الفصل 22
وهج
واقفه بعيد عن الدريشه اناظر للخارج وعقلي يفكر بكلام أمي عن سراج .. ما راجعت سراج فيه ولا كلمته وما عندي نيه للحين أكلمه ... اشوف تصرفي هو الصحيح ..هو الي بنى احكام مسبقه وما سمح يعطيني فرصه أبين وجهة نظري ....
ما أحب الشخص الي يبني الامور على كيفه.... ويتصور عني صورة بدون ما يكلف نفسه عناء السؤال ...على وش شايف نفسه ؟! ...ويناظرني بتعالي وكأنه عكس الادوار بقصة الجميله والوحش ..هو البطل الوسيم الجميل الي الكل يتهافت خلفه .. وأنا الوحش المقزز الي ما احد يناظر وجهه!
تحسست شعري حسبي الله على الكوافيره...هذا شكل اوادم ؟ اخخخخ منها شوهت جمالي الساحر !!
مطت شفتها بسخريه على نفسها ..اي جمال ساحر ..يا حبي للمبالغة...
اعرف نفسي عاديه بس ما توصل لدرجه يناظرني وكأني كائن فضائي غريب !!
ما انكر إني وبكل أسف ما الومه اي رجال ما رح يرضى بهذا الشيء!!! ....
قطعت افكاري وأنا احس بحركته لما دخل الجناح ..ما كلفت نفسي التفت للخلف ...كذا احسن يا جاري انت بحالك وانا بحالي!!
لحظات قصيره من دخوله ..حسيت بالرعب لما تغطى وجهي وراسي بقماش وما عدت اشوف شيء ..لحظه لحظه معقول تكون بمشهد اختطاف الاميره القبيحه وييجي الأمير الوسيم وينقذني من ايدي الخاطفين ...واكون ممنونه له على إنقاذ حياتي
حسيت بالاختناق ..نفضت افكاري السخيفة وانا ناوي اغسل شراع سراج ..خلاص اكتفيت من معاملته الزفت معي ...ما رح اسمح له يتمادى معي اكثر ...حاولت ابعد عني القماش -الي هو جلال الصلاة..اقدر اميزه من بين كل الأقمشه- بداخلي بركان رح ينفجر بوجهه الحين ..مو هو مقاطعني وليه جاي يستخف دمه معي ....صدق اثقل من طينته ما شفت ...
وقبل ما اطلع الكبت الي بداخلي ..استكانت حركتي للحظات لما نطق بخفوت: أمي هنا!!
احااااا الحين عرفت الأخ ليه عمل كل هالمسلسل ..يبغى يغطي شعري قبل وصول امه وتشوف زوجته المسترجله!
بإمكاني ارمي جلال الصلاة بكل قوة عين وما في شيء استحي منه لأني ما عملت غلط ..بس بنفس الوقت كرهت احد يشوفني بهذا المنظر ...علشان كذا رضيت بارض الواقع وعدلت جلال الصلاة الي حاسه برأسي كذا ...
""
""
""
سراج
كنت وكأني ازاحم الوقت ..ابغى ادخل الجناح قبل امي وانبه البلوة الي عندي تغطي شعرها ...ما ادري عن امي نزل عليها الحنان العالمي فجأة وتذكرتنا وأصرت تشرب قهوة معنا بالجناح فوق وتقدم هديه لوهج ..ما ادري وش مناسبتها ...يا خوفي الجناح حوسه ..امي مثلي تحب كل شيء بمكانه ونظيف ويلمع ..بس وش يفهم الغبية الي فوق هذا الكلام ..وين ما جاءت ترمي هنا وهنا !!
الحين لزوم ادخل قبل أمي وانبه وهج بقدومها ...كانت واقفه قريب عند الشباك وتناظر للخارج ...متأكد لو طلبت منها تتغطى رح تعاند وما تسمع كلامي ...وبدون تردد ناظرت جلال الصلاة ملقى على الارض بأهمال ..حملته ووضعته على راسها ..
حسيت فيها تحاول تبعده وناويه على الشر ..همست لها اخبرها بقدوم امي!!
حسيتها استكانت للحظات وكانها انصدمت ..سرعان ما بدات تعدل فيه ..بذي الحال رحمتها وهي محتاسه فيه ..تحاول تلبسه صح ...
الحين ما يهمني الا امي تدخل وتكون وهج مغطيه شعرها الزفت ...حسبي الله على عدوها ..كيف تشوه نفسها بذي القصه ..ربنا اعطى البنات شعر يزينهم وحضرتها بكل وقاحه تقصه مثل الرجال!!
حسيت قلبي مليان غيض عليها...مو قادر اتجاوز شعرها ..يمكن لو يطول شعرها يكون اخف علي!!
تنهدت وانا اناظر امي لما دخلت وهي تبتسم لنا!!
**
**
**
وهج
عدلت جلال الصلاة بشق الانفس ...حسبي الله على عدوه ..ما ادري كيف يفكر وش ينقصه لو اعطاني خبر ...بلعت ريقي لما دخلت خالتي وهي تبتسم وتوزع نظرها على المكان بتقييم ..
للحظة حسيتها مثل الماسح الضوئي ...بس هنا مهمة المسح الضوئي يلتقط اماكن الغبرة والوسخ والبعثره!!
ابتسمت بتورط وأنا اشوف شكل سراج حوسه ومنحرج ... وكأنه ربة البيت لما يباغتها احد بالزيارة وما تكون مجهزة بيتها ...
وسراج كان نفس الشيء ..
ما اشوف الصالة فيها شيء ...كوب قهوة كنت اشرب فيه ..علبة مويه هنا ...وكتابين على الكنبه ..لحظة نسيت اجمع الاوراق الي اتلفتهم ...
ناظرت سراج الي جمعهم عن الارض بحركه سريعه وهو ينطق بتبرير: وهج كانت تدرس هنا ...تعالي خذي كتبك ..رح نشرب قهوة مع امي ..بعدين تكملين دراسه!!
ملامحه الي تخفي قهر كبير ...تجبرها تضحك ..وما هو حلو تضحك الحين !!
ابتسمت ابتسامه عريضه ما قدرت أخفيها ..وانا اناظر خالتي: هلا خالتي ..تو ما نور الجناح!!
**
**
جراح
كتمت غيضي منها ...قدام امي لزوم تكون الاوضاع توب لأني متأكد تبغى تتأكد في مشاكل او لا !!
بدلت غيضي لابتسامه مشرقه وأنا اناظرها : يا عمري تجهزين القهوة لنا!!
رفعت حاجبي لما نطقت وهي تناظر امي: من عيوني!!!
