عصر الفناء - الفصل السادس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

📘 الموسم الأول – “الشرارة” الفصل السادس – “الظل داخل الجدران” المبنى المهجور كان ساكنًا… ساكنًا بشكل مريب، حتى بدا كأن الجدران نفسها تتنفس ببطء. آدم وسارة وعلي جلسوا على الأرض، يحاولون تهدئة أنفاسهم، لكن كل حركة، كل صوت، جعل القلوب تتسارع. «إحنا… هنا بأمان… مؤقت…» قال آدم محاولًا الاطمئنان، لكن صوته لم يكن أكثر من همسة ضعيفة. --- ثم بدأ شيء ما يتحرك في الطابق العلوي. صوت خطوات ثقيلة تتقاطع مع همهمة متقطعة، تقترب من الدرج الحديدي المتهالك. سارة أمسكت بذراعه: «آدم… هم جايين… هنموت…» آدم أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال: «ابقوا هادئين… ركزوا… أي حركة غلط… ممكن تكون الأخيرة.» --- صعود المصابين كان أسرع مما توقعوا. ظهر أول زومبي على الدرج، جلده شاحب، عيونه فارغة، يلتهم الهواء كما لو كان فريسة أمامه. علي رفع قطعة حديدية من الأرض وحاول ضربه، لكن الزومبي تجاوز الضربة بسهولة، واقترب أكثر. آدم أمسك بسارة وسحبها بعيدًا، ثم رمى بجزء من الأثاث ليحول مسار الزومبي للحظة. كانت اللحظة تكفي… لكنه أدرك أنه يجب التحرك بسرعة قبل أن يكتشفهم البقية. --- في الطابق السفلي، بدأت أصوات الزومبي تتضاعف، صراخ مختلط بأصوات تمزيق. الجدران بدأت تهتز، وكأن المبنى كله على وشك الانهيار. آدم همس: «احنا لازم نطلع… نلاقي مخرج ثاني… أي مخرج…» سارة، رغم خوفها، بدأت تتبع خطواته، بينما علي يجر نفسه عبر الأرضيات المتهالكة، محاولًا البقاء هادئًا. ثم رأوها… نافذة مكسورة تؤدي إلى سطح المبنى. كانت الفرصة الوحيدة للخروج، لكن للوصول إليها عليهم الركض عبر قاعة مليئة بالزومبي. --- آدم قال: «على الثلاثة… ركضوا… دلوقتي!» بدأ السباق. الزومبي اقتربوا بسرعة رهيبة، أصواتهم تتصاعد في الهواء، تهز الحوائط. سارة سقطت على الأرض، لكن آدم التقطها بسرعة قبل أن ينجرف أحد الزومبي إليها. علي صرخ وهو يندفع خلفهم، قطع الحديد والرصاص غير موجود، كان لديهم فقط الشجاعة والخوف. وصلوا أخيرًا إلى النافذة، وسقوطهم إلى السطح كان صاخبًا، لكنه آمن مؤقتًا. وقفوا على السطح، أنفاسهم متقطعة، عيونهم تراقب مدينة مليئة بالموتى المتحركين. آدم همس: «ده… بس البداية… إحنا هنعرف دلوقتي معنى البقاء…» --- في الأسفل، تحرك القطيع الأكبر من المصابين، وكأن المدينة كلها أصبحت فريسة لشيء مظلم. الليل القادم سيكون أصعب… أكثر دموية… وأكثر رعبًا مما توقعوا. نهاية الفصل السادس.