خادم النظام الاسود - الفصل الرابع - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: خادم النظام الاسود
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

🔥 رواية: خادم النظام الأسود ⭐ الفصل الرابع – مقر الصيّادين… وعيون تتجسس على الظلام كان قرار أسامة سيغيّر حياته… لكنه شعر بشيء يدفعه للمضيّ مع الصيّادين. ربما كان الفضول… وربما كان النظام الأسود نفسه. وقف عادل الحربي أمامه، وقال بصوت بارد: "اتفضل يا أسامة… معانا." ركب أسامة المدرعة العسكرية مع قائد الصيّادين العشرة، والبقية انتشروا حول المركبات، يحرسون المكان وكأنهم يحرسون مخلوقًا غير مألوف… لا إنسانًا. داخل المدرعة، جلس أسامة بين عادل وصيّادة أخرى تُدعى ميادة الجبالي—الصيّادة رقم 7. امرأة طويلة ذات شعر أحمر نار، عيناها تشعان بذكاء وريبة. نظرت إليه مطولًا قبل أن تقول: "مش طبيعي. الناس اللي يحاربوا زعيم… بنحس طاقتهم حتى من غير ما نشوفهم. أنت… ولا زعيمك… مالكمش بصمة طاقة معلومة." أسامة بلع ريقه. "أنا… مش فاهم." عادل قال بهدوء مخيف: "وهنا هيبدأ الفهم." مرت نصف ساعة حتى وصلت المدرعات إلى بوابة ضخمة تحت الأرض، محاطة بطبقات من الحديد وتحت حراسة مشددة. كان هذا هو: ⭐ مقر جمعية الصيادين – المنطقة السوداء مكان لا يدخل إليه سوى النخبة. ولا يخرج منه إلا من يحصل على إذن خاص. فتح الباب، ودخل أسامة إلى ممر طويل مضاء بأضواء بيضاء باردة. وعلى الجدران… صور الصيادين العشرة، وملفات لأخطر الوحوش التي واجهوها. وفي منتصف الممر— كان يقف رجل أقصر من عادل، لكنه يملك هالة حادة كالسيف. رجل بعينين زرقاوين مثل الجليد… ولحية قصيرة… وابتسامة لا تحمل أي مشاعر. هتف عادل: "أهو… وصلنا. ده الدكتور فهد السيوفي—أخطر محلل قدرات في الشرق الأوسط." الدكتور فهد اقترب من أسامة، وفحصه بنظرة واحدة فقط. ثم قال: "اخلع التيشيرت." أسامة تفاجأ: "ها؟ ليه؟" "علشان أعرف أنت إيه." عادل أشار له: "اسمع الكلام." تردّد أسامة قليلًا، لكن خلع قميصه. وفجأة… ظهر شيء جعل الجميع يتجمد. على ظهره… كان هناك علامة سوداء—دائرية—كأنها ختم شيطاني. بداخلها خطوط تشبه عروق الليل، تتحرك ببطء… وكأن العلامة حيّة. ميادة شهقت: "ده… ده ختم؟!" فهد اقترب حتى كاد يلمسه، لكن قبل أن يمد إصبعه— بوم! انطلقت شرارة سوداء من العلامة ودفعت يده للخلف. عادل أمسك فهد بسرعة: "استنى! ده خطر؟" فهد، الذي لا يخاف شيئًا، بدا عليه الارتباك لأول مرة. "الختم… بيرفض التلامس؟ ده مش ختم بوابة… ولا ومن… ولا لعنة." ثم نظر لفترة طويلة في عينَي أسامة، قبل أن يقول الجملة التي صدمت الجميع: "الختم ده… مش من عالمنا." --- ظهر إشعار أمام أسامة: --- 🔻 [تنبيه من النظام الأسود:] لا تسمح لهم بفهم العلامة. إن حاولوا تحليلها… سيتم تفعيل آلية الدفاع. --- أسامة ابتلع ريقه. "آلية الدفاع؟ يعني إيه آلية دفاع؟!" لكن قبل أن يفكر… رأى الباب يفتح من النهاية الأخرى للممر. ودخل منه رجل… كان مجرد وجوده يجعل الهواء أثقل. طويل. قوي. وجهه مغطى بكمامة سوداء، وعيناه رماديتان بلا أي مشاعر. ميادة همست لعادل: "ده… هو؟" عادل عقد ذراعيه: "أيوه… الصيّاد رقم 2." 🔥 رامي الجزار – أقوى مقاتل جسدي في مصر والوحيد الذي لا يبتسم… أبدًا. وقف رامي أمام أسامة دون كلام… ثم قال بصوت منخفض كالرعد: "هل أنت… خادم الظلام؟" تجمّد أسامة. القلب توقف. العالم صمت. ظهر إشعار أخير: --- 🔻 [تحذير عاجل:] هذه ليست صدفة. الصيّاد رقم 2… يملك قدرة ترى “أثر العوالم الأخرى”. احذر منه. --- عادل قال وهو يراقب رامي: "رامي… ما تهجّمش الواد دلوقتي." لكن رامي لم يرفع عينيه عن أسامة. ثم قال الجملة التي فتحت باب رعب جديد: "أنا… شميت نفس الرائحة في بوابة ظهرت من ٥ سنين. بوابة… ما خرجش منها حد حيّ." ثم اقترب خطوة. "وإنت… شايل نفس الظلام اللي قتل كل الصيادين وقتها." أسامة شعر بقدميه ترتجفان. وفي داخله… النظام الأسود بدأ يتوهج. النظام يهمس له: "لو هاجمك… هنرد الهجوم." والفصل… ينتهي هنا.