الحكمة مفتاح الحياة(الجزء الثالث)
بكي إبني كثيرا عند وفاة والدته حاولت إقناعه بأن لا أحد خالد الجميع سيموتون ولكنه لا يدرك ذلك كان يحب والدته كثيرا وينحاز لكلامها حتي وإن كان كلامها غير مكتمل سألني عن سبب تقبل موتها فقلت له لا بأحد خالد في تلك الحياة فنظر لي بغضب ونهض وقام بالمغادره ظللت أفكر بما قلته مع نفسي هل أنا مخطأ بما قلت فتركته يتمشي قليلا في شتي الأماكن بمفرده وبالتأكيد أحد حراسي يتابعه حتي لا يبتعد كثيرا
ونظرت إلي إحدي الجدران الذي به صورة زوجتي مع إبني الوحيد وفهمت خطأ ما قلته لإبني فقد قلت ذلك بكل أريحية ولم أظهر تعبير يدل علي الحزن أو الارتباك حينما يعود سأعتذر إليه عن خطءي الجامح عن غباء ما قمت به .
والآن الإبن يتجه إلي مكان بعيد أشبه بغابه بها الظلام يتعمق كلما دخلها حيث تكلم وقال. :( لا أصدق أن والدي لا يهتم بموت أمي أتلك سنة الحياة التي يتكلم عنها أي حياة تلك ولما لم يظهر تعبير حزن او إرتباك يا له من قاس ).
فإذا بشخص يتكلم ويوجه كلامه إليه قائلا:( ألا تعتقد أن الأمر له علاقة بماضيه مثلا ).
فقال إبن الحاكم :( أعتقد ذلك أيها الحارس المتتبع أعلم بأنك خلفي لهذا سألتك أم تعتقد أنني مجنون. ها ).
ليرد عليه الحارس قائلا:( أعلم لهذا رددت عليك يا فتي وأقول لك ألا تعتقد أنه السبب حقا. الماضي. ما رأيك بأن أريك).
ليرد عليه إبن الحاكم قائلا:( أها أري الجنون في عينيك صراحة ولكن لا أريد أن أعرف شيء ليس من شأني أن أعرفه ).
الحارس ؛( أتظن أن زاك الكلام سيقنعني يا صبي تعال معي فأنا أري الفضول سيقضي عليك هيا إتبعني).
إبن الحاكم :( أتعتقد حقا بأن فضولي سيقتلني أنا لا أري ذلك ).
الحارس :( حقا حسنا كما تشاء لنعود للقصر وأنت لا تعرف شيء عن والدك ).
إبن الحاكم :( حسنا حسنا لقد تغلب علي فضولي هيا أريني ولكن ألا تعتقد أن الأمر غير مريح قليلا ).
الحارس :( امممم. لا أظن ولكن إتبعني ) .
إبن الحاكم :( حسنا هيا بنا ).
الحارس :( أتري تلك البوابه الضخمه الكبيره هذه هي طريق عودتنا للماضي لنمضي قدما ).
إبن الحاكم الآن علي وشك أن يري معاناة أبيه وحياته التي مر بها ومعاناته وكذلك المآسي التي عاشها .