اكتب ياصغيري - الفصل 28 - بقلم ضاقت انفاسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اكتب ياصغيري
المؤلف / الكاتب: ضاقت انفاسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 28

الفصل 28

بارت ٢٨ قاطعها ابو سراج : وليه تأخذين اغراضك ...رح اجهز لك جناح كامل تجلسين لوقت يتشافى سراج !! حركت شفتها تعترض والغصه تخنقها من الوضع الي وصلوا له .. ابو سراج نطق بإصرار قبل ما تعترض: هذا بيتك مالك طلوع من هنا!! هزت راسها على مضض ...اصلا لو طلعت الحين وين تروح ....استأذنت وهي تحس وكأنه حبل يلتف حول رقبتها ويخنقها ..ما هي متحمله اي شيء من حولها!! توجهت للحديقه المكان بالداخل يخنقها بزياده وما هي قادرة تجلس اكثر !! ** ** ** اليوم الثاني خبرهم المحامي احتمال كبير القاضي يرفض الطلاق بما انها حامل ورح يتم تأجيله لبعد الولادة..واقترح عليهم يطلقها سراج طلاق رجعي ...ويثبت الطلقه بالمحكمه وما يرجعها لذمته ... وبأي وقت يبغى يرجعها لذمته يقدر يرجعها ..... اقتنع ابو سراج بكلامه ..وناظر سراج الي عابس ملامحه وما متحمل التواجد هنا .. بعد وقت واقفه تناظر سراج وكلمته تتردد بإذنها " انت طالق" وكأنه سهم اخترق قلبها ..بصعوبه ثبتت نفسها ...ما توقعت صدى هالكلمة يوجع بذي الدرجه .... الاهم يتشافى والباقي مقدور عليه!!! بعدها سراج ثبت الطلقه بالمحكمه وكمل الاجراءات .... واقفه وعيونها على سراج الي واضح عليه علامات الراحه بعد الطلاق .. وكأنه حمل وارتاح منها !! للحين متجمده وعقلها ما هو قادر يستوعب انهم تطلقوا ...تحس وكأنه السقف اطبق على صدرها ...صوته للحين يتردد بإذنها ..ما عمرها توقعت تسمعها ...ما هو سهل الطلاق أبد ما هو سهل ... تحس وكأنها فقدت شيء كبير بداخلها ...ما تدري من متى تحمل حيز كبير بداخلها لسراج ....زمت شفتها تمنع دموعها ...بالرغم ابو سراج خبرها رح يرجعها لسراج بس يتحسن وضعه ...بس ليه تحس شيء هنا بصدرها يضغط عليها بقوة!!! تحركت خارج الغرفه وعيونها على ابو سراج الي يمشي قدامها مع سراج باندماج وكأنها ما هي موجوده معهم ... تحاول تتنفس طبيعي ورغبتها بالبكاء تزيد ...المفروض لما طلقها مباشره يرجع طبيعي والا يحتاج وقت ؟!..ما عادت تفهم اي شيء .... يا خوفها المشايخ الي راح لهم ما يعرفون شيء!!! اول ما وصلوا خارج المحكمه ..وقف سراج والتف لها .. تحس نبض قلبها بقوة ...معقول يرجع الحين طبيعي ... وقفت لما نطق ابو سراج: عجلي سراج باعتراض: وين رح تأخذها ؟! عقدت وهج حواجبها من سؤاله ...وناظرت عمها الي نطق باستغراب: للبيت قاطع ابوه باعتراض: انا طلقتها وليه ترجع معنا ...كل واحد بطريق ؟ تحس انها سمعت غلط ...او للحين تأثير السحر عليه... رجعت خطوة للخلف لما نطق بحده: اذا رجعت معنا انا ما رح ارجع للبيت ...ما ابغاها افهموا علي ..ما اقدر اتحملها أكثر من كذا !! ختم كلامه وهو يزفر باختناق!! سراج نطق وهو يتحرك: خلاص خذها للبيت انا ما رح ارجع قاطعه ابو سراج برجاء وهو يمسك بيده: وش فيك يا سراج!! انت اهدأ وما يصير الا الي يرضيك!! واقفه تناظر بصمت وبداخلها خنجر ينغرس بقلبها ..لذي الدرجه كاره وجودها ...مو قالوا بمجرد الطلاق ينفك السحر ...بس ما تشوف تغير شيء ...قبل ما يتكلم ابو سراج ..نطقت والغصه تخنقها: لا تهتم يا عمي ...وعدت ازور اختي ..انت ارجع وما عليك مني!! قاطعها ابو سراج وهو ينطق بحرص: انتظريني هنا ..اوصل سراج وراجع لك !! وقبل ما تعترض نطق: ما رح اتأخر!! هزت راسها على مضض ..وجلست على احد المقاعد بالخارج ...وعيونها لما غادر سراج بعد ما اعطاها نظره كره واحتقار!!! لما غابت سيارة عمها عن عيونها ..ضغطت على صدرها بقوة وهي تحس شيء بداخلها انطفى ...تحس وكأنها رح تفقده للأبد .... رفعت نظرها للسماء وهي تحس بشيء ينهش قلبها ...ما هي مرتاحه ..تحس في حلقه ناقصه ... كشفت عن وجهها وهي تحاول تتنفس طبيعي ...ما تبغى تنتكس حالتها هنا !! مسكت جوالها وارسلت رساله لابو سراج ما يرجع لها ...تحركت بخطوات وهي تبكي ..