حركة حواجبها كانت بطريقه مستفزه بدون ما تلفت نظر أمي ...بدل ما تستفزني حركتها بالعكس ...اعطت شعور جميل ا...وما قدرت امنع ابتسامتي وانا انطق: تسلم عيونك الحلوة!!
ختمت كلامي وانا اناظر عيونها الي تجذب الي يناظرها !!
وكأنه ما راق لها كلامي ...رمقتني بعبوس بدون ما تشوفها وامي ..وتحركت للمطبخ ..قدام امي تكون الشخصية المثاليه وعندي ما شاء الله لسانها وش طوله!!
بعد وقت رجعت ومعها القهوة ..قدمتها وجلست مقابل لنا . ......والإبتسامة تزين ثغرها!!
ترحب وتهلي بأمي بطريقه راقيه ...يمكن اكثر صفه يحبها فيها ...احترامها لأهله وتعاملها الراقي معهم ... باستثناء انا .... تقلب وجهها الثاني!!
ما توقعت بيوم الايام تكون حياتي كذا حتى اكون صريح أكثر...كل مخيلتي رح اتزوج اجمل فتاة والي عزز هالشيء بداخلي اصرار ابوي عليها ..اوحى هالشيء لي إنها البنت ملاك وما رح اقدر اتصور جمالها ...ما انكر صدمتي لما شفتها ...
ومن توقعاتي الي خابت ...توقعت زوجتي دوم تراكض خلفي بس تبغى رضاي ... تفاجأت إنها ما تبغاني وابوها جبرها علي؟!
انقهر من تفكيرها..انا مثلها ما ابغاها ومع ذلك رضيت فيها وبدأت اتعلق فيها ..واحس المكان ناقص بدون وجودها بالرغم من زعلي الكبير عليها...
توسعت ابتسامتي تلقائيا وانا جالس اتأملها وهي تتكلم مع امي باندماج ..ما ادري ليش استمتع وانا أراقبها لما تتكلم !!
**
**
ختمت وهج كلامها مع خالتها بابتسامة مشرقه حس سراج نفسه ضاع بعدها !!
سرعان ما نبض قلبه بفزع لما نطقت امه : جلبت لك هدية فستان ...ابغى اشوفه عليك
عبس ملامحه سراج ...اذا لبست وهج الفستان اكيد أمه رح تشوف شعرها وهذا الشيء مستحيل يقبل فيه!!!
قاطعتها وهج : ليش تغلبين نفسك عندي
ام سراج ابتسمت: ادري إنه عندك فساتين ..بس وانا بالسوق شفت هالفستان وحسيت ما يليق الا فيك ...انت مثل ابنتي ..لو كان عندي بنت كان اشتريت لها .. ربي عوضني فيك ورزقني بنت مثلك!!
انا متاكده رح يعجبك الفستان!!
ختمت كلامها وهي تناولها الكيس ...حست وهج بالاحراج ..نطقت بهدوء لما اخذته : تسلمين خالتي
رجعت مكانها بدون ما تفتحه ...ناظرت سراج لما نطق بحاحب مرفوع مع ابتسامه مستفزه: تراه جديد وما هو من الثياب المستعمله!!
حست وهج وكأنها احد صفقها على وجهها بعد كلامه ... جالس ينغز عليها بالكلام ؟!
ام سراج بانفعال ظنت سراج يطقطق عليها: تخسى اشتري لوهج ملابس مستعمله ...ترى
قاطعها بضحكه: ادري يمه بس امزح !!
ناظرته وهج بغيض وبنفسها" ما اثقل طينتك"
حرك حواجبه يغيضها ..توسعت ابتسامته لما صدت عنه ..يقال للحين زعلانه ...يصير خير لما تطلع امه رح يتفاهم معها ...ما يصلح هالزعل يطول ...ما يبغى المشاعر الي حملها لها تموت وبدون ما يحرك ساكن .... يحس بداخله شيء ناقص بدونها...من لما قاطعها والراحه عيت تلقاه ..غير الصداع والضيق ...علشان كذا نوى يرجع المويه لمجاريها لكن بالمقابل يعطيها درس تحترم كلمته وما تتعداها ...
ام سراج بإصرار نطقت : ابغى اشوف الفستان عليك الحين!!!
سراج حست عيونه طلعت ..وبانفعال نطق: لاااااا
ام سراج عقدت حواجبها باستنكار لرد فعله ..نطقت باستغراب: لاعي إن شاء الله ...وش فيك وكأنه تلبسك جني؟!
ابغى اشوف الفستان على كنتي الحلوة!!
سراج بداخله لو يتلبسه الجني اهون عليه إنها تشوف شعر وهج ... استدرك تصرفه المنفعل ..ونطق بهدوء : مو كذا ..بس وهج مريضه وتعبانه ..خليها مرة ثانية ؟!
رفعت حاجب امه بعدم تصديق: مريضه!!
ركزت نظرها على وهج بتساؤل: وش يوجعك؟!
وهج الي توهقت بكذبته وبنفس الوقت ما تبغى تلبس الفستان قدامها ...اضطرت تكمل معه كذبته .. نطقت بنبره حزينه ..وبزله لسان: قلبي يوجعني!!
سراج خزها من كبر كذبتها ...توقع تمشي معه بس ما تكبرها كذا ...نطق بترقيع: يا حبك للفلسفه ...شكلها رح تبغى تفلوز
ام سراج وهي تخزهم بتكذيب: شكلها ؟! يعني بعدها ما فلوزت؟!
ما شاء الله لزوم يوظفونك بالمستشفى .. متنبئ بالامراض قبل حدوثها!!
اقول تحركي خليني اشوف الفستان عليك ؟؟
سراج باعتراض: بس يمه
قاطعته بانفعال: انتم وش فيكم؟!
وهج حست الموقف ما هو حلو وترفض طلب خالتها ..نطقت بابتسامة وهي تهم بالوقوف: خلاص الحين ألبس الفستان!!
ام سراج هزت رأسها بالرضا: لا تخافين مثل طلبك اكمام طويله وساتر رح يعجبك ...يعني هو فستان من التل ..رح يناسبك كثير!!
فتحت وهج طرف الفستان وبان لونه ...ناظرت سراج الي نطق وهو يضحك: الله يهديك يمه ما لقيت الا اللون الأبيض!!
ناظرته وهج بغيض وهي ماسكه نفسها ما تخرمش وجهه هالمتعجرف..ليش وش فيه اللون الابيض ..
تجاهلته وتوجهت لغرفتها .. قاطعها سراج بسرعه ..هالغبيه رح تفضحهم: من هناك الغرفه ..واضح اللون عمى ضوك!!
