفراغ وعقلها للحين ما هو مستوعب تحس وكأنها بحلم ورح تصحى منه ...مسحت على شعر اشجان الي مستكينه بحضنها ...للحين ما طلعت من صدمتها ...ما لها خلق تقابل المعزيين وتقبل بأرض الواقع للحين عندها احساس إنها بحلم وكابوس ورح تصحى منه ... رفعت نظرها على دخول نوره الي رجعت من السفر بعد خبر وفاة امها ...نطقت بعيون متورمه : رح تجلسين هنا ؟! وهج بصوت خافت من شدة الحزن: ليه؟! نوره اقتربت بروح ميته: ما اقدر اجلس اكثر من كذا ..طيارتي بعد ساعه وهج عقدت حواجبها: رح تسافرين؟! هزت راسها بضيق وهي تمسح دموعها الي رجعت من تنزل من جديد: جلوسي هنا ما يقدم ولا يؤخر ...امي راحت الله يرحمها ..وزوجي ما يقدر يجلس اكثر من كذا ..والعيال ما جبتهم معي!! هزت راسها وهج بتفهم ...ما تدري ليه جالسه في بيت ابو رائد ...امها الله يرحمها ما بقى لهم شيء ... بعد خروج نوره اغمضت عيونها بقوة وبداخلها ينهش روحها ...لما نطقت اشجان ببكاء: وين رح نعيش الحين ؟! وهج مسحت على شعرها بحنان: رح ننتقل لبيتنا مع أبوي قاطعتها اشجان ببكاء: ابوي ما يحبنا!! زاد ضيقها اكيد امها واخواتها حششوا بعلقها هاي الأفكار ...نطق بخفوت: ابوي يحبنا سكتت ما عندها شيء تقوله ..الي تعرفه لزوم ترجع لبيتهم مع اخواتها وتهتم فيها وتعوضهم عن فقدان أمها !! بالليل بعد ما غادر المعزيين واجتمعوا بالصالة والسكون يحيط فيهم ... نطقت بيان بهدوء : انا اقول جلسونا هنا ما له معنى ..امنا الله يرحمها زينب بخفوت: وانا اقول مثلك ما اقدر اترك العيال اكثر من كذا !! رنا بتساؤل اشرت على اخواتها: اخواتي وين يجلسون قاطعتها ايمان: انا ما أقدر اخذهم عندي ترى ما هم صغار كيف يعيشون مع زوجي ؟! ناظرت وهج اخواتها الي الكل أيد كلام ايمان وما احد يقدر يتحمل مسؤوليتهم ...ناظرت اخواتها بقلب ينفطر عليهم ..وبصوت هادي نطقت: اخواتي عند أبوي قاطعتها زينب بانفعال: ابوي ؟! كيف يهتم فيهم قاطعتها وهج ما لها نفس بالكلام: انا معهم بالبيت ما رح اتركهم ايمان رفعت حاجب: وزوجك ؟! وهج وكأنه الكلام ينسحب منها سحب: ما عليكم مني ومن زوجي !!! سكتت لما بدأت اختها الصغيرة تبكي!! بيان مطت شفتها باستعلاء : وذي ليه جايبيتها هنا ؟! وهج ناظرتها بقرف للحين يحشروا انفهم بكل شيء..وبحده نطقت: ما يخصك !! سناء بعبوس ما لها خلق لمشاكلهم : اتركونا من مشاكلكم وخلينا بأخونا مين يهتم فيه؟! كالعادة اخواتها الكل يرفع يده عن المسؤولية .. نطقت وهج بانتقاد من تصرفهم لزوم يتعاونوا مع بعض على هالحمل : اخواتي فهمنا ما تقدروا يعيشوا عندكم علشان ازواجكم ..والصغير وين المشكله زينب بانفعال: والله انا اولادي يا دوب اقدر احمل همهم تبغين احمل هم عيال الناس !! عنده اخوان هم اولى منا!! الكل ايد فكرة زينب إخوانه يأخذونه لوقت يقوم ابوه !! ناظرت رقيه الي نطقت بهدوء: انا اليوم تكلمت مع زوجة رائد علشان الصغير ...