بكاء التائه الي ما يعرف وين يروح ..... كتمت ضيقها لما ارسل لها ابو سراج ما تتحرك من مكانها .. مسافة الطريق وراجع لها !! ** ** ** ما تاخر عمها عليها ... ركبت معه بعد ما تاكدت من مسح دموعها !!! اول ما حرك السيارة ناظرته وهي تسأل باهتمام: كيف سراج الحين؟! ابو سراج وهو يشوف جفوفنها منتفخه من كثر البكاء ...ما هو سهل عليها يوقع الطلاق بينهم ..بس مضطر يعمل كذا حتى ينقذ ولده .. بس الي استغربه للحين سراج ما يبغاها ؟! ...حسبي الله على الي نثر عشهم ..كانوا مبسوطين ومنسجمين مع بعض حيل ..عكس اول زواجهم ...ما يدري مين له مصلحه بهذا الشيء؟! وهج لما ما رد عليها وباين عليه السرحان ..خفق قلبها معقول صار شيء..نطقت بتوجس وقلبها يدق طبول: عمي ابو سراج بدون ما يناظرها: لا تقلقي كل شيء بخير ...اليوم رح نتركه يرتاح وباكر اجلب الشيخ ونشوف وش رح يصير معنا!! انت لا تهتمين .. رح تجلسين بجناح لك .... لوقت يطيب سراج!!! كتمت ضيقها الي عي يفارقها ...قلبها ما هو مرتاح ...صدت للجهة الثانيه لما رجعت دموعها تنزل بخفه!! ابو سراج ضاق خلقه ...ما يدري كيف يتصرف ..يحس سراج ما هو طايقها وما يبغاها...اقنع نفسه يمكن اثار السحر بعدها موجوده.... بعد وقت وصلوا البيت ...ناظرها لما نزلت والهدوء يخيم عليها ... توجهت للداخل بصمت مطبق ...دخلت وهي تشوف خالتها جالسه بالصالة..ردت السلام بهدوء ..التفتت على عمها لما نطق بتساؤل من خلفها: سراج نام؟! ام سراج هزت راسها : ايه ابو سراج جلس وهو ينطق: وكيف وضعه؟! ام سراج هزت راسها بأمل يكون وضعه طبيعي: الحمد ... حسيت فيه فرق وكأنه التعب زال!! أبو سراج هز رأسه: وانا حسيت كذا ...رح اتواصل مع الشيخ حتى باكر يمرنا قاطعته ام سراج بقلب محروق: وليه لباكر ...اليوم ابغى اطمئن ولدي بخير!! هز رأسه بهدوء: رح اشوف الشيخ وبعدها يصير خير!! اشر لوهج الواقفه : اجلسي ليش واقفه؟! جلست بجسد بدون روح ... ** ** ** اليوم الثاني ما نزلت تحت .... ما تدري خايفه تلتقي بسراج ويعمل فيها نفس ما عمل بالمحكمة ... تتحرك بالغرفه بعشوائية وقلبها عي تزوره الراحه ...توجهت للصالة واقتربت من الشباك وهي تسمع صوت ضحكه قلبها اشتاق لها ... ابتسمت وهي تشوف ضحكة سراج مع سوار...واضح إنه بحال افضل ... استندت على الشباك ترمي كل حملها وهمومها عليه..وعيونها تراقب سراج بعيون لامعه وكأنه ما في بالمكان غيره ... تنهدت وهي تغمض عيونها لما دخلوا للداخل ...ما تحركت وهي مستنده على الشباك ...مسحت على بطنها لما حست بمغص خفيف ...من الهم والضيق ما انتبهت على الوحام ....عقلها مشغول بسراج وتعبه !! ابتعدت عن الشباك وهي تناظر حولها بتيه ما تدري وش تعمل ؟! توجهت للكنبه جلست عليها وهي تمسك جوالها ...ارسلت لعمها تشوف اخر التطورات !! ** ** ** جالس بالصالة وهو يشعر بالراحة وهو يشوف سراج تحسن كثير ....ناظر وصول رسالة وهج...ما يدري وش يقول لها ...كتب لها رساله" الحمد لله بخير ...بس انت خليك بالجناح لوقت ما ييجي الشيخ ونشوف وش يقول لنا" قفل الجوال بعد ما ارسلها ..وناظر سوار الي ما تدري عن شيء ..نطقت بتساؤل: وين وهج ما شفتها من لما وصلت؟! ام سراج ناظرت زوجها وبعدها استقر نظرها على سراج الي عبس ملامحه من ذكرها ... سوار باستغراب ما احد رد ..بس يناظروا بعض: وش فيكم ما احد رد علي؟؛ ابو سراج بهدوء: راحت تزور اخواتها !! هزت راسها بتفهم: والله اشتقت لها !! ام سراج ما علقت وعقده قلبها تقول الموضوع ما خلص...عيون ونظرات سراج واضح فيها متحامل على وهج ... معقول في شيء بينهم ما يعرفونه؟! ما تبغى تنجرح وهج وبنفس الوقت ما تبغى تخسر سراج ... لزوم زوجها يستعجل بإحضار الشيخ ما هي قادرة تنتظر اكثر!! فهمت نظرات زوجها لما اعطاها اشاره بعيونه حتى تزحلق سوار قبل وصول الشيخ...ما يبغون السالفة تطلع من البيت!!! ** ** ** جالسه بالليل مع عمها وتسمع بإنصات وهدوء ..وقلبها يتقطع من الكلام الي تسمعه ..مين له مصلحه يدمر حياتهم ...نطقت بهدوء خارجي: وكيف قاطعها بضيق من هالحال: والله يا وهج لو يطلع بيدي الحين افكه . بس وش يطلع بيدي ... مثل ما قلت لك سحر المرض والتعب الي اصابه بحمد الله انفك بعد الطلاق ...