System glitch - الرهان والسيف - بقلم Angelena | روايتك

اسم الرواية: System glitch
المؤلف / الكاتب: Angelena
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الرهان والسيف

الرهان والسيف

في صباح اليوم التالي، كان الجو هادئاً جداً، والإصلاحات مستمرة في البيت، وبدأ إدوارد يحزم أمتعته استعداداً للرحيل. ​رافاييل: صباح الخير يا بني، هل ستذهب الآن؟ ​إدوارد: أجل، عليَّ الذهاب لولاية أوسترا. أنت تعلم سبب مجيئي من الأساس، عليَّ تجميع أصحاب القوى الخارقة للطبيعة ومن ضمنهم فتاة من دوقيتك. ​رافاييل (وهو يبتسم): بالتوفيق، وانتبه لنفسك جيداً فولاية أوسترا معروفة برياحها القوية. ​وصعد إدوارد العربة مع جان ومن أتوا معه من القصر الملكي، وبعض من حراس رافاييل الذين يعرفون المنطقة، وشدَّ رحاله إلى ولاية أوسترا. ​ألكسندر (وهو يفتح عينيه): آه، كم الساعة؟ أحس أن عظامي تيبَّست بالنوم على الأرض، ومن غطَّاني؟ ​وإذا به يرى أنجلينا نائمة. ​ألكسندر (وهو يبتسم): هكذا إذًا، إنها لا تزال هنا. ​وما أن حاول تغطيتها والذهاب للخارج ليبدأ نوبة حراسته حتى استيقظت. ​أنجلينا: صباح الخير. ​ألكسندر: صباح النور، كيف أصبحتِ؟ ​أنجلينا (وهي مستلقية وتمزح): ممتازة، سوف آمر أبي بأخذ هذا السرير لي. ​ألكسندر (وهو يضحك): اهدئي! لديكِ سرير واسع يسع جاموساً، ولم تجدي إلا سريري لتأخذيه! وماذا عني؟ ​أنجلينا: لا عليك، انظر إلى الأرضية كم هي واسعة، نم عليها. ​ألكسندر (وهو يرمي قميصاً عليها): يا لكِ من نذلة! ​أنجلينا: كلا لست نذلة، ولا تستغرب من تركي لك تنام على الأرض، إنك ثقيل حقاً. ​ألكسندر: حسناً حسناً لم أقل شيئاً. هل بإمكانك الانصراف؟ سأغير ملابسي. ​أنجلينا (وهي ملتفَّة بالغطاء كالدب): حاضرة. ​ألكسندر (وهو يضحك ويقول في داخله): مجنونة ليس لها عقل. ​وما خرجت أنجلينا متسللة من النافذة كعادتها حتى لا يكشفها أحد الحرس ويسيء فهم وجودها بغرفة ألكسندر، حتى لمحت عربة تخرج من البيت، وعرفت أنها عربة إدوارد من خلال شعار العائلة الملكية المعلَّق عليها، وهرعت إلى ألكسندر. ​أنجلينا (وهي تُطِل عليه من النافذة): ألكس بسرعة، إدوارد سيذهب من بين أيدينا! ​ألكسندر (وهو لا يعرف أين يختبئ): ألم أقل لكِ أنني سأغير ملابسي يا ذكية! ​أنجلينا (وهي محرجة وتحاول تهدئة الوضع): ههه، الأمور تحت السيطرة، عادي عادي، حتى ألبرت يتجول بدون قميص في البيت. ​وإذا بألكسندر يرمي عليها مخدة. ​ألكسندر: اِنقلعي! ​أنجلينا (وهي خجلة): يالني من متهورة، عليَّ الذهاب إلى أبي وأفهم منه أين ذهب إدوارد، ولأنسى هذا الموقف المحرج وما رأيته. ​ألكسندر (وهو يغلق النافذة بإحكام): مجنونة! كيف سأتعامل معها؟ إما تيأس لحد الجنون أو تفرح لحد الجنون، مجنونة بحق! ​ذهبت أنجلينا ركضاً لأبيها تسأل إلى أين توجه إدوارد، لكنها لم تنتبه لمنظر شعرها الفوضوي والغطاء الذي على كتفيها والوسادة التي بيدها. ​أنجلينا: إلى أين ذهب هذا؟ ​ألبرت: أين كنتِ أنتِ؟ ​أنجلينا (وهي متوترة): لم أستطع النوم في غرفتي لأن أغراض بلانكا وليو تذكراني بمنظرهما المزرِي، فذهبت لغرفة ليريا ونمت هناك... ​ليريا (وهي تبتسم ولا تعرف شيئاً حول ما تقوله أنجلينا): أجل يا سيد رافاييل، هذا ما كنت سأخبرك به. ​شَكَّ رافاييل وألبرت بما قالته لأنه ليريا أيضاً كانت متوترة عندما لم تجدها بغرفتها. وأجاب رافاييل على سؤالها: اتجه إلى ولاية أوسترا. ​أنجلينا (وهي مستعجلة لغرفتها): عليَّ اللحاق به! ​ألبرت: ما بها؟ ​رافاييل: لا أدري؟... هنالك شيء ليس طبيعياً بالوضع... ​صعدت أنجلينا إلى غرفتها وارتدت سروالاً أسود وقميصاً أبيض ورداءها الطويل المُقلَنْس ذا اللون الأسود، وذهبت لغرفة إدوارد تبحث عن أي شيء يخصه لتتمكن من الوصول إليه. وإذا بها تجد كتاباً مقفلاً تحت سريره، أخذته وذهبت ركضاً إلى البوابة وهي تصرخ وتقول: "جهزوا العربة فوراً". كان الجميع مستغرباً من عجلتها، ولم يُلبِّ أحد رغبتها لأن رافاييل منعها من الخروج لأنها متهورة. وإذا بألكسندر يتبعها بحصان أسود. ​ألكسندر: اصعدي، بسرعة! ​وصعدت بسرعة وهربا كالمجرمين دون أن يفهم أحد شيئاً. ​ألكسندر: هل وجدتِ شيئاً؟ ​أنجلينا: كتاب.... كتاب سحر. ​ألكسندر: ماذا ماذا؟ ​وتوقف ألكسندر ليعاين الكتاب، لكنه مقفل بإحكام بقفل سحري. ​ألكسندر: كيف علمتِ أنه كتاب سحر؟ ​أنجلينا: إنني قادرة على قراءة المكتوب. ألكس.. هل بإمكانك معرفة أصحاب الكتاب الأصليين من خلال قوتك؟ ​ألكسندر: أجل، لكن الأمر صعب بعض الشيء. ​أنجلينا: يمكنك أن تأخذ من قوتي لا بأس. ​ألكسندر: دعيني أجرب أولاً ​رسم ألكسندر دائرة سحرية ووضع الكتاب وسطها، وأغمض عينيه وركع على ركبته ووضع كفه على الكتاب لتثبيته، وإذا بريح عاتية تخرج من الدائرة حتى أحس ألكسندر بشيء يسحبه. ​ألكسندر (وهو مصدوم): اللعنة ما هذا، يدي؟! ​وسحبت أنجلينا يدها حتى وقع الاثنان على الأرض، وبدأ ألكسندر يتنفس بصعوبة. ​أنجلينا (وهي خائفة): م... ماذا هناك؟ ​ألكسندر: هذا ليس مجرد كتاب سحر عادي أو سحر ممنوع أو ملعون... شيء آخر أقوى بكثير. ​أنجلينا: ومن أين أصله؟ ​ألكسندر: ڤالمير... كان هنالك شيء يصرخ ويقول "حرروني من ڤالمير". علينا التراجع... بهذا الكتاب لن نصل سالمين أو سنتورط بشيء خطير! ​أنجلينا: علينا إيصاله لإدوارد... هل نسيت الخطة؟! ​ألكسندر: إنها مجازفة بأم عينها. اصعدي، هيا لننطلق بسرعة قبل أن يحل الظلام أو تعترضنا عاصفة ما. ​واتجه الاثنان إلى أوسترا، بينما كان إدوارد قد وصل بالفعل ولم ينتبه للكتاب الذي نساه في بيت رافاييل. ​جان: سيد إدوارد، لقد وصلنا، هذا بيتها. ​إدوارد: حسناً. ​اتجه إدوارد إلى البيت وطرقه، وردَّت عليه امرأة غريبة. ​المرأة: من هناك؟ ​إدوارد: لا تخافي، أنا الأمير إدوارد، جئت لأتكلم مع الآنسة زويا. ​تأخرت السيدة في فتح الباب حتى خرج رجل يكلمه. ​الرجل: تفضل بالدخول. ​دخل إدوارد، واستقبله في الصالة وعرف عن نفسه. ​كارلوس: أنا أدعى كارلوس، والد زويا، سررت بلقائك لكن ما الذي تريده من ابنتي؟! ​إدوارد: سررت بمعرفتك سيد كارلوس، سأدخل في صلب الموضوع، الآنسة زويا لديها قوة خارقة للطبيعة و... ​كارلوس: اسمع، إذا كنت قادماً لإعدامها بسبب قوتها، سأتغدى بك قبل أن تتعشى بها! ​إدوارد (وهو يبتسم): لا، كلا، أنا لست بجزَّار. قوتها فريدة فعلاً، ونريد جمع فيلق قوي لأصحاب القوى الخارقة للطبيعة. تفضل هذه البطاقة، ستبدأ إجراءات الانضمام للفيلق والتدريبات قريباً، سأرسل رجالي لهنا لأخذها و... ​كارلوس: ومن قال إنها ستذهب معك ومع رجالك أصلاً؟! ​إدوارد: أتفهم موقفك، إنها ابنتك قبل كل شيء، قلت ما لدي وأشعر بالأسف لأنه لم تسمح لي الفرصة لإكمال حديثي حول الموضوع. ​كارلوس: فقط أغلق الموضوع، ولا تحلم أنني سأوافق، لن أرمي بها للهلاك! ​وإذا بطرق على الباب. ​كارلوس (وهو يصرخ): صوفيا! افتحي الباب! ​صوفيا: اشش! ستوقظ الصغار بصراخك يا رجل! ​وما أن فتحت الباب، وجدت ألكسندر وأنجلينا. ​صوفيا: أهلاً وسهلاً بك يا آنسة أنجلينا وألكسندر. ​ألكسندر: إدوارد هنا؟! ​صوفيا (وهي تتكلم بصوت منخفض): إنه بالداخل، وكارلوس بقي له قليلاً وسيقتله بالعصبية! ​أنجلينا: اسمحي لي أن أرى زويا، ألكس، أنت تفاهم معهما! ​دخلت أنجلينا إلى غرفة زويا وجدتها جالسة بجانب المدفأة وتحيك وشاحاً من الصوف. ​أنجلينا (وهي سعيدة): زويا، لقد جئت! ​فرحت زويا برؤيتها وتركت كل شيء وركضت إليها وحضنتها. ​زويا: لقد أطلتِ الغياب يا فتاة! ​أنجلينا: أنا آسفة يا صغيرتي لكن حدثت معي أمور عدة، سأحكيها لك قريباً، لكن اسمعي، لقد أتى الأمير إدوارد ولي عهد مملكة أوباليريا ليضمك لفيلقه الذي يضم أصحاب القوى الخارقة الطبيعية مثلك، لكن أباكِ رافض تماماً! ​زويا: قلت لك لا تكتبي التقرير وترسليه وتقولي أن لدي قوى كهذه، لأنه إما كنت سأُعدَم أو كما ترين أبي رافض الفكرة.. ​أنجلينا: تريدين الذهاب؟ سأذهب أنا أيضاً! ​زويا: لكنكِ ليس لديكِ أي قوة تُذكر.. ​أنجلينا: سأذهب يعني سأذهب، حتى لو كنت بلا قوة خارقة للطبيعة لدي قدرات طبيعية متقدمة.. هيا الآن لننزل وأخبريه أنك تريدين الذهاب. ​زويا: لا يمكنني معارضة أمره. ​وسحبتها أنجلينا من يدها بلا سابق إنذار، وبدؤوا بالتنصت على الحديث الذي يدور بينهم في الصالة. ​ألكسندر: اهدأ يا عم، رجاءً دعنا نتحاور ولنجد حلاً.. ​كارلوس (وهو غاضب): قلت ما لدي وانتهى الكلام! ​وإذا بأنجلينا تتدخل. ​أنجلينا: هل يمكنكم السكوت جميعاً؟! واحد يشرق والثاني يغرب، هل سمعتم رأي زويا أولاً! ​كارلوس: أنجلينا لا تتعدي الحدود. ​أنجلينا: أقدِّر خوفك عليها، وكما وعدتك بحمايتها إذا صدر أمر بإعدامها ولم تُعدم، أعدك أنني سأرافقها وسأحميها! ​كارلوس: اسمعيني، لقد كنت في الجيش وقدمت استقالتي، الوضع خطير وقد نجوت بصعوبة من تلك المعركة. ​أنجلينا: ثق بي رجاءً.. لن يصيبها مكروه ومستعدة لفدائها بروحي! إنها بمقام أختي الصغرى التي