ورجع يضحك من جديد!!
ام سراج ناظرته بقوة: ترى ما في شيء يضحك !!
الله يهديك !!
ناظرت وهج الي بان عليها الزعل والضيق: لا تهتمي له ...تحركي وما عليك منه عديم الذوق!!
مط شفته بابتسامة جانبيه من كلام امه ..فتح جواله لما اعلن وصول رسالة ...
انشغل بالتواصل مع احد الموظفين بأمور الشغل!!
**
""
ناظرت نفسها بالمرآه وهي تفكر بسعر الفستان ..ليتها اعطتها كاش كان خففت من ديونها ..لو ترجعه للمحل الي اشترته وتكسب الفلوس!!
ابتسمت على هبلها لو تسمعها ام سراج الا تقطعها !!
ناظرت نفسها بتقييم ...ما توقعت يطلع عليها كذا ...وضعت يدينها على خصرها النحيل ... وكأنها عارضه أزياء ...يا حلاة النحافه ...رح تحاول قدر الامكان ما تسمن ويخترب جسمها ...
تنهدت قبل ما تطلع لهم ... تحركت بخطوات خجله للخارج ...
تسارقت النظر له يطقطق بالجوال وكأنه بعالم ثاني!
احسن وهو المطلوب ما تبغاه يشوفها!!..؛ويجلس يطقطق عليها ...ابتسمت لما بدأت خالتها تنطق والاعجاب واضح بعيونها: تبارك الرحمن .. وكأنه تم تفصيله خصيصا لك!!
وكأنك ملكان !!
ما شاء الله !!
نغزت سراج المندمج بالجوال: شوف زوجتك ..واعطينا رايك!!
ما يبغى يرفع نظره ويحرجها ..اكيد امه تبالغ وتجاملها ..ما رح يناسبها اللون الابيض ..نطق وهو يناظر بعشوائية وبعدها نزل نظره للجوال بدون ما يشوفها: ايه حلو!
ضربته بخفه على راسه : من وين شفتها وعيونك بالجوال ..ناظر زوجتك!!
واقفه وهي كاتمه اعصابها ..نفسها تمسك اي شيء وتضربه على راسه ...حتى ما كلف نفسه يناظرها ..على وش شايف نفسه .. وكأنه يهمها رأيه ..بالطقاق الي يطق راسه ...عديم ذوق وأخلاق!!
رفعت حاجب لما ناظرها ...ما فهمت معنى نظرته ...نطق بابتسامة ماكره تفهم قصدها: تناسبك الملابس الجديده!!
اخخخخ يا ناس اوقح منه ما شافت !!
لزوم تضبط نفسها قدام حماتها وبعدها يصير خير!!
نطقت بثقه وما هي محتاجه رأيه: القالب غالب!!
ام سراج بإعجاب تناظرها: صدقتي يمه ...القالب غالب ما شاء الله ربي يحفظك من العين!!
هزت راسها بهدوء وتوجهت للغرفه تبدل!!
اوقفتها ام سراج: خليك لابسه الفستان!!
سراج حتى يكون صادق ...اول مرة يشوف اللون الابيض حلو ...ما يدري هي جملت الفستان والا هو الي جملها ...مثل ما قالت امه وكأنها ملكان ... ومع ذلك رح يكسر خشومها الي رافعيتهم عليه : خليها تبدل الحين يتوسخ؟!
وهج ناظرته بقوة وبداخلها" لا يالوسخ يالمعفن يالمقرف ...اليوم ذابحيته ذابحيته لو بقى مقاطعها وزعلان افضل من لسانه السم "
وجكر فيه جلست مقابل له بتحدي!!..وتناولت تكمل شرب قهوتها!!
حرك شفته يتكلم ويرد على نظراتها المتحديه له ..سرعان ما تردد صدى ضحكاته بالمكان لما تحركت يدها بالخطأ ..وانسكب من القهوة على الفستان!!
فتحت وهج عيونها بصدمه وهي تحس نفسها وكانها بحجم النمله قدام خالتها ..وبنفس الوقت النار اشتعلت بداخلها وهي تشوف المكان يهتز من صوت ضحكته النشاز !!.
وقفت وهي تنطق باحراج: خالتي أنا!!
ام سراج ابتسمت: فداك الفستان ...مع الغسيل كل شيء يرجع نظيف !!
ما عليك من سراج ..ما ادري اليوم نازل عليه الضحك!!
توجهت تبدل وبداخلها نار مشتعله ما رح تنطفي الا اذا طلعت حرتها فيه !!
بس كيف وشلون؟!
**
**
**
بعد وقت طلعت من الغرفه ...استغربت خالتها ما هي موجودة يمكن نزلت ...
عبست ملامحها لما شافته طلع من المطبخ اكيد غسل اكواب القهوه ابو النظافه والسناعه ...
تحركت وهي ناويه تدخل غرفتها وما لها مراق تكلمه ...وقفها وهو ينطق بانتقاد: انا كم مره قلت لك المكان ابغاه نظيف ؟!
اوراقك كتبك ما ابغى اشوفهم موزعات كذابالصالة وكأنه حملة توزيع كتب مجانيه!!
نطقت بعبوس: مو انت مقاطعني وما تبغى تكلمني ..يا ليت تبقى على الحال وتتركني بحالي اكون لك من الشاكرين!!
لأني حتى صوتك مب قادره اتحمل اسمعه !
ما ينكر صدمته من كلامها ..لذي الدرجه كارهيته ؟! بس هو ما يكرهها؟!
بالعكس يحبها ويشتاق لها ...ويستانس بشوفتها!!
حس بداخله شيء جالس يتناقص بعد كلامها ...وبنبره غاضبه نطق من وقاحتها : انا زوجك اكلمك بالوقت الي ابغى وما هو على كيفك!!
قاطعته بقوة: الا على كيفي ؟!
ترى انا مو على مزاجك متى ما كلمتني لزوم اكلمك ومتى ما قاطعتني لزوم اقاطعك!
واليوم تكلمت معك ومشيتها قدام خالتي ...ما ابغى اسرار البيت تطلع
قاطعها باستنكار: اسرار البيت!!
وبسخريه تابع كلامه:اول مرة اشوف مسترجله صاحبة بيت!
نطقت بتهديد خلاص ملت من ذي الكلمه: وربي إن عدت هالكلمة ما رح يصير خير ..ورح اقلبها فوق راسك!!
نطق باستهتار: وش رح تعملي يعني ؟! بتضربيني؟!
قلتها لك متى ما طال شعرك وصرت انثى وقتها يصير خير!!
نطقت بتحذير: يعني للحين مصمم على كلامك؟!
