وميض في الظلام - ف9: العودة إلى الواقع.... - بقلم أشرف مغليفي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وميض في الظلام
المؤلف / الكاتب: أشرف مغليفي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ف9: العودة إلى الواقع....

ف9: العودة إلى الواقع....

الباب الأخير: بداية جديدة وتفكير في العوالم الأخرى مرّت سنوات منذ عودتي إلى هذا العالم، ومنذ أن بدأت أستثمر كل ما حصلت عليه من تلك الرحلة المجهولة التي عشتها. الذهب والمجوهرات التي جلبتها من ذلك العالم الغريب تحولت إلى حجر الأساس في بناء إمبراطورية صغيرة خاصة بي. لم يكن الهدف من هذه الثروة مجرد الراحة المادية، بل كان الهدف أكبر من ذلك بكثير. قررت أن أستخدم كل تلك الأموال في مجال العلم والتقنية، في محاولة لفهم ما حدث لي، وكيف يمكنني الاستفادة من ذلك في الحياة اليومية. أسست شركة تعمل في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا، مركزة بشكل أساسي على تطوير الطاقة، خصوصًا في مجالات الطاقة الكهربائية المتقدمة. كنت أطبق معرفتي في الكهرباء، التي اكتسبتها في ذلك العالم الغريب، لتطوير تقنيات جديدة. كان لدي حلم واحد: أن أساهم في بناء مستقبل أفضل للبشرية باستخدام ما تعلمته، حتى لو كان هذا المستقبل غريبًا وغير معتاد على غير المتخصصين. لقد استثمرت أيضًا في تعليم العلماء والباحثين الجدد، وبدأت أقدم محاضرات في المعاهد الكبرى، أحكي فيها عن تجربتي. كان كل شيء يزداد وضوحًا مع مرور الوقت. كنت أرى العالم بشكل مختلف، وكأنني كنت أعيش في بعد آخر، حيث كانت هناك حدود لا نستطيع تخيلها في عالمنا المادي. لكن في عمق كل هذا التقدم، كانت هناك أسئلة لا تتوقف في رأسي. كان الذهب والمجوهرات مجرد رمز لبداية جديدة، ولكن كانت الرسالة التي حملتها تلك القطع الثمينة هي ما شغلني أكثر. لماذا تم اختياري؟ ماذا كان الهدف من كل ما مررت به؟ هل حقًا كانت تلك الأحداث مجرد صدفة؟ أم أن هناك قوى أكبر، قوى لم نكن نعرف عنها شيئًا، تتحكم في مصيرنا؟ كنت أجد نفسي أحيانًا أتأمل السماء، أتساءل إذا كنا نعيش في كون واحد، أو أن هناك عوالم أخرى تمامًا معنا، عوالم قد تكون قريبة جدًا، وأحيانًا بعيدة لدرجة أننا لا نستطيع حتى تخيلها. هل نحن وحدنا في هذا الكون؟ أم أن هناك كائنات أخرى، حضارات أخرى، تنتظر منا أن نكتشفها؟ ماذا لو كانت تلك العوالم هي من اختارتني للعودة إلى هنا؟ ماذا لو كانت تلك النقوش، تلك الرموز التي رأيتها في العالم الغريب، كانت بمثابة رسالة من هؤلاء الكائنات؟ كان الظل الآكل، والآلة التي صنعتها، مجرد جزء من اللغز الأكبر. كنت قد فهمت الآن أن كل شيء في هذا الكون مترابط، وأنني لم أكن إلا جزءًا صغيرًا في خطة أكبر من أي شيء يمكن أن يتخيله الإنسان. ومع كل هذا التقدم، مع كل النجاح الذي حققته، لم أستطع الهروب من هذه الأسئلة. في كل يوم كنت أتساءل عن سر هذا الكون الغريب، وعن حقيقة وجودنا في هذا العالم. وكلما اقتربت من الإجابة، شعرت أن هناك شيئًا آخر يبتعد عني. شيء أكبر، شيء كان ينتظرني.