قالت كل سلفاتها موظفات وما احد عنده وقت يتحمل مسؤولية طفل صغير ..يعني بالمختصر تقول اخوكم وتقدروا تهتموا فيه!! رنا عقدت حواجبها: يا وقاحتها ؟! زينب باندفاع: جكر فيها ما رح نأخذه ..وخليها تبتلش فيه ..انا عيالي قرفانهم !! وهج وهي تناظرهم يتناقشوا ومنفعلين ..ناظرت الصغير على السرير يغط بالنوم ...ما تدري ليه كسر خاطرها والكل رفع يده عنه ...كتمت اختناقها وبهدوء نطقت: الصغير معي لوقت يقوم ابو رائد وقتها يصير خير!! نور بتوجس: ابوي ما رح يقبل؟! وزوجك ؟! وهج تحس نفسها رح تبكي من ذكر زوجها الي ما كلف نفسه مجرد اتصال او رسالة يعزيها وما له اي ظهور .. ابو سراج اتصل وعزاها عن طريق جوال أبوها ...يحز بخاطرها تعامل سراج معها ...لذي الدرجه السحر يعمل كذا ؟!...نطقت بهدوء عكس الحزن الي خيم بداخلها: انا اتصرف ما عليكم !! اكتفت بذي الجمله وهي تناظر اخوها واختها بعدهم صغار ما تعرف كيف تتحمل مسؤوليتهم ...ولما تنجب رح تبتلش بثلاث اطفال اعمارهم متقاربهم ويحتاجون لاهتمام ورعايه ...وفوق هذا اخواتها الصغار...تحس حمل ومسؤولية كبيره عليها ما تدري اذا رح تكون قد هالحمل او لا ؟!!! ** ** ** من لما رجعوا للبيت حست ابوها ما هو عاجبه تواجد اخوها معهم بس ما تكلم ...مر اسبوع على تواجدهم هنا ... الي استغربته ام سراج ما جاءت وما لها أي ظهور ...لما حكى معها ابو سراج خبرها إنها رح تيجي لها للبيت وتعزيها ...بس ما لها حس ولا خبر .. ولا حتى اتصال ولا رساله ...وحتى عمها ...معقول صاير عندهم شيء!! هزت كتوفها بقلة حيلة بروح خاويه ...رحيل امها للحين يخنقها وخاصه لما تشوف اخوها واخواتها !! اقتربت من اختها الصغيره الي تبكي ..ناظرتها وبداخلها حقد وكره على ريان وامه وش ذنب هالطفله حتى تتشتت كذا .... توجهت للمطبخ تجهز لها حليب ...بعد وقت رجعت لها وهي تشوف اخواتها بنفس الغرفه ولا وحده منهم كلفت نفسها تحملها حتى تسكت ...نطقت بعتب : حنان كان حملتيها؟ حنان برفض وملامح شرسه ما هو عاجبهم الحياه هنا ...ما يبغون يعيشون مع ابوهم: ما نبغى نحملها ..ذي مو اختنا!! تنهدت وهي متأكدة تدريس زينب وش رح ترتجي منها !! اقتربت من الصغيره ومسحت على راسها بلطافه: يا قلبي !! قبلتها بخفه وبدأت ترضع فيها وهي تمسح على راسها بخفه.... متأكده مساله وقت ورح تأخذها أمها ... زمت شفتها بضيق وهي تشوف اخوها بدأ يبكي ..ما تدري كيف تقسم نفسها بينهم ...نطقت وهي تناظر حنان: وهذا بعد مو اخوك ؟! احمليه؟! حنان برفض وهي تطلع من الغرفه ...والكآبه للحين على ملامحها: ما ابغى احمل احد !! انت اخذتيه تحملي نتائج قراراتك!! حست بالصدمه من كلامها ..