الفصل الثاني
فلاش باك منذ صغرها كانت زينب بنت جميلة لم تبلغ السابعة من عمرها و لكنها لم تكن تعيش مع امها كانت تعيش عند خالتها سناء التي كانت قاسية معها لم تعملها قط كام و كانت امها قد تخلت عنها و تركتها للعيش في بيت خالتها وعندما وجدت خالتها زوج وتزوجت بيه رفض وجود زينب معهم و عاملها بقسوة حيث كانت تبيت مع الحيونات في البرد القارس ورموها في الشارع فرجعت زينب لبيت والدتها تبكي و ترتجف بردا وقفت امام المنزل تحدق بيه طويلا بعينها الزرقوتين قليل ثم طرقت الباب بخوف فتحت نجم الباب بإنزعاج فنظرت لها زينب وقد اظلمت عيونها بالدموع شوق وحنين لحضن امها التي لم تعنقها يوما في حياتها وعندما همت بإرتماء في حضنها وبكاء على صدرها لتنعم بحنين الام لو مرة في حياتها دفعتها بقوة صارخا في وجهها اذهبي من هنا وعندما همت بدخول تعلقت زينب بساقيها باكية ترجوها ارجوك يا أمي لا تفعلي بي هذا . من هنا تجمع الجميع حولهم كانت زينب تنظر إليهم لعل فيهم من يساعدها ولكن لا أحد كأنها حجر القي في نهر ومن هنا تبدأ معاناتها و حياتها الأسوء حيث ظنت انها بمغادرة بيت خالتها و ذهابها لمنزلهم ستعيش حياة افضل ولكن كان ذلك ارحم مما تعيشه الأن حيث انها أصبحت خادمة حقيرة في منزل امها لا يمر يوم دون شتمها و ضربها و معاقبتها ومنعها من الأكل والشرب..اغمضت زينب عينها بقوة وقد انسكبت دمعة على وجنتيها عندما تذكرت ماضيها فهي لا تعلم شيء عن طفولة و الحنان و الصداقة لم يكن لديها أصديقاء ابدا في حياتها سوى دفترها الصغير الذي تحملها معها دائما و تكتب فيه احلامها و طموحها نعم زينب لم تدرس في مدرسة ولكن عندما كانت عند خالتها كانت هناك جارتهم معلمة و كانت متطوعة لتعلم كل الأطفال الذين لا يستطيعون الذهاب إلى مدرسة كانت هذه المعلمة الشخص الطيب الوحيد في حياة زينب فقد كانت تساعدهم في بناء احلامهم و حياتهم رغم صعوبة ظروفهم فحلم زينب ان تصبح مشهورة و محبوب من جميع ك ان تصبح كاتبة او ممثلة و تعلم زينب ان احلامها مستحيلة ولكنها لم تستسلم نعم تتذكر مرة حيث كانت جالس تدرس عند هذه المعلمة و سألتهم الأنسة عن أحلامهم و راي عائلتهم فيها و تذكر حين حان دورها ووقفت امام جميع خائف لم تجد شيء تقوله فقط دموعها المنهمرة على خدها لم تعرف الأنسة عنها كثير ولكن احست بألمها و عانقتها قائلة تذكري يا زينب أمني بنفسك فكل حلم صغير في قلبك يحمل بداخله قوة تغير العالم إمشي بخطوات صغيرة لكن بثقة كبيرة .
مسحت زينب دموعها و ابتسمت ثم فتحت دفترها تكتب نعم كلام الأنسة ريمة صحيح كل إنسان وجد في هذا الكون لديه هدف للعيش فيه و تحقيق مايريده لا اعلم انا ما مصير ولكني اثق بأن الله معي وان حالي سيتغير بإذن الله اعلم ان طريق مغلق امامي ولكني اثق بالله و اعلم انه سيحقق لي حلمي يوما . أغلقت الدفتر ونظرت من نافذة غرفتها بهدوء كعادتها ولم تنتبه لقدوم نجمة قبضت على شعرها تجذبه بعنف وهي تصرخ ماذا تفعلي هنا نظرت إليها بخوف وفزع وقالت بتلعثم ااا...نا كن...كنت أنظف الغرفة قالت نجم بغضب هي إذهبي و نظيفي المطبخ حال تمتمت زينب بصوت منخفض حح..حاضر همت نجم بخروج ولكن لفت انتباهها الكتاب الموضع على الطاولة فاخذت الدفتر و بدات بقراته ارتعبت زينب كثيرا و اخذت كتاب بسرعة من يد امها و قد امسكت الكتاب كانها امسكت العالم كله فهذا الكتاب بنسبة لها كصديق او حلم كتبت فيه العديد من الرويات و الحكايات و المشاعر التي في قلبها فقد وجدته في قمامة جارتهم الغنيةالمجاور لمنزل خالتها وكان دفتر كبير إحتوى على مئات الصفحات و قد جسدت بيه كل ما في قلبها .نظرت لها ام ببرود و كانت نظرتها مباشرة في عينيها كأنها تذكرها بمكانتها ثم إنتزعت الدفتر من يدها و بدات تقرا منه كتاب حلم يصعب تحقيقه نظرت نجم لها قائلة بصدمة اهذا كتاب رواياتك لم تتكلم زينب فقط إكتفت بإيماء برأسها إنفجرت الأم ضاحكة لا أصدق يا لك من غبية اتحلم حق ان تصبح كاتبة مشهورة انت فتاة فاشل في كل مجالات من سيقرأ كتبك السخيف هه كانت زينب تنظر بقلب مجروح و روح بائسة و قالت في نفسها هل تتوقعي ان تحضنك مثلا او تدعمك طبعا لا ولكن قطع شرودها عندما قالت الام حسنا لا تقلقي و لا تقكر كثير انا لي الجواب على سؤالك ا حق انت تريد تحقيق حلمك نظرت لها زينب بصدمة ولكن قاطع صدمتها عندما ألقت الأم بدفتر في مدفأة شعرت زينب وكان الدنيا ضاقت من حولها و اصبحت الأرض تحت قدمها كنار مشتعل لم تعد تحمها سقيها سقطت على ركبتيها شاعرة بألم يعصف في قلبها و كان امها قد حطمت العصا الوحيدة التي تصيلها لمستقبلها صاحت زينب باكيا و انهمرت دموعها كسيلان النهر على خديها فلم تحس بهذا الفراغ و الألم اكثر من اليوم التي رأت فيه أحلامها تتحطم ولا تستطيع ان تنقذها حاولت زينب إخراج الدفتر من النار محاولة إسعاف ماتبقى منه و اسرعت إلى مطبخ تسكب عليه الماء لترى البخار المتصاعد منه لتضمه إلى صدرها مطلقة شهقات عالية أرعدت الجدران من شدتها و كان وجعها القديم إنفجر دفعة واحدة