هز رأسه باستمتاع يبغى يشوف وش رح يطلع بيدها!!
سرعان ما انقلبت ملامحه لما غيرت مسارها وتوجهت خارج الجناح !!
ما يستبعد عنها هالمجنونه تكلم ابوه بالموضوع ...اكره ما عليه حياته معها تطلع برا الجناح ...وبدون تفكير تحرك خلفها يلحق عليها ام لسان!!
**
**
**
استغرب ما لقى احد بالصالة .. معقول طلعت للحديقه؟!
استبعد فكره ترجع لاهلها بما انها بثوب الصلاة .. توجه للحديقه يشوفها ...
زم شفته لما شافها على احد المقاعد بالظل جالسه ومعطيته ظهرها ...
تقدم بخطوات هادئه حتى يتفاهم معها ...عقد حواجبه باستنكار وهو يشوف جسدها يهتز ؟!
تبكي؟!
اخر شيء توقعه منها!!
استحقر نفسه يوم خلاها تبكي بذي الطريقه ...
اكره ما عليه الدموع وما يحب يشوف احد يبكي!!
وضع يده على كتفها وهو ينطق بندم: اعتذر ان جرحتك ..ترى مو قصدي بس لا تبكين وخلينا نتفاهم!!
وهج عقدت حواجبها باستنكار لما قال " تبكين" ومين قال انها تبكي ..كل السالفه لما جلست لمحته يدور عليها مثل المجنون ..يمكن خاف توصل السالفه لأهله ..منظره وهو يبحث عنها ضحكها بقوة. ....بس لحظه يمكن ذي نقطه ضعفه..ما يحب يشوف البكاء ...يعني تقدر تلوي ذراعها بالبكاء ..كم صار له مقاطعها وحالته حاله ..وبس شافها تبكي تراجع ...رح تحتفظ بذي المعلومه للايام الجايه يمكن تستفيد منها!!!
اما اللحين ما تدري تسوق بكذبة البكاء الي ألفها والا توضح له إنها جالسه تضحك عليه!!
لحظة اذا عرف انها جالسه تضحك عليه رح يقلب الطاولة عليها ...
لزوم تتغدى فيه قبل ما يتعشى فيها!!
ما التفتت له وبدأت تمسح دموعها الي كانت تنزل من الضحك ...ما ناظرته لما اقترب وجلس عندها وهو ينطق بندم: خلاص ليه كل هالبكاء؟!
ترى ما صار شيء؟!
ناظرته وهج بتمثيل متقن للحزن: ما في شيء يسوى؟!
سراج انا خلاص اكتفيت منك ...
نطق بتفكير وهو يشوف ملامحها الحزينه: خلينا ننسى ونفتح صفحه جديده!!
قاطعته بقوة: على اساس ما رح ترجع للاوراق القديمه ..رح ترجع لنفس السالفه وتجلس تتنمر علي
نطق بضيق وللحين ما تجاوز شعرها: الله يهديك احد يقص شعره كذا ؟! وش تنتظرين مني اصفق لك؟!
ليه تقصين شعرك كذا ؟!
نطقت بكل شفافية: انا ما قصيته كذا ...اخذتني امي حتى اقص اطرافه حتى يطول بسرعه ...وغفيت تفاجأت انه العامله الي بالصالون قصته كذا؟!
عقد حواجبه بتفكير .. معقول هذي خطه من امها حتى تعمل مشاكل بينهم ويطلقها ...وذي الغبيه ما تدري عن الثعابين الي تحيط فيها !!
طيب وهج غفت ..انت يا امها وين عنها حتى تقص لها ...يحس بداخله حقد على أمها لأنه كل همها ينفصلوا عن بعض ..ومستحيل يعطيها مرادها ...
كتم غيضه ونطق: وانت وش عملت لها ؟! سكتي لها ؟!
هزت كتوفها بقلة حيله: امي تشاجرت معهم وتعبت ونقلناها للمستشفى وقتها ....يعني شعر وراح وش رح يطلع بيدها تعمل العامله!!
عبس ملامحه اكيد امها عملت كل هالتمثيليه حتى تبعد عنها الشك ..والا لزوم تشتكي عليها او تدفع تعويض ...مين يدري يمكن متفقه مع الموظفه على هذا الفيلم ... وذي العبيطه مصدقه ...نطق بغيض وقهر ما قدر يخفيه: وليه تقص لك كذا ؟!
زمت شفتها بضيق: لأنه شعري قصير ظنت تبغاني اقصره اكثر
قاطعها بانفعال: كله بسببك ...يعني رح اتغاضى عن سالفه قصة شعرك ذي ..ابسالك ليه شعرك قصير من الأصل ؟!
نطقت بانزعاج من اسئلته: ما احب الشعر الطويل وما لي خلق اجلس اسرحه ...كذا اسرع
مسك اذنها من خلف ثوب الصلاة بوعيد : وربي اذا مديتي يدك على شعرك بالمقص الا أكسر راسك بنفسي ..تفهمين!!
ابعدت يده عنها بانزعاج: ترى يوجع!!
قاطعها بانفعال: ومين قال اني امزح معك ...خله يوجعك يا
سكت قبل ما يشتمها ما يبغى تصير بينهم مشاكل!!
وهج خزته: كمل ليش سكتت!
ابتسم وهو ينطق بروقان : يا احلى مسترجله بالعالم!!
**
**
**
زينب وهي متمدده على طولها نطقت وهي تبث سمومها: وهج كلمتك اليوم؟!
ام زينب بالنفي: لا ...اكيد مشغوله بدراستها وزوج وبيت
قاطعتها والغيره تاكل قلبها: الي يسمع يقول ذابحه نفسها بالشغل ..ترى كله خدم وحشم !!!
اخخخ اي كنز وقعت فيه ؟!
لما اتذكر زواج وهج اكره ابوي بزياده....ما قدر يحصل لنا زوج مسعد مثل وهج ؟!
ام زينب خزتها: وش ينقصه زوجك ؟!
يكفي انه ما يمنعك عني ..اغلب وقتك عندي!
ما هو مثل وهج الي متاكده ما هي مرتاحه ومتحكم بطلعاتها شوفيها مرة وحده زارتني ..المال مو كل شيء ..اهم شيء الراحه والسعادة ...
زينب بعبوس: والله المال كل شيء بذي الدنيا ..هو السعادة والراحة..لانه بدون مال تتحول الحياة لشقاء وتعب وقرف!!
سكتت للحظات بعدها نطقت: طيب دام تقولين انها مو مرتاحه مع زوجها ليش ما تنفصل عنه!!
ام زينب زمت شفتها بضيق: انكرت وتقول انها مبسوطه معه وانا وابوك السبب بحزنهاوضيقها!!
