الفصل 24
بارت ٢٤
رجعت للبيت مع عمها ....نزلها وراح معزوم عند ربعه ..مطت شفتها بسخريه لو كان ابوها موجود يمكن يكون من ضمن العزيمه مع ربع عمها ...
زفرت بضيق من طلب ابوها ..ما تدري كيف يفكر ...دخلت وهي تحاول تكون طبيعه واصوات خالات سراج توصلها ...اليوم جدته وخالاته معزومين على الغداء ...
تقدمت بخطوات هادئه باتجاه الصالة ...تمشي بثقه وبداخلها تردد وخجل كيف تدخل كذا لوحدها!!
شجعت نفسها وتابعت خطواتها بهدوء!!!
سراج جالس يسمع لشجار بين خالاته وكل وحده تبغى تثبت صدق كلامها ...عبس ملامحه من الانزعاج ...اقترب موعد رجوع وهج .. أبوه أصر يرجعها بنفسه بما انه رجع اليوم من الشركه مبكر ...
زفر بضجر لما نطقت سوار باعتراض : لااااااا والله ما صار!!
سرعان ما تبدلت ملامحه المنزعجه لابتسامه....وهو يشوفها تدخل بخطوات هادئة رزينه مثل الملاك ...يحس قلبه طار عليها ..صدق لما قال ابوها عنها ملاك ...مع الايام والحياة يكتشف فيها اشياء جميله ...ما هي بالسوء الي كان يشوفها فيه ...يمكن هو ما اعطى لنفسه فرصه يتعرف عليها ...وتعامل معها بأسلوب خايس وما اعطاها فرصه حتى تتعرف عليه ..
توسعت ابتسامته وهو يتأملها بدقه وعيونه فيها لمعة غريبه ...بدون ما ينتبه على العيون الي تراقبه ...نطقت خالته بنغزه: اشوف الابتسامه شاقه الحلق يا سراج ..من اول ما دخلت زوجتك ..ومن قبل ماد البوز شبرين!!
ناظرها سراج بابتسامة مشرقه: اكيد رح تنرسم الابتسامه على ملامحي بعد ما شفت القلب!!
وهج ناظرته بتكذيب للحظات وبعدها اقتربت حتى تسلم على الموجودين!!
سوار خزته : حركاااااات والله؟!
من متى وقعت وما احد سمى عليك!!
ناظرها بعبوس : انت بالذات انكتمي!!
رجع ناظر وهج الي تقدمت وسلمت على جدته وخالاته ...
انتهى بها المطاف قريب من خالته الي جالسه بجانب سراج سلمت عليها ..تحركت حتى تتوجه للجناح وتبدل سرعان ما كتمت ضيقها لما سحبها من يدها وهو ينطق بابتسامة عريضة:، اجلسي هنا!!
ما تنكر تتضايق من ذي الحركات قدام الناس ..جلست على مضض وهي تحس كل العيون متسلطه عليها ...
سراج بمرح : الرجاء كل واحد عيونه بورقته ولا احد يحاول يغش ويعرف سر كتلة هالجمال!!
فتحت عيونها باستنكار لكلامه ..وش فيه هاليومين طافي ...ناظرت خالاته بعد كلامه ...وكانت سوار اول المعلقين على كلامه: لا يا شيخ ...ترى زوجتك الي فرحان بجمالها ما تيجي نقطة ببحر جمالي!!!
سراج عبس ملامحه بقرف: واااااااع !!!
الظاهر يا جدتي ما عندكم مرآة
ام سراج قاطعته بهدوء:سراج انت وسوار ما له داعي هالكلام!!
سوار بعبوس: هو الي بدا
قاطعتها امها بقوة: انكتمي يا قليلة الخاتمه!!
ابتسم سراج وهو يناظر سوار ويغيضها بتحريك حواجبه ... سرعان ما عدل ملامحه لما نطقت خالته: واضح عليها التعب والارهاق!!!
حرك شفته على جنب لو شافتها اول الزواج وش رح تقول ..رح تظنها مدمنه او مطارده من عصابة
ابتسم لجدته لما نطقت: لزوم تتغذى تعوض تعبها
شد سراج خدها بخفه: ذي مهمه أمي طول الوقت تجبرها على الاكل بس ما هو باين عليها !!
ابعدت يده عن خدها وهي تخزه بقوة تمادى بزياده...حست ملامحها تشنجت لما نطقت خالته: ان ما خاب ظني زوجتك حامل !!
ما تدري وش أصابها وكأنها ارتكبت ذنب عظيم ..وانعفست ملامحها توتر مع احراج وضيق بنفس الوقت.....
ناظرت سراج الي نطق بابتسامة عريضه: وربي اذا طلع كلامك صح الا طلبك بلسانك...صح وهج؟!
ختم كلامه وهو يناظر وهج بروقان..ما ينكر صدمته وهو يشوف ملامحها الي انقلبت والضيق واضح عليها ....نطق بتساؤل هامس: وش فيك ؟!
هزت راسها بالخفيف وهي تنطق بهدوء: ما في شيء!!
ختمت كلامها وناظرت سوار الي نطفت بحاجب مرفوع وهي تخز وهج: اقص يدي إذا ما كانت حامل ..وخربنا عليها مخططها .. اكيد تبغى حركات واحتفال صغير وبعدها تخبر سراج بالحمل ...
ختمت كلامها سوار وهي تناظر سراج الي انفجر من الضحك..عبست ملامحها من ضحك سراج ..ما له مبرر : ترى ما قلت شيء يضحك!!
سراج من بين ضحكاته يناظر وهج ...ما لقت الا وهج تعمل ذي الخرابيط ....
الجده كشت عليه: الناس تتزوج تعقل ..وانت كنت عاقل وبعد الزواج فقدت عقلك ..الله يتمم لنا نعمة العقل!!
نطق بابتسامة واسعه: ما تركت فيني عقل يا جدتي!
ام سراج نطقت بهدوء وهي تشوف الانزعاج على ملامح وهج : خلاص سراج ..اطلعي يا وهج بدلي الاكل جاهز!!
هزت راسها وهج وهي ممتنه لخالتها ...محتاجه تبدل ملابسها ...وقفت واستاذنت وطلعت من المكان بخطوات هادئه!!
ام سراج بعد خروج وهج ناظرت امها الي نطقت بتساؤل: وش فيها زوجة ولدك وكأنه ميت لها احد؟!
ام سراج بهدوء: الدوام والدراسة
قاطعتها بانتقاد: هذي سوار كان عندها دوام ودراسه ووجها مثل التفاحه ...كل البنات يدرسون ويتبعون ما هو غير زوجة ولدك ...
واضح البنت ما هي مرتاحه عندكم ...ذيك المرة التقيت بزوجة عمها وطول الوقت تمدح بجمالها مثل القمر والكل يمدح بجمالها ..بس ما اشوف الحين الا ذبول وتعب واجهاد.. حتى عيونها حزينه ...انتم ضايقتوها بشيء!!