بس الي ما حسبنا له حساب..عاملين له سحر ثاني .. سحر تفريق بينك وبينه ..ما يطيقك وما يتقبلك بحياته .... ام سراج بتساؤل: وكيف نقدر نفكه؟! ابو سراج ناظرها: الشيخ يقول ما ينفك الا إذا لقينا السحر ..ونستمر بالدعاء والرقيه عسى ربنا يبعث ابن حلال ويفكه !! وهج تسمع كلامه وكأنه يرش ملح على الجرح...نطقت والحين متماسكه وتتكلم بكل هدوء: والرجعه!! ابو سراج زم شفته بضيق: والله ما ادري وش اقول لك ..سراج رافض رجوعك لذمته!! حست النفس انعدم من كلامه ..وكلمته " رافض" نحرتها بوسط صدرها ...عقدت حواجبها بتماسك: ايه وبعدين؟! ابو سراج بقلة حيله: رح تجلسين بالجناح الثاني معززه مكرمه .... وإن شاء الله مع الرقيه ربنا يدلنا على مكان السحر وينفك !! زمت شفتها بتفهم لموقفهم ...حست انه تواجدها هنا وهي مطلقه ما هي حلوة بحقها... نطقت باعتراض هادئ: عمي تواجدي هنا وانا مطلقه ما هي حلوة بحقي قاطعها بإصرار : ما رح تطلعين ..الشيخ يقول مع الرقيه المستمره يمكن ينكشف لنا مكان السحر ...ان شاء الله اسبوع او اسبوعين وترجع المويه لمجاريها ..بس نحتاج صبر من الجميع!! ناظرته وبداخلها تقاوم البكاء ..ما هو سهل عليها تكبت دموعها وتظهر بالهدوء ..وهي تشوف بيتها جالس ينهدم ... نطقت بهدوء: عمي قاطعها وهو يدخل الصاله ومعقد حواجبه: وهج!! ناظرته وهو يؤشر عليها باستغراب: وش تعمل هنا ؟! ترانا انفصلنا ابو سراج بهدوء: رح تجلس لوقت تدبر امورها ...انت تعرف امها خارج المنطقة وين تجلس؟! واعطى نظره لوهج تسلك له لوقت يتشافى !! كتمت ضيقها وهي تدوس على نفسها تشوف نهايتها ... سراج باعتراض على تواجدها بعد ما طلقها ...للحين يحس قلبه متحامل عليها وما يبغى يشوف رقعه وجهها...نطق بكره: اتمنى ما تجلس كثير!! اعطاها نظره تقييم وكأنه بينهم ثأر قديم ... حركت شفتها بخيبه بعد ما طلع وتركهم ... تحس بداخلها شيء يتمزق لمتى رح تنتظر ؟! ناظرت ابو سراج وهو ينطق بمواساه وهو يوضع يده على كتفها: بتهون ربك رح يفرجها !! لا تزعلين منه ...الحين ما هو بوعيه ..اي شيء تسمعينه منه تجاهليه ..وحاولي ما تتصادمين معه ...والا تتواجدين بالمكان الي يكون فيه!! ** ** ** نزل خبر حملها عليه مثل الصاعقه ..هذا الي ما حسب حسابه ....ضرب الطاوله بكل قوته وهو يصرخ: لييييييش الحين ينتظر لوقت الولاده حتى تنتهي عدتها؟! لا كذا ما ينفع ....لزوم هذا الحمل ما يتم !! بس كيف؟! كييييييف؟! لزوم يتحرك بس كيف ؟! وسالفه الطلاق للحين ما سمع اي خبر عن طلاقهم ..والزفت الي عملت السحر ملح وذابت ...ما يدري كيف الامور تجتمع عليه!! لزوم يتحرك ؟! ما في حل الا يرمي عليها البنت ..ورح يخبر جدته ويلعب بعقلها وترفض وجودها مع وهج ..بحكم بعدها عروس!! لزوم يلعب بحسبتهم ...ويدمر كل شيء !! ما رح يجلس متكتف ...ما رح يبقى جالس والحسرة تأكل قلبه!! ** ** ** عقدت حواجبها باستنكار وهي تشوف خالتها داخله ومعها طفلة رضيعه ...نطقت باستغراب: لمين ذي الطفله!! ام سراج وهي تحس بالحزن على ذي الطفله : ذي اختك !! عقظت حواجبها باستغراب لتواجدها ..نطقت بتوجس: ام ريان هنا تزوركم!! هزت راسها بالنفي: جاء ريان وضعها هنا ...يقول ما يبغوها ...خذيها انت او وحده من اخواتك ما هو مبتلش فيها!! اتصلي بأختك الكبيره تأخذها!! بهتت ملامحها ..تبغى زينب تأخذها علشان بنفس اليوم تنام بالمقبرة!! ما تدري ام ريان كيف قلبها طاوعها ترمي هالطفله!! حست رجولها ما عادت تحملها ..من هالحمل الجديد ...ناظرت خالتها الي اقتربت منها بتساؤل: ما تبغين تشوفينها؟! وهج ما لها قلب تشوفها ..اكتفت بالصمت وعقلها يفكر ويدور ..ذي البنت مين يتحمل مسؤوليتها!! اقتربت ام سراج ووضعتها بحضن وهج : احمليها رح اطلب من الشغاله تحمل اغراضها !! وانت شوفي اخواتك مين رح تأخذها؟! ما لها قلب تناظرها ....مسكت الجوال وارسلت لاخواتها عن تواجد اختهم الصغيرة ...ويتناقشوا مين الي يأخذها ..مع انها متاكده من ردهم ..بس لعل وعسى احد يحن قلبه ... مثل ما توقعت الكل رفض بحجه عندهم بيبي بنفس العمر تقريبا وما يقدروا على تربية 2 افضل شيء نور بما انها فقدت طفلها يمكن تتونس فيها ...