هجوم مفاجئ
حل المساء وشارفت الحفلة على البدء، صعدت أنجلينا لغرفتها لتتجهز استعدادًا لعيد ميلادها. لبست فستانًا أزرق اللون، لونه أزرق بارد كبرودة دوقية سيفيروس، ونزلت لإلقاء التحية على الأمير إدوارد والترحيب ببقية الحضور. كانت حفلة صغيرة، حضورها فقط الشخصيات المقربة من العائلة بصفة خاصة، لأن أنجلينا تكره الأماكن المزدحمة والتجمعات، كما أنها ليس لديها صداقات خارج البيت، فقط مع الخدم والحرس.
أنجلينا (وهي ترفع فستانها وتنحني لإلقاء التحية): طاب مساءك أيها الأمير إدوارد، إنه لشرف لي أن تشرفنا في هذه المناسبة.
الأمير إدوارد (وهو يبتسم): الشرف لي، إنه لمن دواعي سروري الحضور لحفلة عيد ميلادكِ يا آنسة أنجلينا.
وأخذ بيدها لتقبيلها احترامًا لها، وما إن تلامست أياديهم حتى أحس الاثنان كأن تماساً كهربائياً ضرب كلاهما. لاحظت أنجلينا رعشة يد إدوارد وقالت:
أنجلينا (وهي تبتسم ومتوترة): هه، إنها الكهرباء الساكنة الناتجة عن احتكاك مختلف أنواع من الأقمشة في هذا البرد.
الأمير إدوارد: هكذا إذًا، إنها ظاهرة غريبة بعض الشيء.
فجأة تدخل رافاييل وقاطع حديثهما ورحب بإدوارد مرة أخرى.
رافاييل: هيا هيا، تفضلوا بالجلوس، لا تبقوا واقفين هكذا. تبدين في غاية الحُسن يا ابنتي.
أنجلينا (وهي تبتسم): شكرًا لك.
وانضم كل من أنجلينا وإدوارد للطاولة التي يجلس بها ألبرت وعمته سيليا. ما إن جلست أنجلينا حاولت الجلوس في أبعد كرسي بالمجلس عن إدوارد وإذا بعمتها تقاطع شرودها.
سيليا (وعيناها تلمعان): لقد كبرتِ كثيرًا يا ابنتي، الوقت يمر بسرعة، فقط البارحة كنت صغيرة، تدورين وتلعبين هنا بجواري.
أنجلينا (وهي تبتسم): أتفق، الوقت يمر بسرعة يا عمتي.
وما هي إلا لحظات وإذا بأنجلينا تلمح ألكسندر في الباب فاستأذنت ونهضت من مجلسهم وتوجهت إليه مسرعة.
أنجلينا (وهي تناديه بصوت خافت): ألكس، يا ألييييكس!
ألكسندر (وهو يلف رأسه بحثًا عن مناديه): ها، كأني سمعت أحدًا يناديني؟
أنجلينا (وهي تتسلل خلفه لإخافته): ميوووو!
ألكسندر (وهو يرى مصدر الصوت): هذه أنتِ، كنت أبحث عن أحد يناديني.
أنجلينا: أنا من كنت أناديك، ألم تخف؟
ألكسندر: متى كان المواء يخيف؟
أنجلينا (وهي مستغربة): مواء، أنا لست قطة.
ألكسندر (وهو يضحك عليها): لم أقصد هكذا، لكن بحق أصدرتِ صوتًا كالقطط، حسبت أن إحدى قططك ضلت طريقها.
أنجلينا: هيي لا تغلط، إنهم أولادي.
ألكسندر: من سمعك سيحسب أن معك أطفال، آسف لكنني لست قادرًا على التوقف عن الضحك.
أنجلينا (وهي تضحك هي الأخرى): لا عليك، اضحك، الضحك مفيد للقلب.
ألكسندر: كلا كلا، يومًا ما سيتوقف قلبي من الضحك معك أو ستطلع عضلات جديدة ببطني. ما الذي جعلك تتركينهم وتأتين لهنا؟ لا بد أنك بحاجة لشيء ما.
