عتبة الصمت
كان آخر ضوءٍ للمساء يتشبّث بحواف الغرفة حين وقفت جينيفر عند العتبة، وظلُّها يرتجف بخفة لا يراها أحد. خرج صوتها ناعماً، هشّاً، ينساب في الهواء كرجاءٍ خافت يخشى أن يُرفض.
"أنا أحتاجك الآن"، همست.
لم يرفع تشارلي نظره. بقيت أصابعه معلّقة فوق الأوراق المبعثرة على مكتبه، وكأن كلماتها مرت من مكان بعيد لم يصل إليه.
"أنا مشغول"، قال ببرود لم يرحم. "هل الأمر مهم لهذه الدرجة؟"
لحظة…
نَفَس…
"…نعم."
خرجت الكلمة منهكة، أقرب لجرحٍ منها لجواب.