سراج تضايق من كلام جدته وكأنهم سيئين ويعاملوها بقسوة ...اذا جدته تتكلم كذا وش يقول للغريب ...اكيد كل من شافها رح يقول انهم سيئين معها ...ما يحب الكلام الناقص ...وبانفعال نطق: ترى اخذناها من بيت اهلها بهذا الشكل ... بالعكس عندنا تعدلت ملامحها ..لو شفتيها اول الزواج بدون مكياج وش رح تقولين؟
انا الكلام الي بدون معنى ما أحبه ..امي وابوي حاملينها على كتوف الراحه ..بس حتى ترضى ..ويسحبون علي علشانها ...وهذا الكلام بدون معنى
قاطعته جدته بقوة: وانا وش قلت حتى تهب فيني كذا ؟!
سراج للحين منزعج من الكلام: والله يا جدتي انت قلتيها بالمفتوح انها مو مرتاحه عندنا ..ومعنى كلامك واضح ما يبغاله تفسير!!
ام سراج تخفف حده النقاش والكلام الي بينهم ..بالرغم إنها تضايقت من كلام امها. ..الي ما له الا معنى واحد .. انهم سيئين معها..ومع ذلك تجاهلت الكلام. . نطقت بهدوء: جدتك ما تقصد يا سراج ..لا تكبر الموضوع .. خلاص انتهينا!!
سوار ابتسمت على ملامح سراج المنفعله: دوب ضحكتك صدعت الارض والحين ماد البوز شبرين!!
الجدة ترقع كلامها: المقصود مو دائم الشخص يرتاح بأي مكان يروح له ..حتى لو كانت خدماته عال العال .. ما شفتها كيف جالسه وكأنها غريبه للحين ما تعودت عليكم هذا الي اقصده!!
ما علق بعد ما اعطته امه اشارة بعيونها يقفل الموضوع وما يناقش ...بالعكس ما يحس وهج تحس بالغربه في بيتهم ..تنزل وتجلس مع اهله لوحدها بدون ما يطلب منها ..وتسولف معهم وتندمج بالكلام...ما هو مثل ما تقول جدته ... متأكد في شيء شاغل عقلها ..ويخليها مشتتة كذا !!
القسط الاول دفعته بدون تأخير ....معقول معها فلوس من قبل ؟
عجز عقله يفهم تركيب عقلها!!!
**
**
**
بعد ما بدلت وجهزت نفسها تنزل ...قبل ما تنزل عبست ملامحها لما وصلها صوت الجوال ...
فتحت الجوال وهي تشوف رسائل من ابوها ...ما تدري ليش مصر عليها تروح لبيت ام ريان ...اسمها ما تطيق تسمعه كيف تروح وتقابلها ...والي يدخل بقلبها الريبه ما رضي يخبرها سبب الزيارة ..كل الي يكتبه " انتِ روحي وانا اخبرك بالباقي هناك" ..ما تدري طبيعه العلاقه الي بينهم ...واي حق يبغى يسترده ...ما كأنه اعطاهم كل شيء من رضاه ...ما ردت على الرسائل وقفلت الجوال واخر جملة كتبها لها وتتردد صداها بأعماقها" الله يغضب عليك اذا ما نفذت كلامي وريحت قلبي"
ما تدري كيف الاهل يفكرون ..يبغى يلوي ذراعها من باب البر وطاعه الوالدين ....ما هي مستعده تنفذ رغباته حتى ينتقم منهم ...لانها مو اداة انتقام لأي احد ...
تركت الجوال على السرير .. والضيق يعتريها من كلمه " الله يغضب عليك"
قررت تنزل تأخرت عليهم ....لو يطلع بيدها ما تقابل احد...مرنت فكها على الابتسامه ..مشاكلها لزوم ما احد يعرف فيها ....
لا إراديا ابتسمت غصب عنها وهي تشوف نظرات سراج وهو يناظرها وفرحان فيها ...تستغرب فيه شيء هاليومين ..بالرغم إنه ما عجبه شكلها ..الا إنه يحاول يثبت لها انه الجمال مو مهم ...ويردد على مسامعها ..الحب حب الروح مو الشكل ... لأنه مجرد ما تغير الشكل انتهى الحب"
وهذا الشيء الي تؤمن فيه ... وكأنه اول مره يقول شيء صح!!
رد لها الابتسامه وهو يخزها متأكد انها تضحك عليه ...تقدمت وهي تناظر سوار الي تسأل : متى رح تفحصين للحمل
قاطعتها امها بغضب: انت انكتمي وما تتدخلين بسوالف الحريم!!
سوار ردت بقهر بعد ما فشلتها امها قدام سراج خاصه: الحين ذي البزر يحق لها تتكلم بسوالف الحريم وانا الي اكبر منها لا ممنوع!!
ام سراج ابتسمت لها: يا قلبي وهج متزوجه ..متى ما تزوجت نسمح لك
سوار بانفعال: ما ابغى اتزوج وجالسه على قلوبكم ..ورح اتكلم بذي السوالف ...
الجده تفشلت من لسانها الطويل: اقول انكتمي والا وربي بالعصا على ظهرك!!
ام سراج رحمت سوار وهي تشوف سراج يجاكرها بحواجبه ..نطقت بهدوء: تعالي وهج نجهز الاكل !!
سوار وقفت بعبوس: انا جايه معكم احسن من بعض الوجيه!!
ضحك من قلبه سراج لما نطقت جدته بغضب بعد كلامها: من زين وجهك مثل البومه فاتحه عيونها كذا ...تتسمع للسوالف!!
هذي نتيجه الي ينجب على كبر..بدل ما يكون عون ..يطلع لك عله على قلبك!!
سراج على سمع سوار الي ابتعدت ما عجبها كلام امها: يا جدتي تراها بزر طولي بالك عليها !!!
قاطعته خالته: انت ما تجوز عن حركاتك!!
اترك هالبنت بحالها ...وانتبه على زوجتك وما عليك من احد ...والاهم خليها تعمل فحص الحمل خلينا نحتفل بمناسبة قدوم حفيد جديد لكم!!
سراج ابتسم لها: انا اقول لو تتفقدون عيالكم بالخارج افضل لكم .. متأكد حاسوا الدنيا !!!
تركهم وتوجه للمطبخ والإبتسامة مرسومه على ثغره وهو يسمع سوار تشتكي لامه عنه!!
اول ما دخل نطقت ببغض: ولدك هذا لو اجلس من هنا لباكر ما اكمل شكاوي عنه ..ما ادري ذي الهبله كيف تحملته للحين ...غثيث وما ينبلع!!
زاد غيضها وهي تشوفه يضحك بروقان عليها !!
سوار ناظرته بغيض: تضحك بلا اسنان تصبح بلا اذان!!