زينب رفعت حاجب: اكيد تبغاك للحين عبدة تحت رجول ورحمه ابوي الاناني الي ما يفكر الا في نفسه!
دوم اقولك هالبنت انانيه وما تحب الا مصلحتها ...مثل ابوي بالضبط ..وما يهمها الباقي ...انا من زمان اقولك اقطعي علاقتك فيها بس ما تسمعين كلامي ..انا غاسله يدي منها يوم تزوجت بدون علمك !!
تابعت كلامها وهي تشحن وتبث سمومها بعقل بأمها ...كثير عقليات مريضه مثل كذا ..ما ترتاح الا لما تخرب كل العلاقات الي من حولها ..والدافع الوحيد لها الغيره والحقد والكراهية ....
**
**
**
مر الأسبوع عليها بهدوء بعد ما رجعت المويه لمجاريها وتصالحت مع سراج ...وايام الدوام ياخذها ويرجعها بنفسه للبيت وهذا خفف عليها الارهاق والتعب قبل الزواج !!
واتفقت معه يعطيها مصروفها شهري ... وكالعادة الي متوقع منها دفعت كل مصروفها حتى تسدد ديونها!!..وما تركت لها شيء!!
اليوم كان اجتماع بالشركه ...توجهت لمكانها المعتاد تنتظر بدء الاجتماع .... بعد وقت قصير دخل كعادته وهو يكلم بعض الموظفين ويبتسم معهم برواق...اليوم ما طلعت معه بما انه طلع مبكر ووقت الاجتماع ١٠ وش رح تجلس تعمل كل هالوقت بالشركه ...عرضت خالتها عليها يوصلها السواق ....ما ترددت بالقبول لأنه ما معها فلس واحد تاخذ سيارة اجره !!
عيونها مسلطه عليه لما جلس على كرسيه بعد ما رد السلام ...
بدا يتحدث مع الموظفين الي على طاولة الاجتماع باندماج ... وبعدها رفع راسه وهو ينطق بهدوء: قبل ما نبدأ بالاجتماع ...ابغى انوه على نقطه مهمه حتى تكونوا بالصورة ... بالنسبة لفلوس الكتابه ...حاليا ما في نية لنزولهم نهاية الشهر مثل ما تعودتم .. حالياً بذي الفترة رح يتم تأجيل القبض كل ثلاثة أشهر تقدروا تسحبوا فلوسكم ....سياسة الشركه حالياً مضطره تعمل كذا لفترة مؤقتة ويرجع كل شيء مثل ما كان!!
عقدت حواجبها باستنكار ...مستحيل كيف يتم التأجيل ثلاثة أشهر ...كيف تسدد ديونها ؟!!
كلما تفتح بوجهها ترجع تقفل من جهة ثانية ... كتمت ضيقها وناظرت لما بدأ الاجتماع ويتكلمون بأمور تطوير الموقع ..وعقلها يفكر بالفلوس ..يا فضيحتها مع جارة نور ..وش يخلصها من لسان نور الطويل !!
لحظة لحظة لقتها لو تطلب من سراج على اساس صديقتها تبغى مبلغ تقضي فيه ديونها وتسددها على راحتها ...ما في حل غير كذا ...
انتهى الاجتماع وللحين مكانها وهي تشوف سراج كالعاده واقف مع الموظفين وبعض الموظفات يسألونه عن بعض الامور والروقان واضح عليه !
اكيد رح يكون مروق وهو يشوف اشكال والوان من البنات والكل يبغى رضاه!!
مالت عليه هالمتجعرف!!
ابعدت نظرها ما يهمها الحين ذي الأمور كل الي تبغاه تسدد ديونها!!
جمعت اغراضها وطلعت من المكان بخطوات هادئه...للصدفه قابلت سوار ..سلمت عليها بهدوء وابتسمت لما نطقت سوار بفرح لشوفتها: كنة اختي الحلوة وين هالغيبه ..والله اشتقت لك ..تعالي تعالي نأخذ علومك ..اكيد ولد اختي نشف ريقك ومطلع روحك ..تعالي اسأليني انا اكثر وحده أعرفه!!
توجهت معها لمكتبها ولسانها يثرثر بكلام كثير ...اول ما جلست نطقت سوار بابتسامة: وش تحبين تشربين؟!
وهج حركت شفتها ترد ..سرعان ما فتحت عيونها باستنكار لما رفعت السماعه وهي تقول: قهوة سادة اثنين!!
سوار بعد ما قفلت نطقت بضحكه خفيفه: طلبت لك على ذوقي ...اعرف حياتك مرة مثل القهوة ...لما تشربينها تحسين بمراره حياتك!!
زمت شفتها وهج بابتسامة متعجبه ..صدق هالبنت طافيه .. نطقت بهدوء: مو مشكله!!..
سوار بحماس :بما انه الراتب نزل وش رايك اعزمك على مطعم خيالي ونقضي اجمل الاوقات مع بعض!!
وهج ناظرتها بانتكاسه ذي البنت عايشه حياتها بالطول والعرض ..غريب للحين ما تزوجت بما انها تخرجت من فترة ومتوظفه ومن عائلة معروفه!!
يمكن تبغى تعيش حياتها وتستمتع فيها ...قطعت افكارها ونطقت بلطافه: هلا
سوار خزتها: ترى من اول ما شفتك وانا اتكلم ...انبح صوتي ..تفضلي المايك لك ..تكلمي وانا اسمع؛
عقدت حواجبها وهج على اساس رح تعطيها تتكلم هالثرثارة ...عجيبه ما تعرف تسكت .. نطقت تجاريها: كيف شفت الوظيفه ؟! متعبه والا سهلة؟! والا حياة الجامعه احلى؟!
سوار تنهدت بحنين: الله على ايام الجامعه ..ليتها ترجع وربي احلى ايام ...وناسه وضحك وسيابه ..استغلي ايامك بالجامعه ...ولا تكوني هبله او غبيه تنتهي محاضرتك مثلا على ٢ مباشره الو وينك سراجوووو تعال رجعني البيت!!
لا بعد ٥ ارجعي للبيت بعد ما تقضين اجمل الاوقات مع البنات!!
وش تبغين بالبيت ومقابلك ابو كشه المعقد!!
ضحكت وهج بخفه على كلامها .. صدق ما عندها مسؤوليه ...
ناظرت سراج الي دخل بعد ما سمع كلامها: ابو كشه رح ينقل كل كلامك لجدتي!!
الحمد لله ما تقابلين زوجتي كثير كان خربتي بيني وبينها ..ترى ملعون الي يخبب بين المرأة وزوجها!!
