عصر الفناء - الفصل الثالث - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

📘 الموسم الأول – “الشرارة” الفصل الثالث – “انتشار الظلال” مع بزوغ الفجر، لم يعد العالم كما كان. الشارع أمام عمارة آدم وسارة كان خاليًا، لكن الصمت لم يكن طبيعيًا. النافذة المقابلة لهم اهتزت فجأة، وكأن أحدهم يراقبهم من الداخل. آدم، وعلي، وسارة تجنبوا النظر مباشرة، ولكن كل شيء كان يوحي بأن المدينة تتحول شيئًا فشيئًا. --- في المستشفى المحلي، الأطباء بدأوا يلاحظون أمرًا غريبًا: مرضى يدخلون بحالات هلع شديدة، جروح غير مبررة، وسلوك عدواني غريب. دكتور هشام، أحد الأطباء المخضرمين، قال بصوت مرتجف للطاقم: «ده مش فيروس عادي… ده بيخلي الناس تتحول بطريقة… غير طبيعية… احذروا!» لكن الأخبار لم تنتشر بعد… حتى لا يسببوا فوضى. في المقابل، الشرطة كانت تغلق مناطق صغيرة من المدينة بحجة “مشاكل أمنية”، لكن على أرض الواقع، كانت تحاول احتواء أولى حالات العدوى. الشارع أصبح خاليًا بشكل ملحوظ، والمارة الذين لا زالوا في الخارج يتصرفون بقلق، يبتعدون عن أي شخص يبدو غريبًا أو مشتبهًا فيه. --- آدم وسارة خرجوا لتفقد الوضع. كل شيء كان مظلمًا أكثر من المعتاد، والهواء ثقيل. سمعوا صوت شخص يصرخ بعيدًا، ثم يختفي فجأة. ثم أصوات مضغ وهسهسة تقترب من كل زاوية. آدم تراجع وقال: «إحنا لازم نعرف إيه اللي بيحصل… قبل ما يبقى متأخر…» لكن سارة شعرت بالخوف الشديد: «آدم… أنا مش عايزة… ده… ده جنون! إحنا لازم نقفل ونستنى مساعدة…» في تلك اللحظة، ظهر رجل واحد في الشارع… لكنه لم يكن طبيعيًا. عيونه فارغة، يتحرك بشكل متقطع، يقترب منهم دون أي صوت سوى خطوات ثقيلة. كان قريبًا جدًا… حتى أنهم استطاعوا أن يروا الدم على فمه. صرخ علي: «اهربوا… بسرعة!» --- هربوا جميعًا إلى العمارة، قلبهم يخفق بسرعة، يسمعون همهمة الأصوات وراءهم. في الطابق العلوي، أغلقوا الأبواب والنوافذ، ولكن كل شيء كان واضحًا: المدينة بدأت تنهار، والناس بدأوا يتحولون إلى شيء آخر… شيء غير بشري. آدم نظر إلى سارة وقال: «اللي حصل ده… ده مش مجرد مرض… ده بداية النهاية…» وكان على حق. فالعدوى لم تنتشر بعد… لكنها بدأت رسمياً، والظلال بدأت تطل من كل زاوية، تبحث عن أول ضحاياها. نهاية الفصل الثالث.