ناظرت اخواتها : وانتم بعد مثلها ؟! بنان وهي تغطي نفسها تحت الغطاء وما كلفت نفسها ترد عليها ...يعني تراعي حزنهم على امها بس لزوم يساعدوها على الاقل والي بالقلب بالقلب!! عبست ملامحها وهي تحس بمغص في بطنها ..من بداية الحمل ما تركها المغص ...للحين بالسابع في وقت طويل للولادة تتمنى خلال هالفترة يلاقوا السحر وتتعدل حياتها !! عبست ملامحها بانزعاج من بكاء اخوها رافض يسكت ....وقفت وهي تحمل اختها الصغيره وجلست عنده وهي تمسح على راسه بخفه ...جلست على الارض ووضعت مخده على رجولها ...وضعت اختها جنبها حتى تحمل اخوها ..عبست ملامحها لما رجعت تبكي ...وضعت اخوها على رجولها وبدأت تهز فيه وبعدها اخذت اختها ووضعتها بحضنها ووضعت الرضاعه بفمها حتى تستكمل الرضاعه!! تحس هالاسبوع منهك بالنسبة لها ان نامت اختها يصحى اخوها ..وغير مسؤوليه البيت وشغلها الي اخذت منه اجازه ..مضطره ترجع للشغل محتاجين للفلوس وراتب ابوها ما يغطي متطلبات البيت وديونه الي يسددها!! زفرت بضيق كم صار لها ما دفعت لسراج اقساط والمريح إنه ما طلب منها .. بذي الفترة ما تقدر تدفع له ولا فلس واحد !! ناظرت ابوها لما دخل وعيونه عليها متوهقه مع الصغار ...نطق بعدم رضا لتواجد الصغير بينهم ... المفروض اخوانه يتحملون مسؤوليته لوقت خروج ابوه من المستشفى ..يحس بداخله مشاعر كره لهذا الطفل : وهذا ليه ما تركتيه عند اخوانه ..ترى ما عندك طاقه تهتمين فيهم الاثنين ..او على الاقل وحده من اخواتك العاقات تأخذه وهج بهدوء وهي تشوف ملامح ابوها ما يبغاه: يبه تراه يتيم ما رح اتركه مشتت هنا وهناك ..متى ما طلع أبوه من المستشفى يصير خير!! زم شفته بعدم رضا: نشوف نهايتها معك ...جهزي نفسك اليوم بيت ابو سراج رح يكونوا بزيارتنا !! ختم كلامه وطلع بعد ما هبط قلبها وهو يرتجف بعد اسبوع جايين ؟ معقول صار شيء عندهم ومنعهم من زيارتها ..زمت شفتها بملل ..ما تدري موت امها كسر بداخلها اشياء ...تحس الندم يأكل قلبها لو راحت مباشره وما تأخرت كان لحقت تشوفها قبل ما تفارقهم ...زفرت بضيق وهي تحس بالاختناق من كل شيء!! ** ** ** ام سراج تناظر الغرفه بحاجب مرفوع ...ما توقعت بيتهم كذا ..ما هو مثل بيت اعمامها ...وهج ما انتبهت لنظراتها للغرفه كانت تناظر عمها الي يواسيها ويخبرها عن أجر الصبر ... هزت راسها وما تنكر انها حست بشيء انكسر بداخلها سراج ما حضر معهم ...توقعت يحضر معهم ....تنهدت وهي تواسي نفسها... وقت قصير وبعدها استأذنوا وغادروا المكان ...ما تدري ليه تحس بداخلها اشياء تتكسر يوم بعد يوم ... ما سألت عن سراج لأنه بكل بساطه الي يبيعك بيعه...زفرت بضيق ما عاد يهمها احد ...كل تفكيرها محصور بطفلها القادم ....تتمنى ربنا يرزقها بنت ويكون اسمها على اسم امها حتى تحيا ذكراها بحياتها .... ناظرت اشجان الي تقدمت منها وهي تبكي بصمت ..