اكرهك لانه ما احد مشيش امي علي غيرك !!
وتدخل بأمور ما تخصك ..الف مرة قلت لك حياتي ما لك دخل فيها ..اذا اخواني ما اعترضوا انت وش علاقتك حتى تتدخل ..تراك فاهم الموضوع غلط..انا خالتك وانا الي افرض كلمتي عليك مو انت يا زفته!!
وقف سراج بجانب وهج الي تناظر سوار وكأنها مصدومه من انفجارها كذا ...استند على كتفها وهو يقول: اشوفك ساكته بدل ما تدافعين عني ..جالسه تسب زوجك وانت ساكته لها!!
رفعت نظرها لها ...وبداخلها " عندك لسان وش طوله " وبهدوء نطقت: حلالها بالنهاية هي خالتك ...
ابتعد وهو يدفها بخفه: صدق ما لكم أمان !!
ام سراج سالفه الحمل لعبت بحسبتها ..نطقت بنهر: شوي شوي على البنت يمكن تكون حامل!!
ضحك بخفه وهو يسحب وهج لجهته ويرجعها ..يحركها يمين ويسار ... وكأنها ريشه يحركها بخفه : يعني اذا عملت كذا تجهض؟!
اما عليكم افكار ...ارتاحي ترى مو حامل!!
ابعدته وهج عنها بانزعاج ...وعيونها على ام سراج الي تنرفزت من حركاته: سراااااج!!
سوار ناظرته بغيض : مثل البزران ..بزر كيف يربي بزران مهزله!!
وبعدين تتكلم وانت واثق وش يعرفك انها مو حامل !!
وهج توجهت لصالة الاكل بانزعاج من كلامهم الي بدون معنى ويسبب لها الاحراج بنفس الوقت!!
**
**
**
القى الجوال بقهر بجانبه وهو ينطق وهو صاك على اسنانه: بنت الكلب!!
حرك شفته بملل: قلت لك ما هي غبيه واضح عليها البنت قويه!! والبنت واضح تكرهكم وحاقده على امك بقوة!!
ريان والنار تأكل قلبه: وش الحل الحين ؟!
رفضت تروح وشافت رسالتي الاخيره وتجاهلتني ..حسبي الله عليها .. صدق إنها عاقه
ضحك من قلبه : والله الاخ مصدق نفسه أنه ابوها وعايش الدور!!
رد بعبوس: تراها ما تعرف الحقيقه ..على اساس انا ابوها. ..ومع ذلك بكل وقاحه رفضت ...الحين حنا همج تقول عنا !!
انا لو ابوي عايش ويقول ارمي نفسك من اعلى الجبل ما اقول له لا ...وذي بكل وقاحه اهددها بالغضب ولا على بالها !!
مشكلتي ما اقدر اتعمق بالكلام معها واكتشف اسرارهم ..اخاف اسقط بمطب يكشفني!!
ما ادري كيف اتعامل معها؟!
هز كتوفه بقلة حيله: اترك الموضوع كم يوم ... وغير الخطه ..كذا ما ينفع!!!
زفر بقهر: الله يأخذها ويأخذ ابوها وزوجها معهم!!
ما ادري ليه خططي تفشل ؟!!
ضرب يد الكنبه بقوة وهو يردد: ليه ليه !!
**
**
**
تتمشى بالحديقة بين الورود ...تغير جو الخانق الي بداخلها ... مقهورة من ابوها ...تحاول تتجاهل كلامه وطلباته ودعواته عليها ...وبكل جرأة عملت له حظر ...ما تدري كيف تجرأت وعملت حظر لابوها ...بس هو ما ترك لها فرصه ...يضغط عليها فوق طاقتها ...وما عاد لها طاقه تتحمل اي شيء...تركها بعز حاجتها له وتمسك بأم ريان ...والحين عند انتقامه تذكرها ؟!
ما رح تكون لعبه لأحد ...خلاص اكتفت منهم ..من حقها تعيش حياتها وتستقر ....ما رح تخرب حياتها مع سراج ...ما رح ترد يد الي انمدت لها ...اهله يحبونها ويعاملوها وكأنها ابنتهم ...يخافوا عليها من نسمه هواء ...بما إنه كل شخص بعائلتها اختار حياته وما فكر بغيره ..وهي برضو من حقها تختار حياتها الي تبغاها .. بداخلها شيء يتحرك باتجاه سراج ...يمكن تعودت على وجوده ...بغض النظر عن تنمره ...الا انه في اشياء جميله فيه .. والاهم شعور الامان الي حست فيه هنا ... ايام ما نامت من الرعب والخوف والترقب ...ما عندها نيه تغادر هالمكان بعد ما لقت الأمان ....
ما تدري وش أصابها من البارحه توغل بداخلها شوق وترقب لطفل يملي عليها حياتها ...ما فكرت من قبل مثل كذا .. عندها رغبه كبيره يكون عندها طفل ..وتتمنى من كل قلبها تحمل ...شعور الامومه حلو ....يا رب قلبها طار لكلمة ماما ...البارحه تفجرت كل مشاعر الامومه ...ما تدري هالمشاعر طلعت فجأة بعد كلام خالات سراج ....او يمكن بعد دعوات ابوها عليها ..الشعور بالنقص الي تتجرعه الحين تبغى تشبعه من خلال طفلها !!!
حتى سراج تفاجأت ما توقعت إنه متلهف يكون عندهم طفل ...قضى الليل وهو يبحث عن اسم للطفل القادم !!
يمكن زادت رغبتها للحمل بعد ما شافت لهفة وفرحة سراج بهذا الموضوع ....
تمنت ربنا يرزقها طفل يكون لها قرة عين لها !!
تنهدت وابتسمت وهي تشوف ورده ممدوده لها بالقرب من وجهها ...التفتت له وبابتسامه مشرقه نطقت وهي تأخذ الورده منه: ليه قطفتها وهي على الشجره احلى!!
ناظرها ابتسامتها لوحدها تعطيه شعور جميل من الراحه ...نطق بنبره حانيه: الورد للورد!!
ما كنت اعرف انك تحبين الورد هالكثر!!
زمت شفتها للحظات...بعدها تنفست براحه : منظر الورد يخطف قلبي ..يشعرني بشعور ما اقدر اوصفه .. الا اني ارتاح لما اجلس بينهم وأنسى همومي واحزاني!!
عقد حواجبه بتساؤل: لذي الدرجه مهمومه وحزينه وانا موجود!!
وش الي مضايقك وربي لاطلع حقك من عيونه ..حتى لو كنت انا!!
تكلمي معي ...حتى لو ما ساعدتك اكيد رح ترتاحين بعد ما تفضفضين !!
تكلمي ولا تكتمي شيء بقلبك!!
