حين انطفأت بقيت انا وحدي - الفصل الخامس - بقلم همسة حروف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين انطفأت بقيت انا وحدي
المؤلف / الكاتب: همسة حروف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

“الليالي التي لا يعرفها أحد”** رجعت سارة للبيت متأخرة… السماء كانت سوداء بشكل يخوّف، وكأن الليل يعرف إنها من داخلها منهارة، فقرّر إنه يعكس لها سوادها. … أول ما سكرت الباب، انهارت على الأرض بدون صوت. حتى البكاء… خجل يطلع. كانت تمسك بيدها على صدرها، وكأنها تحاول تثبت قلبها من الهرب. … فجأة… رن جوالها. نظرت للشاشة… “ياسر يتصل”. … شهقت شهقة صغيرة. كأن شخص سحب الهواء من صدرها. ارتجفت يدها، لكنها ردّت. … قال لها بصوت بارد: «سارة… لساتك زعلانة؟ كنت أمزح، لا تكبرين الموضوع.» وكلمة "أمزح" كأنها سكين دخلت في جرح مفتوح. … حاولت تتكلم… لكن صوتها ما طلع. مو خوف منه… خوف من انهيارها قدامه. … هو كمل بسخرية: «ترى محد ناوي يرفعك… لا تعيشين دور المظلومة.» … هذي المرة… ما بكت. في شيء داخلها انكسر… لكن انكسر بطريقة جديدة. انكسار يصير بعدها فهم. يصير بعدها قوة. … قفلت الخط بدون كلمة. مو هروب. لا. قرار. … وبعد ما قفلت، انطلق الدمع. دموع ثقيلة… دموع تعرف إنها ما نزلت من ضعف، بل من تراكم سنين كانت ساكتة فيها عن كل شخص قلّل منها. … رفعت راسها للسماء المفتوحة من نافذتها، وقالت بصوت مكسور لكنه صادق: «يا رب… أرجوك قوّيني. أرجوك خلّيني أعرف قيمتي. أرجوك ارشدني لطريقي.» … وبين بكاءها… حست بشيء غريب. طمأنينة بسيطة… مثل يد خفيفة تمسح على قلبها. … وتحت ضوء خافت، كتبت على دفترها أول جملة تغيّر حياتها: “لن يحدّدني أحد.” … ما كانت تدري… إن هذا القرار، هو أول خطوة لبداية حربها الحقيقيه ومع نفسها ومع كل شخص يشكك فيها