حضنتها وهج وهي تنطق بخفوت باذنها: وش فيك يا قلبي؟! اشجان والعبرة تخنقها: ابغى أمي!! حست بشي اطبق على صدرها ..من وين ترجع لها امها ...نطقت بصوت هامس مهتز: أمي تبغى منك تدعين لها ... التفتت على اخواتها يبكون بصمت ما تدري وش تقدر تقدم لهم ...وكيف تواسيهم وهي اكثر وحده بحاحه احد يواسيها ....تضغط على نفسها تمشي الحياة ..لو يطلع بيدها ترمي كل شيء خلفها ...وما تقوم من فراشها ..روحها متعبه مرهقه وما عاد فيها طاقه تتحمل أي شيء !!! ** ** *** مر اكثر من شهرين على وفاه أمها وكعادة الناس الانسان من النسيان ...تمر الحياة بس تبقى غصة الذكريات محفورة بعقولنا ..نتمنى للحين معنا وما فارقونا بس وش يطلع بيدها ..تناظر اخواتها بالرغم من تأثرهم من موت امها بالبدايه الا انهم رجعوا لحياتهم الطبيعية وتجاوزت كل وحده فيهم موت امها ...الا هي ما تدري ليش مو قادرة تتجاوز موتها ..يمكن سبب عيون هالطفل الي يلاحقها بعيونه ..يذكرها بأمها بكل لحظة وما هي قادره تنسى او تتجاوز ...وخاصه بعد موت ابو رائد انتكست حالته ومات بعد اسبوعين من وفاة أمها ..وإخوانه رفعوا يدهم عن الصغير ...والحين صار تحت مسؤوليتها ...حملته بشويش وطبعت قبله خفيفه على خده ...كل من شافه يقول نسخه منها ..الشبه بينهم كبير ...ناظرت اختها الصغيره تمسك برجلها تبغاها تحملها ... وكأنها تهتم بتوأم ...نزلت لمستواها ومسحت على راسها وهي تنطق بابتسامة عريضة: يا بطه!! ما تقدر تحملهم الاثنين وخاصه الحين بشهرها الاخير من الحمل ...للحين ما تدري بنت او ولد الي في بطنها .. الدكتوره تقول ما هو باين ....دعت من كل قلبها " يا رب بنت " ناظرت اشجان الي دخلت الغرفه وهي تنطق بعجله : وهج وين دفتري الي كان هنا ؟! وهج اشرت لها على مكانه وهي تسألها: وش فيك؟! اشجان بفرح: حنان رح تحل عني الواجب !! هزت راسها بأسف من كسلها ...تحمد ربها انهم تقبلوا رحيل امهم وتأقلموا على الحياة هنا ... ابوها ما هو مقصر معهم ومدللهم آخر دلال حتى ما يحسوا بأي نقص ..ما تنكر تواجدها بهذا البيت ما يعطيها الراحه وخاصه بعد ما اقتحمه ريان من قبل ..حريصه تقفل كل شيء ...وابوها وضع كاميرات مراقبه على كل ارجاء البيت ودوم يراقب عن طريق جواله ... متأكدة انه استغل وقتها دخولها بدون ما تقفل الباب ودخل مباشره خلفها واندس على الدرج ...تحس بداخلها كره عميق لهذا الانسان ..ما ترتاح له ابدا .... نطقت لاشجان بأمر: تعالي احمليها ابغى اجلس بالصالة ما اقدر احمل الاثنين!! اشجان تقدمت وحملتها ..تحس بعد انقطاعهم عن زينب صارت تصرفاتهم أفضل ..نادرا ما يلتقوا بشلة الانس ..للحين مقاطين ابوها ...ما تدري وش القلب الي عليهم ..يعني موت امها ما اعطاهم لا موعظة ولا عبره ....اخواتها كل نهاية الأسبوع يجتمعون هنا ..