ابتسمت ابتسامه باهته ..مستحيل تنشر غسيل اهلها قدامه ..وش اقول له سبب تعاستي وحزني امي وابوي ...امي وأبوي الي تركوني بأعز حاجتي لهم ....للحين بداخلها غصات منهم ما قدرت تبلعها ولا تتجاوزها .... رفعت نظرها له وهو يحثها حتى تتكلم ...نطقت والغصة تخنقها : صدقني ما في شيء ..بس متضايقه من بعد امي عني وما اشوفها الا بالقطاره ..وابوي الي سافر وتركنا ...متضايقه على البيت الي كان يلمنا ..ما عاد في بيت يجمعنا !!
شعور بشع لما ينفصل امك وأبوك وقتها تحس نفسك ضايع بينهم !!
سكتت وهي تمسح دمعه متمرده نزلت على خدها !!
تنهد بضيق وهو يناظر عيونها تلمع بالدموع ...واهتزاز صوتها واضح ينذر بموجه بكاء مريره ...ما جرب شعورها حتى يعرف اذا يوجع او لا ... وبالنهاية هو رجال مشاعره تختلف لأنه يتعود يعتمد على نفسه ..ما هو مثل البنت مهما كبرت يبقى بيت اهلها السند الي تستند عليه ...ما يحب يشوفها حزينه كذا ...نطق بمواساه: ربك كريم ..ما تدرين وين الخير !!
الانسان العاقل ما يجلس طول الوقت يفكر بالاشياء الي فقدها ..بالعكس يجلس يفكر بالنعم الي معه ...ربنا اعطاك دراسه وغيرك بنات كثير يتمنون يدخلوا الجامعه ..ربنا انعم عليك بصحه وعافيه وغيرك بسريره من سنوات طويله ومن مشفى لمشفى ...ربنا انعم عليك واعطاك بيت كبير وفسيح ومريح ...وغيرك ينام بالشارع او في بيت متهالك ...ربنا رزقك اهل زوج يحبونك بالمقابل كم بنت عانت من اهل زوجها وكانوا السبب في طلاقها ...ربنا انعم عليك بزوج مثل الملاك ....جاه ونسب وفصل واصل ومال وفوق هذا اجمل منك .. وش تبغين اكثر من كذا ؟!
ضحك من قلبه لما فتحت عيونها باستنكار ..نطقت بغيض وهي تقرصه بكتفه بقوة: واضح تحتاج نظاره طبيه!!
سراج من بين ضحكاته: وش فيك زعلت من الحقيقه!!
ترى ما كملت عن نعم ربنا عليك ...
وهج قاطعته بعبوس ما يترك غروره بنفسه: ما ابغى اعرف!!
تنهد وهو ياخذ نفس بعد موجه الضحك...نطق بابتسامة: انت من اجمل النعم الي ربنا اعطاني اياها ...وجودك نعمه اشكر ربي صبح ومساء عليها ...
صدق لما قالوا الحب بعد الزواج!!
ابتسمت له رجع للطير يلي ...يمكن يكون صادق ..بس لزوم تكون حذره ..وبما انه رايق رح تحاول تفتح معه الموضوع...نطقت بحذر: ابغى اكلمك بموضوع ...بس من الحين ما له داعي للعصبيه والانفعال ..ما تبغى تسمع مني خلاص ما رح اتكلم فيه!!
رفع حاجب بشك: واضح انك تعرفين انه ينرفزني!!
لانت ملامحها وهي تنطق بهدوء: اتكلم ؟!
هز رأسه وهو متاكد وش الموضوع: هاتي اشوف!!
ابتسمت وهج على ملامحه ...شجعت نفسها تتكلم ..حتى لو رفض على الاقل تكون حاولت ..وبتوجس نطقت: البنات بالجامعه يطلبوا مني اصورهم داخل حرم الجامعه ... يعني ما رح اطلع لأي مكان ...ورح اصور بنات داخل الجامعه وش قلت؟!
تنهد بضجر من هالموضوع الي ما تتركه ..نطق بعبوس: انا مقصر عليك بشيء؟!
قلت لك من قبل والحين اكرر اي شيء تبغينه بس اعطيني خبر ويكون عندك ..وش حاجتك للفلوس!!
كلامه صحيح هو ما قصر معها بس بنفس الوقت ما هو مجبور يتحمل ديونها ..نطقت بتوريه: ما قصرت معي ..بس انا لما ابغى ازور اهلي او اساعد اخواتي بنفقتهم احب يكون من جيبي ..انت مو ملزوم..انا تعودت اعتمد على نفسي!
قاطعها : انا وانت واحد وش فيها
نطقت بمقاطعه: فيها الف سين وجيم ...انا ما اعتمد على نفسي ...سراج الله يخليك لا تعقد الامور !!
اذا تبغى تريحني لا تمنعني عن شيء احب اعمله !!
انا احترم رأيك وللحين محترمه رأيك ...بس بنفس الوقت راعي ظروفي
قاطعها برفض قاطع: انا ما اقبل زوجتي تشتغل مصوره ..اذا كنت محتاجه للوظيفة حتى تستقلين بنفسك ..انا مستعد اوظفك معي وتشتغلين مساعدتي بالشغل ؟
حست نفسها سمعت غلط..نطقت بحواجب معقوده: وش اشتغل؟؛
ضربها على جبهتها بخفه باصبعه حتى تستوعب كلامه: مساعدتي ؟!!
نطقت وعقلها ما هو مستوعب: مساعدتك ؟!
تمزح معي وتطقطق علي!!
ابتسم وهو يناظر الصدمه واضح على ملامحها ....نطق بتاكيد: ايه مساعدتي وتشتغلين اي شيء اطلبه منك ...اتفقنا!!
غمضت عيونها للحظات تستوعب ...وظيفه رسميه ما عمرها حلمت فيها ....يااااااه واخيرا فتحت لها الدنيا ...بعد ما ضاقت بوجهها .. وعاشت لحظات من الضيق والحزن وأخيراً جاء الفرج ...ناظرته وابتسمت ابتسامه عريضه و الدموع بعيونها حكايه ثانيه .. وكأنها حب من اللؤلؤ...نطقت وغصة الفرح تخنقها : وأخيراً وظيفه ...مشكور سراج ما رح انسى لك هالمعروف...انت شيء جميل ربنا رزقني فيه ....
ضحك بخفه وهو ينطق: وأخيراً اعترفت اني شيء جميل !!
استدرك عقلها كلامها ..وحست نفسها استخفت ..نطقت وهي ترجع لطبعها الهادىء: مو دايم
قاطعها بابتسامة وشيء يدغدغه واخيرا قدر يرسم الابتسامة على ملامحها : ما يهمني اهم شيء اعترفت بلسانك .. على فكره شهادتك اعتز فيها !!
ضحكت بخفه مغرور وما يترك اغتراره بنفسه .... بداخلها سعادة تغلغلت بداخلها .. تتمنى تستمر وما يطلع لها شيء يكدر فرحتها !!