أنجلينا: أجل، في الحقيقة لا أحس بالراحة هنا، أكاد أختنق. هل يمكنك مرافقتي للحديقة؟
ألكسندر: بالطبع سأرافقك، ماذا حدث؟ احكي لي، أنا أستمع.
أنجلينا: هل تذكر عندما كنت صغيرة وترتفع حرارتي وأنام ليومين متتاليين وأرى أحلامًا غريبة؟
ألكسندر: بالطبع، لا زلت أذكر وكنتِ تأتين بالليل لغرفتي تبكين وتشتكين من أشباح تلاحقك.
أنجلينا: هه أجل، وكنت تنام بالأرض، والصبح تُصبح عاجزًا عن الحركة ومفاصلك تؤلمك بسبب الأرض المتيبسة.
ألكسندر: كلا كلا، لم يكن يؤلمني شيء، فقط من شدة تدريبات الفرسان ووقتها كنت صغيراً ولا أتحمل. دَعكِ مني الآن، أكملي حديثك. (وهو يضع يده على جبهتها): حرارتك مرتفعة قليلًا، هل أنت بخير؟
أنجلينا (وهي متوترة): لا أدري، لكنني رأيت بضعة منها خلف إدوارد.
وإذا بألكسندر يتوقف لبرهة في الممر ليحاول استيعاب ما تقوله.
ألكسندر (وهو متعجب): ماذا ماذا؟ رأيت تلك الأشباح برفقة إدوارد؟
أنجلينا: أجل، لقد رأيتها، لقد هاجمني! لقد أحسست بهم بوضوح هذه المرة، أقسم لك.
ألكسندر (وهو يحاول التهدئة من روعها): اهدئي، اجلسي هنا، أنا أصدقك. امسحي دموعك، سأحضر لك كأس ماء حالًا.
أنجلينا: لكنني لا أبكي...
ألكسندر: عيناك تلمعان، إنهما على وشك الأمطار، يمكنني أن أعرف هذا.
أنجلينا (وهي تمسح دموعها): شكرًا لـ...
وإذا بألكسندر يسحبها من يدها ويضع يده على فمها.
ألكسندر (وهو يهمس في أذنها ويحاول تهريبها): اللعنة! أحدهم يلاحقنا، ادخلي إلى هنا ولا تخرجي حتى أ...
وإذا بالضوء ينقطع وساد الظلام على كل أرجاء بيت إنفيكتوس، وبدأ هجوم مسلح بالرصاص عليهم. انكسرت النوافذ واخترقت الأبواب، بينما كان رافاييل يأمر كل الحاضرين بالاختباء تحت الطاولات. حاول ألبرت الهروب وإذا برصاصة من النافذة تُصيب كتفه. لولا أن ارتمى عليه إدوارد لكانت الرصاصة برأسه مباشرة. بينما سيليا أصابتها نوبة هلع وبدأت بالبحث عن آناليس وأنجلينا، ورافاييل يحاول إيقافها عن التجوال في البيت.
أما ألكسندر فهَرّب أنجلينا بممر سري كان خلف رف في المكتبة.
ألكسندر (وهو يقول بصوت خافت): لا تخافي، أنا معك. ما هذا... اشش... أحدهم دخل المكتبة...
وإذا بأحدهم يقول في المكتبة وهم يسمعونه من خلف الرف: "أين هما؟ لقد كانا هنا، أنا متأكد يا سيدي، لقد رأيتها معه، دخلوا للمكتبة. سيدي الذئب، علينا المغادرة فورًا. هيا، هيا."
وعمّ الصمت حتى تأكد ألكسندر أنهم غادروا.
أنجلينا (وهي ترتجف): لقد عاد لقتلي، هو، هو السبب.
ألكسندر (وهو يحاول الفهم): الذئب؟... أنجلينا انهضي. ليس لدينا وقت، لنذهب للبقية.
أنجلينا (وهي جالسة في الزاوية تبكي وترتجف مطأطئة رأسها وتمسك بشعرها): أنا السبب، لقد عادوا، لقد قتلهم أيضًا.
ألكسندر: إنها لا تستمع، تعالي إلى هنا، لا يمكنني تركك خلفي.
وحملها وتوجه ركضًا للقاعة التي كانت تقام بها الحفلة، بينما كانت شظايا الزجاج المنكسر مُنتثرة بالأرض، والرصاص مغروس في كل شبر بالجدران، وكان هنالك بعض جثث الحراس.
