الفصل التاسع
📘 الموسم الأول – “الشرارة”
الفصل التاسع – “أول ضحية”
الليل كان قاسيًا، صامتًا، وكأن المدينة كلها تحبس أنفاسها في انتظار اللحظة المميتة.
آدم وسارة وعلي والمجموعة المكونة حديثًا كانوا يقفون على السطح، عيونهم تراقب الزومبي الذين يلتفون حول المبنى كقطع الظلال التي لا تتعب ولا تتوقف.
كانت الساعات تمر ببطء، وكل حركة خاطئة قد تكون الأخيرة.
---
طارق، الرجل المتسلط الذي شكك دائمًا في خطة آدم، بدأ يترنح بين الحزم والجنون.
صرخ فجأة:
«مش ممكن نفضل هنا ساكتين… لازم نضربهم… أي واحد يقترب… بندربه!»
آدم أشار إليه بعين حادة:
«طارق… أي حركة غير محسوبة… ممكن تقتلنا كلنا… فهمت؟»
لكن الخوف والسيطرة الذاتية لم يدم طويلاً.
---
في تلك اللحظة، أحد الزومبي اقتحم السطح من الجانب الغربي.
كانت الحركة مفاجئة، قوية، صوت تمزيق الأقمشة والمضغ وصل إلى الجميع.
الجميع صرخوا، اندفعوا للوراء، سارة سقطت على الأرض، وطارق تصرف بتهور وحاول ضربه بعصاه.
الزومبي لم يتوقف، وفي لحظة لم يستطع أحد منع الكارثة:
طارق تمسك به الزومبي، وصرخ الجميع بينما كان يُسحب إلى الحافة، مقاومته بلا جدوى.
آدم ركض، حاول سحبه، لكن اليدين الخاويتين كانت عاجزة.
صرخة طارق الأخيرة كانت أقوى من أي همهمة سابقة:
«أنقذوني… أنا… أنا…»
ثم اختفى الزومبي به، تاركًا صمتًا مرعبًا على السطح.
---
الجميع تجمد مكانهم.
سارة بدأت تبكي بلا توقف، علي صمت، ووجه آدم كان جامدًا، غير قادر على الكلام.
كانت أول خسارة حقيقية لهم… أول درس قاسي عن قسوة العالم الجديد.
آدم قال أخيرًا بصوت هادئ، لكنه متجمد من الغضب والخوف:
«ده درس… لازم نفهمه… الحياة دلوقتي مش لعب… أي خطأ… ممكن يقتلك… أو يقتل اللي جنبك…»
---
الليل لم ينته بعد.
الزومبي ما زالوا حول المبنى، صامتين أحيانًا، صاخبين أحيانًا، لكن الحقيقة أصبحت واضحة:
– الخطر لا يأتي فقط من الخارج…
– الموت يمكن أن يكون سريعًا، قاسيًا، وغير متوقع.
الناجون الجدد فهموا شيء واحد: البقاء على قيد الحياة يحتاج أكثر من شجاعة… يحتاج ذكاء، تعاون، ورباطة جأش تحت أقسى الظروف.
نهاية الفصل التاسع.