انصدمت من ردها وغضبها !! ما ينفع معها تبقى عندها ...وين تتركها وهي بالجامعه؟! يا دوب تهتم بنفسها .. ما هو ناقصها مسؤوليات ... رفعت نظرها على دخول خالتها ومعها ام ريان تبكي وحالتها حاله ... يتكلموا بكلام ما فهمت منه شيء ..الا انه ريان رافض وجود البنت ... ما عارضت لما اخذتها ام ريان لحضنها وهي تنحب بقوة... بحياتها ما شافت احقر من ريان ..كيف يبعد طفله صغيره عن امها !! تناظر ام ريان الي تحضن طفلتها وتتكلم وهي تبكي وام سراج تطبطب على ظهرها!! بداخلها حزن لذي الطفله وش ذنبها تعيش حياة التشتت ...يقهرها ابوها بتصرفاته ... انسحبت بهدوء من المكان وهي تحس كل شيء من حولها يخنقها !! ** ** ** جالسه بالمطبخ وكل هموم الدنيا فوق راسها ..تحس نفسها بضياع ...عايشه معهم بس مو عايشه ... العلاقه بينها وبين سراج مقطوعه .. وإن شافته ما في اي كلام بينهم ...ما تنكر اشتاقت لمشاكسته معها ...اشتاقت لجلوسهم بالصالة مع بعض .. اشتاقت لعصبيته من الحوسه الي تعملها بالجناح ...زمان ما دخلت الجناح ...نهاية الاسبوع رح تنتقل عند امها ...تاجلت ولادتها بعد ما استقر وضعها الصحي ... وبما انها انهت امتحاناتها بالجامعه .. رح تودع الجامعه ...يمكن هذا اكثر شيء ريحها ... الجامعه ربطتها كثير ... سراج للحين مستمر على الرقيه ..بس ما في تغيير ...علاقتهم سطحيه ... تنهدت ورفعت نظرها له لما دخل المطبخ ... كالعاده ما في سلام بينهم ولا كأنه يشوفها ! فتح الثلاجه للحظات ..وبعدها التفت عليها : وين علبة الفراولة الي هنا!! حست بشيء يخنقها وهي تشوف الجفاء الي بينهم ...بلعت غصتها وبهدوء نطقت: ما ادري!! قفل الثلاجه وتحرك يطلع.. سرعان ما حس شيء يجبره يسحب كرسي ويجلس مقابل لها ... تفاجأت من جلوسه معها ...بالعاده ما يطيق يناظر وجهها!! سراج بداخله مشاعر متضاربة ...ما يدري مو قادر يقترب منها ..في حاجز كبير بينهم...وما يقدر مجرد الكلام معها ثقيل على قلبه ...ضغط على نفسه وهو يشوف عيونها اثار الحزن فيها ...وبنبره هاديه نطق: وش فيك؟! وهج ابتسمت بالم: ما فيني شيء؟! سراج يحس بشيء يخنقه مو قادر يجلس معها اكثر ...جبر نفسه وهو يتابع كلامه: رح تنتقلين عند امك ؟! هزت راسها بدون ما ترد!! نطق بأسف: انا اسف يا وهج ...حاولت اضغط على نفسي بس مو قادر اتقبلك ...ما اقدر اناظر بوجهك ... ما ادري ليه اكرهك قاطعته وكلامه مثل السكاكين: لا تهتم ...مساله وقت ورح يرجع كل شيء مثل ما كان !! انا رح انتظرك لو كان اخر يوم بعمري ...الحياة قدامنا ... هز رأسه بهدوء: إن شاء الله نطق هالجمله ووقف ما يقدر يتحمل اكثر من كذا...مشاعر الكره لها تخنقه ... ابتسمت وهج بمرارة وهي تناظره يغادر المكان ... ** ** ** جمعت اغراضها وقررت تجلس عند امها وتهتم فيها بما انها قاربت على الولادة ... وقفت بالصالة وهي تحس بالغصه تعودت على هذا المكان ...ما لها نفس تتركه ... ناظرت خالتها الي قبلتها على راسها وهي تنطق بحرص: انتبهي على نفسك هزت راسها وهج بهدوء ...وناظرت عمها الي اشر لها تتقدمه ...تحركت بخطوات للخارج وهي تحس جالسه تفارق روحها ... سراج ما هو بالبيت ...تمنت تشوفه قبل ما تغادر بس زمت شفتها بضيق لما نطق عمها بحرص: اي شيء تبغينه مباشره اتصلي فيني!! بعد وقت تحركت السياره وعيونها على الحديقه وكأنها تودعها... ابو سراج نطق بهدوء: حسبي الله عليه الي سعى لتخريب بيتكم!! وهج نطقت بصوت حزين : ربك كريم !! والظالم رح يلقى الجزاء!! هز رأسه وهو يزفر بضيق: رح تجلسين للوقت الي تبغينه . . بأي وقت تبغين ترجعين اتصلي فيني مباشره... انا وخالتك نقول لو تجلسين عند امك لوقت ينفك السحر حتى ما نضمن حالة سراج ما تنتكس ..وجودك قريب منه بنفس المكان يخرب موده ويعكر مزاجه وينعكس سلبي على الرقيه ..البارحه بطلوع الروح حتى اجبرته يكملها!! تجلسين لقبل ما تنتهي عدتك ...يعني قبل الولادة ترجعين .. وإن شاء الله من هنا لذاك الوقت نكون لقينا حل!! غمضت عيونها للحظات ...