ليست لدي، كما أنها واحدة من سكان سيفيروس، ستكون تحت حمايتي! ​كارلوس: أحياناً تتكلمين كمحاربة رأت أشد المعارك. سأفكر بالأمر.. ​ابتسمت أنجلينا، وقالت في داخلها: "لقد رأيت الويل ولا زلت أحارب يا كارلوس". قاطعها إدوارد وقال: ​إدوارد: ما الذي تقصدينه بأنك سوف تنضمين للفيلق؟! ​أنجلينا (وهي جادة في كلامها): كما سمعت، أريد الانضمام! ​إدوارد: حسناً، لا أقصد التقليل منكِ لكن أنتِ تعرفين من الذين يتم ضمهم لفيلق أجنحة السلام... ​أنجلينا: إدوارد، ربما ليست لدي قوة خارقة للطبيعة لكن لدي مهارات طبيعية قوية، وواثقة منها! ​إدوارد: لم أفهم. ​أنجلينا: أنت أقوى مبارز بالسيف في مملكة استريال، أو في مملكة أوباليريا كلها... لنتَبَارَز! ​وإذا بالكل مصدوم من كلامها وإعلانها للتحدي، ما عدا ألكسندر الذي ضرب جبهته بيده وجلس كأنه يعرف أنها قادرة على كسب التحدي. ​إدوارد: كيف ستبارزينني يا آنسة أنجلينا ويدك اليمنى ليست على ما يرام.. ​أنجلينا (وهي تبتسم ابتسامة جانبية): لدي يدان، سأبارزك باليسرى. ​رفع إدوارد حاجبيه متعجباً من قدرتها على المبارزة باليد اليسرى. ​إدوارد: أقبل تحديك! ​أنجلينا: ألكس، أعرني سيفك! ​وأعطاها السيف وخرج الجميع إلى الخارج ليشاهدهما وهما يتَبَارزان، ما عدا زويا وأمها صوفيا، كانتا تُطِلاَّن من النافذة. ​ألكسندر: استعدوا.. واحد، اثنان، ثلاثة، ابدؤوا! ​بدأ إدوارد بالمبارزة وما أن اصطدم سيفاهما، أدرك إدوارد أنه أمام تحدٍّ صعب مختلف عن كل ما تعلمه. إنها عكس كل ما تعلمه، لأن من دربوه لم يكونوا يستخدمون اليد اليسرى بالمبارزة. ​إدوارد (وهو يتكلم في داخله): هذا جنون! ​أنجلينا (وهي تنظر لعينيه مباشرة وسيفاهما مصطدمان): سأفوز عليك وأهزمك شر هزيمة. ​وإذا بإدوارد أحس كأنه وسبق وبارزها أو تلك التي يعيشها الآن، قد عاشها سابقاً.. ظل يقاتل وباله مشوَّش إلى أن تعثر وضربت أنجلينا سيفه وجعلته يلوح بعيداً عنه. وما أن استوعب أن السيف قد أُفلت من يده وكان يهمّ ليأخذه كان السيف بيد أنجلينا، ثبَّتته أرضاً ضاغطة على عنقه بزاوية المقبض المتقاطع للسيف. كان إدوارد عاجزاً، يلهث تحت ضغط الحديد البارد الذي لم يخدش جلده، لكنه سلب قدرته على الحركة. ​ألكسندر: انتهى! الفوز لأنجلينا. ​وسحبت أنجلينا السيف وغرست سيف إدوارد بجوار رأسه. ​أنجلينا (وهي تبتسم): قلت لك سأهزمك! ​إدوارد (وهو يتحسس رقبته): كدتِ تقتلينني..! كما أنك قادرة على استخدام يدك اليمنى أيضاً... لأن سيفي ثقيل وأنتِ تمكنتِ من إمساكه قبل أن يسقط أرضاً وهاجمتني به بيدك اليمنى، كما أنكِ لم تنزعي قفازاتك وتتحكمين بالوضع جيداً.. ​أنجلينا: أجل، لكنني لا يمكنني استخدامها لفترة طويلة. ​وأعادت أنجلينا السيف لألكسندر وذهبت إلى إدوارد ومدت له يدها لينهض وقالت: ​أنجلينا: هل غيَّرت رأيك بانضمامي! ​إدوارد (وهو يمسك بيدها لينهض): إنني أُقِرُّ بقوتك الأسطورية في المبارزة! ​"أهلاً بكِ رسمياً في فيلق أجنحة السلام".