ألكسندر (وهو يركل الباب لفتحها): هل أنتم بخير؟!
رافاييل: ألكسندر، ماذا بها؟ هل أنجلينا... هل هي بخير؟!
ألكسندر: لم تُصبها أي رصاصة، لكن حالتها النفسية سيئة.
إدوارد (وهو يصرخ): استدعوا الطبيب فورًا، لقد أُصيب ألبرت!
وأصاب القلق والاضطراب الجميع وتم إغلاق كل أبواب وأسوار البيت وتشديد الحراسة على كل المداخل. وأتى الأطباء ليفحصوا الحراس المصابين وألبرت وأنجلينا. مرّت ساعة والجميع جالس على أعصابه ينتظر أن يخرج الطبيب ويخبرهم عن حالة ألبرت.
رافاييل: كيف حاله؟
الطبيب لويس: حمدًا لله، تمكنّا من إخراج الرصاصة من كتفه. الجيد أن الرصاصة لم تصل لأي من شرايين قلبه والجرح لم يكن عميقًا، لكن الرصاصة كانت قريبة من العظم وقد تشقق عظم كتفه قليلًا. لكنه بخير، سيتحسّن مع الوقت. حمدًا لله على سلامته.
إدوارد (وهو يتنفس الصعداء): أوفف، حمدًا لله.
رافاييل: وماذا عن أنجلينا؟
الطبيب لويس: بخير أيضًا، مجرد انهيار عصبي، إنها بغرفتها نائمة. دعوها ترتاح قليلًا وستكون بأفضل حال.
رافاييل: شكرًا لجهودك، يمكنك الانصراف.
إدوارد: من هؤلاء المجانين الذي هجموا هكذا بلا خطة ولا سابق إنذار، حمقى!
سيليا: لقد عادوا لقتلنا يا رافاييل.
إدوارد (وهو متعجب): ماذا؟ من عادوا لقتلكم؟!
رافاييل: لا عليكِ منها، أحيانًا تقول كلامًا لا معنى له.
إدوارد: كلا، ما الذي تخفيه يا رافاييل؟
رافاييل (وهو في حيرة من أمره): ماذا تريد أن تعرف بالضبط؟
إدوارد: من الذي هجموا عليكم ولماذا؟
رافاييل: أولًا، أعتذر لتعريضك للأذى وإقحامك بهذه العاصفة من المشاكل. القصة وما فيها أنه زوجتي آناليس لم تمت بهجوم زومبي، فقط كان الوقت مُزامِناً ليوم زحف الزومبي للمملكة. ستسأل كيف ماتت؟ أرسل سيزار فِرقة عسكرية من رجاله لقتلي أنا وعائلتي، لأنني كنت سأصبح مستشار ألفريدو، وبهذا بعد مماته كنت سأصبح وريثًا له مؤقتًا. لأنه القوانين القديمة لمملكة غريمفال بعهد ويليام أب ألفريدو وسيزار كانت تمنع استلام العرش لمن هم أقل من عمر الخامسة والعشرين، لذا كنت سأصبح مستشاره ورح أصير خليفته مؤقتًا لأنه ليس له أولاد وأخوه كان أصغر من سن الخامسة والعشرين. لكن سيزار حاربني، وحاول اغتيالي، وخرق القوانين، وهو يستهدف عائلتنا بصفة عامة، وأنجلينا بصفة خاصة.