على اساس تجلس عند امها اسبوع لوقت يتحسن وضعها بعد الولاده..الحين تغير كلام عمها يبغاها تجلس شهور ... كيف تجلس في بيت امها شهور ..وش تبرر تواجدها عندها بدون زوجها ؟! ما تبغى احد يعرف بالحال الي وصلوا له ويتشمت فيها احد ..ما لها حيل للكلام ... كيف تدبر امورها ؟! تكتفت والتزمت الصمت وما ردت على كلام عمها ... ناظرته لما سألها: وش قلت؟! وهج تحاول تتكلم بهدوء: مثل ما تبغى يا عمي !! وعقلها يفكر لمتى تبقى حياتهم معلقه كذا ؟! ** ** ** من اول ما جلست فتحت امها نفس الموشح ..ما تدري وش فيها رجعت لنفس السالفه ..نطقت بهدوء: عمي ابو سراج الي وصلني ما هو سراج ...ولو سراج الي وصلني اكيد رح ينزل يسلم عليك!! مطت شفتها يقهرها بتكبرهم عليها ..نطقت بقرف: وين حضرته ؟! عجزان يوصلك ؟! وهج حست بالضيق من كلام امها وكأنه ينقصها ...حاولت بأقصى جهدها تتكلم طبيعي : سراج خارج المنطقه !! ام زينب رفعت حاجب: متأكدة باكر رح يرجع وياخذك؟! وهج اخذت نفس تخبر امها بالاحداث الي صارت .. بالنهاية هي امها يمكن لو فضفضت لها ترتاح ..نطقت بهدوء: رح اجلس عندك يمه قاطعتها ام زينب بتكذيب : ايه ايه صدقت !! وكأني ما اعرف حركاته...اذا كملت يومك يكون انجاز ...ما ادري ليش ملتصقه فيه كذا ؟! انا نصحتك بس انت ما تسمعين النصيحه. ..صدقيني الرجال ما لهم امان ...انا اعطيكم نصيحه مجرب ...لا تعلقي قلبك بسراب .. بالنهاية ما احد يخسر مثل البنت ...الرجال ما يهتم لانهم عديمين احساس ..يرميك ويكمل حياته عادي !! انا ما ابغى تنكسرين ... وهج تنهدت بضيق: يا يمه مو كل حياة الناس متشابهة ...اذا ابوي غلط بحقك معنى هالشيء كل الرجال سيئين ؟! ..ما يصير التعميم قاطعتها بقوة: انت مين يقنعك ...رح ييجي يوم ويتركك .. بس خليها حلقه بإذنك ..ان جاء ذاك اليوم انا اول الشامتين فيك .... لأني نصحتك وما سمعت كلامي!! وهج حست وكأنه احد سكب مويه بارده بوجهها ؟!! تتشمت فيها ؟! حمدت ربها انها ما تكلمت بشيء ما لها خلق للشماته ..اذا امها كذا ..وش تقول عن شلة الانس!! لو خبرت امها إنه طلقها سراج وش يفكها منه ...واكيد رح ترفض رجوعها له...تحس سكوتها افضل ... كتمت ضيقها وما علقت وهي تحس يغزو قلبها حزن ما عادت تقدر تتحمله أكثر من كذا !!! ** ** ما خبرت احد بالامور الي صارت مؤخرا ...على اساس رح تجلس عند امها حتى تتعافى تماما ... وتكتمت على الموضوع ...اليوم موعد العمليه مع امها ..ما تدري ليه قلبها يدق ومتوتره وخايفه ... تاكدت من أغراض امها ..وناظرت ابو رائد الي يعجل فيها ... اخذت نفس عميق وركبت من الخلف وللحين قلبها يدق طبول ... نفس الشعور الي كانت تحس فيه لما امها انجبت اختها الصغيره ..كانت متحمسه وبنفس الوقت متخوفه ... تحس بالاشتياق للمولوده الجديده..بعكس اختها من ابوها ما حست بمشاعر لها ... ليه كل شيء يخص الام يكون اقرب للقلب ...تناظر الطريق وهي تتخيل ولادتها بعد شهور كيف رح تكون ؟! مسحت على بطنها وهي تحس قلبها طاير له ..متى تحمله بحضنها... تتمنى بنت من كل قلبها ..تحب البنات وتعشقهم ...ما تحب العيال ولا تربيتهم .... فتحت جوالها فتحت الاستديو على ملف مقفل ...فتحته وهي تناظر صور سراج ..كانت تصوره بدون علمه وتحتفظ فيها بألبوم خاص ... ما تدري كيف وضعه...من لما طلعت تتواصل مع بيت عمها ... ويقولون الاوضاع تمام !! تمنت من كل قلبها ربنا يحفظه لها ... ** ** ** رقيه جالسه في بيت امها مع اخواتها ..متمدده على الكنبه بكسل وهي تناظر حنان تلاعب طفلتها .. نطقت بتحذير: بشويش عليها!! اشجان تحاول تاخذها منها وقلبها طاير عليها: اعطيني اياها! حنان برفض: انقلعي رقيه بتنبيه: هيه..تراها مو لعبة ...اكلت هواء حتى انجبتها ...وما لي خلق توجعونها وابتلش فيها .... اخخخ لو انكم ساكنين قريب مني كان تركتها عندكم علشان انام! بنان جالسه جنب حنان وتناظر الصغيره تبغى تأكلها: خلاص اعطينا اياها وكل نهاية اسبوع تعالي شوفيها!! رقيه تثاوب بنعاس: وليش كل نهاية اسبوع..كل شهر ازوركم واشوفها!! خليني اشوف امي وش صار عليها...