نجمـتي المتالـقه - نجمتـي المتالقـه 4 - بقلم Jokaa | روايتك

اسم الرواية: نجمـتي المتالـقه
المؤلف / الكاتب: Jokaa
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: نجمتـي المتالقـه 4

نجمتـي المتالقـه 4

كان صباح يوم جديد، وعصافير الزقزقة كانت كالسيفونية تعلن قدوم الصباح بأجمل ألحانها. أشرقت الشمس بنورها على وجهها البريء، فبدت كزهرة تتفتح تحت أشعة الربيع. بدأت تتململ في مكانها بسبب أشعة الشمس التي دخلت عبر فجوات الستائر، كأنها تنذر عن يوم جديد مليء بالأحداث والمفاجآت. نهضت بتثاقل إلى دورة المياه، غسلت وجهها بالمياه الباردة التي أعادت لها النشاط والحيوية، وفرشت أسنانها بعناية، ثم بدلت ملابسها إلى لباس رياضي أنيق لتذهب إلى الجري في الهواء الطلق. نزلت السلالم إلى الطابق الأرضي، فوجدت أباها يجلس كالعادة في غرفة المعيشة، يشرب كوبه الصباحي للقهوة ويقرأ الجريدة بتركيز. أما الأم فكانت في المطبخ تعد طعام الإفطار بأشهى الروائح التي ملأت البيت. ابتسمت لهما وذهبت إلى الباب، قبل أن تخرج، قالت "صباح الخير" بصوت هامس، وتلقت الرد "صباح النور، حبيبتي" من أبيها، الذي رفع رأسه من الجريدة ليبتسم لها ابتسامة حنونة. بدأت بالجري كالعادة، وسماعات الأذن تنقلها إلى عالمها الخاص، تدندن على أنغام موسيقتها المفضلة، وتتحرك بحرية في شوارع المدينة الهادئة. كانت غارقة في عالمها، لم تنتبه لتلك السيارة التي كادت أن تدهسها، ولم تكن تنظر إلى الطريق، بل كانت عينيها مثبتة على شيء ما في الأفق. لكن لحظة واحدة، جعلتها تتوقف عن الجري، وتتجمد في مكانها. كانت السيارة السوداء ذات النوافذ الداكنة، والتي توقفت بجانبها، قد لفتت انتباهها. كانت النافذة الخلفية مفتوحة قليلاً، وهناك عيون رمادية تنظر إليها، عيون جعلتها تشعر بالقشعريرة، وجعلت قلبها يتوقف عن النبض. لم تكن تلك النظرة عابرة، بل كانت لحظة من التواصل العميق، جعلتها تشعر بأنها تعرف ذلك الشخص، أو أنها رأته من قبل. كانت عينيه تحملان شيئًا ما، شيئًا جعلها تشعر بأنها مراقبة، وبأنها في خطر. بدأت تتمشى إلى البيت، وهي شارده في ذلك الشخص، في عينيه الرماديتين، وفي تلك السيارة السوداء التي اختفت في الأفق. كانت تعلم بأن ذلك اللقاء ليس صدفة، وأن هناك شيء ما يحدث، شيء ما يجعلها تشعر بأن حياتها على وشك أن تتغير. فتحت الباب، وقلبها ما زال ينبض بسرعة من اللقاء الغامض الذي حدث في الشارع. لكن ما رأته جعلها تتجمد في مكانها... السيارة السوداء كانت متوقفة أمام بيتها، وكأنها تنتظرها. عينيها اتسعت، وقلبها توقف عن النبض. من يقود تلك السيارة؟ وماذا يريد منها؟ دخلت إلى البيت، وأغلقت الباب خلفها، وهي تحاول أن تهدئ من روعها. لكنها لم تستطع أن تهز شعورها بأنها في خطر. "ماذا يحدث؟" قالت لنفسها، وهي تتصل بصديقتها لتأكد موعد الذهاب إلى المعرض. " حسنا سأذهب إلى هناك، داعا ماذا سيحدث؟ هل ستلتقى بذالك الشخص ام ان للقدر راي اخر... انتظروني لاحداث مشوقه من روايتي﴿ نجمتي المتالقه ﴾ دمتم في رعاية الله 🌷