**
**
**
اليوم الثاني تمشي بأسياب الشركه ويدها بيد سراج وتناظر من حولها والإبتسامة مرسومه على ثغرها ... وكأنها بحلم ورح تصحى منه ....توجهت معه لمكتبه وهو متمسك فيها وكأنه خايف تطير منه ...بدون ما ينتبهوا على العيون الي تناظرهم بحقد وكره ...
اول ما دخلت المكتب كشفت وجهها لما نطق: اجلسي وخذي راحتك!!
جلست على الكنبه من الجلد الأسود ...وقلبها ينبض من السعادة والامل يخالطه توتر خفيف ..خايفه تفشل بالشغل وما تستبعد عن هالمغرور يطردها ...توسعت ابتسامتها لو يعرف الي يجول بخاطرها وش تتكلم عنه الا يشوتها خارج الشركه ...
هزت راسها بالنفي لما سألها باستغراب: وش فيك توزعين ابتسامات!!!
جلس مكانه وهو يناظرها الفرح يشع من عيونها ..ما توقع هذا الشيء يبسطها ...
صدق البنات كل وحده لها مفتاح تقدر توصل لقلبها ...جرب معها الهدايا والكلام الحلو بس ابدا ما تجاوبت معه وتناظره بتكذيب وعيونها تصرخ يا كذاب ...بس من لما عرض عليها الشغل تغير فيها كل شيء ... وكأنها شخص اخر ... الحزن والكآبه الي كانت تسكن بعيونها اختفت .. وكأنها انولدت من جديد ...
هذا الي يبغاه حياة وبدايه جديده ....
طلب منها تقترب منه ..ويشرح لها المطلوب منها ...هزت راسها بحماس ...متحمسه للشغل ... اما سراج وأخيراً لقى احد يثق فيه يخفف عليه من اعباء الشغل !!
مر الوقت طويل وهي منهمكه بالشغل ... قطع اندماجها رنين جوال سراج ... رد بهدوء وهو ينطق: هلا بالغاليه ...ايه للحين بالشركه ....لا لا انا وهج رح ناكل برا ...ايه بالضبط ... إن شاء الله ..ربي يسعدك ....مع السلامه!!
قفل الجوال وناظرها تناظره بهدوء ...نطق بعد ما وضع الجوال جنبه: امي تسأل علشان الغداء ....خبرتها رح نتغدى برا البيت!!
نطقت برفض : يمكن تتضايق لأنها تنتظرنا ..لو اعطيتها خبر من الصبح
قاطعها: لا تشغلي بالك ..امي ما عندها ذي الحساسية..احب على قلبها نكون مبسوطين!!
وش رأيك نطلع الحين ؟!
نطقت بتردد : اذا طلعت الحين ينخصم من راتبي!؟!
ضحك من قلبه على تفكيرها ..ما كان بتوقع انها تحب الفلوس : لا تخافين ما رح اخصم عليك ...يلا تجهزي!!
بدأت تجمع الاوراق والملفات ..قاطعه بحزم: رتبيهم على المسطره ...واتركي عنك البعثره!!
زفرت بضجر يدقق على امور بدون معنى ..يعني رتبتهم وما هو عاجبه .. نطقت باعتراض: نفسي افهم وش مفهوم الترتيب عندك
قاطعها بحزم: تراك هنا تشتغلين ولزوم تسمعين الكلام وتطبقينه بحذافيره او نخصم من راتبك!!
عفست ملامحها وهي تترك كل شيء بيدها: تفضل رتبهم حتى اتعلم منك!!
خزها بقوة: وهج!!
ضحكت بخفه وكملت ترتيب نفس طريقتها .. ما هو عاجبه ييجي يرتب بنفسه ..عامل نفسه مدير كبير عليها!!
كملت تجهيز وطلعت معه وهي تتكلم معه عن بعض النقاط بالشغل ...
**
**
**
يناظرهم لما طلعوا من الشركه ..وقربهم واندماجهم مع بعض يشعل نار الحقد والكره بداخله ... ما يرتاح الا إذا فرق بينهم ...
واضح ولد عمه غرق وما احد سمى عليه .. كيف يفرق بينهم ؟!
ما يرتاح الا لما تنطرد من بيت عمه مثل الكلبه ..حتى تعرف قدرها وما يناسبها الا المزبله الي جاءت منها ...
بداخله رغبه كبيره باقصى سرعته يسوق ويدهسهم من شدة الكره وخاصه مع ضحكات سراج المبسوط ...بس ما رح يضيع حياته علشانهم ويترك امه واخوانه بدون سند .... فتح الجوال لزوم ينكد عليها فرحتها ...رح يرن عليها من حساب ابوها ...شد على شفته بقوة بعد ما اكتشف عملت له حظر ..معقول شكت بالموضوع ؟!
طيب يا وهج الزفت اذا ما عكرت عليك صفو حياتك ما اكون ريان!!
بعد ما طلعوا من الشركه بدون تردد تحرك خلفهم ...وفضوله يتابعهم لآخر درجه ....لعله يلقى ثغره يخرب عليهم فيها!!
عبس ملامحه بقهر لما نزلوا لافخم مطعم بالمنطقه ..والله يا وجه الفقر دارت الدنيا وصرت تدخلين اكبر وارقى المطاعم ... حدها جلسه على الارض وكثير عليها..بس ما يقول الا مالت على ولد عمه الي قبل بهذا المستوى المتدني!!
بعد دخولهم تحرك ودخل خلفهم بحذر حتى ما ينتبهوا عليه ...
جلسوا بطاوله مغلقه ..اختار طاوله قريبه منهم. وجلس حتى يحاول يلتقط اخبارهم ذول التافهين!!
يحس يبغى يستفرغ وهو يسمع ضحكات سراج صدق الولد غرقان .. بنت الكلب كيف لحست عقله ...
لزوم يخرب عليهم الجو ..من حساب وهمي ارسل لها ..انتظر لحظات وما ردت ...اكيد ما رح تفتح جوالها وعنتره جالس قدامها !!
قرر يطلع قبل ما ينفجر من صوت ضحكات سراج الي تنحره بوسط قلبه مثل الخنجر!!
رح يعيد ترتيب الامور من جديد!!
**
**
**
مرت الايام اجمل ما تكون عليها ...اليوم معزومه عند أمها ...عزمت كل اخواتها تبغى يجتمعون عندها ... حست سراج ظهر الضيق عليه لما خبرته عن العزيمه ...بس ما تكلم بشيء..هز رأسه بالموافقه !!
وضعت مكياج خفيف ...ولبست الفستان الي اهدته لها خالتها ...مع كعب وسط ...
التفتت على سراج لما دخل وبعيونه واضح الانبهار ..وهو يذكر الله ..
حسته يبالغ لأنها بكل بساطة تعرف الكذب على الزوجه جائز ...
