عصر الفناء - الفصل الخامس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

📘 الموسم الأول – “الشرارة” الفصل الخامس – “الهروب الأول” كانت الصرخات تتعالى في كل زاوية من المدينة، صوت الذعر والدم امتزج مع صوت الأبواب المتكسرة والنوافذ المحطمة. آدم، سارة، وعلي، بالإضافة إلى مجموعة صغيرة من الجيران، قرروا أن الانتظار لم يعد خيارًا. آدم قال بحزم: «لازم نخرج… دلوقتي… قبل ما يكون الباب كله وقع علينا!» سارة ترد بعينين دامعتين: «بس… إحنا راح نطلع إزاي؟ الشارع كله… كله مجانين… حاجة… حاجة بتجري ورا الناس…» علي ألقى نظرة على أول مصاب اقترب من الباب: عيونه فارغة، جلده شاحب، وصوته همهمة مستمرة. «مافيش قدامنا غير الهروب… وإلا هنموت هنا.» --- الهدوء الذي يسبق الكارثة كان لحظيًا فقط. خرجوا من العمارة، وجسد آدم يقودهم، عيناه متسعة من الخوف، أذنه تلتقط أصغر حركة في الشارع. الشارع كان كابوسًا حيًا: سيارات overturned، نوافذ محطمة، ورائحة الدم والموت ممتدة في الهواء. فجأة، ظهر المجموعة الأولى من المصابين مباشرة أمامهم. كانت تحركاتهم ملتوية ومرعبة، يقتربون بلا توقف. أحد الجيران صرخ: «ادوا بالكم… هما… هما بيقتربوا!» آدم دفع سارة خلفه، وصرخ: «اجري… جري… مافيش غير الجري!» بدأ السباق في الشارع، بين الزومبي والنجاة. كل خطوة كانت محفوفة بالخطر، كل زاوية يمكن أن تختبئ فيها مجموعة أخرى. --- في طريقهم، مروا بأحد الأبنية المهجورة، وفجأة سقط جزء من السقف فوق أحد الجيران. صراخه المختلط بصراخ المصابين جعل القلوب تتجمد. سارة حاولت المساعدة، لكن آدم دفعها: «اركضي… دلوقتي… خلي الباقي وراك!» الركض أصبح أصعب، الزومبي يقتربون أكثر وأكثر. همسة علي ارتجفت: «مش… مش ممكن… احنا… هنموت هنا… كلنا…» لكن آدم شعر بشيء غريب: قوة غير متوقعة تتولد بداخله. كأن الخوف نفسه حوله إلى طاقة تقوده للركض أسرع، لتجنب الفوضى، لتجنب الموت. --- عند زاوية ضيقة، رأوا مخرجًا صغيرًا إلى شارع جانبي. كانوا يظنون أن الهروب منه سهل، لكن الزومبي تجمعوا خلفهم بسرعة مرعبة. آدم أخذ نفسًا عميقًا، ثم دفع الباب الحديدي بقوة، لينفتح بطريقة صاخبة، أذهلت الزومبي للحظة. ركضوا جميعًا عبر الشارع الجانبي، يركضون بلا توقف، حتى وصلوا إلى مبنى مهجور آخر، أكثر أمانًا مؤقتًا. هناك، جلسوا على الأرض، أنفاسهم متقطعة، العرق يغطي وجوههم، والدموع تنهمر من سارة. آدم همس بصوت ضعيف: «ده… ده مجرد البداية… واللي جاينا… أعظم بكثير…» في تلك اللحظة، بدأ صوت همهمة بعيدة أخرى، أقوى، أكثر قربًا، وكأن المدينة كلها بدأت تتحرك. نهاية الفصل الخامس.