الأمير إدوارد (وهو مصدوم): ماذا ماذا، سيزار فعل كل هذا؟ ولكن لماذا الآنسة أنجلينا بصفة خاصة؟
رافاييل (وهو يتأمل السماء من النافذة المكسورة وعيناه مغرورقتان بالدموع): كانت معها، مع آناليس، كانوا جالسين ويحيكون جوارب وملابس أطفال صغيرة. كانت الملابس لابننا، كانت آناليس حاملًا آنذاك، وكانت أنجلينا جالسة جنبها تلعب ببكرة صوف تحاول أن تنسج شيئًا ما كوالدتها. وعندما وقع الهجوم لم تستطع أناليس الهرب، ولقد رأت أنجلينا وجه القاتل، كان من رجال سيزار. كانت أنجلينا مختبئة بصندوق وأُغلق عليها، الجيد أنه لم يكن أي صندوق عادي، كان صندوقًا لتخزين الطعام وبه فتحات للتهوية، وأطلقوا عليها الرصاص هي الأخرى داخل الصندوق، لكنها لم تمت لأن الصندوق من الداخل مصنوع من الحديد. (وهو يبكي ويحاول أن يعدل صوته ويخفي انكساره): لقد كنت ضعيفًا جداً، ضعيفًا لدرجة أنه قد تم قتل عائلتي أمامي، لهذا السبب يريد قتلنا، وقتلها لأنها الشاهدة الوحيدة. اشتريت منه ربع المملكة مقابل أن أغلق فمي ولا أتكلم، لكنه لا يزال يسعى ورائي.
الأمير إدوارد (وهو مُنصدم): كل هذا... إن هذا أمر محزن جداً، لكن هل يوجد دليل قاطع على ما فعل؟
رافاييل: هذا ما أسعى إليه، أريد دليلاً واحدًا فقط عليه.
إدوارد: أنا أصدقك لكنني لست واثقًا. على أي حال، سأزور سيزار قريبًا لمناقشة وضع مملكته المُزري، سأمنحكم دعمي وحمايتي، وسأحرص على أن لا يتكرر شيء كالذي حدث هذه الليلة.
رافاييل: شكرًا لك على كل شيء.
الخادمة ليريا (وهي تصرخ): كيف أن تغفو وتتركها تخرج هاا؟
ألكسندر (وهو قَلِق): كم مرة اعتذرت لك؟ قلت لك لقد غفوت بالغلط وأنا أراقبها!
رافاييل: ما الذي يحصل؟!
إدوارد (وهو يتكلم بينه وبين نفسه): يا عيني يا ليل، مشكلة وراء الثانية، خير إن شاء الله...
ألكسندر: لقد غفوت وأنا أراقبها وهي نائمة، كان الوضع هادئًا للغاية، أرجو أن تغفر لي خطئي.
رافاييل: لا عليك يا ابني ألكسندر، شكرًا لجهودك. ستكون بالحديقة أو مع قططها أو بالمكتبة، لن تبتعد كثيرًا، لأنني قد منعت دخول وخروج الجميع من البيت.
الخادمة ليريا: هل تمزح معي؟ لقد أخذت بندقية صيد معها!
ألكسندر (وهو متعجب): ماذا ماذا؟ سأجمع الحراس وسألحق عليها، المتهورة ذهبت للثكنة العسكرية القريبة من حدود الدوقية.
إدوارد: انتظرني، سألحق بك!
ألكسندر: شكرًا لمرافقتك، لكن لا داعي، لا أريد أن يتعرض شخص آخر للخطر.
إدوارد: كلا سأرافقك، وما بال الآنسة بالبندقية متجهة لقاعدتهم العسكرية؟ هل تنوي قتلهم مثلًا؟
ألكسندر: إنها ماهرة في التصويب بالمسدس والبندقية، والسيف أيضًا. لكنها أُصيبت بكتفها الأيمن ولم يعد بإمكانها استعمال السيف ببراعة، لكنها تُجيد المبارزة باليد اليسرى. هيا اركب بسرعة!
انطلقت العربة والحراس متجهين للبحث عن أنجلينا. وما إن أوشكوا على الوصول وجدوها حافية القدمين، والرياح تُطير شعرها، وكأنها شبح يتمشى، ومشتبكة في حوار مع حراس تلك القاعدة، ونزل ألكسندر لتهدئة الوضع.
ألكسندر: آنسة أنجلينا، علينا التراجع، لن نستفيد شيئًا. لقد أُصيب السيد ألبرت ولا نعلم من سيصاب بعده، كما أن أي تصرف خاطئ منا سيستخدمونه ضدنا.
أنجلينا (وهي غاضبة والدموع في عينيها): لن أذهب حتى أقابل قائدهم.
ألكسندر: سوف نستدعيه باجتماع فقـ...
أنجلينا: الله يجمعه بجهنم، لن أتحرك قبل أن أراه.
وإذا بقائدهم يخرج لمقابلتها وبدأ بالاستهزاء.