تحس ابوها ينبسط بتواجدهم واجتماعهم هنا ... توجهت للصالة وجلست وللحين اخوها بحضنها ..ابتسمت على اشجان وهي متوهقه بالصغيره الي ما تبغاها وتحاول تنزل من حضنها ...تبغى وهج !! اشجان وضعتها عند وهج بضجر: هالدبه تفكر انك أمها!! ابتسمت وهج سرعان ما عبست ملامحها وهي تحس بمغص شديد ...كتمت نفسها من شده الالم !! اشجان اقتربت منها بقلق : وهج فيك شيء؟!! هزت راسها بالنفي واخذت نفس بعد ما خف الألم : مجرد مغص خفيف!! تنهدت وهي تفتح جوالها بعد ما غادرت اشجان ...عقدت حواجبها وهي تشوف رساله من سراج ...يا الله من زمان ما في بينهم أي تواصل .... بالرغم انها اعطته عذر لغيابه عنها ...بس بداخلها عتب عليه ما قدرت تتجاوزه ...ما يطيقها رساله ما رح تنقص منه شيء!! تنهدت وهي تفتح الرساله وقلبها ينبض بقوة ما تدري وش ارسل لها ... عبست ملامحها وهي تقرأ الرساله بعدم تصديق ...رجعت قرأت الرساله مرة ثانية يمكن فهمت غلط !! شدت على شفتها بقوة من صدمة الكلام وكأنها بحلم ...للحين ما تعافت من موت امها تطلع لها ذي السالفه ؟! حست بمغص شديد اجتاحها وما قدرت تكتم وجعها !! قفلت الجوال وهي تنحني وتبكي. ....ما تدري تبكي من الالم والا من وجع الرساله !! ااااه من سراج ؟!! بنان اقتربت منها وهي تشوفها تبكي وكاتمه الوجع ...نطقت بخوف: وهج ؟! وهج من بين وجعها نطقت: اتصلي بابوي بسرعه !! ختمت كلامها وجسدها يرتجف من الالم .... بدأ الالم يخف ...وبصعوبه تأخذ النفس ....وضعت يدها تحت اسنانها وهي تعض عليها بقوة لما رجع الالم بقوة؟!! ** ** ** ناظر اهله بجديه وهو متأكد الي عمله هو الصواب. ... وبهدوء نطق: ما له داعي احد يخبرها منكم ابو سراج رفع حاجب بتوجس: لا تقول خبرتها ؟! هز رأسه وهو يرد بنفس الهدوء: بما انه ولا احد فيكم راضي يخبرها بقراري ..انا أرسلت لها وخبرتها بقراري!! ام سراج اوجعها قلبها ..نطقت بعد ما تنهدت : وش قلت لها؟! سراج ببرود وهو يختصر الكلام الي كتبه بدون ما يذكر بعض الامور الي كتبها لوهج : كتبت لها إني بعد ولادتها كل واحد بطريق!! ابو سراج حس بقلبه شيء انقبض ..نطق بعدم راحه: وش قالت؟! مط شفته بسخريه: قرأتها وما ردت ..يمكن للحين عندها امل ترجع لي! ام سراج بعتاب ؛ وش هالكلام يا سراج؟! تراها زوجتك ؟! نطق بكره يسكن بأعماقه لها : رجاء ما احد يضغط علي !! ابو سراج وام سراج ناظروا بعض ..صحيح ما هو عاجبهم حال ولدهم وما رح يقبلوا يكمل حياته مع وهج بهذا الحال ...كم صار لهم ينتظروا لعل وعسى ينفك السحر بس بدون فائدة .. وبالنهاية هو وحيدهم يبغون يشوفونه يعيش بسعاده ما هو بتعاسه وضيق ..رجوع وهج ما رح يحل شيء بالعكس رح تنتكس حالة سراج اكثر ..وهذا الشيء ما يبغونه أبدا ...بذي الفترة اقتنعوا بالفراق بينهم وكل واحد يشوف حياته وربنا يكتب لهم الخير ..