ختم كلامه وهو يخزها بقوة...مطت شفتها بلا مبالاة: انا وش عملت ..بس اعطيها نصائح!!
قاطعها بملل: خلي نصائحك لك ما نبغاها ...يلا يا زوجتي العزيزه!!
سوار باعتراض: لحظه انا عزمتها على الغداء بمطعم
قاطعها : ومين قال إني قبلت عزيمتك لها!!
سوار بمحاوله اخيره: اذا ما تبغى مطعم خلاص عنا بالبيت ..وش قلت يا وهج!!
وهج ابتسمت لها: مرة ثانية ..انا ما اطلع اذا ما كان سراج موافق!!
مسك نفسه لأخر لحظه يمد يده ويقيس حرارتها ..اكيد محمومه ...هز رأسه برضا وهو يناظر سوار:انا اتوقع إنك سمعت رأيها!!
سوار كشت عليهم: صدق طنجره ولقت غط
قاطعها سراج بضحكه شامته: اعصابك يا بطة!!
مد يده لوهج الي جالسه : تعالي!!
مسكت بيده ووقفت وهي تناظر سوار الي تحاول فيه على الاقل تجلس معها لوقت انتهاء الدوام ..غريبه هالبنت بالرغم من العلاقه شبه رسميه الا لما تشوفها تلتزق فيها وكأنها تعرفها من سنوات طويله !!
تحركت مع سراج للخارج وصوت سوار الشاتم يوصلهم ...رفعت نظرها له وهو ينطق بخفوت: تراها انسانه فاشله ما عندها طموحات بالحياة الا السيابه والسياحه والسفر وتجلس تفرفر من بيت لبيت ...عديمة مسؤولية ...ليتها تتزوج واحد يعصرها عصر وما يخليها تتنفس!!
مطت شفتها باستغراب من علاقتهم ..هي خالته لزوم يحترمها ... أحياناً تحسهم إخوان من كثر ما يتناقرون!!
وقفت لما نطق سراج : تبغين ترجعين للبيت والا تجلسين عندي بالمكتب!!
هزت كتوفها : ما ادري!!
سراج سحبها معه: تعالي معي للمكتب!!
بعد وقت دخلت المكتب وللحين ممسك بيدها ما تدري عن ذي العادة الي فيه ...فكت يدها بلطافه وهي تناظر المكتب...بعدها جلست لما اشر لها تجلس!!
تحرك لكرسيه وجلس وهو يناظر شاشه اللاب: عندي شغل مستعجل ...تقدري تنشغلي بأي شيء تبغينه!!
وش تشربين!!
وهج تذكرت القهوة عند سوار الي طلعت قبل ما توصل: ما ابغى شيء ..ما لي نفس!!
عم الصمت وهي تناظره مندمجه بالشغل ..تحاول ترتب الكلام بالموضوع الي رح تفتحه معه.. وكيف تقنعه بدون ما يرفض ....
بالبداية رح تعترض على قرار تاخير الفلوس لمدة ثلاثه
اشهر ..تنحنحت حتى تجذب انتباهه ...مطت شفتها ما رفع راسه وما انتبه عليها ...
كيف تجلب انتباهه وبعدها تفتح الموضوع!!
او تفتح الموضوع مباشره!!
احتارت وعقلها يعمه الفوضى مو عارفه ترتب الافكار ...زفرت بضجر من ترددها وخوفها من رد فعله في حال لو انكشفت!!
رفع حاجب وناظرها لما زفرت بضجر ..نطق باستغراب: وش فيك متضايقه ؟! اذا منحرجه وما تبغين تنتظريني الحين ارجعك للبيت!!
هزت راسها بالنفي: لا مو كذا؟!
سلط نظره عليها: اجل؟!
وهج بهدوء نطقت: متضايقه على صديقتي؟!
نطق باستغراب : صديقتك؟! وش صاير ؟!
وهج الي تقصد بصديقتها" نفسها "...نطقت بحزن متقن: كانت راسمه كل امالها على الفلوس نهاية الشهر حتى تدفع من اقساطها ..بس قراركم المجحف ظلمها ..حالتها الماديه سيئة والديون تحيط فيها ...وما عادت تعرف كيف تتصرف !!
زم شفته باستغراب: وليه بنت بهذا العمر يكون عليها ديون كذا ؟! يمكن انها كذابه!! في ناس تحب تظهر فقرها حتى تستعطف الناس!!
كتمت غيضها وبداخلها تردد" ما احد كذاب غيرك" وبنبره حزينه نطقت: ما في احد يحب الناس تشوفه فقير ومحتاج وخاصه بين الصديقات !!
مط شفته وما دخل الموضوع عقله: وين اهلها عنها ؟! ليش ما يسددون ديونها ؟!
وهج تنرفزت من ردوده ..نطقت: وبعدين ..وش رايك اعطيك سجل العائلة لهم ؟!
وتروح تسألهم ليه ما يسددون الديون عنها؟!
اهلها بحالة فقر وهي تحاول تساعد اهلها !!
هز رأسه بتفهم: الله يعين الناس ..بس ما اقدر اصرف لها راتبها رح تفتح علينا ابواب ما رح تنغلق!!
عضت على شفتها من القهر مثل ما توقعت رفض ابو الابواب ..يا جعل راسك يضرب بالباب يمكن يصحى من غروره!
نطقت كحل اخر مع انها استبعدت موافقته: طيب وش رايك تعطيها قرض بالفلوس الي تحتاجها ... بدل ما تكون مديونه لاكثر من شخص ..تكون مديونه لك ..وبنهاية كل شهر تدفع لك مبلغ من المال!!
زم شفته بضجر: شايفيتني اجدب !!
كيف اعطي شخص ما اعرفه ؟!
وهج انقهرت منه: وبعدين معك .. وش رايك اعزمك معها على فنجان قهوة حتى تتعرف عليها؟!!
نطق بهدوء: يا وهج وش فيك عقلك اليوم مغلق ؟!
حتى لو تعرفين ذي البنت... انت ما تعرفين عملتها ..في ناس ذي تجارتهم ..يلبسون ثوب الفقر حتى يسلبوا من الناس اكبر قدر من الفلوس ...ترى نسبه كبيره منهم نصابين ومحتالين ...اعطيني اسمها أسأل عنهم واشوف وكيف وضعهم وان كانت صادقه ..ابشري بعزك!!
وهج تحسه ضيق عليها الخناق ..نطقت بقهر منه :الله لا يحوج عباده لك ..يا رجال تبغى تذل البنت على الفلوس ..وكلما شفتها تناظرها بتمنن إنك اقرضتها فلوس!!
