الفصل الاول
🔥 رواية: خادم النظام الأسود
⭐ الفصل الأول – ولادة الخادم
كان فجر القاهرة مختلفًا في ذلك اليوم. السماء هادئة… لكن الهواء لم يكن طبيعيًا، وكأن المدينة كلها تحبس أنفاسها بانتظار شيء لا يشبه أي شيء عرفته من قبل.
كان أسامة خطاب، شاب في العشرين من عمره، يسير في شارع طويل متجهًا إلى عمله البسيط. حقيبته القديمة على كتفه، والخوف من المستقبل يثقل صدره أكثر مما تفعل الحياة نفسها.
لم يكن يملك قوة.
لم يكن يملك مالًا.
لم يكن يملك أي شيء…
لكنه كان يملك شيئًا خفيًا لم يدركه بعد:
قَدَر ينتظره.
وبينما يعبر أسامة أسفل كوبري المطرية… انشقّ الهواء خلفه فجأة.
لم يكن صوت انفجار، بل صوت طقطقة تشبه انكسار زجاج السماء. نظر الناس حوله في ذعر، قبل أن يظهر شرخ أزرق في منتصف الشارع، يفتح نفسه كفم وحش يبتلع الضوء.
صرخ رجل:
"بوابة! دي بوابة جديدة!"
بدأ الناس بالهرب، لكن أسامة لم يتحرك. قدماه تجمدتا. شيء داخله كان يخبره:
"دي… مش بوابة عادية."
وفجأة—اندفع من الشرخ وميض أسود، أسرع من الرؤية، واخترق صدر أسامة مباشرة.
وقع على الأرض، يتنفس بصعوبة، وظهر أمام عينيه مربع أسود غامق:
---
🔻 [تم الاتصال…]
🔻 [جارِ التهيئة…]
🔻 [تفعيل نظام الظلال – المستخدم المختار: أسامة خطاب]
---
شهق أسامة:
"إيه… ده؟"
ثم ظهرت الرسالة التالية، بلون أحمر قاتم:
---
🔻 [تم اختيارك كخادم للنظام الأسود]
🔻 [الفشل في الخدمة = الموت]
---
ارتجف جسده.
"خادم؟ خادم إيه؟"
قبل أن يلتقط أنفاسه… اهتزت الأرض.
خرج من البوابة وحش ضخم، جسده مكوّن من حجارة سوداء تتخللها خطوط حمراء متوهجة. وجهه شبيه بقناع شيطان فرعوني، وعيناه قطعتان من نار.
ظهر اسمه فوق رأسه:
🔥 [زعيم البوابة: كاسر الأرواح – المستوى 20]
صرخ الناس وهربوا، بينما الوحش ركّز نظره على أسامة تحديدًا.
ظهر إشعار آخر:
---
🔻 [تنبيه: الزعيم تعرّف على حامل النظام]
🔻 [أنت هدفه الأساسي]
---
همس أحد الجنود:
"إلحق اجري يا ابني! ده زعيم مش هتعرف تهرب منه!"
لكن أسامة لم يشعر بالخوف…
بل شعر بقوة باردة تتحرك داخل عظامه، كأن شيئًا يستيقظ لأول مرة.
ظهر إشعار ثالث:
---
🔻 [مهارة مُفعّلة: ظل الخادم – Shadow Servant]
الوصف:
يمكنك استدعاء ظلّ من عالم الظلام ليقاتل نيابة عنك لمدة 30 ثانية.
القوة = 200% من قوتك الحالية.
---
قال أسامة لنفسه:
"يعني… أنا مش لازم أقاتل بإيديا؟"
لكن قبل أن يقرر، اندفع الزعيم نحوه بسرعة مرعبة، يده الحجرية تهبط مثل مطرقة حرب.
نهض أسامة فجأة وصرخ دون وعي:
"—اظهَر!"
وانفجر ظل أسود من الأرض خلفه، يتشكل إلى هيئة محارب طويلة، بلا ملامح، يحمل سيفًا مظلمًا يشبه شقًا في الواقع.
تصادم سيف الظل مع يد الزعيم في صرخة مدوية اهتز لها الشارع.
الجنود تجمدوا.
الناس شهقوا.
وأسامة… نظر إلى المشهد وعيناه تتسعان، كأنه يشاهد بداية حياته من جديد.
همس بصوت مرتجف:
"أنا… فعلاً… خادم النظام الأسود."