بس بداخلهم غصه ... كيف يتركون وهج .... ابو سراج يبغى تعيش عنده وينتظروا لعل وعسى ربنا يفرجها ...بس سراج الي رفض هالحل ..وخيرهم بينها وبينه ؟! بالنهاية ما رح ترضى وهج تعيش معهم وسراج منفصل عنها !! ما تمنى ابو سراج وزوجته توصل الامور لهذا الحد ..بس وش يطلع بيدهم ..الا الدعاء على الي دمر حياة ولدهم مع اجمل وارق كنة بالعالم !!! ** ** ** تحس الولادة أخذت كل طاقتها ...تحس جسدها خاوي بعد ولادتها ...مب قادره تبلع ريقها ...ناظرت رقيه الي تعدل لها الغطاء: سبحان الله مين كان يصدق وهج تصير ام ؟! وهج بالرغم من تعبها نطقت بصعوبه : اخواني الصغار قاطعتها وهي تكش عليها: لا تخافين يا ام العيال ..الكل بخير ..لزوم نسميك ام العيال ...ما شاء الله حضانه عندك !!! انا واحد منشف ريقي ...كيف تتحملين هالبزران!! وهج اكتفت تناظرها وما ردت عليها ... مشكلتها قلبها ما يطاوعها ترمي اخوانها وترفع يدينها مثل اخواتها ....حس المسؤوليه بداخلها اجبرها تتحمل مسؤوليتهم ..والحين زادت مسؤوليتها !! تحاول ما تفكر برسالة سراج وكلامه الي شطرها من النصف !! كان عندها امل ترجع الامور لوضعها الطبيعي وتعيش مع سراج بسعاده قبل الولادة ...زمت شفتها بحزن ما تدري وين الخير .... زفرت وهي تحس زفرات حاره تطلع من صدرها ... بعد وقت دخل ابوها وهو يتحمد لها بالسلامه ..مطت رقيه شفتها وهي تشوف اهتمام ابوها بوهج غير عنهم ..حتى بوفاة امها وقف مع وهج ما هو مثلهم مجرد سلام وتعزيه !! ناظرت رنا وسناء الي دخلوا بهدوء.. سلموا عليها وباركوا لها !! ردت بهدوء وهي تحس فرحتها بالولادة منطفيه ...امها لو كانت موجوده معقول تيجي تبارك لها ؟! وتفرح لها انها صارت أم ؟! اخذت نفس عميق وهي تحس بالاختناق ..تبغى تبكي بقوة .... رفعت نظرها للسقف كمحاوله توقف دموعها ...ابو زينب وهو ينطق بهدوء: متى رح تتخرج ؟! رقيه بهدوء: سمعت الممرضه تقول باكر ؟! ابو زينب هز رأسه بتفهم وهو ينطق: رح تجلسين عندها قاطعته رقيه برفض: ما اقدر اترك البنت اكثر من كذا ...وزوجي بالبيت !! ناظر سناء ورنا يسألهم بعيونهم مين رح ترافق معها .... سناء بهدوء: ما نقدر كل وحده عندها طفل رضيع!! شوفوا نور ما عندها؟! ابو زينب رفع حاجب من رفضهم: نور عندها اخواتك والصغار... وحده تأخذ الصغار علشان سكت وهو يشوف الرفض بعيونهم والحجه كل وحده يا دوب تقوم بابنتها !! ناظر وهج الي تناظر السقف بدون ما تعلق حرف واحد وكأنها بعالم ثاني ... نطق بغيض من بناته دوم يرفعون يدهم: مين يجلس عندها..تراها عمليه وبحاجه احد يجلس عندها .. صدق انكم كثير وقليلات بركه!! وهج وهي تسمع نقاشهم ..ما تنكر انها انجرحت منهم ..معقول ولا وحده تقدر تجلس عندها ...ما رح تجبر احد يجلس عندها ...وما تبغى احد يتمنن عليها ...