مو يقولون الصدقه ما تعلم شمالك ما اعطت يمينك..انت اعطي وما عليك.. لك الاجر ..وانا كفيله لذي البنت!!
وش قلت ؟!
زم شفته بعدم رضا ...وبتسليك نطق: كم تحتاج البنت؟
وهج فتحت عيونها بصدمه واستنكار ما توقعت يقبل ..ومن الفرحه ما عرفت وش تقول ..نطقت بفرح: تبغى لحظه لحظه ..ههههه ما توقعت تقبل ...لحظة ارسل لها واشوف كم تبغى ؟؟
عقد حواجبه من حالتها الهستيريه وكأنها طالعه من مستشفى المجانين!!
فتحت جوالها على الالة الحاسبه مباشره حتى تحسب ديونها بالضبط ..اااااه واخيرا رح ترتاح من ضغط الحياة ...وترجع تعيش حياة طبيعيه .. بدأت تحسب وتعصر عقلها حتى ما تنسى أي شيء!!
بعد وقت قصير بعد ما انتهت من الحساب ..رفعت راسها حتى تخبره بالمبلغ المطلوب...عقدت حواجبها باستغراب وهي تشوف كرسيه فارغ ...
غمضت عيونها بقوة لما تكلم من خلفها : وش جالسه تحسبين ؟!
شتمت نفسها والغباء الي فيها ...وش ترقع هبلها ...ما التفتت له وقفلت الجوال..وعقلها يفكر بأي شيء حتى ما يعرف انها الي محتاجه الفلوس ... نطقت بهدوء تخفي ارتباكها وتوترها حتى تمشي عليه الترقيعه: احسب الفلوس الي احصل عليها ...لو اشتغلت بالتصوير
قاطعها بانفعال: ما خلصنا من هالسالفه ؟!
وهج لا تطلعيني من طوري؟!
ما ادري ليه تتعمدين على الاشياء الي تضايقني!!
سالفه التصوير خلاص انتهينا منها !!
عقدت حواجبها باستغراب من عصبيته: وانت ليه منفعل هالكثر ؟!
تحسسني وكأني اقترفت ذنب عظيم!!
زفر بضيق وهو يتوجه للدريشه ويناظر للخارج ...تقهره لما تتكلم ببرود وهو يشتعل نيران !!
التفت عليها ونطق بحواجب معقوده: ابفهم وش تبغين بالشغل!
انا مقصر عليك بشيء؟!
اقولك اطلبي الي تبغين
قاطعته بهدوء: ابغى استقل بنفسي وما اعتمد على أي احد؟!
عبس ملامحه وهو يعيد كلمتها: " على اي احد"
انا مو اي احد انا زوجك يا محترمه؟!
انا احاول اهدم الحواجز الي بيننا وانت بكل بساطه تبني الحواجز!!
تنهدت وهج بمسايره له: خلاص انسى السالفه
قاطعها بإصرار : كيف انساها وهي معشعشه بعقلك!!
ابتسمت وهج وهي تمزح معه: خلاص الحين انقل عشها
من عقلي لمكان ثاني!!
عبس ملامحه وهو ينطق: هه بايخه!!
استغفر الله واتوب إليه!!
اتمنى ما تفتحين هالموضوع مرة ثانية !!
رجع جلس مكانه وهو يناظرها رجعت للجوال ...وواضح عليها عدم الرضا...عمره لا عجبها ..خليها تطق راسها باقرب طوفه ...غبيه تظن كل الناس بريئه وفيها خير ...كثير بنات ضاعوا بسبب طيبتهم الزايده ..
ناظرته بما انه ما يبغاها تشتغل بالتصوير .. عليه يدفع لها .. وهي تسدده بالنهاية حسب وجهة نظرها ما هو مجبور بديونها قبل الزواج ....نطقت بهدوء : بالنسبة للبنت!!
عبس ملامحه ما يدري من وين طلعت سالفه هالبنت ..نطق بتسليك : ايه وش فيها؟!
وهج خزته بقهر من رده الخايس: ما تبغى من الحين انسحب ما له داعي تناظر باستعلاء وكانه الناس عندك عبيد ..تراه ما هو تبرع خيري مجاني ..ترى حقك راجع لك ..فلا تجلس تناظر بتكبر ..وتمن على الناس!!
فتح عيونه بصدمه من كلامها ...ما في كلمه توصفها ..صدق شين وقوي عين ... ما قال شيء ..يحسها شوي وتقوم تصفقه ...نطق بحاجب مرفوع: ممكن اعرف وليه حضرتك منفعله هالكثر ؟!
الي يسمع يقول البنت جالسه معنا ...وانحرجت من كلامي ونظراتي !!
وهج كتمت حسرتها ..تبغى تصرخ بوجهه انا البنت يا غبي يا عبيط ...بس كتمت ما له داعي للفضايح ...مضطره تسايره وتضبط اعصابها ..هي الي بحاجته وما تضمن جارة نور توصل لبيت عمها وهذا اخر شيء تتمنى يوصل ..لزوم تدفع لها وتخلص منها ..جبرت نفسها على الابتسامه: حصل خير!؟
زم شفته بتعجب: حصل خير!!
ترى ما هو لازم تجبرين نفسك تبتسمين علشان تحصلين القرض لصديقتك ..ترى واضح وضوح الشمس كذب ابتسامتك!!
ضحكت من قلبها على كلامه وانفعاله ....تكتف وهو يناظرها تضحك ..صدق غريبه وعجيبه!!
وهج بابتسامة واسعه: ما ابغى نتشاجر على امور
قاطعها باتهام: انت الي تدورين المشاكل ... استغفر الله...ما قلت كم تبغى البنت؟؟
سرعان ما جحظ عيونه لما خبرته بالمبلغ..نطق باستنكار: نعم نعم !!
انت غبيه والا وش بالضبط ؟!
المبلغ مرتفع ومين الغبي الي يعطي مبلغ كذا بدون ضمانات او حتى بدون ما يعرف الداين.... قولي لي مين الغبي الي رح يقبل بهذا الشيء؟!
وهج بزلة لسان نطقت: انت
غمضت عيونها على زلة لسانها ...ناظرته بتردد لما نطق يتأكد من سمعه: انا غبي !!
وهج بترقيع: ما اقصد ..انا قصدي انت تبالغ ...يعني الموضوع مو بالصورة السيئه الي تشوفها ...قلت لك انا اكفل البنت وانت ما عليك!!
اعتبر نفسك اعطيتني هذا المبلغ هديه لي؟!
خزها بقوة: وربي لو كنت مكان البنت الا اكسر رأسك ...تذبحين نفسك بالديون لاهلك ...سلامات حضرتك رجال البيت!!