القائد فرانك: أيّا أهلًا ووداعًا بكم. تعرفون طريق الرجعة صحيح، أو أرسل معكم مُرافق؟ لا بد أنكم أخطأتم بعنوان الوجهة.
أنجلينا: لست بمخطئة أبدًا، وجئت إليك قاصدة رؤيتك.
القائد فرانك: ها قد رأيتني، أو تريدين صورة لي تضعيها على سقف غرفتك؟ هيا ارجعي يا أيتها الفتاة، قادمة إلى هنا بهذا الفستان وهذا المظهر المثير للاشمئزاز. هناك عدة ذئاب تشتهي افتراسك في هذه الحالة الضعيفة، ومع مرافقك الذي دائمًا خلفك يتبعك، الكلب! كلب وقطة مسعورة.
ألكسندر (وهو غاضب): أنت أيها الوقح! اسحب كلامك فورًا قبل أن أسحب روحك من جسدك.
أنجلينا: ألكس، تراجع! أرجع سيفك لغمده! قطة وكلب مسعوران ها؟ ألا ترى حالك أيها الوغد، قادم لأرضي ومقتحم بيتي، وصوّبت على أخي؟ لا يوجد حيوان هنا غيرك أيها الحمار وأجحاشه!
القائد فرانك: أنت الآن تهينني ها؟ (وأشهر سلاحه صوبها).
وطلع إدوارد من العربة لإيقافهم.
الأمير إدوارد (وهو غاضب): فرانك، أعطيك أمرًا الآن أن تتوقف عن هذه المهزلة، حالًا وفورًا!
القائد فرانك: عفوًا عفوًا، من أنت أيها الصعلوك لتوجه لي الأوامر وتناديني بلا رسميات؟ احترم نفسك.
الأمير إدوارد: الوحيد الذي عليه أن يحترم نفسه هنا هو أنت، لقد تعديت الحدود حرفيًا. والمرة القادمة عندما تقرر الهجوم، ركّب لجماعتك أجنحة أو شيء ما أيها الغبي، فآثار أقدامهم لا تزال محفورة في الثلج على طول الطريق. أيضًا، لي الحق بأن أملي عليك الأوامر، لأنني ولي عهد مملكة إستريال، أو بالأحرى ولي عهد الإمبراطور، وسأرفع عليك دعوى بالمحكمة الملكية على كل ما فعلتموه.
وبينما إدوارد يُلقي خطابه على فرانك، صوّبت أنجلينا بالبندقية على فرانك. لكن ألكسندر انتبه لها وأخفض البندقية سريعًا، فأُصيب فرانك في قدمه.
إدوارد: ما الذي فعلتيه أيتها المجنونة؟ لماذا أطلقتِ النار على فرانك؟!
أنجلينا: أحمد ربك، صلعتك تلمع أكثر من حياتي لدرجة أنها أعمتني لذا أصبتك لقدمك فقط. اعتبر هذه الرصاصة هي رد على الرصاصة التي صُوِّبت على أخي. هيا بنا لننصرف!
وانصرفت وألكسندر وإدوارد منصدمين من ما فعلته.
القائد فرانك: هل ترى ماذا فعلت ها؟
الأمير إدوارد: لقد قالت إنه رد على ما فعلته، إنه غيض من فيض فقط.
وذهبوا وركبوا العربة وإذا بألكسندر ينظر لإدوارد، وإدوارد ينظر إليه هو الآخر، وانفرجا بالضحك.
أنجلينا: ما المضحك؟
ألكسندر (وهو يضحك): كدت أنفجر ضحكًا أمامه عندما قلت له لا يوجد حمار غيرك هنا أنت وأجحاشك.
إدوارد (وعيناه تدمعان من الضحك): متى قالتها؟ ربما كنت ما زلت بالعربة، لكن عندما قالت له "صلعتك تلمع أكثر من حياتي..."
أنجلينا (وهي خجلة): ما يضحك الموضوع أبدًا، تَنَحَّ يا ألكس، أريد أن أنام.
ألكسندر (وهو لا يزال يضحك): حسنًا، نامي بلا مشاكل.
وشدوا طريقهم إلى البيت، فيا تُرى ما الذي ينويه سيزار وفرانك؟