حين انطفأت بقيت انا وحدي - الفصل التاسع - بقلم همسة حروف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين انطفأت بقيت انا وحدي
المؤلف / الكاتب: همسة حروف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

... “حين تُكشف الورقة التي لم تُحسب”** كانت سارة تمسك الجوال بيد مرتجفة… تقرأ الرسالة المجهولة مرة بعد مرة: «احذري. ياسر ما خلص.» … مو خوف اللي يركض في صدرها… لا. شيء أعمق. شيء يخلي الروح تتقوّى غصب، حتى لو كانت تمشي على حافة الانهيار. … رجعت البيت ذاك اليوم وهي مو مركّزة. الأفكار تتزاحم، والقلق يجرّها يمين ويسار، لكنها كانت تحاول تتمسك بالهدوء… ولو بآخر خيط. … جلست على سريرها، تطالع سقف الغرفة، وتسأل نفسها: «مين يعرف عن الموضوع؟ مين يراقب؟ ومين مهتم أصلاً؟» … رنت رسالتين متتاليتين. نفس الرقم المجهول. «لا تثقين بأحد.» وبعدها: «أبي أكلمك.» … سارة شهقت بخفة. ضغطت على الشاشة، وظهرت صورة صغيرة للمرسل… اسم ما يدخل بالبال. اسم ما توقعت تشوفه أبدًا. ريم. زميلتها القديمة… الوحيدة اللي كانت تتوقع إنها نسيتها. … فتحت سارة الرسالة الصوتية اللي أرسلتها ريم… وصوت ريم كان مكسور بطريقة ما كانت تعهدها: «سارة… أنا كنت أشتغل قبل في نفس القسم اللي يشتغل فيه ياسر. وأعرف كل الأساليب اللي يستخدمها… والناس اللي حاول يأذيهم قبلك. واللي يقدر يسويه إذا أحد وقف ضده.» … سارة مسكت الجوال بقوة. كل خلية في جسمها تحاول تستوعب الكلام. ريم كملت: «أرسلوا عليك الشكوى نفس أسلوبه القديم… وهو الآن ناوي يطلعك من شغلك كامل، مو بس يزعجك. سارة… إنتِ لازم توقفين معه بالحذر، مو بالمواجهة.» … سارة همست لنفسها: «يبغى يشيلني…؟ ليه؟ أنا وش سويت؟» … تجيها رسالة ثانية من ريم: «سارة… أرجوك، الموضوع ما هو لعب. ياسر إذا حس إن أحد أقوى منه… يصير أخطر.» … سارة حسّت بشيء يرعب، شيء ما هو مجرد خوف… شيء يشبه التنبيه من خطر جاي من بعيد، لكن خطواته واضحة. … جلست على طرف السرير، وركّزت في الجوال… وبعد تردد، كتبت: «ريم… قولي لي الحقيقة كاملة. كل شيء.» … ريم ردّت بسرعة: «بكرة العصر… قابليني. في الكوفي اللي عند المستشفى القديم. لا تجين مع أحد. ولا تقولين لأي شخص إنك رايحة.» ثم أرسلت آخر رسالة: «لازم تعرفين سر… بيغيّر كل شيء في حياتك.» … سارة رفعت راسها، وقلبها يدق بطريقة غير طبيعية. تحس إن بكرة مو يوم عادي. تحس إن شيء ثقيل… شيء مؤلم… شيء ما توقعت تسمعه يومًا… ينتظرها هناك. … كانت آخر لحظات الهدوء. لأن الفصل الجاي… بيفتح باب ما ينقفل.