سراج الي ما ينكر تغيرها خلال الايام الماضية ...الهالات شبه اختفت تماماً ..بشرتها بيضاء صافيه ...فيها اشراق عجيب ...تغيرت ٣٦٠ درجه ..لو كان يعرف الوظيفه رح تغيرها كان من زمان وظفها ...
والحين لابسه الفستان الابيض ..مثل الملاك مع المكياج الي زاد حلاها ..نطق بكل جديه: وهج بدليه ترى العين حق ..اخاف عليك من العين!!
ابتسمت على كلامه الي متاكده مجامله: ترى ما في احد الا امي واخواتي وما رح يصيبوني بالعين ...
زم شفته بعدم رضا : وهج انا
سكت للحظات بعدها نطق وهو يشوف تصميمها على لبس الفستان: بكيفك ..لا تنسي اذكارك!!
**"
**
**
طول الطريق يسترق النظر لها ...ما هو قادر يسيطر على نظراته ...اليوم مختلفه عن كل الايام ... ذي لما يطول شعرها رح تكون فتنه كبيره !!
وهج الي تناظر للامام وتتكلم بروقان: البارحه سوار ارسلت لي حتى ازورها ..عازمه صديقاتها وتبغى تعرفني عليهم ...ولما خبرتها إني رايحه عند امي ..لو شفت كيف جن جنونها وهي تقول " متأكدة كله من تحت راس سراجووووووو" حرام عليك خف عليها شوي ... بالنهاية البنت عندها اخوان وهم المسؤولين عنها !!
نطق برفض: ذي البنت ما تنعطى وجه ...اخوالي منشغلين بحياتهم ...لزوم احد يتابعها ..لو تترك لها جدتي الحبل ما تدخل البيت الا بعد منتصف الليل ...تموت على الطلعات والجمعات ...امنيتي تتزوج واحد يعصرها عصير ...خليها تجلس بالبيت وتتسنع أفضل من سيابتها!!
ابتسمت وهج واضح لأنه ما عنده اخوات فرض سيطرته على سوار ..نطقت بهدوء: خليها تستمتع بحياتها ...باكر تتزوج وتنقلب حياتها ..على الاقل يكون بعقلها ذكريات جميله تتذكرها !!
رفع حاجب وهو ينطق بدون ما يناظرها:يعني الزواج بنظرك يقلب الحياة؟!
بس سوار اوفر ..لزوم تتعود على المسؤولية شوي !!
لا تقولين انا منعتك من شيء تحبينه ...
وهج نطقت بتساؤل يجول بخاطرها من زمان: ليه احسك تحاول تبعدني عن امي
نطق باستنكار: انا
هزت راسها بتأكيد: ايه تحاول بأقصى جهد ما ازورها ...لما اطلب منك زيارتها تطلع بألف عذر .. واضح عليك الضيق من هذا الموضوع ...
نطق بجمود : لو كانت امك بنفس المنطقة هنا ومنعتك عنها تقدري تقولين هالكلام ...انت مشغوله بالدراسه والشغل جسمك له حق عليك. ..عندك الجوال تقدرين تتصلين فيها بأي وقت وتتطمئني عليها !!
هزت راسها وعقلها ما هو مصدق حججه واضح فيه شيء ما تعرفه ...نطقت حتى تتأكد من حدسها: رح تنزل تسلم على امي
قاطعها برفض وبحجه: مو فاضي .. مستعجل
نطقت بتعجب من حجته: ترى خمس دقائق ما تتأخر ..تسلم وبس
نطق بإصرار على رأيه: مرة ثانية...صعب اليوم
نطقت تؤكد له شكوكها : انت بينك وبين أمي شيء ...احسك ما
سكتت ما لقت كلمة توصف العلاقه بينهم !!
قبل ما تكمل نطق : امك أحسها ما تحبني ولا تطيقني
وهج تعجبت من كلامه ..صحيح تحس من خلال
مكالمتها مع امها ما يروق لها سراج وتذمه كثير وإنه متكبر عليهم وشايف حاله عليهم ....بس وش الي خلى سراج يحس بهذاالشيء وهو يمكن مرة وحده جلس معها ؟!
نطقت تنفي هالشيء: وليه تقول هالكلام؟!
ما في بينكم شيء وما تقابلها حتى تقول هالكلام...مثلك مثل ازواج اخواتي ..لا تكون حساس سراج !!
زم شفته بضجر واضح انها ما تدري عن شيء ...يمكن أمها ما تكلمت ولا لمحت لشيء ...ما رح يضع حاجز بينه وبين وهج علشان ذي النقطه ...رح ينزل يسلم علشان وهج وحتى ما تشعر بالنقص ..نطق على مضض : تكرمي رح انزل اسلم ..كذا مبسوطه ؟!
ابتسمت له بامتنان . ما تبغى تفتح المجال لشلة الانس يحشون عليها وينقدون عليها ...نطقت براحه بعد ما توقعت يصر على رايه: ربي يسعدك
ضحك بخفه وهو يخزها: الحين ربي يسعدني لاني بس قبلت انزل اسلم على امك ؟!
هزت راسها بالنفي : ربي يسعدك طول الوقت ... يعني ما هي حلوة توصل لباب البيت وما تنزل تسلم!!
نطق بهدوء: اخواتك مجتمعات وليش ارز نفسي بينهم !!
اذا تبغين لما ارجع بنزل اسلم واخواتك ما يكون في احد!!
نطقت بإصرار: لا لما نوصل افضل!!
هز رأسه يشوف النهاية مع امها ..ما رح يفتح لها مجال حتى تحش بعقل وهج وتقول زوجك ما نزل يسلم ...رح يسلك حتى ما يخسر وهج ...لأجل عين تكرم مدينه .. وبالنهاية هي بمقام أمه ..حتى لو كانت ما تحبه وما تبغاه زوج لابنتها ...يبغى يحترمها احترام لوهج ..مثل ما تحترم اهله وتقدرهم ..من باب رد الشكر يتعامل بالمثل ...يمكن بتفرح قدام اهلها بوجود زوجها معها !!
بعد وقت وقف باب البيت وهو ينبه عليها : اذكارك يا وهج!!
ابتسمت على جنب من مبالغته ...ونطقت براحه: إن شاء الله!!
اول ما نزل انتبه على وجود على زوج أخت وهج ...اقترب من وهج وهو ينطق بهمس: انا اخربط بينهم مين هذا!!
نطقت بروقان : هذا عبد المحسن!!
هز رأسه بتفهم: ايه ايه
اقترب منه وسلم عليه بابتسامة : كيفك وش اخبارك؟!
عبدالمحسن رد له الابتسامه: الله يسلمك ...وش اخباركم!!
سراج هز رأسه: الحمد لله!!
رح تدخل ؟!