اكيد وصلوا المستشفى... حنان بانتقاد: دوبك اتصلت وقالت لك بعدهم ما وصلوا!! رقيه ابتسمت بعباطه: بصراحه مشتاقه اشوف اختي الصغيره... رفعت نفسها عن الكنبه وبتساؤل: امي تدري عن اختي من ابوي ؟! حنان هزت راسها: ايه خبرتها وهج لما جاءت وقالت انكم ما تبغونها !! رقيه رجعت تمددت وهي تنطق: عز الله لو وحده فينا اخذتها الا امي تفضحنا!! بنان ابتسمت: والله إمي عصبت عليها وقالت لها ان اخذتيها لا انا امك ولا اعرفك!! رقيه بملل: وكاني ما اعرف امي !! ** ** ** وقف السياره على جنب الطريق وهو يلتفت لوهج : تقدري تنزلين تشترين علبة مويه لأمك ..ما اقدر اترك السيارة وانزل .. ممنوع الوقوف بهذا المكان!! هزت راسها بهدوء...ونزلت بصمت ... وقفت وهي تناظر البقالة ...تحركت وهو يحثها ما تتأخر حتى ما يتخالف!! اشترت وتحركت راجعه ...اول ما طلعت من البقاله لفت نظرها سيارة مسرعه من الجهة الثانيه وواضح انها فقدت السيطره على السياره .. عبست ملامحها وقلبها ينبض بقوة ..اي رعب تجرعوا اصحاب السياره ..سرعان ما جحظت عيونها لما طلعت السياره عن مسارها وبلمح البصر كان قريب منها ....صرخت من اعماقها وهي تشوف سيارة ابو رائد وكم سياره راحوا ضحيه لذي السياره!! وبدون وعي رمت علبه المويه وركضت وعقلها ما هو مستوعب .... تتمنى من كل قلبها يكونوا بخير ...اقتربت وهي تناظر السيارة معدومه ...عقلها عجز يستوعب ... و بقوة ما تدري من وين جاءتها ...فتحت باب السيارة حتى تساعد أمها لزوم تطلعها ....بعد ما فقدت سيطرتها على دموعها ..ويدينها ترتجف من هول الصدمه ...وفكها المرتجف يردد بخفوت" يمه يمه"" ** ** ** جالسه بالانتظار وهي تحس ظهرها بدأ يضرب عليها من الجلوس...ناظرت ابو رائد وهو ينطق بهدوء: الممرضه تقول شوي وتنزل لغرفة العمليات!! وهج هزت راسها وهي تناظره ....ما تدري كيف انقلب عقلها ..وللحظات كانت رح تفقد عقلها لما شافت الحادث ..نفس سيارة ابو رائد ...ما تدري كيف فقدت تركيزها وما انتبهت انه سياره ابو رائد واقفه بعيد عن البقاله عدة امتار ..وما هي واقفه مباشره عند البقالة...ياااااه لحظات عصيبه ...مسحت على بطنها لما شعرت بمغص خفيف .... تحس الوقت يمشي بطيء ... متى تطلع من غرفة العمليات ... ** ** بعد العصر ما تنكر انها تفاجأت لما عرفت امها انجبت "ولد " بالرغم من ضيقها وهمها واحزانها الا انها ضحكت من قلبها ..وهي تتخيل شكل ابوها لو يعرف ! ناظرت الطفل بقلب ميت ...صغير حيل ولونه احمر ...ناظرت ابو رائد فرحان فيه بعد ما أذن بإذنه ... وكأنه اول مره ينجب اطفال؟! ناظرت امها واضح عليها التعب ... معقول فرحانه بالولد ؟!! مطت شفتها بملل من عقول الناس بنت او ولد وش تفرق ؟! التفتت على اخواتها لما دخلوا ...تحس المكان صار يضج بالازعاج من دخولهم وضحكهم وتعليقاتهم ... اكتفت بالصمت وهي تتابعهم بنظراتها ... شلة الانس ما سلموا عليها ...واضح للحين حاقدين عليها!! ناظرت سناء الي وقفت قريب منها ونطقت بابتسامة: يشبهك كثير وكأنه نسخه منك؟! ابتسمت وهج وهي تناظر اخوها يتنقل بين أيدي أخواتها !! ** ** ** بعد خروج امها من المستشفى قاطعها رنين الجوال ..كانت ام سراج ..ردت عليها مباشره : هلا خالتي!! ام سراج بهدوء نطقت: كيفك وش اخبارك؟! قبل ما ترد وصلها صوت سراج وهو يتكلم" يمه وين ساعتي كانت هنا " ام سراج ترد عليه: اسأل الشغاله ما ادري!! تنهدت وهج بعد سماع صوته ..معقول ما هو فاقدها .. ما يسأل عنها ! ..نطقت بنبرة خافته: كيف وضعه الحين!! ام سراج براحه: الحمد لله بخير ...كل شيء تمام ... محافظ على اذكاره والرقيه!! وهج بقلب ميت : وما في شيء جديد؟! ام سراج تنهدت: والله ما في شيء جديد ...ربك كريم !! وهج حست بالغصه تخنقها ...نطقت بخفوت: ونعم بالله؛! رجع الصغير يبكي من جديد ..نطقت ام سراج بتساؤل: هذا اخوك؟! وهج ردت بهدوء: ايه!! ام سراج زمت شفتها بضيق: ربي يحفظه لكم ... وكيف وضع امك الحين ؟! وهج بهدوء : الحمد لله !! ام سراج هزت راسها: الحمد لله ...سلمي على اهلك .. تبغين شيء الحين ؟! وهج بهدوء: سلامتك!! قفلت الخط وصوت سراج حرك بداخلها شيء يخنقها .. زفرت بضيق وناظرت اخوها الي مستمر بالبكاء ..