نطقت بصوت متعب : انا بخير مو بحاجه احد يجلس عندي!! سناء نطقت بتبرير: لا تزعلين بس انا قاطعتها وهج بروح ميته..اذا ما لقتهم بمحنتها وش تبغى فيهم : ما زعلت ..انا بخير !! ابو زينب انقهر من بناته وتصرفهم ...لو ينفع الا يرافق معها ..بس ما يصير قسم ولاده يجلس فيه !! بعد وقت غادروا اخواتها ...وابوها راح يتفقد أخواتها والصغار...كتمت انفاسها وهي تحس بسكاكين تقطع بطنها ...رفعت يدها بخفه ومسحت حبات العرق عن جبهتها ...اغمضت عيونها من شدة الإعياء ..سرعان ما فتحت عيونها لما حست بدخول احد للمكان ... ما توقعت زيارة ام سراج لها ..اخر لقاء فيها كان لما زارتها بالبيت للتعزيه ...ومن بعدها انقطعت العلاقه بينهم ... يمكن جايه تعيد كلام ولدها لها ...اااااه تحس بخنجر بوسط حلقها .... زمت شفتها من الالم لما نهضت نفسها ...اقتربت ام سراج وهي تؤشر لها :لا تتحركين يا قلبي!! اقتربت منها وقبلت راسها : الحمد لله على سلامتك يا قلبي ...ما تتصورين فرحتي بهذا الخبر! الاهم الحين كيف وضعك الحين ؟! وهج اكتفت تهز راسها بدون ما تنطق حرف واحد !! ناظرت ابو سراج الي دخل والإبتسامة شاقه الحلق : مباااارك مباااارك !! اقترب وقبل رأسها: الحمد لله على سلامتك!! مسح على راسها بحنيه وهو يشوفها اكتفت تهز راسها ...والشحوب والتعب واضح عليها .... ام سراج جلست على طرف السرير وهي تناظر حولها بالمكان : لوحدك هنا ؟! حست بالغصه خنقتها من سؤالها ...كتمت ضيقها ونطقت بخفوت: قبل شوي كانوا هنا .... هزت راسها بالتفهم: يعني يتفقدوا البيت ويرجعوا ؟! مين من اخواتك رح ترافق عندك؟! وهج بصعوبه نطقت: رقيه!! ابو سراج نطق بتساؤل: لمتى رح تجلسين هنا !! وهج بخفوت ما لها حيل للكلام: باكر رح اتخرج هز رأسه وهو ينطق بعد ما زم شفته: على بركة الله!! عم الصمت بالمكان ...وهي تناظر يدينها بعد ما انتهى كل شيء بينها وبين سراج ...وانتهت عدتها وما عملوا شيء لها ....علقوها بالسراب وبالنهاية انتهى كل شيء ؟! رفعت نظرها لما نطق عمها بهدوء: وهج هزت راسها وكأنه تسأله وش يبغى بدون ما تتحرك شفتها ولا بحرف!! ابو سراج بهدوء : انا رح اتصل بابوك تجهزين اغراضك وتجلسين عندنا !! ام سراج هزت راسها بتأكيد: جهزت لك غرفة وسرير للبيبي رفعت حاجب وهج وكلامهم جرحها ..طول الوقت ما سألوا وحاولوا يبعدوها عن سراج حتى ما يتضايق..نطقت بملل من كلامهم: اجلس عندكم بصفتي ايش؟! حرك شفته ابو سراج يرد ..بس قاطعته وهي تكمل كلامها والعبره تخنقها: انتهت عدتي يا عمي وانت تقول انتظروا ورح أحلها ؟! كيف تحلها ؟! تظن إني وجهي مغسول بمرق حتى اجلس في بيت طليقي ؟! عندي اهل اجلس عندهم معززه ومكرمه ام سراج باعتراض: بس بيتكم ما يناسب قاطعها ابو سراج بحده: ام سراج!!! انتهى البارت...دمتم بخير وعافية ❤️