عبدالمحسن رد بهدوء: كنت بالداخل ..تفضل كل النسايب هنا معزومين على الغداء !!! عندي مكالمه اكملها وادخل...تركهم وابتعد لما رن جواله!!
حس سراج بصفعه على وجهه بعد كلامه...الكل معزوم على الاكل الا هو ...ليش وش ينقصه ؟! ما هو مهتم لأكلهم بس اعتبره قله احترام له ...وش تقصد امها من ذي الحركه تعزم كل ازواج بناتها الا هو ؟!
لذي الدرجه تكرهه حتى تعمل كذا ...ضبط نفسه ما يسحب وهج ويرجعها معه وخلي امها تنقهر ...بس ضبط نفسه بقوة .. بالنهاية وهج ما لها علاقه بتصفية الحسابات ..يعرف كيف يرد لأم زينب ذي الحركه ...التفت على وهج الي الصدمه ألجمتها وما قدرت تنطق حرف واحد تبرر تصرف أمها ...نطق سراج وهو رافع حاجب: لما قلت لك امك ما تطيقني جلست تدافعي عنها ...ما ادري وش قصدها من ذي الحركه !!
انا تنازلت انزل اسلم علشانك ..مرة ثانية ما تطلبين مني هالشيء!!
لما تكملين عزيمتك اتصلي فيني!!
وتحرك متوجه للسيارة...وقفته وهي تمسك قميصه من الخلف : لحظه!
سراج أبعدها عنها والتزم الصمت ما يبغى يتكلم بشيء ويزعلها ...
..حركت شفتها توقفه مرة ثانية ...بس ما قدرت تنطق حرف واحد ..ما تدري وش ترقع تصرف امها الي جرحها قبل ما يضايق سراج ...ليش زوجها بالذات ما عزمته ؟!
معقول فيه سوء فهم ...ويمكن عبدالمحسن هو الي عزم نفسه ..ما تستبعد عنه !!
رح تدخل وتفهم السالفه حتى تقدر تبرر لسراج ...تابعت خطواتها للداخل ....
اول ما دخلت كانت اشجان بوجهها ... سلمت عليها وهي تنطق بتوجس: مين بالمجلس!!
اشجان بابتسامة: كل ازواج اخواتي ...تعالي ادخلي كل اخواتي هنا وانت متاخره كالعاده!!
زمت شفتها بضيق كل ازواج اخواتها هنا ..ليه الكل معزوم الا سراج؟!
هزت راسها ودخلت للصالة الداخليه ..ردت السلام بهدوء ..وبداخلها برود واشتياقها لهم خمد بعد ذي الحركه ...سلمت بجمود وهي تحس بغصه بحلقها من تفرفت امها بالمعامله ...سراج ما عمره غلط بحقها ليه عملت كذا ؟!
بعد السلام فكت العبايه والنقاب وجلست وهي مرتدية شال على شعرها متناسق مع الفستان.. بدون ما تنزعه ...
نور بتصفير: صاروخ يا بنت؟!
من وين اشتريت هالفستان ؟!
يجنننننن ابغى واحد مثله؟!
كم سعره ومن وين جبتيه؟!
وهج بهدوء نطقت : هديه من خالتي ام سراج
رقيه اقتربت وهي تتلمس القماش: شيء فاخر ..ما تعرفين كم سعره؟!
شهقت نور لما قالت وهج سعره بحسن نيه...رنا عقدت حواجبها: من جدك ؟!
احد يشتري فستان بهذا السعر؟!
رقيه تهف على نفسها: بسعره نعيش اسبوعين ؟!
زينب تناظر والحقد بقلبها يتصاعد وهي تشوف وهج بهذا الفستان مثل الملاك ..جميله حيل.. ما توقعت بذي السرعه تسترد جمالها ...والي يقهرها ذي المنتفه تلبس ماركات وملابس باسعار خياليه ..وهي بطلوع الروح تنزل على السوق وتشتري مثل ما تبغى ...وش حظها يوم وقعت على هذا الكنز ...كتمت غيضها وحسدها وناظرت ايمان الي عيونها تحترق من الغيره وهي تنطق بانتقاد: احد يلبس لون ابيض ؟!
صدق غبيه مثل المومياء فيه؟!
وهج بجمود ناظرتها: ما طلبت رايك بالفستان ..
بيان تنهدت بحسد وهي تناظر ايمان ...اي مومياء تقول عنها ..ذي فتنه تمشي على الارض ..متغيره حيل عن اخر مرة ..اكيد تستخدم اغلى الماركات للتجميل ..مو مثل حالتهم ما يشترون الا من ارخص الانواع!!!
رقيه ابتسمت : والله كأنك عروس يوم صباحيتها ...تجننين تبارك الرحمن!!!
رنا خزتها: والله ضرب معك الحظ وصرت تلبسين مارك
قاطعتها سناء: تراكم عملتم بلبله على فستان. .وناسيين حضرتكم وقت الغداء ...ترى متت من الجوع!!
ام زينب الي ساكته من الاول ... وعيونها بين بناتها الي قلوبهم انحرقت وهم يشوفون هالفستان الي ولا وحده تقدر تشتري مثله ...انفطر قلبها وهي تشوف نور طلع قلبها على هالفستان ...عاشوا بفقر وتزوجوا بحالة ماديه عاديه ...ما عجبها تصرف وهج جايه تتفاخر بلبسها قدام اخواتها ...وما راعت ظروفهم ونفسيتهم ...
وقفت وتوجهت للمطبخ بدون ما تعلق وكل تصرفات وهج ما تعجبها أبد!!
وهج حست نظرات امها لها غريبه وكأنها زعلانه او في كلام بعيونها ...
تنهدت لأنها بكل بساطه تعبت من اهلها ومشاكلهم!!
وقفت حتى تتوجه مع اخواتها لتجهيز الاكل ...عفست ملامحها لما دخل ابو رائد ما هي قادرة تبلعه ...اضطرت تسلم عليه مجامله ...
ابو رائد يناظرها بعيون إعجاب: تبارك الرحمن .. حياة العز ظهرت عليك!!
تضايقت من كلامه ..بغت ترد بس سحبتها سناء قبل ما تجيب العيد بكلامها ...
كتمت ضيقها وتوجهت مع سناء للمساعده ...اول ما اقتربت نطقت امها بجمود: لا تلمسين شيء؟!
عقدت حواجبها باستغراب: وش فيه؟!
ام زينب رمقتها بتقييم: والله الي لابس فستان حفلة وابيض ما ينفع يشتغل ..وما هو ناوي يساعد الي يلبس كذا؟!
ما عجبتها طريقه امها بالكلام ...وش فيهم كلهم على هالفستان ...
تجاهلت كلام امها وكملت بالتجهيز بهدوء خارجي ومن داخلها متضايقه من تصرفهم !!!
بعد الغداء جلسوا بالصالة ...وما احتكت ابدا بشلة الانس ...تبغى اللحظة الي تستفرد فيها بأمها وتسألها ليه سراج من بين الكل ما عزمته ؟!
