عصر الفناء - الفصل الثامن - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

📘 الموسم الأول – “الشرارة” الفصل الثامن – “الخطر من الداخل والخارج” الليل هبط بسرعة، والهدوء النسبي على المأوى المؤقت لم يدم طويلًا. الريح ضربت النوافذ المهشمة، وحركة الظلال الخارجية جعلت المجموعة كلها تتوتر. آدم جلس مع علي وسارة في زاوية الغرفة، يحاولون التخطيط لليوم التالي: أين يجدون الطعام؟ كيف يبتعدون عن القطع الأكبر من الزومبي؟ لكن هناك خطر آخر بدأ يظهر: الخوف والصراع الداخلي. أحد الرجال في المجموعة، رجل قوي البنية يُدعى طارق، بدأ يشكك في قرارات آدم: «إحنا نتابع خطتك دي… بس أنا شايف إننا محتاجين نكون أكثر عنف… لو واحد حاول ياخد حقنا… لازم نضربه!» آدم نظر إليه بحزم: «اللي حصل لحد دلوقتي دليل كافي إننا لازم نتعاون… العنف مش حل… كل خطوة محسوبة… وإلا… هنموت كلنا.» لكن طارق لم يهدأ، والجو داخل المأوى أصبح مشحونًا. الخوف يجعل البشر أحيانًا أشرس من الزومبي أنفسهم. --- بينما كان النقاش محتدمًا، سمعوا صوت ضربات قوية على الجدران الخارجية. الجميع تجمدوا، كلهم يعرفون ماذا يعني هذا الصوت: الزومبي اقتربوا جدًا. أحدهم همس: «ده… ده القطع الكبيرة… قريبة جدًا…» آدم أمسك بعصا خشبية، وأشار للجميع إلى النوافذ: «ابقوا هادئين… لا صوت… لا حركة… مجرد مراقبة…» --- الزومبي اقتربوا من المبنى، يتحركون بطريقة ملتوية ومخيفة، عيونهم فارغة، أصواتهم همهمة متقطعة تصل إلى كل زاوية. كانت لحظة الرعب الأولية… كل نفس، كل خطوة خارجية، أصبحت ممكنة الموت. سارة همست: «آدم… إحنا… إحنا عالقين…» آدم نظر إليها بحزم: «مش عالقين… بس لازم نخطط كويس… أي خطوة غلط… هتكون الأخيرة…» --- بينما هم يراقبون، بدأ طارق يحاول فرض سيطرته: «لازم نخرج ونهاجمهم… لو مستنينهم يقتربوا أكتر، مش هنرجع سالمين…» آدم صرخ: «مش هيحصل… حماقتك ممكن تقتلنا كلنا!» النقاش أصبح صاخبًا، والزعزعة الداخلية جعلت الجميع متوترين أكثر من أي وقت مضى. --- في تلك اللحظة، أحد الزومبي قفز من النافذة المحطمة للسطح القريب، يقترب منهم بسرعة مذهلة. صرخ الجميع، وتحقق أخيرًا أن الخطر ليس فقط في الخارج، بل في ضعف ثقتهم ببعضهم. آدم أخذ قرارًا سريعًا: «كل واحد في مكانه… مراقبة… أي حركة… ضرب مباشر… لا أحد يتحرك إلا إذا أمرت…» الليل الطويل كان أمامهم، وكل صوت، وكل حركة، كل نفس، أصبح معركة محتملة للبقاء على قيد الحياة. المدينة في الأسفل صامتة، لكن كل شيء حولهم أصبح خطرًا مزدوجًا: الزومبي من الخارج، والخوف من الداخل. نهاية الفصل الثامن.