تحس ضاق خلقها من البكاء ..وامها نايمه ما تبغى تزعجها ..وقفت وبدأ تتحرك بالغرفه لعل وعسى يسكت .. التعامل مع الصغار شيء متعب .... المشكله ما تعتمد على حنان والا كان اعطتها الصغير ...وريحت رأسها من هالبكاء...عندها شغل على الموقع وما هي فاضيه !! التفتت على ابو رائد الي دخل وهو ينطق بتساؤل: وش فيه الحلو يبكي؟ وهج بهدوء: ما ادري عنه!! ابو رائد تناوله منها بشويش: لزوم تتعلمين كيف التعامل على ذي المخلوقات الصغيرة...باكر يصير عندك بيبي !!..ما يصير يبقى طول الوقت يبكي؟! يقولون كل نغمة بكاء للطفل لها معنى؟! وهج رفعت حاجب: طيب الحين نغمة بكاء ولدك وش يبغى؟! ابو رائد هز كتوفه: انا وش يعرفني ..ذي مهمتك انت .. ابحثي على النت واعرفي بنفسك!! وهج زمت شفتها بملل: ترى يقولون البكاء مفيد للطفل ..خليه يبكي !! خزها بعدم رضا: لو كان ولدك ما قلت كذا ؟! على فكره اخواتك افضل منك بالتعامل مع الاطفال!! وهج تنهدت وهي تتجاهل كلامه ..يبغاها 24 ساعه تلفلف بولده وكأنه ما عندها بالحياة غيره!! ** ** ام سراج بحرص وهي تشوف رفضه: يا يمه كله علشان مصلحتك ..ما يصير لزوم تروح عند الشيخ قاطعها بضجر وملل من هالموضوع الي يخنقه: يا يمه ما فيني شيء ...ما ادري ليه مكبرين الموضوع ... والسحر فكيناه ...لا تصدقي هالشيخ كل مره يطلع بسالفه حتى يشفط فلوسكم كله دجل بدجل!! نطقت بهدوء وهي تشوف انفعاله: وش تفسر كرهك لزوجتك وما انت طايقها!! نطق ببغبض: ما هي زوجتي ..تراني طلقتها ...ومين قال اني طايقها من قبل ...ترى كنت متحملها من فوق الجوزه بس عشان ترضون عني ..والا انا ما ابغاها ولا يشرفني نسبها ؟! ابو سراج الي يسمع من البدايه ..نطق بحاجب مرفوع: ودامك ما تبغاها ليه تنجب منها ؟! نطق بانفعال: علشان أرضيكم ؟! حاولت اتقبلها بحياتي وتستمر الحياة بس مو قادر ...وما اقدر اضغط على نفسي أكثر من كذا!! ام سراج بضيق من الحال الي وصلوا له: تحملها علشان الطفل الي رح يطلع على الدنيا ..وش ذنبه يعيش مشتت بينكم !! رد برفض: ما رح احمل نفسي فوق طاقتها ...خلاص انا قرفت الحياة وقرفت هالشيخ الي ما عنده الا " اطلع اطلع" يبغى فلوس اعطيه بدون ما يطلع بذي السوالف!! زفر بضيق بعد ما انهى كلامه!! ام سراج ناظرت زوجها بعجز: تكلم يا ابو سراج ؟! زم شفته وهو يهز كتوفه: وش اقول ؟! سكت للحظات بعدها تابع كلامه: ما ابغى ترجعها بس ما ابغى تتخلى عن جلسات الرقيه !! انت ما فيك شيء وانا ابغى احصنك ... واذا فيك خير لا تروح عند الشيخ اليوم !! وهذا اخر كلام عندي!! وقف سراج وكرهه لهذا الشيخ يزداد: الله يأخذه إن شاء الله!! وتركهم وطلع!! ام سراج وتكدر خاطرها : وش النهايه؟! وش اقول للضعيفه الي تنتظره ؟! وربي أحيانا اتجاهل اتصالاتها ما ادري وش أقول لها .. وخاصه لما تسألني عن سراج!! ابو سراج بثقه: انت لا تهتمين ...غصب عنه يروح عند الشيخ ..ومن هنا لقبل الولاده يكون كل شيء انفك وترجع المويه لمجاريها!! ام سراج من قلبها نطقت: آمين آمين!!! وحسبي الله على الي خرب بيتهم !! ** ** ** مرت الايام وامها ربعنت وما بقى شيء عن رمضان ...ما تبغى تقضيه هنا ويوم العيد وش تقول لهم عن غياب سراج ...اذا الحين تشوف بعيونهم نظرات تساؤل عن غيابه وكيف تركها كل هالمدة ؟! تحاول تعيش طبيعيه وما تظهر اي شيء لأحد ... قررت ترجع لبيت ابو سراج وتشوف كيف الوضع ..ما تنكر اشتاقت لهم !! وبما انها رقيه راجعه اليوم رح ترجع معها ... تواجدها هنا مو مريح خاصه بتواجد ابو رائد ... ما هي قادرة تتقبل وجوده بحياتهم!!! قطعت سرحانه وابتسمت لرقيه وهي تجلس جنبها بضجر: صدق لما قالوا بالبطون ولا بالحضون !! لو مكانك اخليه ببطني سنتين ....جننتني هالبنت ما تعرف لا ليل ولا نهار!! وهج تلقائيا مسحت على بطنها ...معقول طفلها يجننها كذا !! تتمنى يكون هادئ ما عندها خلق للازعاج!! رفعت نظرها على دخول الصالة امها ومعها ابو رائد وحامل الصغير بحضنه ... وكأنه اول مره يكون عنده طفل ...