التفتت على نور الي نطقت بتساؤل: زوجك مو هنا يا وهج؟!
زينب رفعت حاجب .. وأخيراً لقت راس الخيط: هذا مستواه عالي وما ينزل لمستوانا ...كويس انه نزل لمستواه وارسل ذي المنتفه هنا!!
إيمان تكمل عنها المهمه: هو ليش كذا شايف نفسه علينا ؟! حتى سلام ما كلف نفسه ينزل ويسلم على امي!!
تراه احترام لك يا غبيه !!!
بيان بعبوس: امي ما هي بحاجه لذي الاشكال!!
وهج مطت شفتها بقرف وكأنه ناقصها يحفرون لها .. نطقت بملامح عابسه وماسكه أعصابها ما تبغى تقلب العزيمه لمشكله كبيره : والله ازواجكم تكفي وزياده ...و
ام زينب قاطعتها بقوة وانفعال ما لقت وهج له مبرر .. وكأنه قلبها مليان عليها: ولك عين تتكلمين؟!
ما تشوفين زوجك كيف متكبر علينا
وهج مثل ما توقعت قلب امها مليان عليه ... متأكدة اخواتها شحنوا امها عليها بنجاح ..عجز عقلها يفهمهم ...ما كلفت امها تعزم سراج والحين زعلانه لانه ما سلم عليها ....نطقت بانفعال: متكبر؟!
وانت يمه حتى ما كلفت نفسك تعزمينه لذي العزيمه ..عزمت الكل الا هو ؟! وكأنه عدو لك ؟!
وش عمل لك سراج حتى تعاملينه كذا ؟!
ترى كان نازل معي بس لما شاف الكل معزوم الا هو ...رجع لانه ما يدخل مكان ما هو مرحب فيه!!
زينب تبغى المشاكل ...نطقت بقوة: ايه ما هو مرحب فيه ولا فيك!!
الي يتكبر على امي ما نبغاه ولا يشرفنا نتعرف عليه!!
وهج بقلبها نار تغلي منهم ..نطقت بعد ما فلتت اعصابها من تدخلهم: انت بالذات تنكتمين...انا لما اكلم امي انت لا تتدخلين وانشغلي بنفسك افضل لك !!
سناء مسكت يد وهج تهديها: خلاص لا تكبروا السالفه!!
وهج زمت شفتها بقهر وضيق لما نطقت امها بصريح العباره: انا هذا زوجك ما احبه ...ولا دخل رأسي ...انت كيف قبلت فيه زوج لك ...باكر يرميك مثل الكلبه...الفلوس بيده متى ما مل منك رح يرميك ..بس انت غبية غرتك الفلوس!!
وهج عجزت تفهم تفكير امها العجيب ...هذا أبوها تركها وتزوج غيرها وهو منتف ....ليش هالقواعد بعقول الناس ...اذا كان معه فلوس رح يرميها ويتزوج غيرها؟!
ابو سراج معه فلوس وما ترك زوجته ومتمسك فيها وعايشين بسعاده...ليه التعميم ؟!
نور تضايقت وهي تشوف الضيق واضح على ملامح وهج ...لو كانت مكانها اكيد رح تتضايق من كلام امها .. بالنهاية هذا زوجها واكيد تكن له مشاعر جميله ...نطقت بهدوء: يمه المفروض عزمت زوجها ...
قاطعتها ام زينب بانفعال: ومين الي يفرض علي؟!
ما ابغى اعزمه ولا ابغى اشوف رقعة وجهه ...ومن الحين اقولك تطلقي وانت الربحانه ..تعالي هنا وعيشي عندي ..معززة مكرمه ..مثل اخواتك ...
صدقيني ما ييجي شيء فيه خير وراحه من خلف ابوك ..ما ييجي منه الا وجع الرأس!!
دبسك مع ذي العائلة واختفى!!
اذا تبغين رضاي عليك اتركي هالمتجعرف وتطلقي ...شوفيه ما يرسلك علي.. ذي المرة الثانية الي تزوريني فيها او الثالثة؟!
ناظري اخواتك كيف طول وقتهم عندي وما يتركوني ..بعكسك الي ولا كأنه لك أهل تزورينهم!!
انا متأكدة يلوي ذراعك لأنه ما عندك بيت تروحين له اذا انفصلت عنه ...انا مستعده اقنع ابو رائد ننقل لوقت تكملين دراستك ونرجع هنا ...لا تخافين على دراستك رح تكملينها ...انا ابغى لك الخير قبل ما يرميك رمية الكلاب .....وهج اسمعيني
قاطعتها وهج بروح ميته من كلامها : وليش ما استأجرت وحوتيني بعد طلاقك من ابوي ...يا كثر ما ترجيتك ما تسكنين في بيت خالي ومع ذلك تجاهلت وجودي ...وجلست هناك وانت عارفه مستحيل ادخل بيتهم ..ما اهتميت لبعدي عنك ...وما سألت عني ..مرتاحه او لا ؟!
الحين لما لقيت السعادة والراحة تذكرت تضفيني تحت جناحك ...
زينب رفعت يدها باتهام: انت كيف تكلمي امي كذا
سرعان ما قطعت كلامها لما نطقت وهج بكل غضب وصراخ : خلااااااااااص ...صوتك ما اقدر اتحمله ...لا تجبريني ارتكب فيك جريمه !!
حذرتك من قبل لا تتدخلين
ام زينب جلست وهي تنطق بزعل وعتب: اضربيها ...اضربيها ...ما بقى الا تضربين اختك علشان انسان ما يستحقك ...صدقيني انت مخدوعه فيه ...الحين صرنا لك اعداء يوم نصحناك!!
وهج تحس بالاختناق والمكان يخنق فيها بزياده: ما طلبت نصيحه من احد. ....انا مرتاحه مع سراج ..وما في شيء يفرقنا ...ويا ليت تقفلوا الموضوع حتى ما اتصادم مع أحد...ويا ليت مشاعركم تتركوها بقلبكم ما طلب سراج محبتكم ...واعتبروه ما هو موجود ...وما اسمح لاحد يذكره بخير او شر ...وانتهينا !!
هزت راسها ام زينب بعدم رضا: انتهينا ..مثل ما تبغين!!
حركت شفتها بيان تتكلم ..اشرت لها امها : خلاص يا بيان انتهينا !!
عم الصمت بالمكان والكل غارق بأفكاره بعد ما انتزعت الجلسه... والاجواء كلها مشحونه !!
رقيه ناظرت وهج بتعاطف تحس زودوها عليها ...تحس بوهج وتشعر فيها ..تحسها رح تنفجر من البكاء بس كاتمه بصعوبه....اليوم امها زادت عليها العيار... بكل بساطه تبغى تطلقها !!
انتهى البارت..دمتم بخير ❤️