ما ادري ابوها.... كيف يقبل ابنته الديون تكون على ابنته ...انا وربي لو اعرف إنه زوجتي عليها دين فلس واحد الا اقوم الدنيا فوق رأسها!!
صدق ابوها ما عنده ذمه ولا ضمير ...ذي بنت من حقها تعيش مثل اي بنت بعمرها بدون هموم وديون تكسر ظهرها ... المبلغ كبير يا وهج وانا حالياً بمشروع احتاج للفلوس ..يعني الرواتب بالموقع توقفت ...المشروع ببدايته واحتاج لفلوس حتى يتمول ...انا ظنيت مبلغ على اساس يكون بحدود(...)
نزلت راسها بانتكاسه وهي تحمد ربها إنها ما طلبت المبلغ باسمها ....
نطق وهو يشوف الخيبه على وجهها ..نطق بتفكير: اعطيها جزء من المبلغ تمشي امورها... كذا تمام !
اعطيني اسمها حتى ينزل لها راتبها كل شهر على شغلها .. الموضوع رح يكون بسريه حتى ما يوصل للموظفين!!
قاطعته بجمود وملامح الخيبه والحزن والضيق ارتسمت على ملامحها: مشكور ...خلاص ربنا رح يفرجها على عباده وما يحتاجون للناس!!
زفر بضيق واضح عليها الزعل والضيق..نطق : زعلت صح؟!
يا وهج افهمي علي ما اقدر اعطيها مبلغ بهذا القدر ...لا تحمليني فوق طاقتي!!
نطقت بنبره هاديه مهما كابرت ظهر فيها الحزن: وانا ما حملتك فوق طاقتك!!
بالنهاية هذا مالك وما احد يجبرك على شيء ما تبغاه!!
ختمت كلامها بابتسامة فيها خذلان بعد ما انطفت فرحتها ...للحظات كانت رح تطير للسماء من الفرحه .. وأخيراً رح تتخلص من ديونها ..سرعان ما سقطت على الارض بعد رفضه ... وكأنه مكتوب عليها الشقاء!!
ما تدري ليه ضاق خلقها كذا وتبغى تبكي ...والمكان ما هو مناسب ...تحاول تسيطر على ملامحها بس خايفه تضعف ...رفعت نظرها والتقت عينها بعيونه للحظات ...قلبه ما تحمل يشوف ملامحها بعد خيبتها منه ..هو ما يقصد يخيب ظنها ..بس كلامها ما هو معقول ...وش يضمن لها ما هي نصبه ...اكثر المصائب ما تيجي الا من الصديقات ...رح يضغط على نفسه وما يكسر بخاطرها ..تلقاها الغبيه دقت الصدر وقالت زوجي رح يساعدك والحين تورطت ...نطقت بجمود: الحين اكتب لك شيك بالمبلغ
قاطعته ما عاد لها نفس بشيء : لا لا ...خلاص انسى
قاطعها بإصرار: قلت لك تعالي خذي الشيك ...
ردت برفض قاطع: قلت لك انسى
قاطعها بانفعال : ورب الكعبه الا تأخذين الشيك .. خلاااص ..ما يسوى علينا نشوف المدام زعلانه!!
ناظرته والدموع تلمع بعيونها ...ما تبغى تأخذ شيء ...حست نفسها كرهت هالموقف الي وضعت نفسها فيه ...نطقت وهي تنهض نفسها بروح ميته: ما رح أخذ شيء ...اذا الشخص ما اصرف من طيب نفسه ما له داعي للاحراج!!
انا راجعه للبيت
زم شفته بضيق من عنادها: يعني وبعدين معك ؟؛
اذا رفضت اعطي زعلت واذا اعطيت زعلت ؟!
وش الحل يعني!!
قاطعته بهدوء: وربي مو زعلانه ...بس متضايقه وانا اتصور شعورها تكون محتاج وما تلقى احد يمد لك يد العون ...
هز رأسه بتفهم: ادري فيك حاسه بصديقتك ..بس ذي حال الدنيا ..لو تجلسين تتعاطفين مع هذا وهذا ما تخلصين ...صدقيني...علشان كذا احاسيسك المرهفه ...لزوم تتحكمين فيهم !!
تعوذي من الشيطان وتعالي خذي الشيك !!
لا تقطعين نصيب البنت ..وتذكري مو دائما الفرص متاحه!!
تحرك من مكانه و مسك يدها واجلسها ...وجلس عندها على نفس الكنبه ...وضع الشيك بيدها وبابتسامه نطق: انا ما اعرف صديقتك ..انت كفيلتها بالسداد !!
ابتسمت بدون نفس وقبل ما تعترض وضع الشيك بحقيبتها ونطق بحزم: انتهينا!!
**
**
**
اليوم الثاني
طلعت من الجامعه وقررت تروح تصرف الشيك وبعدها تبدأ مرحلة توزيع الفلوس!!
بعد ما صرفت الشيك ..طلعت وهي محتاره بمين تبدأ بالسداد ...
رن جوالها طلعت من الحقيبه وهي تمسك حقيبتها باليد الثانيه ...تمشي على جنب الرصيف قريب من الشارع استعداد حتى تقطع الطريق بعد ما توصل نقطه معينه ....حست بسيارة قريبه منها ..سرعان ما شهقت لما حست بشخص من داخل السيارة سحب حقيبتها من يدها..كانت ماسكه بالحقيبة بقوة ..سرعان ما اضطرت تتركها لما تحركت السيارة وبأعلى سرعته انطلق ....حست للحظة رح تفقد توازنها ....
ثبتت نفسها وهي تتنفس بسرعه ...وعيونها متسلطه على السيارة لعلها تلمح لوحتها ....السيارة بدون لوحه ..عقلها ما هو مستوعب الموقف ..اكيد حلم ..تبغى احد يصحيها منه ...تلتفت حولها الشارع شبه فاضي ... بدأ فكها يرتجف من شدة عصبيتها وقهرها ... المبلغ الي حصلت عليه بشق الأنفس طااااار بكل سهوله وبدون مقابل!!
حست رجولها ما عادت تحملها ...جلست على الرصيف وفكها يرتجف بقوة ....تحس خارت قوتها حتى السيارة ما عليها رقم والرجال ملثم ...وضعت يدها على صدرها وهي تحس مو قادرة تتنفس ... تحاول تأخذ شهيق وزفير ...حضنت راسها بيدينها من عظم المصيبه ....وش تقول لسراج الحين ...وكيف تتصرف بعد ما تضاعف دينها ....
انتهى البارت ..دمتم بخير وعافية ❤️