غريب عجيب هذا الانسان!! تقدم وهو ينطق بروقان: ذول اخواتك شايفهم!! مطت شفتها وهج صدق الرجال فقد عقله!! ابو رائد خزها : وكأنه ما هو عاجبك ؟! ناظر ام زينب وهو يكمل كلامه: ابنتك ذي غريبه وعجيبه ...ما هي مثل اخواتها ...هاديه كثير .. انيقه وجميله ولما تتكلم تلقينها تتكلم بطريقه تجذبك .. ملامحها المعترضه تجنن .. تبارك الرحمن ...بما انه ولدي يشبهها .. إن شاء الله يأخذ كل تصرفاتها ..والاهم ثقيله ورزينه وما هي خفيفه ... ابتسمت وهج على كلامه ..وناظرت رقيه المعترضه: نعم نعم ؟! وانا وش ناقصني؟! يا زيني وزين ابتسامتي!! ام زينب جلست وهي تنطق: وهج غير عنكم بس لو تسمع كلامي !! ضاق صدرها وهج وهي فاهمه نغزتها بالكلام ..تبغاها تفترق عن سراج ...كل يوم تحمد ربها انها ما خبرتها بشيء ..وش يخلصها منها ؟! ابو رائد بهدوء نطق: اتركيها تختار حياتها بنفسها ...لو كانت مو مرتاحه ما رح تنتظر منك الاشاره ...هي حكيمة نفسها وتختار الي يناسبها ..وهذا انا اقول لها .. اذا كنت مو مرتاحه عند زوجك ...لا تقولين اذا انفصلت وين اروح ...هذا بيتي مفتوح لك حياك الله بأي وقت!! وهج هزت راسها بهدوء:مشكور يا عم ...ما تقصر رقيه قاطعتها بتذكر: يا حلوة بعد ساعه زوجي جاي يأخذني ..جهزي اغراضك ونفسك من الحين ...حضرتك بحاجه ساعات حتى تجهزين!! وهج وقفت وقلبها ينبض بقوة ...متخوفه من لقاء سراج ...ما اعطتهم خبر برجوعها ....ما تدري كيف رح يكون اللقاء بينها وبين سراج!! ** ** ** تنفست الصعداء بعد ما نزل زوج رقيه اغراضها وغادروا المكان .... ما تدري ليه قلبها يدق بقوة ...مسكت الجوال وبأصابع مرتجفه اتصلت على خالتها ..يمكن تكون طالعه من البيت ... انفصل الخط وما احد رد عليها..لها كم يوم ما تواصلت معها ... رجعت تتصل عليها ...زادت نبضات قلبها لما وصلها صوت خالتها : الو وهج تحاول تهدي دقات قلبها : السلام عليكم خالتي ...كيف حالك!! ام سراج بهدوء: هلا وهج ..كيفك ؟! وش اخبارك واخبار الحمل؟! وهج بهدوء: الحمد لله بخير!! ام سراج بنفس الهدوء: الحمد لله ..لحظة شوي " خالتي اسألي ابو سراج هو الي اتصل فيهم " عقدت حواجبها وهج بتساؤل: طالعين من البيت؟! ام سراج هزت راسها: ايه عند حماتي ..تبغى نودعها قبل السفر ؟! وهج عقدت حواجبها: سفر ؟! ام سراج : ايه رح نسافر بعد يومين ...كان خاطري نمرك ونودعك ..بس ما في وقت ومنطقة إمك بعيده عنا ... وهج تحس وكأنه احد صفقها كف: وش سبب السفر؟! ام سراج بخفوت نطقت: لحظة ؛! غيرت مكانها حتى تاخذ راحتها بالكلام : الو وهج بقلب ميت: اسمعك ام سراج بهدوء: عمك عنده شغل بالخارج ..وبنفس الوقت وصفوا لنا شيخ ثقه يعرف بذي الامور ..رح نأخذ سراج معنا !! حست وهج بالانتكاسه وهي تناظر حولها ..وين تروح الحين؟! انهت المكالمه وما تطرقت إنها عند باب بيتهم .... وين تروح الحين ...تحس نفسها رجعت لنقطه الصفر !! غمضت عيونها بضياع ....أي بيت رح يضفها الحين !!! بعد تفكير قررت تشوف وحده من اخواتها تجلس عندها لوقو تدبر امورها !! قاطعها صوت من خلفها وهو ينطق : سلامات عسى ما شر!! رفعت حاجب وهي تشوف ريان يناظرها بنظرات ما ريحتها ....قررت تتجاهله وتكمل طريقها ...بس تابع كلامه وهو ينطق: اذا تبغين توصيله انا بالخدمه!! ما كلفت نفسها ترد عليه ..حملت اغراضها ووقفت تنتظر سيارة اجرة .... رفعت نظرها للسماء بضجر وهي تسمع صوته قريب منها وهو ينطق: بصراحه ولد عمي ما عنده نخوه كيف يطردك من البيت كذا .. مهما كانت المشكله لها حل!! زمت شفتها واضح يظن إنه سراج طردها وخاصه مع الاغراض الي معها اكتملت الصورة!! نطق وهو يتابع كلامه: الحين رح اتصل فيه واشوف كيف يرميك كذا ...مهما كان الخلاف بيننا ترى ما ارضى عليك .. بالنهاية انت اخت اختي!! تجاهلته وعيونها على الطريق ...وهي تسمع الرنين بعد ما اتصل ما تدري على مين !! لحظات ونبض قلبها والتفتت لما وصلها صوت سراج وهو يقترب منهم بحاجب مرفوع: وش فيه؟؟ ريان تفاجئ بوجود سراج ما توقع وجوده : سراج!! سراج الي يوزع نظره بينهم وش الموضوع الي يجمعهم مع بعض ...يحس النار شبت بداخله ... وهو يشوف تواجد ريان قريب منها ويكلمها ... انتهى البارت..دمتم بخير