عصر الفناء - الفصل العاشر - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

📘 الموسم الأول – “الشرارة” الفصل العاشر – “ليلة القرار” المدينة تحولت إلى كابوس حي. الزومبي كانوا في كل مكان، يملأون الشوارع، يتحركون بلا توقف، وكل صوت أو حركة صغيرة تصدر من المبنى يمكن أن تكون نداءً لهم. الناجون الجدد، بقيادة آدم، كانوا على السطح، يراقبون الفوضى، يدركون أن البقاء في المكان أصبح مستحيلًا. --- آدم اجتمع بالمجموعة، صوته هادئ لكن حازم: «المكان ده ماعادش آمن… لازم نتحرك… الليلة… الآن… قبل ما يكتشفونا أكتر.» سارة ارتجفت: «آدم… إحنا… إحنا ممكن نموت… كل اللي حصل… طارق…» آدم وضع يده على كتفها: «عارفين كل ده… بس البقاء حيًا دلوقتي أهم… كلنا مع بعض… ننجو، ونبني من جديد.» --- القرار اتخذ: النزول إلى الشارع والهرب نحو المباني الأقل تعرضًا. لكن الخطر كان أكبر من أي شيء توقعوه: الزومبي بدأوا يقتربون من المبنى، صخبهم كالصوت المعدني للرعد، خطواتهم تدوي في كل زاوية. آدم قال بهدوء، على الرغم من الخوف الذي يتسرب إلى صوته: «الخطوة الأولى… حذر… لا أحد يسبق الآخر… أي حركة خاطئة… ممكن تكون الأخيرة…» بدأوا النزول، كل خطوة محسوبة، كل أنفاسهم محسوبة. ثم حدث ما لم يكن في الحسبان: مجموعة كبيرة من الزومبي ظهرت فجأة أمامهم في الشارع. الجميع تجمد، سارة صرخت، علي رفع قطعة حديدية، لكن آدم رفع يده: «لا تتحركوا… ركزوا… ركزوا في الفجوات…» --- باستخدام ذكاءه وخططه السريعة، بدأ آدم قيادة المجموعة بين الزوايا والمباني المهدمة، متجنبًا القطع الأكبر، متحركًا بصمت نسبياً. كانت لحظة كل منهم يعرف أن أي خطأ قد يكلفه حياته. --- بعد مطاردة طويلة، وصلوا إلى مبنى صغير بعيد عن الشارع الرئيسي، يبدو أنه مهجور ومحصّن جزئيًا. الجميع جلس على الأرض، يتنفسون بصعوبة، العرق يغطي وجوههم، والصدمة على أعينهم واضحة. آدم همس بصوت متعب: «اللي حصل النهاردة… كان مجرد البداية… الموسم ده انتهى… بس… العالم الجديد لسه بدأ… والزومبي مش هيرتاحوا… ولا إحنا.» سارة نظرت إليه، دموعها لم تجف بعد، لكنها قالت: «إحنا لسه مع بعض… ده المهم… صح؟» آدم ابتسم ببطء: «صح… طالما إحنا مع بعض… نقدر ننجو… الموسم الجاي… هيكون أصعب… وأقسى… لكننا هنواجهه سويًا.» --- الليل الأخير في الموسم الأول انتهى بصمت رهيب، المدينة تحولت إلى مسرح موت حي، والناجون الجدد أدركوا حقيقة واحدة: البقاء على قيد الحياة ليس مجرد حظ… بل ذكاء، شجاعة، وتعاون تحت أقسى الظروف. نهاية الموسم الأول.